أنت غير مسجل في موسوعة طعس العربيه . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا


القبائل العربية والتعرف عليها وعلى اماكن تواجدها أمور البادية والقبائل وعاداتها وتقاليدها ومشاهيرها على مر التاريخ وفنونها الشعبية وغيرها


صفة جزيرة العرب -الهمداني

أمور البادية والقبائل وعاداتها وتقاليدها ومشاهيرها على مر التاريخ وفنونها الشعبية وغيرها




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-13-2007, 11:37 PM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
العمر: 53
المشاركات: 59,165
Rep Power: 1479
ط ع س will become famous soon enough ط ع س will become famous soon enough
صفة جزيرة العرب -الهمداني

صفة جزيرة العرب -الهمداني</strong>

معرفة أفضل البلاد المعمورة

أفضل البلاد المعمورة من شق الأرض الشمالي إلى الجزيرة الكبرى وهي الجزيرة التي يسميها بطليموس ما روي تقطع على أربعة أقاليم من عمران الشمال إلى الخامس فجنوبيها‏:‏ اليمن وشماليها‏:‏ الشأم وغربيها‏:‏ شرم أيلة وما طردته من السواحل إلى الُقلزم وفسطاط مصر وشرقيها‏:‏ عُمان والبحرين وكاظمة والبصرة وموسطها‏:‏ الحجاز وأرض نجد والعروض وتسمى جزيرة العرب لأن اللسان العربي في كلها شائع وأن تفاضل ومبتدأ عرضها - على ما يقول الحسَّاب - على ساحل عدن اثنتا عشرة درجة وظل رأس الحمل في هذه المواضع‏:‏ إصبعان ونصف عشر الإصبع وما يشرع منها بالشام على عرض اثنين وثلاثين جزءاً وسبع أصابع ونصف من الظل‏:‏ بيت المقدس وما يشرع منها على عرض ثلاثة وثلاثين جزءاً وثماني أصابع إلا خمساً من الظل‏:‏ الرَّملة من فلسطين وسلميَّة وبعلبك - معربة باعل بك - وقيساريَّة وصيداء والأنبار وبغداد من ناحية العراق وما يشرع منها على عرض أربع وثلاثين وثماني أصابع وعشر من الظل‏:‏ حمص وعانات وصور وسرَّ من رآى من ناحية بابل وما يشرع على عرض خمس وثلاثين وثماني أصابع وخمسين من الظل‏:‏ منبج وحلب وأذنة وأنطاكية وقنِّسرين وما يصالى المشرق بابل بخت فيها السعة أكثر من ناحية المشرق إلى حضرموت فبلد مهرة فعُمان ويميل البحر حيث ما دخل في تهامة الشيء بعد الشيء إلى المغرب حتى يكون مميلها من سواحل الحجاز إلى القُلزم نحو المغرب أكثر فصارت هذه الجزيرة تقطع على أشرف الأقاليم في موسطها وصار فيها ما تسامتها الشمس والكواكب الجارية مرتين في الثور والأسد وفي الجوزاء والسرطان وهي أقرب العمران من خط الاستواء وهي تحت برج من بروج البأس وبها البيت الحرام والبيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا ومقام إبراهيم عليه السلام وأم القرى ومخرج النبوة ومعدن الرسالة ومتبوأ إبراهيم منشأ إسماعيل ومولد محمد صلى الله تعالى عليهم أجمعين ومقطن آل الله ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعتَّاب بن أسيد‏:‏ ‏"‏ إني مستخلفك على آل الله ‏"‏ وإليها كان يسير آدم وبها كان قطونه وبها أرض يثرب مُهاجر النبي عليه السلام وحرمه ومركز الإسلام ومقام الإمامة وقطب الخلافة ودار العز ومحل الإمرة وبها الوادي المقدس طوى وطور سينا ومسجد إيلياء وآثار الأنبياء ومنابت الأتقياء ومحافد الأصفياء وعرصة المحشر وجبال الرحمة ومتعلّق السِّياحة والعبادة والسراة القاطعة من أعلى اليمن إلى أسفل الشأم وبها بقاع الفصاحة والصباحة واعتدال المزاج وحسن الألوان لا الصهبة ولا الزرقة ومتوسط النبات في الشَّعر لا القطط ولا السَّبط واسوداد الأحداق واحورار المقل مع الحميّة والأريحيّة والسخاء والكرم والجود بما تشح به الأنفس والصبر بساعة البأس وبها أفرس من ركب الخيل فهم لها حزم وحلاس وأحسن من امتطى الإبل فهم لها أرباب وأقباس وأوفى من تقلد ذمة وأبرع من نطق بحكمة وبها من يعد المئة بين حجة وعمرة ومن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم قاصداً غير متطَّرق وبها المسجد المؤسس على التقوى وبها الممالك القديمة والآثار العظيمة مثل ناعط وغمدان وهكروريدان وبينون وغيمان وبرك الغماد وإرم ذات العماد وجميع ما اشتمل عليه الكتاب الثامن من الإكليل‏.‏


معرفة وضع هذه الجزيرة في المعمور

من الأرض وموضعها منه أعلم أن الأرض ليست بمنسطحة ولا ببساط مستوي الوسط والأطراف ولكنها مقببة وذلك التقبيب لا يبين مع السعة إنما يبين تقبيبها بقياساتها إلى أجزاء الفلك فيقطع منها أفق كل قوم على خلاف ما يقطع عليه أفق الآخرين طولاً وعرضاً في جميع العمران ولذلك يظهر على أهل الجنوب كواكب لا يراها أهل الشمال ويظهر على أهل الشمال ما لا يراه أهل الجنوب ويكون عند هؤلاء نجوم أبدية الظهور والمسير حول القطب وهي عند أولئك تظهر وتغيب وسأضع لك في ذلك مقياساً بيناً للعامة من ذلك أن ارتفاع سهيل بصنعاء وما سامتها إذا حلق زيادة على عشرين درجة وارتفاعه بالحجاز قرب العشر وهو بالعراق لا يُرى إلا على خط الأفق ولا يرى بأرض الشمال وهناك لا تغيب بنات نعش وهي تغيب على المواضع التي يرى فيها سهيل فهذه شهادة العرض‏.‏

وأما شهادة الطول فتفاوت أوقات بدء الكسوفات ووسطها وانجلائها على خط فيما بين المشرق والمغرب فمن كان بلده أقرب إلى المشرق كانت ساعات هذه الأوقات من أول الليل والنهار أكثر ومن كان بلده أقرب إلى المغرب كانت ساعات هذه الأوقات من آخر الليل وآخر النهار منكوساً إلى أولهما أكثر فذلك دليل على تدوير موضع المساكن والأرض وأن دوائر الأفق متخالفة في جميع بقاع العامر ولو كان سطح الأرض صفيحة لكان منظر سهيل وبنات نعش واحداً‏.‏

واعلم أن العامر من الأرض ليس هو منها الكل ومن الدليل على ذلك‏:‏ أن الشمس في يومي الاستواء لا تسامت أحداً من سكان الأرض إلا من كان منهم على خط الاستواء وهو منطقة الأرض الوسطى وهم أول سكان العامرة من جنوبيِّ الصين وجنوبيّ الهند وبلد الزنج والدِّيبجات ثم تميل إلى نحو الشمال في شهور الربيع إلى أن توافي رأس السرطان في منتهى طول النهار ولا تسامت إلا ما بين خط الاستواء والبلد الذي عرضه أربعة وعشرون جزءاً من الحجاز والعروض وما سامت ذلك شرقاً وغرباً ومن دخل عن هذا الخط في الشمال فإنه لا يسامتهم من الكواكب الجارية كوكب إلا أن يكون أقصى عرضه في الشمال يوافق أن يكون في رأس السرطان في أقصى عرضها فتبعد مسامتتها عن رأس الحمل اثنتين وثلاثين درجة فتسامت من كان عرض بلده هذا المقدار فبان لك أن العمران من نصف الأرض إلى جانبها الشمالي ولما كانت مدورة كان العمران على هذه الصورة‏:‏ أول هذا العمران من خط الاستواء الذي لا عرض له إلى منقطع الإقليم السابع حتى يكون العرض وهو ارتفاع القطب خمسين جزءاً ونصف وهذا حد مساكن الأمم المعروفة وقد يخرج عن ذلك ما يكاد أن يسكن وينتجع إليه في الصيف أقاصي الخزر وأقاصي الترك والتَّغزغز والبرغر مما يصالي الروم وما وراء ذلك فإن نهاره يقصر ويتلاشى حتى يصير الليل عليه أغلب هو الموضع الذي يسمى الظلمات وكانت ملوك العرب تنافس في دخولها لأجل السمعة وبعد الصوت لا أن ثم غنيمةً ولا جوهراً مما ترويه العامة وفي بعض تلك المواضع هلك تبَّع الأقرن‏.‏

وأما ما خلف خط الاستواء إلى الجنوب فإن طباعه تكون على طباع شق الشمال سواء في جميع أحواله إلا قدر ما ذكرنا في كتاب سرائر الحكمة من اختلاف حالي الشمس في رأس أوجها ونقطة حضيضها وقد ذكر هرمس أن فيه أقاليم كمثل هذه الذي يحجر الناس عن بلوغه انفهاق البحر الأعظم دونه وشدة الخب فيه وسلطان الريح وعظم الموج وبعد المتناول وقد يكاد أن يتعذر المركب في خلجه التي منها بحر الزنج وبحر المشرق فكيف به وأكثر ما يمتنع به في الأوقات المسعفة البعد والسعة فأما بحر المغرب المظلم فإنما امتنع عن العابرين عليه لدخوله في الشمال وبعده عن مدار الكواكب فغلظ ماؤه وتكاثفت الأرواح عليه لعدم مسامتته الشمس وما سامتته الشمس من البحار فقد تلطفه وتنفي عنه كثيراً من غلظ الأرواح ويظهر فيه مرامي العنبر ومنابت الصدف وغير ذلك‏.‏


معرفة قسمة الأقاليم لهرمس الحكيم

الأول‏:‏ الهند والثاني‏:‏ الحجاز واليمن والثالث‏:‏ أرض مصر والرابع‏:‏ أرض بابل والخامس‏:‏ أرض الروم والسادس‏:‏ ياجوج وماجوج والسابع‏:‏ أرض الصين وجعل الإقليم الرابع وسطاً وجعل الستة الباقية مطيفة به حتى يتلقى الأول بالسابع عليه وجعلها قسمة مستوية يدخل في كل بلد من هذه المشهورة ما صاقبه ودخل في حيزه‏.‏

حدود هذا الإقليم الرابع وهو بابل‏:‏ الحد الأول‏:‏ الثَّعلبيَّة من أرض العرب والحد الثاني‏:‏ شط نهر بلخ والحد الثالث‏:‏ نصيبين والحد الرابع‏:‏ الدَّيبل وهو حد الإقليم السابع الثاني‏:‏ حده البحر مما يلي عُمان إلى جدَّة على ما دار به من اليمن إلى أرض الزنج والحبش إلى الثَّعلبية والأقليم الثالث‏:‏ حده منتهى أرض الحبشة مما يلي أرض الحجاز إلى نصيبين إلى أقصى الشأم إلى البحر الذي بين أرض مصر وبين الشأم‏.‏

إلى وسط البحر الذي يلي الأندلس مما يلي المغرب وحد الأقليم الخامس‏:‏ بحر الشأم إلى أقصى الروم مما يلي البحر إلى أرض الخزر وياجوج وماجوج إلى حد الإقليم الرابع وحد الإقليم السادس‏:‏ أرض الصين إلى نهر بلخ إلى بحر الشأم الذي يلي المشرق وحد الإقليم السابع‏:‏ من الهند إلى حد الإقليم الرابع إلى حد الإقليم السادس وجعل كل إقليم من هذه بتقدير سبعمئة فرسخ في سبعمئة وقد تخالف الناس في مقاديره‏.‏


معرفة قسمة الأقاليم لبطليموس

وأما بطليموس وقدماء اليونانيين فإنهم رأوا ن طباع الأقاليم وجبلّتها لا تكون إلا طرائق من المشرق إلى المغرب متجاورة بعضها إلى بعض من خط الاستواء إلى حيث يقع القطب الشمالي خمسين درجة وهو ضِعْف الميْل وزيادة جزئين وكسر وقد حدَّ في قانونه عرض كل إقليم منها وساعات نهاره الأطول على وسطه دون طرفيه بقول من نقل عنه فجعل وسط


الإقليم الأول

مدينة سبأ بمأرب من أرض اليمن وجعل العرض‏:‏ ستة عشر جزءاً وربعاً وخمساً وساعات نهاره الأطول‏:‏ ثلاث عشرة سواء وعرض


الإقليم الثاني

منتهى الميل وهو ثلاثة وعشرون جزءاً وخمسة أسداس وساعات نهاره الأطول‏:‏ ثلاث عشرة ونصف والثالث‏:‏ إقليم إسكندرية وعرضه ثلاثون جزءاً وسدس وخمس جزء وساعاته‏:‏ أربع عشرة والرابع‏:‏ إقليم بابل وعرضه‏:‏ ستة وثلاثون جزءاً وعشر وساعات نهاره الأطول‏:‏ أربع عشرة ونصف والإقليم الخامس‏:‏ عرضه أربعون جزءاً وتسعة أعشار وثلث عشر ساعة وساعاته‏:‏ خمس عشرة ساعة والإقليم السادس‏:‏ عرضه خمسة وأربعون جزءاً ونصف وسدس عشر وساعات نهاره الأطول‏:‏ خمس عشرة ساعة ونصف‏.‏

والإقليم السابع‏:‏ عرضه ثمانية وأربعون جزءاً ونصف وثلث عشر ونهاره الأطول‏:‏ ست عشرة ساعة وقد حد أقاصيها وأدانيها وبعض ما تشتمل عليه من البلاد المشهورة فقال‏:‏ إن الإقليم الأول يمر على وسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها على ما ذكرناه وابتداؤه حيث يكون نهاره الأطول‏:‏ اثنتي عشرة ساعة وثلاثة أرباع ساعة‏.‏

وعرضه‏:‏ اثني عشر جزءاً ونصف وانتهاؤه حيث يكون نهاره الأطول‏:‏ ثلاث عشرة ساعة وربع وعرضه‏:‏ عشرون جزءاً وربع قال‏:‏ ووسط هذا الإقليم مدينة سبأ ما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض وابتداؤه من المشرق من أقاصي بلاد الصين فيمر على جنوب الصين إلى سواحل البحر الذي في جنوب بلاد الهند والسند ويقطع البحر إلى جزيرة العرب وأرض اليمن وبحر جدة الماد إلى القٌلزم وبلاد الحبشة وما وراء النيل وجنوب بلاد البربر إلى أن ينتهي إلى حد بلاد المغرب وهو دون البحر لمظلم بمقدار ما نحن ذاكروه فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏


الإقليم الثاني

ويمر الإقليم الثاني على وسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها ما ذكرناه وابتداؤه من المكان الذي انتهت إليه ساعات الإقليم الأول إلى حيث يكون نهاره الأطول ثلاث عشرة ساعة وخمسا وأربعين دقيقة وعرضه سبع وعشرون درجة وخمس قال‏:‏ ووسط هذا الإقليم بتهامة من أرض العرب وما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض وابتداؤه من المشرق من بلاد الصين فيمر ببلاد الهند والسند إلى حيث يلتقي البحر الأخضر - يريد بحر الزنج - وبحر البصرة ويقطع جزيرة العرب ومكة والحجاز وبحر القُلزم وصعيد مصر ويقطع النيل وأرض المغرب على وسط بلاد إفريقية وبلاد البربر إلى أن ينتهي إلى حد


الإقليم الثالث

ويمر الإقليم الثالث على وسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها ما قد ذكرناه وابتداؤه من الموضع الذي انتهت إليه ساعات الإقليم الثاني إلى حيث يكون نهاره الأطول أربع عشرة ساعة وربعاً وعرضه ثلاثة وثلاثون جزءاً وثلث جزء ووسط هذا الإقليم بالتقريب في برية الكوفة مما يلي تيه بني إسرائيل أيام موسى عليه السلام وما كان في مثل عرضه من مواضع الأرض وابتداؤه من المشرق في شمال بلاد الصين والهند والسند والقندهار وكابل وفارس وسجستان وعسِّقلان وأرض مصر وبلاد برقة وإفريقية ومدينة القيروان إلى أن ينتهي إلى حد المغرب من دول البحر المظلم‏.‏
الإقليم الرابع

ويمر الإقليم الرابع على وسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها ما قد ذكرناه وابتداؤه من الموضع الذي انتهت إليه ساعات

الإقليم الثالث وعرضه إلى حيث يكون نهاره الأطول أربع عشرة ساعة وثلاثة أرباع ساعة وعرضه ثمانياً وثلاثين درجة ونصف درجة وسط هذا الإقليم بالتقريب مدينة أصبهان وما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض‏.‏

وابتداؤه من المشرق آخر أرض الصين وتبَّت وبلخ وخراسان والجبال وأرض الموصل وشمال الشأم وبعض الثغور وبحر الشأم وجزيرة قبرس وبلاد طنجة إلى أن ينتهي إلى حد المغرب من دون البحر المظلم‏.‏


الإقليم الخامس

ويمر الإقليم الخامس على وسطه إلى المشرق من المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها ما قدمنا ذكره وابتداؤه من الموضع الذي انتهى إليه عرض الإقليم الرابع ساعاته إلى حيث يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة وربعا وعرضه ثلاث وأربعون درجة ووسط هذا الإقليم بالتقريب مدينة مرو وما كان في مثل عرضها من مواضع الأرض فابتداؤه من المشرق داخل بلاد الترك وشمال خراسان واذربيجان وكور إرمينية وبلاد الروم سواحل بحر الشام والشمالية والأندلس إلى أن ينتهي إلى حد المغرب من دون البحر المظلم‏.‏


الإقليم السادس

ويمر الإقليم السادس على وسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون نهارها الأطول وعرضها ما قد تقدم ذكره وابتداؤه من الموضع الذي انتهت إليه ساعات الإقليم الخامس وعرضه إلى حيث يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة وثلاثة أرباع وعرضه ستة وأربعون جزءاً ونصف وثلث ونصف عشر جزء‏.‏

ووسط هذا الإقليم بالتقريب أرض أرمنيية الشمالية وابتداؤه من المشرق داخل بلاد الترك إلى الشمال وبلاد الخزر‏.‏

ويقطع بحر جرجان إلى بلاد الروم والقسطنطينيّة وبلاد برجان إلى أن ينتهي إلى حد المغرب من دون البحر المظلم‏.‏


الإقليم السابع

ويمر الإقليم السابع بوسطه من المشرق إلى المغرب على المواضع التي يكون عرضها وساعات نهارها الأطول ما قد طواه الشرح وابتداؤه من الموضع الذي انتهى إليه عرض الإقليم السادس وساعاته إلى حيث يكون نهارها الأطول ست عشرة ساعة وربعاً وعرضه خمسين درجة ووسط هذا الإقليم بالتقريب المواضع الواغلة في شمال بلاد الترك وابتداؤه من المشرق من شمال بلادهم ويمر على ساحل بحر جرجان الشمالي وبحر الروم وبلاد برجان والصقالبة إلى أن ينتهي إلى حد المغرب من دون البحر المظلم‏.‏


معرفة ما بعد الإقليم السابع

ثم منتهى عرض الإقليم السابع إلى عرض أربعة وخمسين جزءاً لا يخلو من هذه الأمم التي ذكرناها في الإقليم السابع هذا المقدار لهم متطّرق ومنجع لا يزال يتردد الفرق من التّغزغز والخزر وجيلان والبرغر والصقالبة فيه ثم تنقطع العمارة فيما بعد هذا العرض إلى الموضع الذي يكون بعده من وتد الأرض الشمالي الذي يكون على سمته القطب مقدار درج الميل وهي أربع وعشرون وزيادة ثلث درجة وذلك ما عرضه ست وستون درجة لأن من هذا المقدار إلى تسعين يبعد عن مدار الشمس ويفرط فيه البرد ولا يفارقه الثلج والجليد والضّريب والشفيف والصّقيع والقريس والبليل والهجا وغير ذلك مما يضاد نشوء الحيوان والنبات وقد فصّل بطليموس جميع المسكون والخراب على ربع ساعة ربع ساعة وسنذكر ما قال تلو هذا الباب إن شاء الله تعالى‏.‏



ما أتى عن بطليموس من تفصيل أجزاء شق الشمال

قال بطليموس المهندس‏:‏ نحن نجد الأرض تضطر العقل ببراهينها الهندسية أنها كريّة في جوف دائرة الفلك متجافياً عنها من كل جانب من جوانبها بتسعين جزءاً ويقطعها فلك الاستواء وهي معدّل النهار الدائر نطاقه من رأس الحمل إلى رأس الميزان ذاهباً ومن رأس الميزان إلى رأس الحمل راجعاً بقسمين متساويين في الأجزاء‏:‏ أحدهما‏:‏ الشق الجنوبي والثاني‏:‏ الشق الشمالي والفارق بين هذين القسمين خط الاستواء من الأرض وهو نطاقها المحاذي لنطاق فلك الاستواء ووسط الاستواء قبة الأرض التي تحت قبة الفلك يريد رأس كرة الأرض ويقطع دائرة أفق القبة على نصف السماء علواً ونصفها سفلاً وينقسم الأرض على تلك الهيئة بقسمين‏:‏ ظاهر وباطن فصارت أربعة أقسام‏:‏ شمالي متعال وشمالي متسافل وجنوبي متعال وجنوبي متسافل والقسمة دائرة الأفق في هذه المواضع وفيما كان على خطه بنصفين متساويين صارت فيه الأيام مثل الليالي سواء سواء والساعات اثنتي عشرة من الليل والنهار أبداً والظل في رأس الحمل والميزان معدوم فإذا مالت الشمس في الشمال إلى رأس السرطان سقطت أظلالها إلى الشمال ويكون منتهى الظل الصيفي والشتوي بها خمس أصابع وثلث إصبع وتسامتهم الكواكب المحيرة إذا كانت في نقطة الربيع ونقطة الخريف ومن الكواكب الثابتة ما كان مداره على مار النهار يريد خط الاستواء ويرون الكواكب كلها طالعة وغاربة إذ كان قطب الكرة على دائرة أفقهم بعينها وقمن أن تكون هذه المواضع من الأرض في الغاية من اعتدال المزاج وذلك أن الشمس لا يطول لبثها عليهم في النقط التي على الرؤوس لسرعة حركتها من نقطتي الاعتدالين في الميل لأنها في المبدأ من قوس الميل فتأخذ في الطول درجة وفي العرض ميل عامتها ولا تبعد عنهم أكثر من درج الميل وهي أربعة وعشرون جزءاً غير سدس فيكون الصيف والشتاء هناك معتدل المزاج‏.‏

قال‏:‏ وأما المساكن في هذه البلاد على هذا الخط فلست أقدر أن أقول في ذلك ما لا أحيط بعلمه لأنه لم يصر إليها إلى هذه الغاية أحد ممن عندنا وما يقال فيها فهو إلى أن يجري مجرى الحدس أقرب منه إلى أن يجري مجرى الخبر عن المشاهدة فهذه هي خواص خط الاستواء والدائرة العظمى التي هي تحت معدل النهار على جملة القول وما مال عن هذه الدائرة جنوباً وشمالاً تخالف عليه القطبان فظهر واحد وخفي واحد وبدت بذلك كواكب تكون أبديّة الظهور وخفي كواكب أبدية الخفاء مما تقارب القطبين ويقسم دوائر الأفق الدوائر المسامتة لهذين الشقين بقسمين مختلفين‏:‏ من أعلى وأسفل فيكون الأعلى أعظم وأطول نهاراً والأسفل أشف وأقصر ليلاً في المسامتة فقط فأما على الشق الثاني من كل شق فعلى العكس وهو أن دوائر أرض الشمال المسامتة تنقطع بآفاقها ظاهراً على أكبر القسمين لمسامتتهم الدوائر المسامتة لأهل الجنوب ظاهراً على أصغر القسمين فيقصر عنهم النهار إذا كانت الشمس في دوائر الجنوب وكذلك فعل في الجنوب إذا حوّلت بميلها إلى الشمال وحيثما ظهر أحد القطبين فلا بد أن يكون عليه كواكب أبدية الظهور وحيث ما خفي فلا بد أن يكون عليه كواكب أبدية الخفاء انقضت الدائرة الأولى‏.‏

قال‏:‏ وأما الدائرة الموازية الثانية‏:‏ فهي التي تبلغ غاية النهار بها اثنتي عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاعتدال يريد المستوية وبعد الدائرة من دائرة معدل النهار أربعة أجزاء وربع جزء وترسم مارة بالجزيرة المسماة‏:‏ طبروباني وهذه الدائرة من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير أيضاً عند كل من تحتها على سمت الرؤوس مرتين وكذلك سبيل ما كان تحت سهمي الميل من رأس السرطان ورأس الجدي إلى الوتر المسامت خط الاستواء ويكون ظل رأس الحمل في هذه الدائرة ثلاثاً وخمسين دقيقة وخمس عشرة ثانية من إصبع ويقع المقاييس تحتها ويسقط الظل إذا كانت الشمس ما بين عشرة أجزاء ونصف من الحمل إلى تسعة عشر جزءاً ونصف وأربعا وعشرين ثانية وذلك في مئة درجة وتسع وخمسين درجة وهو ما بين الموضعين اللذين حددناهما في الحمل والسنبلة ويكون أطول ظلها في الشتاء ست أصابع وأربعاً وعشرين دقيقة وستاً وثلاثين ثانية من إصبع وذلك من تسعة عشر جزءاً ونصف من أجزاء السنبلة إلى عشرة أجزاء ونصف من أول الحمل فذلك مئتا درجة ودرجة ولا ظل لها أوقات توسط الشمس السماء على هذا الخط‏.‏

والدائرة الموازية الثالثة‏:‏ هي الدائرة التي يصير أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفاً وبعد هذه الدائرة من معدل النهار وخط الاستواء ثمانية أجزاء وخمس وعشرون دقيقة وترسم مارة بالخليج المسمى أو اليطيس وهذه الدائرة أيضاً من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس ممن يسكن تحتها مرتين والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من الجهتين تسعة وستين جزءاً - يريد ما بين إحدى وعشرين درجة من الحمل إلى تسع درجات من السنبلة - ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها فالشمس إذا كانت تسير في هذه المئة والثمانية والثلاثين جزءاً كان وقوع أظلال المقاييس إلى ناحية الجنوب عنها وإذا كان مسيرها في الأجزاء الباقية - وهي مئتا جزء واثنان وعشرون جزءاً - كان وقوع الأظلال إلى ناحية الشمال عنها ويكون ظل رأس الحمل بها إصبعاً وستاً وأربعين دقيقة وخمساً وعشرين ثانية من إصبع ومبلغ ظلها في الانقلاب الصيفي ثلاث أصابع وثماني عشرة دقيقة وثمانياً وثلاثين ثانية من إصبع وظل الانقلاب الشتوي من رأس الجدي بها سبع أصابع وأربع وثمانون دقيقة وثمان وأربعون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الرابعة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفاً وربع ساعة وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار اثنا عشر جزءاً ونصف جزء وترسم مارة بالخليج المسمى أودوليطيقوس وهذه الدائرة أيضاً من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا صارت الشمس على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها أيضاً مرتين والمقاييس فيها إذا كان بعُد الشمس من الانقلاب الصيفي في رأس السرطان إلى كل واحدة من الجهتين سبعة وخمسين جزءاً وثلثي جزء ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها فالشمس ما دامت تسير في هذه المئة والخمسة عشر جزءاً وثلث جزء - يريد ما بين درجتين وثلث من الثور إلى سبع وعشرين درجة وثلثي درجة من الأسد - يكون وقوع إظلال المقاييس إلى ناحية الجنوب عنها فإذا كان مسيرها في أجزاء الفلك الباقية وهي مئتا جزء وأربعة وأربعون وثلثا جزء كان فيها إلى ناحية الشمال عنها ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع إصبعين وتسعاً وثلاثين دقيقة وثلاثين ثانية من إصبع ومنتهى ظل الصيف في رأس السرطان‏:‏ إصبعان وأربع وعشرون دقيقة وثلاث وثلاثون ثانية من إصبع ومنتهى في ظل الشتاء في رأس الجدي‏:‏ ثماني أصابع وخمسة أسداس إصبع‏.‏
والدائرة الموازية الخامسة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة عشر جزءاً وسبع وعشرون دقيقة وترسم مارة بالجزيرة المسماة ما روى - يريد مأرب أرض سبأ - وهذه الدائرة أيضاً من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذ كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها مرتين والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي - يعني رأس السرطان إلى كل واحدة من الجهتين - خمسة وأربعين جزءاً ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها مسامته لها - يريد بهذه الأجزاء من نصف الثور إلى أول السرطان إلى نصف برج الأسد - فإذا كانت الشمس تسير في هذه التسعين جزءاً كان وقوع الأظلال إلى ناحية الجنوب عنها وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك - وهي مئتان وسبعون جزءاً - كان وقوع الأظلال إلى ناحية الشمال ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع ثلاث أصابع واثنين وثلاثين دقيقة وثماني عشرة ثانية ويكون ظل رأس السرطان عليها إصبع وثلاث وثلاثون دقيقة واثنتا عشرة ثانية وظل رأس الجدي عليها عشر أصابع وعشر دقائق وست وثلاثون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية السادسة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدّل النهار عشرون جزءاً وأربع عشرة دقيقة وترسم مارَّة بالمواضع المسماة ناباطو يريد أجزاء الإقليم الأول فيما شارف مكة وهذه الدائرة أيضاً من الدوائر التي يقع الظل فيها إلى الجهتين إذا كانت الشمس تصير فيها على سمت الرؤوس مرتين والمقاييس في انتصاف النهار إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من جهته أحداً وثلاثين جزءاً - يريد آخر جزءٍ من الثور وأول جزء من الأسد - ولا ظل للشمس في هذين الجزءين وهما في مسامتة هذا الموضع وإذا جازت من هذين الجزءين في الشمال وقعت الأظلال في الجنوب وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك وهي مئتا جزء وثمانية وتسعون جزءاً كان سقوط الأظلال إلى ناحية الشمال وظل رأس الحمل في هذا الموضع أربع أصابع وعشرون دقيقة وست عشرة ثانية وعلى رأس السرطان خمس وأربعون دقيقة وأربع عشرة ثانية من إصبع وظل رأس الجدي أحد عشر إصبعاً وسبع وثلاثون دقيقة وخمس ثوان من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية السابعة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة وعشرون جزءاً وإحدى وخمسون دقيقة وهي سمت أقصى الميل وترسم مارة بالجزيرة المسماة سوينى - يريد الحجاز - وهذه الدائرة أول الدوائر التي تسمى ذوات ظل واحد وذلك أن أظلال المقاييس في انتصاف النهار لا تقع عند من يسكن تحتها في وقت من الأوقات إلى ناحية الجنوب لكن الشمس في الانقلاب الصيفي نفسه فقط تصير على سمت رؤوسهم ولا يرى للمقاييس حينئذ ظل وذلك أن بُعدهم عن معدل النهار هو بعد الانقلاب الصيفي عنه وأما سائر الزمان كله فإن أظلال المقاييس تقع عندهم إلى ناحية الشمال وظل رأس الحمل في هذا المكان خمس أصابع وثماني عشرة دقيقة وخمس وأربعون ثانية من إصبع ولا ظل لرأس السرطان كما ذكرنا لمسامتته هذا الوضع و ظل راس الجدي عليه ثلاث عشرة إصبعاً وإحدى عشرة دقيقة وست وثلاثون ثانية من إصبع وجميع الدوائر التي هي أميل إلى الشمال من هذه الدائرة لا ظل لها جنوبيّ إلى أقصى الشمال إذ كانت الشمس لا تبلغهم‏.‏

والدائرة الموازية الثامنة‏:‏ هي التي تصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة ونصفا وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار سبعة وعشرون جزءاً وخمس جزء وترسم مارة بالمدينة المسماة بطولامايس وهي المعروفة بأرميس فيبلاد تيبايس وظل رأس الحمل في هذا الموضع ست أصابع وعشر دقائق واثنتا عشرة ثانية من إصبع ويكون ظل الصيف في رأس السرطان اثنتين وأربعين واثنتي عشرة ثانية من إصبع ويكون ظل الشتاء عليه في رأس الجدي أربع عشرة إصبعاً وخمسين دقيقة وسبعا وثلاثين ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية التاسعة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربعٍ عشرة ساعة من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثون جزءاً واثنتان وعشرون دقيقة وترسم مارة بأسفل أرض مصر وما أخذها شرقاً وغربا وظل رأس الحمل في هذا الموضع سبع أصابع ودقيقتان وأربع عشرة ثانية من إصبع ويكون به الظل الصيفي من رأس السرطان إصبعاً واثنتين وعشرين دقيقة واثنتي عشرة ثانية من إصبع ويكون به ظل الشتاء من رأس الجدي ست عشرة إصبعاً وتسعاً وثلاثين دقيقة وأربع عشرة ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية العاشرة‏:‏ هي التي يصير أطول ما يكون النهار فيها أربع عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة وثلاثون جزءاً وثماني عشرة دقيقة وترسم مارة بوسط بلاد الشام وظل رأس الحمل بها سبع أصابع وثلاث وخمسون دقيقة وأربع وعشرون ثانية من إصبع والظل الصيفي من رأس السرطان إصبع وتسع وخمسون دقيقة وإحدى وخمسون ثانية من إصبع يكون إصبعين بالتقريب وظل الشتاء من رأس الجدي ثماني عشرة إصبعاً وخمس وثلاثون دقيقة وسبع وعشرون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الحادية عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربع عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة وثلاثون جزءاً وترسم مارة بالجزيرة المسماة رودس يريد بابل وظل رأس الحمل هنالك ثماني أصابع ثلاث وأربعون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان إصبعان وأربع وثلاثون دقيقة وسبع وخمسون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي بها عشرون إصبعاً وتسع وثلاثون دقيقة وتسع وثلاثون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الثانية عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها أربع عشرة ساعة ونصفاً وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية وثلاثون جزءاً وخمس وثلاثون دقيقة وترسم مارة بالجزيرة المسماة بسمورنا وظل رأس الحمل فيها تسع أصابع وثلاث وثلاثون دقيقة وخمس وعشرون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان الصيفي ثلاث أصابع وست عشرة ثانية من إصبع وظل رأس السرطان الصيفي ثلاث أصابع وست عشرة ثانية من إصبع وظل رأس الجدي الشتوي اثنتان وعشرون إصبعاً وتسع وخمسون دقيقة وأربع وثلاثون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الثالثة عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار بها خمس عشرة ساعة من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار أربعون جزءاً وست وخمسون دقيقة ترسم مارة بالبلاد المسماة السنطس وظل رأس الحمل بها عشر أصابع وأربع وعشرون دقيقة واثنتان وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان الصيفي بها ثلاث أصابع وإحدى وأربعون دقيقة وعشر ثوان من إصبع وظل رأس الجدي الشتوي بها خمس وعشرون إصبعا وتسع وعشرون دقيقة وست عشرة ثانية‏.‏

والدائرة الموازية الرابعة عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة وأربعون جزءاً وأربع دقائق وترسم مارة بالجزيرة المسماة ماساليا وظل رأس الحمل بها إحدى عشرة إصبعا وسبع عشرة دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان الصيفي بها أربع أصابع وثلاث عشرة دقيقة وست وثلاثون ثانية من إصبع ومنتهى الظل الشتوي من رأس الجدي بها ثمان وعشرون إصبعا وأربع وعشرون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الخامسة عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسة وأربعون جزءاً ودقيقة واحدة وترسم مارة بوسط بحر ‏)‏بُنْطُس‏(‏ وظل رأس الحمل بها اثنتا عشرة إصبعا وست وعشرون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان الصيفي أربع أصابع وثمان وثلاثون دقيقة وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي الشتوي إحدى وثلاثون إصبعا وثلاث دقائق وثمان وعشرون ثانية‏.‏

والدائرة الموازية السادسة عشر‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها خمس عشرة ساعة ونصفا وربعاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة وأربعون جزءاً وإحدى وخمسون دقيقة ترسم مارة بعيون النهر المسمى اسطَروس وظل رأس الحمل بها اثنتا عشر إصبعا وثمان وأربعون دقيقة وست ثوان من إصبع منتهى ظل الصيف بها خمس أصابع وعشر إصبع ومنتهى ظل الشتاء بها أربع وثلاثون إصبعا وسبع عشر دقيقة وست والدائرة الموازية السابعة عشر‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها ست عشرة ساعة مستوية وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية وأربعون جزءاً واثنتان وثلاثون دقيقة وترسم مارة بمخارج النهر المسمى بورسطانس وظل رأس الحمل به ثلاث عشرة إصبعا وأربع وثلاثون دقيقة‏.‏

وست وخمسون عشرة ثانية من إصبع والظل الصيفي من رأس السرطان خمس أصابع وإحدى وثلاثون دقيقة وخمس عشرة ثانية من إصبع والظل الشتوي من رأس الجدي سبع وثلاثون إصبعاً وتسع وأربعون دقيقة وسبع عشرة ثانية‏.‏

والدائرة الموازية الثامنة عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسون جزءاً وأربع دقائق وترسم مارة بوسط البحيرة المسماة ما أوطس وظل رأس الحمل فيها أربع عشرة إصبعاً وخمس وعشرون دقيقة وخمس وأربعون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان خمس أصابعٍ وسبع وخمسون دقيقة وأربع وعشرون ثانية وظل رأس الجدي اثنتان وأربعون إصبعاً وثماني دقائق وست وثلاثون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية التاسعة عشرة‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار واحد وخمسون جزءاً ونصف جزء وترسم مارة بأقاصي ناحية الجنوب من بلاد برطانيا وظل رأس الحمل هناك خمس عشرة إصبعاً ونصف سدس إصبع وظل رأس السرطان ست أصابع وسبع عشرة دقيقة وأربع وعشرون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي خمس وأربعون إصبعاً وإحدى وأربعون ثانية من إصبع والدائرة الموازية العشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ست عشرة ساعة ونصفاً وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار اثنان وخمسون جزءا وخمسون دقيقة وترسم مارة بمغايض رينس وظل رأس الحمل هناك خمس عشرة إصبعاً وسبع وأربعون دقيقة وعشرون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان ست أصابع وتسعٍ وثلاثون دقيقة وأربع وأربعون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي خمسون إصبعاً وثلاث وأربعون دقيقة وثمان وأربعون ثانية من إصبع والدائرة الموازية الحادية والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها سبع عشرة ساعة مستوية وبعد هذه الدائرة من معدل النهار أربعة وخمسون جزءاً ودقيقة واحدة وترسم مارة بمغايض طانايس وظل رأس الحمل هناك ست عشرة إصبعاً وإحدى وثلاثون دقيقة وثمان وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان ست أصابع وثمان وخمسون دقيقة وخمسون دقيقة وخمسون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي خمس وخمسون إصبعاً وخمسون دقيقة واثنتان وخمسون ثانية من إصبع‏.‏



والدائرة الموازية الثانية والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها سبع عشرة ساعة وربعاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار خمسة وخمسون جزءاً وترسم مارة بالموضع المسمى بريغانطيس من بلاد برطانيا الكبرى وظل رأس الحمل في هذا المكان سبع عشرة إصبعاً وثماني دقائق وظل رأس السرطان سبع أصابع وخمس عشرة دقيقة وثلاث وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي ستون إصبعاً وست وخمسون دقيقة وسبع وعشرون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الثالثة والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها سبع عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ستة وخمسون جزءاً وترسم مارة بوسط بلاد برطانيا الكبرى وظل رأس الحمل فيه سبع عشرة إصبعاً وسبع وأربعون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان سبع أصابع واثنتان وثلاثون دقيقة واثنتان وأربعون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي سبع وستون إصبعاً وست دقائق وتسع ثوانٍ من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الرابعة والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيه سبع عشرة ساعة ونصفاً وربعاً من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار سبعة وخمسون جزءاً وترسم مارة بالموضع المسمى قاطورقطونيس من بلاد برطانيا وظل رأس الحمل في هذا المكان ثماني عشرة إصبعاً وتسع وعشرون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان سبع أصابع وخمسون دقيقة واثنتان وأربعون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي أربع وسبعون إصبعاً وسبع وثلاثون دقيقة وأربع وعشرون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية الخامسة والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثماني عشرة ساعة من ساعات الاستواء وبُعد هذه الدائرة من معدل النهار ثمانية وخمسون جزءاً وترسم مارة بنواحي الجنوب من بلاد برطانيا الصغرى وظل رأس الحمل في هذا الموضع تسع عشرة إصبعاً وخمس أصابع وظل رأس السرطان بها ثماني أصابع وثماني دقائق واثنتان وأربعون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي ثلاث وثمانون إصبعاً وست وخمسون دقيقة وست وثلاثون ثانية من إصبع‏.‏

والدائرة الموازية السادسة والعشرون‏:‏ هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون النهار فيها ثماني عشرة ساعة ونصفاً من ساعات الاستواء وبعد هذه الدائرة من معدل النهار تسعة وخمسون جزءاً ونصف جزء وترسم مارة بالمواضع الوسطى من بلاد برطانيا الصغرى وظل رأس الحمل هناك 0 و 25 و 3 وظل رأس السرطان 8 و 36 و 21 وظل رأس الجدي‏.‏

قال‏:‏ وإنما لم نستعمل في هذه المواضع التفاصيل بربع ساعة من قبل أن الدوائر الموازية تصير حينئذ متقاربات متصلاً بعضها ببعض واختلاف الارتفاعات لا يجتمع منه عند ذلك ولا جزء واحد على التمام ومن قبل أنه لا يجب لنا نستقصي أمر الدوائر التي هي أميل من الدوائر التي ذكرناها إلى الشمال على مثال ما استقصينا شرح أمر تلك الدوائر ولذلك رأينا أن وضعنا أيضاً نسبة المقاييس إلى الأظلال فيها كما توضع وكما فعلنا في المواضع المعروفة المحدودة من الفصل‏.‏

فأما الموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه تسع عشر ساعة من ساعات الاستواء فإن بعد دائرته الموازية من معدل النهار أحد وستون جزءاً وترسم مارة بأقاصي الشمال من بلاد برطانيا الصغرى ولم يذكر ظلاً فانا علمناه وظل رأس الحمل هناك إحدى وعشرون إصبعاً وتسع وثلاثون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان تسع أصابع وخمس دقائق وثلاث وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي مئة وثلاث وثلاثون إصبعاً‏.‏

والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من أيام النهار فيه تسع عشرة ساعة ونصف ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد دائرته الموازية من معدل النهار اثنين وستين جزءاً وترسم مارة بالجزيرة المسماة أبودوهي اورنقى ولم يذكر ظلا وظل رأس الحمل هناك اثنتان وعشرون إصبعاً وأربع وثلاثون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان تسع أصابع وثلاث وعشرون دقيقة وسبع وعشرون ثانية من إصبع وظل رأس الجدي مئة وست وستون إصبعاً وخمس وعشرون دقيقة وسبع وخمسون ثانية من إصبع‏.‏

والموضع الذي مبلغ أول ما يكون النهار فيه عشرون ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد دائرته الموازية من معدل النهار ثلاثة وستين جزءاً وترسم مارة بالجزيرة المسماة ثولي ولم يذكر ظلا وظل رأس الحمل هناك ثلاث وعشرون إصبعاً وثلاث وثلاثون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان تسع أصابع وست وأربعون دقيقة وتسع ثوان من إصبع وظل رأس الجدي عشرون ومئتا إصبع وثلاث وعشرون دقيقة وأربع وعشرون ثانية من إصبع‏.‏

والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من النهار فيه إحدى وعشرون ساعة من ساعات الاستواء فإن بعد دائرته الموازية من معدل النهار أربعة وستون جزءاً ونصف جزء وترسم مارة بأمم لا يعرفون ولا يعدون من الصقالبة ولم يذكر ظلاً وظل رأس الحمل هناك خمس وعشرون إصبعاً وسدس إصبع وظل رأس السرطان عشر أصابع‏.‏

‏.‏

‏.‏

وظل رأس الجدي أربع وستون وأربعمئة والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من النهار فيه اثنتان وعشرون ساعة من ساعات الاستواء فإن بُعد تلك الدائرة الموازية من معدل النهار خمسة وستون جزءاً ونصف جزء وظل رأس الحمل هناك ست وعشرون إصبعاً وعشرون دقيقة وثلاثون ثانية من إصبع وظل رأس السرطان عشر أصابع وأربعون دقيقة وثماني عشرة ثانية وظل رأس الجدي ألف إصبع ومئة وخمسون إصبعاً وسبع عشرة دقيقة وتسع ثوان من إصبع‏.‏

والموضع الذي يكون مبلغ أطول أيامه ثلاث وعشرون ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد الدائرة الموازية عليه من معدل النهار ستة وستين جزءا وظل رأس الحمل هناك ست وعشرون إصبعا وسبع وخمسون دقيقة من إصبع وظل رأس السرطان عشر أصابع وإحدى وخمسون دقيقة وسبع وعشرون ثانية ولا حدَّ لظل الجدي‏.‏

والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه أربع وعشرون ساعة من ساعات الاستواء فإن بعد دائرته الموازية من معدل النهار ستة وستون جزءاً ونصف جزء قال‏:‏ وهذه أول الدوائر التي يقع الظل فيها دائراً حول المقياس وكل ما انتصب وذلك أن الشمس لمَّا كانت لا تغيب هناك في الانقلاب الصيفي وحده - يريد رأس السرطان - صارت أظلال المقاييس تقع إلى جميع جهات الأفق وفي هذا الموضع دائرة الإنقلاب الصيفي الموازية لمعدل النهار دائمة الظهور ودائرة الانقلاب الشتوي الموازية لمعدل النهار دائمة الخفاء من قبل أنهما جميعاً يماسَّان الأفق فيه على المبادلة ويصير الدائرة المائلة أيضاً التي تمر بأوساط البروج هي الأفق إذا كان الطالع منها نقطة الاستواء الربيعي - أي رأس الحمل‏.‏
قال‏:‏ فإن أحب محبٌّ من قبل الازدياد في العلم أن يبحث بوجه آخر من الدوائر أيضاً التي أميل إلى الشمال من الدوائر التي ذكرناها عن شيء من جمل ما يلزم فيها وجد الموضع الذي ارتفاع القطب الشمالي فيه سبعة وستون جزءاً بالتقريب وهي بُعده من معدل النهار الذي هو منطقة الاستواء لا يغيب هناك خمسة عشر جزءاً من الدائرة التي تمر أوساط البروج التي عن كل واحدة من جنبتي رأس السرطان - يريد من نصف الجوزاء إلى نصف السرطان - حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار وهناك ودور الأظلال إلى جميع جهات الأفق قريباً عن شهر واحد‏.‏

وحيث يكون ارتفاع القطب تسعة وستين جزءاً ونصف جزء فإنك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي ثلاثين جزءاً لا تغيب أصلاً - يريد من أول الجوزاء إلى آخر السرطان - حتى يكون أطول ما يكون من النهار هناك ودور إظلال المقاييس قريباً من شهرين‏.‏

وحيث يكون ارتفاع القطب وبعد الدائرة الموازية من معدل النهار ثلاثة وسبعين جزءاً وثلث جزء فإنك تجد هناك ن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي خمسة وأربعين جزءاً لا تغيب - يريد ما بين نصف الثور ونصف الأسد - حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك ودور إظلال المقاييس يمتد إلى قريب من ثلاثة أشهر‏.‏

وحيث يكون ارتفاع القطب ثمانية وسبعين جزءاً وثلث جزء فإنك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي ستين جزءاً لا تغيب وهي من أول الثور إلى آخر الأسد حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك ودور إظلال المقاييس قريباً من أربعة أشهر‏.‏

وحيث يكون ارتفاع القطب أربعة وثمانين جزءاً فإنك تجد هناك عن كل واحدة من جنبتي الانقلاب الصيفي خمسة وسبعين جزءاً لا تغيب وهي من نصف الحمل إلى نصف السنبلة حتى يكون مبلغ أطول ما يكون من النهار هناك قريباً من خمسة أشهر وتكون أظلال المقاييس تدور حولها قريباً من هذه المدة من الزمان‏.‏

وحيث يكون القطب الشمالي مرتفعاً عن الأفق أجزاء الربع بأسره وهي تسعون جزءاً فهناك النصف بأسره من الدوائر التي تمرُّ بأوساط البروج الذي هو أميل إلى الشمال عن دائرة معدل النهار لا يصير في وقت من الأوقات تحت الأرض والنصف الذي هو أميل إلى الجنوب بأسره لا يصير في وقت من الأوقات فوق الأرض حتى يكون كل سنة يوماً واحداً وليلة واحدة كل واحد منهما قريباً من ستة أشهر ويكون أظلال المقاييس في جميع الأوقات تدور حولها‏.‏

ومن خواص هذا الميل إلى القطب الشمالي أن يكون على سمت الرؤوس الوتد - يريد القطب - وأن يكون دائرة معدل النهار يقوم هناك مقام الدائرة الأبدية الظهور ومقام الدائرة الأبدية الخفاء ومقام دائرة الأفق إذ كانت تجعل النصف بأسره من الكرة الذي هو أميل منها إلى الشمال فوق الأرض في جميع الأوقات والنصف الذي هو أميل إلى الجنوب تحت الأرض - يريد أن نقطة القطب الشمالي هي موسط سماء الموضع ونقطة قطب الجنوب هي وتده الأسفل‏.‏

فجميع هذا الذي ذكره عنده على أحد عشر صنفاً وإحدى عشرة طريقة الطريقة الأولى‏:‏ الكرة المنتصبة وساعاتها اثنتا عشرة ساعة مستوية وهي مدار خط الاستواء والطريقة الثانية‏:‏ الخليج المسمى أواليطيس وساعاتها اثنتا عشرة ساعة ونصف وعرضها ثماني درجات وثلث درجة ونصف سدس وهذا ما بين خط الاستواء ومبدأ الإقليم الأول وقد جعل هذه الطريقة منه والطريقة الثالثة‏:‏ الجزيرة المسماة مارويى وهي اليمن الإقليم الأول وساعاتها ثلاث عشرة ساعة وعرضها ستة عشر جزءاً وربع وخمس والطريقة الرابعة الجزيرة المسماة سويني يريد الحجاز وساعاتها ثلاث عشرة ونصف وعرضها مقطع الميل وهو ثلاث وعشرون درجة وإحدى وخمسون دقيقة والطريقة الخامسة‏:‏ أسافل بلاد مصر وساعاتها أربع عشرة ساعة وعرضها ثلاثون جزءاً وخمس وسدس جزء‏.‏

والطريقة السادسة‏:‏ الجزيرة المسماة رودس وهي بابل وساعاتها أربع عشرة ساعة ونصف عرضها ستة وثلاثون جزءاً والطريقة السابعة‏:‏ البلاد المسماة ألسبنطس وساعاتها خمس عشرة وعرضها أربعون جزءاً وتسعة أعشار وثلث عشر من جزء والطريقة الثامنة‏:‏ بوسط بحر بنطس وساعاتها خمس عشرة ونصف خمسة وأربعون جزءاً والطريقة التاسعة‏:‏ بمغايض النهر المسمَّى بورسطانس وساعاتها ست عشرة وعرضها ثمانية وأربعون جزءاً ونصف وثلث عشر والطريقة العاشرة بأقاصي الجنوب من بلاد برطانيا وساعاتها ست عشرة ساعة ونصف وعرضها واحد وخمسون جزءاً ونصف والطريقة الحادية عشرة‏:‏ بمغايض طانايس وساعاتها سبع عشرة وبُعدها أربعة وخمسون جزءاً وسدس عشر‏.‏

والأقاليم من هذه الطرائق السبع الجزيرة المسماة مارويى وهي اليمن من الإقليم الأول والثاني الجزيرة المسماة سوينى والثالث أسافل أرض مصر والرابع جزيرة رودس والخامس البلاد المسماة السبنطس والسادس وسط بحر بنطس والسابع مخرج النهر المسمى بورسطانس‏.‏


اختلاف الناس في العرض والطول

أما العرض فإن من الناس من يعد الإقليم الأول من حد وتر خط الاستواء إلى أقصى حده من الشمال ومنهم من يجعل البحر الزِّنجي حاجزاً بين الإقليم الأول بين وسط خط الاستواء وذلك ما عرضه ثماني درجات وخمس وعشرون دقيقة وساعاته اثنتا عشرة ونصف ومن الخلفة في عرضه ما يخالف به حساب صنعاء في عرضها وعرض مأرب وظلهما وذلك أنهم يذكرون أن ظل رأس الحمل بصنعاء ثلاث أصابع وعشر وعرضها أربع عشرة ونصف ومأرب سبأ يكون مثل ذلك لأنها محاذية لها على خط السَّمت الطولي فهي مشرق صنعاء وصنعاء مغربها وبينهما مسافة يومين للمفرد وارتفاع سهيل عليها حسَّاب صنعاء وأما قياس طوله المأموني فقد يخالفهم شيئاً وهذا دليل على أن وسط هذا الإقليم وادي نجران من أرض اليمن ومكة آخر حد اليمن ومما يعدل قولهم أنا نجد عرض مدينة سبأ لبطليموس ستة عشر جزءاً وربعاً وخمسا من جزء وهي على ما ذكرناه ثم نجده جعل عرض ظفار أربعة عشر جزءاً وهذا من قياسه بظفار يشهد لحسّاب صنعاء لأن ظفار على ذائرة انتصاف نهار صنعاء من جهة الجنوب وبينهما بالتقريب ثلاثة أيام ولعل بطليموس أراد فلاة مأرب أرض سبأ فهي فلاة يشرع عليها بيحان ومأرب والجوف ونجران والهجيرة وأعراض ترج وبيشة وتبالة وكان أشهر هذه المواضع الشارعة على هذه الفلاة مدينة سبأ‏.‏

وأما الطول فإن أهل المغرب من اليونانيين والروم نظروا أقصى عماراتهم فكان ذلك منها بالقرب من البحر المظلم الآخذ على ما بين شمال المغرب وجنوبه فصيروه الحد ثم جعلوا نهاية الطول في المشرق على مسافة اثنتي عشرة ساعة وهو ثمانون ومئة درجة مستقيمة‏.‏

إذ كان جميع دوائر آفاق البلدان يقطع من الفلك ظاهراً وباطناً على هذا المقدار وأما أهل المشرق من الهند ومن يليهم ومن الصين وغيرها فإنهم خالفوا اليونانيين فجعلوا أول المشرق خلف الذي جعله أولئك بثلاث عشرة درجة ونصف وهو قدر ساعة إلا عشراً ثم جعلوا حد المغرب دون ما جعله أهله بهذا المقدار وصار كل واحد من الفرقتين يجعل قبة الأرض التي يحسب عليها مواضع الكواكب على تسعين درجة من حده الذي حده فأما أهل المشرق فإنهم جعلوا مبتدأ العمران من حيث يبلغه البالغ في أقاصي الصين كالمواضع التي يبلغها البالغ بعد حدود الأقاليم في الشمال ويكون أول مطلع الشمس على هذا الحد وهو نصف ليل أهل القبة التي وضع عليها حساب السِّند هند فمن عمل بأطوال بطليموس من هؤلاء فإنه ينقص من أطواله ثلاث عشرة درجة ونصفا ليكون ما يبقي بعد مدينته من المغرب ثم ينقص ذلك من مئة وثمانين فإن كان ما يبقى أقل من تسعين فمدينته خلف القبة إلى ما يلي المشرق وإن بقي أكثر من تسعين درجة فمدينته دون القبة إلى المغرب وإن بقي تسعون فهي تحت دائرة انتصاف نهار القبة ومثال ذلك أن بطليموس جعل طول ظفار باليمن ثمانية وسبعين جزءاً فإذا نقصناها من ثمانين ومئة جزء بقي مئة وجزءان وهو طولها من المشرق على حد المغربيين وتطلع عليها الشمس بعد طلوعها على أهل القبة بأربعة أخماس ساعة فهذا المقدار لمن أخذ بقول بطليموس ومن أخذ بقول أصحاب السَّند هند فإنه ينقص من طول ظفار الذي ذكرناه ثلاث عشرة درجة ونصفاً فيبقى أربع وستون درجة ونصف وهو طولها من المغرب عند من يرى رأي أهل المشرق فإن نقص هذا الطول من طول ثمانين ومئة بقي مئة وخمسة عشر جزءاً ونصف وهو طولها من المشرق وتطلع عليها الشمس بعد طلوعها على أهل القبة بساعة مستوية ونصف وخمس ساعة‏.‏

وطول صنعاء عند حسابها من المشرق مئة وثمانية عشر جزءاً وهو يخالف طول ظفار لبطليموس لأن طولهما لا يكون إلا واحداً‏.‏




ما أتى عن بطليموس القلوذي في طبائع أهل العمران من الأرض

على الجملة لما كانت الكواكب مشتركة التدبير في بقاع الأرض خالطة بين الوسط والطرف كان من حسن التأليف وانسياق النظام أن نذكر الكل ليعرف ما لجزيرة العرب من الطبائع الخاصيِّة والعاميَّة وأن يظهر ما وسمها به الحكماء مما في أهلها موجود ومعاين فأما في الجملة فإن العامر من الأرض الأعلى من ربيعها الشماليين هو عنده على ثلاث خبَّات متفاوتة‏.‏

فالخبَّة الأولى ما كان من خط الاستواء تحت مجاري الكواكب إلى مسامته منقطع الميل من رأس السرطان وذلك سمت ما بين مكة والمدينة وما حاذاه شرقاً وغرباً والخبَّة الثانية من هذا العرض إلى ما زاد على الميل مثل نصفه وذلك حيث يكون العرض ستة وثلاثين جزءاً من المشرق إلى المغرب والخبَّة الثالثة من هذا العرض إلى أقصى العمران ومسامته من الفلك مدار بنات نعش‏.‏

قال‏:‏ فالذين مساكنهم فيما بين رأس الحمل ورأس السرطان وهو ما بين خط الاستواء وموسط الحجاز وما أخذ أخذه شرقاً وغرباً فقد يعرض لهم أن الشمس يحرقهم ممرها على سمت رؤوسهم فتكون أبدانهم سوداً وشعورهم سوداً جعدة كثيفة ووجوههم قحلة وجثثهم قصيفة وطبائعهم حارة وأخلاقهم في أكثر الأمر وحشية لدوام الحر في موضع مسكنهم واتصاله بهم‏.‏

قال‏:‏ وهم الذين نسميهم باسم عام الحبش‏.‏

ولسنا نراهم على هذه الحال من الحرارة فقط بل يظهر الحر الشديد في الهواء المحيط بهم أيضاً في سائر الحيوان والنبات الذي عندهم‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ إن الحكيم وإن نسب هذه الخبة إلى الحبشة فإن الحبشة أقل من فيها وفيها من هو أشد سواداً منهم ومن هو أصفى منهم ألواناً ومن يخالف الجميع بالبياض وباعتدال الألوان وبالخضرة والأدمة مثل ساكني طرف هذه الخبة من الصين ومن جزيرة العرب ولذلك علل قد ذكرناها في كتاب سرائر الحكمة‏.‏

قال بطليموس‏:‏ وأما الذين يسكنون تحت مدار بنات نعش فإنهم لما كان بعدهم عن فلك البروج وعن حرارة الشمس بعداً كثيراً صار البرد عليهم أغلب ولما كان ما يصل إليهم من الرطوبة شيء كثير غزير الغذاء ولم يكن هناك حرارة تنشفها صارت ألوانهم بيضاء وشعورهم سبطاً وأبدانهم عظيمة مخصبة وطبائعهم مائلة إلى البرد وأخلاق هؤلاء القوم أيضاً وحشية لدوام البرد في مواضع مساكنهم اتصاله وكلما وجد فيهم فهو موجود في دوابهم وثمارهم من العظم والقوة واختلاف التأليف‏.‏

وأما الذين يسكنون في الوسط فيما بين مدار بنات نعش ومدار رأس السرطان فإن الشمس لما كانت لا تصل إلى موضع سمت رؤوسهم - ولم يكن بعدها عنهم في أوقات انتصاف النهار بعداً كثيراً فكان مزاج هوائهم معتدلاً فكان قد يختلف إلا أنه لا يعرض له تغير كثير من الحر إلى البرد ومن البرد إلى الحر - صارت ألوان هؤلاء متوسطة ومقادير أبدانهم معتدلة وطبائعهم حسنة المزاج ومساكنهم متصلة وأخلاقهم أنيسة‏.‏

ومن كان من هؤلاء يميل إلى ناحية الجنوب فهو في أكثر الأمر أذكى وأحيل وأقوى على العلم بأمور الآلهة لقرب فلك البروج والكواكب المتحيرة من موضع سمت رؤوسهم وحركات أنفسهم تليق بحركات الكواكب في سرعة وقوفها على الشيء وإنها ذوات فحص ونظر في العلوم التي تسمى التعليمية - أي علم النجوم والحساب - كأنه يريد أداني بابل فبلد فارس فذاهبا إلى المغرب على أرض مصر وجزيرة يونان - ومن كان منهم بالجملة مائلاً إلى ناحية المشرق فهم أكثر تذكراً وأقوى انفساً ويظهرون جميع أمورهم لأن ناحية المشرق من طباع الشمس وهي ناحية نهارية مذكرة ومتيامنة كما يرى في الحيوان أن الأعضاء المتيامنة منه أقوى وأعون على الشدة والجلد ويكون دواب هذه الناحية أقوى وأعمل وأصبر من غيرها‏.‏

وأما الذين يميلون إلى ناحية المغرب فهم أكثر تأنيثاً وأنفسهم ألين ويخفون أمورهم في أكثر الأمر ويسترونها لأن هذه الناحية قمرية ومن شأن القمر أبداً أن يكون أول طلوعه وظهوره بعد الاجتماع من ناحية مهب الرياح الغربية المسماة بالدبور ولذلك يظن بهذه الناحية أنها ليلية مؤنثة متياسرة ضد الناحية الشرقية وكل واحدة من هذه النواحي الكلية يلزم أن يكون فيها أحوال جزئية من أحوال الأخلاق والسنن الطبيعية كما أن أحوال الهواء المحيط تختلف في المواضع التي ذكرناها حارة على أكثر الأمر أو باردة أو معتدلة على أكثر الأمر وتخص مواضع وبلداناً منها بالزيادة والنقصان إما لمرتبة الموضع في الوضع وإما لارتفاعه وانخفاضه وإما لمجاورته ما يجاوره‏.‏

وكما أن بعض الناس أيضاً فلاحون خاصة لسهولة أرضهم وغيرهم نواتي وملاحون لقرب البحر منهم وآخرون أهل خفض ودعة وأنس ويسار لخصب بلادهم وكثرة خيرها وكذلك يجد الإنسان طباعاً خاصية في كل واحدة من البلدان من المشاكلة الطبيعية التي فيما بين الأقاليم الجزئية وبين الكواكب والبروج وهذه الاختلافات التي ذكرناها إنما ذكرناها على أكثر الأمر لا على التبعيض على أنه لابد من أن نذكر جمل الأشياء لجزئية بالمقدار الذي ينتفع به‏.‏

ما أتى عن بطليموس القلوذي في طبائع أهل العمران من الأرض على التبعيض والتجزئة قال بطليموس الحكيم‏:‏ لما انقسمت دائرة البروج بأربعة أقسام وهي - المثلثات لأن كل قسم منها ثلاثة أبراج على طبيعة من الطبائع الأربع التي هي النار والأرض والهواء والماء - انقسم عامر الأرض بأربعة أقسام كل قسم منها منسوب إلى قسم من المثلثات في الطباع لأن كل محيط بطبع ما أحاط به على قدر طبيعته فأول المثلثات النارية هي الحمل والأسد والقوس والمثلثة الثانية الترابية وهي الثور والسنبلة والجدي والمثلثة الثالثة الهوائية وهي الجوزاء والميزان والدَّلو والمثلثة الرابعة المائية وهي السرطان والعقرب والسمكة فمثلثة الحمل لشمال المغرب ووالي تدبيرها الأول المشتري لأنه شمالي ثم يليها بعده المريخ أنه مغربيّ ومثلثة الثور لمقابلة هذا القسم وهو جنوب المشرق ووالي تدبيرها الأول كوكب الزهرة لأنها جنوبية ثم يليها بعده زحل لأنه مشرقي ومثلثه الجوزاء لشمال المشرق وصاحب تدبيرها الأول زحل لأنه مشرقي ويليها بعده المشتري لأنه شمالي ومثلثه السرطان لما قابل هذا القسم وهو جنوب المغرب ووالي تدبيره الأول المريخ لأنه مغربي ثم يليه بعد الزُّهرة لأنها جنوبية‏.‏

قال‏:‏ فلما كانت هذه الأشياء كذلك وكان وضع سكناها ينقسم إلى أربعة أرباع متساوية في العدد للمثلثات أما عرضه فينقسم بالخط الذي يمر ببحرنا - يعني بحر الاسكندرية - ويبتدأ من الموضع الذي يقول مجاز إيراقليس ويأخذ إلى الخليج الذي يقال له أيسطيقوس وهو بالظهر الجبلي الذي يليه من ناحية المشرق وبهذا الخط ينفصل ما بين الناحية الجنوبية والشمالية منه وينقسم طوله بالخط الذي يمر بالخليج العربي وباللُّجِّ الذي يقال له إيجيون وبفنطس وبالبحيرة التي يقال لها ماوطيس وهو الخط الذي يفصل به بين المشرق والمغرب فصارت هذه الأرباع المنقسمة بهذين الخطين موافقة في الوضع للمثلثات والربع الواحد من أرباع هذا الموضع المسكون كله - أعني الذي فيما بين الشمال والمغرب - هو في ناحية البلاد التي تسمى قالطوغالاطيا وهي التي يعمها اسم أوروفا وأمم هذا الربع الصقالبة وفرنجة والإسبان وترك المغرب في الروم وقالي قلا‏.‏

والربع الذي يقابل هذا الربع - يعني بين الصبا والجنوب - هو في ناحية البلاد التي يقال لها إتيوفيا الشرقية وهي الجزء الجنوبي من آسيا العظمى والربع الثالث اعني الذي بين الشمال والصبا هو في ناحية البلاد التي يقال لها سقوتيا وهو الجزء الشمالي من أسيا العظمى والربع المقابل لهذا الربع أعني الذي فيما بين مهبِّ الدبور والجنوب هو في ناحية البلاد التي يقال لها إتيوفيا الغربية وهي التي يعمها اسم بلاد ليبوا يريد بشمال المغرب أرض الروم فما غرب منها وبشمال المشرق خراسان وما شرق منها وبجنوب المشرق السند والهند وما شرق عنها وبجنوب المغرب الحبش والزنج وما غرب عنها‏.‏

قال أيضاً فإن لكل واحد من الأرباع التي تقدم ذكرها مما كان من أجزائه ما يلي وسط الأرض المسكونة كلها فوضعه بقياسه إلى جميع ذلك الربع الذي هو منه ضد وضعه من جميع الأرض المسكونة وذلك أن الربع المنسوب إلى أوروفا وهو الموضع بين الشمال والدبور من جميع الأرض المسكونة يكون وضع ما يلي منه وسط الأرض المسكونة يميل إلى الزاوية المقابلة للزاوية التي فيها ذلك الربع مائلاً إلى الجنوب والصّبا وكذلك الأمر في سائر الأرض حتى يكون من ذلك لكل واحد من الأرباع مشاكل للمثلثتين المقابلتين وتكون الأجزاء التي تلي الوسط منه مائلة إلى الأمر الذي مال إليه ذلك الجزء الذي هو خلاف ما يميل إليه بكليته ويكون سائر أجزائه موافقة لمثل كلية الربع وينبغي أن يؤخذ مع كواكب مثلثة ذلك الربع في المشاكلة الكواكب التي لها التدبير في تلك المثلثات الآخر وينبغي في جميع المساكن أن يؤخذ الكواكب المدبّرة لتلك المثلثات فقط في كل واحد من أرباعها ما خلا الأجزاء التي وسط العمران منها فإنه يؤخذ مع الكواكب المدبرة للمثلثات كوكب عطارد لأنه من حيز متوسط مشترك فيجب من هذا الترتيب أن يكون الأجزاء الموضوعة فيما بين الشمال والدبور من الربع الأول الذي هو فيما بين الشمال والدبور من الأرض المسكونة أعني الربع المنسوب إلى أوروفا مشاكلة للمثلث الذي فيما بين الشمال والدبور وهو مثلث الحمل والأسد والرّامي وبالواجب صار المدّبرين لها ربّاً هذا المثلث أعني المشتري والمرّيخ إذا كاناً منسوبين إلى العشيات والأمم الكلّية التي تسكن في هذه الأجزاء هي أهل بلاد الصقالبة بلاد برطانيا وغلاطيا وجرمانيا وباسطرنيا وإيطاليا وغاليا وأبوليا وسقيليا وطورينيا وقالطيقي وسبانيا وقد تمسى أكثر هذه الأسماء بالهاء فيقال غلاطية ويهمس فيه ويقال غالطية وإيطالية وأبولية وهي مدنية عظمية بمنزلة عمورية وسقيلية وهي سقيلية وطورينية بمنزلة قورينية وما كان منها مثل ملطية بمنزلة سلمية‏.‏

قال فيجب أن يكون أهل هذه البلدان في أكثر الأمر بسبب رياسة هذا المثلث وبسبب الكواكب التي تشترك في تدبيره غير خاضعين محبين للحرية والسلاح والتعب محاربين أصحاب سياسة ونظافة كبار الهمم ولما كان المشتري والمرّيخ مشتركين فيهم إذا كان في الحال المنسوبة إلى العشيات وكانت الأجزاء المتقدمة من هذا المثلث مذكرة والمتأخرة مؤنثة عرض لهذه الأمم أن لا يكون لهم غيرة في أمر النساء وصاروا مستخفين بمجامعتهن وهم في الذكورة أرغب وعليهم أغير ومن ارتكب ذلك منهم لا يرى أنه أتى فعلاً منكراً قبيحاً ومن ارتكب منه ذلك لا يرى أنه بالحقيقة عديم الرّجلة مسترخياً فيمتنع من أن يفعّل به ويأخذون أنفسهم بالّرجلة والمؤاساة والأمانة وصحبة القرب وباصطناع المعروف وهذه البلاد التي ذكرنا أولاً أما بلاد برطانيا منها أو بلاد غالاطيا وبلاد جرمانيا وبلاد بسطرانيا فتشاكل الحمل خاصة والمريخ ولذلك صار سكانها في أكثر الأمر وحشيين متهورين أخلاقهم قريبة من أخلاق السباع يعني متهورين لا دين لهم وأما بلاد ايطاليا منها وبلاد أبوليا وبلاد سقلية فإنها تشكل الأسد والشمس ولذلك صار سكانها أصحاب سياسة وأصحاب اصطناع المعروف وأصحاب مؤاساة وأما بلاد طورينيا منها وبلاد قالطيقيا وبلاد أسبانيا فإنها تشكل الرامي والمشتري ولذلك صار سكانها سليمي القلوب محبّي النظافة وأما الأجزاء التي في هذا الرّبع وما يقع في جزيرة العرب الماثلة إلى وسط الأرض المسكونة تراقا أي ترقة وما قادونيا أي مقدونية وهي أرض مصر وايلورية واللآس وحايا والأصل أحايا واقريطس الجزيرة والبلد التي تمسى وقلادس وسواحل آسيا الصغرى وهي سواحل مصر وجزيرة قبرص وهي الأجزاء التي مما يلي ناحية الجنوب والصبا من هذا الربع فهي تشكل مع ما قلنا المثلث المنسوب إلى ما بين الجنوب والصّبا أعني مثلث الثور والعذراء والجدي وتشترك في تدبيره الزّهرة وزحل وعطارد أيضاً ولذلك صار سكان هذه البلدان متشاهبين في الصور أكثر من غيرهم معتدلي الأبدان والأنفس وهم أيضاً أصحاب سياسة أشداء غير خاضعين من أجل المرّيخ وهم أيضاً محبون للحرية ينفرد كل واحد منهم بسنة خاصية له وبرياسة لنفسه ويخترعون السنن من أجل المشتري وهم يحبون الموسيقى أي الأغاني المليحة والتعليم والجهاد والتنظيف في تدبيرهم من أجل الزّهرة وهم أصحاب مؤاساة يحبون إضافة الغرباء والعدل والكتاب واستعمال الكلام من أجل عطارد كاتمين للأسرار من أجل مشاكلتهم الزهرة إذا كانت منسوبة إلى العشيات وأيضاً فإن هذه البلدان إذا فصّلت وجزئت صار الذين يسكنون بلاد قوقلادس وسواحل آسيا الصغرى وقبرس مشاكلين خاصة للثور والزهرة ولذلك صاروا في أكثر الأمر مترفين محبين للنظافة معتنين بأمر البدن أي يؤثرون لذة الأبدان من المطعم والمشرب والملبس والملمس والشم والسماع وصار الذين يسكنون الآس وأحايا واقريطيس مشاكلين للعذراء وعطارد وهم لذلك أصحاب منطق خاصة يحبون التعليم ويقدمون العناية بأمر النفس على البدن أي يؤثرون لذة أرواحهم من الحكمة والعلم والنظر في غوامض الأمور وصار الذين يسكنون بلاد مقدونية وتراقا وإيلورية مشاركين للجدي وزحل ولذلك يحبون الملك وليست أخلاقهم بأنيسة ولا يشتركون في الأشياء السنية‏.‏

قسم ما بين المشرق والجنوب‏:‏ وأما الربع الثاني الذي في الناحية الجنوبية من بلاد آسيا العظمى فإن النواحي منه التي تشتمل على بلاد الهند والصين ومكران وكرمان وفارس وبابل وملتقى النهرين وأثور ووضعها مائل إلى جهة الجنوب والصبا من جميع الأرض المسكونة بالواجب صارت مشاركة للمثلث الذي فيما بين الجنوب والصبا وهو مثلث الثور والعذراء والجدي والذي يدبر هذه البلدان الزهرة وزحل إذا كانا منسوبين إلى الغدوات ولذلك صارت طبائع سكان هذه البلدان تابعة لطبائع هذين المدبرين ولذلك إنهم يعظمون الزهرة ويسمونها إسيس ويسمون زحل مترا الشمس ومنهم كثير ممن يخبر بالأشياء التي تكون قبل حدوثها ويصونون الأعضاء المولدة بالتي في المولدة للطبع يعني المشتري والزهرة يريد بالولد القريع والأعضاء الرئيسية تعظيماً لمشابهتها من الكواكب وهم أصحاب حرارة كثيرو الجماع منهمكون فيه وهم أصحاب رقص ووثوب محبون للزينة والنظافة والبيع من أجل الزهرة ومن أجل زحل لا يأتدمون حد كثير في طعامهم ومنهم من لا يرى أكل اللحم مثل البراهمة وتدبيرهم من أجله تدبير بسيط ويظهرون مجامعة للنساء لا يستترون لذلك ولا يدفنون موتاهم لحال الشكل المنسوب إلى الغدوات ويبغضون فعل ذلك مع الذكورة جداً وفي بعض هذه البلدان من يستحسن نكاح الأمهات والأخوات والبنات ويولدونهن ويكفر بعضهم لبعض بالإشارة بالصدور قال أبو محمد التكفير أن يخر بذقنه هابطاً نحو صدره ويلقي له راحته ويقال هو معنى قول الله تعالى ويخرون للأذقان يبكون ويسمون مع ما ذكرنا إلى معالي الأمور ويتنافسون فيها لحال القوة المدبرة التي في القلب المشاكل لقوة الشمس وهم مع أكثر الأمر في اللباس والزينة وجميع أسباب البدن أصحاب ثم يفترق هذا التدبير على ثلاثة أوجه بعدد بروج المثلثة وأربابها فينفرد الثور والزهرة بهمذان وفارس والماهين والصين من المشرق بلبس الثياب المصبغات بمثل ألوان الزهرة ويغشون بها البدن كله ما خلا الصدر وبطيب الطعام والتنعم والترف والغضارة والطرب والسماع لطباع الزهرة وانفردت للسنبلة وعطارد ببابل وما حولها من العراق وملتقى النهرين الجزيرة والشام وبلاد أثور فصار أصحاب هذه البقاع أصحاب أدب وحكمة وعلم بالنجوم وخبرة بالعلوم التعليمية وأصحاب رصد للكواكب وقياس لهم ذكاء وفطنة وانفرد الجدي وزحل بأرض الهند والسند ومكران وسجستان وما والاها فلذلك مناظرهم قبح وألوانهم مسودة غير وضاء ولا صباح ولا نظافة شبيه أخلاقهم بأخلاق السباع جافية طرائقهم وأما سائر أجزاء هذا الربع الذي يلي وسط جميع الأرض المسكونة وما يقع في جزيرة العرب منها مثل إيدوما وأرض سورية وأرض فلسطين وبلاد اليهود العتيقة من إيليا وتسمى بالعبرانيّة يرشلم وتعربها العرب فتقول أوراشلم وبلاد الأعراب الخصيبة يريد فلاة العرب من نجد والحجاز والعروض وبلاد فونيقا يريد اليمن وما وإلى هذه البلدان فإنه يقبل أيضاً مشاكل المثلث المنسوب إلى ناحية الشمال والدبور وهو مثلث الحمل والأسد والرامي الذي يدبره المشتري والمريخ وعطارد أيضاً ولذلك صار أهل هذه البلدان أكثر تقلباً في التجارة من غيرهم أصحاب معاملات وأصحاب مكر وغش متهاونين للأموال للسخاء الذي فيهم ومعهم رجاحة عقل وذكاء وتدبير في الأخذ والعطاء ويحبون أنفسهم وهم بالجملة ذوو وجهين ولسانين لأجل مشاكلهم لهذه الكواكب فمن كان منهم في بلاد سورية وهي أرض بني إسرائيل وبلاد إيدوما وبلاد اليهود العتيقة فهم يشاكون الحمل والمريخ خاصة ولذلك صار هؤلاء متهورين لا يعرفون الله عز وجل حق معرفته‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ مصداق ذلك مسألة بني إسرائيل موسى عليه السلام أن يريهم الله جهرة وأن يجعل لهم إلاهاً يعبدونه لما رأوا أصحاب الأوثان في كثير من هذا قال بطليموس‏:‏ وهم غاشون ذو خفة وطيش مع نجدة فيهم وهم أهل يسار وغنى وأما من كان في بلاد فونيقى يريد اليمن وبلاد تدمر وأصحاب البراري يريد مهرة فهم يشاكلون الأسد والشمس ولذلك صاروا سليمي الصدور رحماء القلوب محبين لعلم النجوم يعظمون الشمس خاصة من بين جميع النجوم ويسجدون لها وأما الذين في أرض نجد والحجاز وتهائمها فيشكلون القوس والمشتري فأهلها لذلك حسنة أخلاقهم جميلة هيئتهم سهل عيشهم يريد أنهم يجتزون بالدّر من أنعامهم ولهم نفاذ في التجارة والأخذ والأعطاء وملاءمة للمذاهب الجميلة والمعالي والرياسات وبلدهم خصب كثير الأفاويه و إنما سماها بطليموس أرض الأعراب لأجل أن أكثر العرب بادية وسماها خصبة لأنها أكثر البلاد كلا دون المزارع ولذلك اعتمد أهلها على المال السارح وحموه بالخيل إذ لا يحصون لهم ويريد أنها كثيرة الأفاويه بزهور الرمال مثل الأقحوان والخزامى وغير ذلك واليمن يجمع الورد وكثيراً من الأفاويه ولا يعدم بها أكثر الحشائش التي ذكرها ديوسقوريدس في كتابه المعروف بكتاب الحشائش مع نفيس الجواهر والمعدوم من العرض إلا بساحلها فيما يقارب وزن المثقال ويزيد عليه وبها مرامي العنبر على سيوفها ولمهرة وبني مجيد على سيفي بحر اليمن شرقاً وغرباً الجمال العنبرة وذلك أن مسائمها على الساحل وإذا اشتم الجمل العنبرية برك فلم يثر حتى يفقده صاحبه فيطلبه فيجده بالقرب منها فيلقطها فإن أبطأ عليه لم يبرح حتى تفتر قواه من الجوى وربما نفق فذلك خيفة عليها‏.‏

قسم ما بين المشرق والشمال‏:‏ وأما الربع الثالث الذي في ناحية شمال المشرق من بلاد آسيا العظمى فإن ما يحوي من البلاد أرمينية العليا وأرمينية السفلى والسّغد ومدينتها سمرقند وطبرستان وجرجان وموقان وآذربيجان والخزر وجيلان واللان و ياجوج وماجوج وخراسان وتبت وأرض الترك وأرض التّغزغز وسوروما طقا وهي بلاد النساء اللواتي يقطعن أثداءهن ويلقين الحرب ولتدبير المشتري وزحل هذا القسم صار الغالب على أهل هذا القسم الغنى والجدة ويعظمون المشتري وما لهم من الجوهرتين العتيقتين كثير وهم أهل نظافة في المطعم والمشرب حكماء ينظرون في الأمور الإلهية وأخلاقهم أخلاق عدل أحرار وأنفسهم نبيلة قوية وهم مبغضون للشر يمقتون النميمة والسعاية مودّتهم صحيحة يسهل عليهم بذل أنفسهم للموت دون قراباتهم ومن استنصرهم في الأمور الحسنة المحمودة مقتصدون في مجامعة النساء أصحاب عفة وطهارة يلبسون اللباس الكبير الثمن ويجيزون الجوائز وهممهم رفيعة ولهم دهاء ومكر وتعمق بالرأي والنظر وذلك لاشتراك المشتري وزحل في المشرقية فينفرد الجوزاء وعطارد من هذا الحيز بجرجان وطبرستان وأرمينية وما صاقبها فصار أهل هذه المواضع أسرع حركة وأميل إلى الخبث وحسنت سيرتهم وظهر خيرهم وكثرت حيلهم ولطف مكرهم وانكتمت أسرارهم لأجل خفة حركة عطارد وطول اختفائه‏.‏

وينفرد الميزان والزهرة بأرض بلخ وأرض الشاش وماصاقبها فلذلك صار أهل هذه البلدة كثيري الأموال محبين للموسيقى مترفين وصار عليهم عيشهم ليناً نافعاً وينفرد الدلو وزحل بالسُّغد وسوروماطيقا بلاد النساء المقطعات الثدي وما أخذ أخذها يريد الترك والخزر فلذلك صار أهل هذه البلاد أعزاء أشداء أهل فظاظة وجفاء وأجسام قوية مع وحشية وزعارة وأخلاق كأخلاق السباع‏.‏

وأما باقي أجزاء هذا الربع الذي يلي وسط الأرض المسكونة وما يقع في جزيرة العرب منه أو يجاورها فآذربيجان وتخوم ديار ربيعة وديار مضر إلى ما يلي الجنوب والدبّور فإلى ما قارب شرق الثغور الشآمية وتسمى هذه البلاد باليونانية بيوتونية وفروجية وقبادوقية ولودية وقيليقية أي قالى قلا وجانب سورية وتدمر ويقبل أيضاً مشاكلة المثلث المنسوب إلى ما بين الجنوب والدبور وهو مثلث السرطان والعقرب والسمكة ويشترك في تدبير المريخ والزهرة وعطارد أيضاً لاشتراكه ووقوع حصته في الوسط ولذلك صار أهل هذه البلاد في أكثر الأمر يعظمون الزهرة ويسمونها بأسماء كثيرة مختلفة في كل اسم ويسمون المريخ أدونيس وبأسماء أُخر ويتعبدون له وينسبون إلى هذين الكوكبين أسراراً يذهبون فيها مذهب النياحة وهم أشقياء أذلة الأنفس مكدودون مائلون إلى الشر والخساسة ويأخذون الأجرة على الخروج في العساكر والحرب والنهب والسبي ويصيرون في عداد العبيد ويملكون في الحرب من قبل أن حال المريخ والزهرة الحال الشرقية التي يلائمها وهم أهل غش وخيانة وسرف وبذالة وشرب وسكر ومن أجل أن شرف المريخ في الجدي وهو تثليث الزهرة وشرفها في الحوت وهو تثليث المريخ اشتدت نصيحة نسائهم لأزواجهن ومحبتهن لهم مكدودات متعوبات خاضعات فمن كان من هؤلاء في بلاد بتونية وفروجية فإنهم يشاكلون خاصة السرطان والقمر ولذلك صار رجالهم في أكثر الأمر أصحاب تقى وخضوع وصار في أكثر نسائهم بسبب تشريق القمر وتذكيره شكله - يريد أنه ولي بلداً من حيز المشرق وهو مغربي فانطلق طباعه هنالك - رجلة وترؤس ومحاربة بمنزلة النساء اللواتي يرهبن ويهربن من مجامعة الرجال وهن محبات للسلاح مقطعات للثدي اليمنى من أجل حاجتهن إلى الخروج في العساكر ويكشفن هذه الأعضاء عند المصافة في الحرب لينفين عنهن أن يظن بهن أن طبائعهن طبائع النساء وأما ناحية سورية من شرقها وفنقولية وقبادوقية وتدمر فيشاكلون العقرب والمريخ فلذلك صار أكثرهم متهورين في الدين سفهاء أهل جرأة وغش وخبث وكثرة شهوات ومصالاة تعب‏.‏

وأما بلاد لودية وقيليقية - أي قاليقلا - فإنهم يشاكلون الحوت والمشتري ولذلك صاروا خاصة كثيري الملك في الأموال والأمتعة والتجارات وهم أصحاب حرية ومؤاساة وأمانة في المعاملات يثق بعضهم ببعض في الأخذ والإعطاء‏.‏

قسم ما بين المغرب والجنوب‏:‏ وأما الربع الرابع الذي لناحية جنوب المغرب وهو بلد السودان من الزنج والحبش والبجة والنوبة وفزّان وأرض القيروان ومن أفريقية فالقيروان والسوس فبلدان السودان العراة وغانة ويغلب عليها أسماء أخر مثل نوميدية وجاطولية وغير ذلك باللسان اليوناني فيشابه مثلثة السرطان ويدبره الزهرة والمريخ وهما ومغربيان - يريد أنهما من حيز المغرب - جنوبيان لأن الزهرة جنوبية وشرف المريخ جنوبي فلذلك عرض لكثير من أهل هذه البلدان بسبب اشتراك هذين الكوكبين أن يملك فيهم ملك وملكة إخوان من أم واحدة فيملك الرجل منهم على الرجال وتملك المرأة على النساء ويحفظون هذه السنَّة وهي دائمة يتوارثونها وطبائعهم حارة جداً ينهمكون في مجامعة النساء اللواتي يتزوجن قبل افتضاض أزواجهن لهن ونساء بعضهم مشتركة فيما بينهم لنهمهم وحرصهم في الباهية وهم متجملون محبون للزينة ويتزينون بزي النساء من أجل طباع الزهرة إلا أن لهم في أنفسهم رجلة وأنفسهم مذكرة يقدمون بها على الهلكة ويركبون بها على الخطر من أجل طباع المريخ ولهم خبث وشرارة وأفك وغش وغيلة ودغل فينفرد السرطان والقمر من هذه القسمة بإفريقية ونوميدية وماصاقبهما فلأن القمر على شكله من المغربية صار أهل هذه البلاد أهل اشتراك وتجارة وهم في غاية الخصب وأما النوبة وجميع الحبشة والزنج وما قاربهم من جنوب الهند فهم يشاكلون العقرب والمريخ فلذلك صارت أخلاقهم أخلاق السباع أشبه منها بأخلاق الناس وصاروا أهل مشاجرات وعداوات وخصومات وشنآن مستخفين بالحياة ليسوا برحماء بينهم ولا يشفق بعضهم على بعض وربما لم يشفقوا على نفوسهم على أن يتلفوها بالإحراق والخنق والتردي‏.‏

وأما فزّان وما قاربها والسوس وبلد بني أمية فاستولى عليهم المشتري والحوت فلذلك هم أحرار يتحابون فيهم انبساط وحب للعمل ليسوا بمتذللين ولا خاضعين ولهم شكر وتقى من أجل المشتري وهم يعظمونه ويسجدون له ويسمونه أمون وأما ما يصيب هذا الربع من وسط مسكون الأرض فأدون القيروان وتخوم مصر وأسوان وبلاد الحبشة الوسطى التي فيها باضع وسواكن وعيذاب وأرض المعادن وأرض اليمن من بحر عدن أبين فإنها مع دخولها في طباع حيزها ودخول اليمن خاصة من بينها في طباع ماقبلها من طباع ما بين المغرب والشمال ومثلثة الحمل واستيلاء الشمس والأسد عليها من بين هذه المثلثة فطبعها مشاكل طباع شمال المشرق المقابل لها ومقاسمة مثلثة الجوزاء ووالي تدبيرها زحل والمشتري وعطارد المشارك لهما إذا كانا مغربيين وهذه المواضع قريبة من مدار الكواكب الخمسة فلذلك اشتركت جميعها في تدبير هذه المواضع وأهله لذلك أهل تدين وتعبد وحب الله تعالى وتعظيم وإعلاق بأسبابه ويعظمون الجن ويحبون النوح ويدفنون موتاهم في الأرض ويخفونهم من أجل الشكل المنسوب إلى العشيات أي بمحاذاة الكواكب لهم في التغريب ويستعملون سنناً مختلفة وأدياناً شتى ويبذلون نفوسهم في طاعة ربهم ويموتون على ذلك صبراً واحتساباً وإذا ملكوا كانوا صبراء مقرين بالطاعة وإذا ملكوا كانوا أهل عظمة وجبروت كبيرة هممهم سخية أنفسهم ورجالهم يتخذون نساء كثيرة وكذلك نساؤهم يتخذن عدة رجال وهم منهمكون في الجماع وفيهم من ينكح الأخوات ورجالهم كثيرو النسل ونساؤهم سريعات الحمل كثير توليد بلادهم للأشياء وكثير من ذكرانهم أيضاً تكون نفوسهم ضعيفة مؤنثة ومنهم من يستخف بالأعضاء المولدة يريد من لا يتقي الحيض ويعتزله وما أشبه ذلك من أجل مشاركة الكواكب المنحسة للزهرة في التغريب‏.‏

فإذا فصل ما في الربع فإن بلاد القيروان وأرض مصر لاسيما أسافلها يشاكلون الجوزاء وعطارد فلذلك هم أصحاب فكر وفهم وفطنة في جميع الأشياء وخاصة في الفحص عن أمور الحكمة والعلم الغامض والأمور الإلهية وهم أصحاب كهانة ويعملون بمعرفة كل ما عملوه ويستعملون أسراراً مكتومة وهم بالجملة أقوياء على العلوم التعليمية‏.‏

وأما أهل تيبايس وأواسيس وطو وغلود وطيقي فإنهم يشاكلون الميزان والزهرة فلذلك صارت طبائعهم حارةً وهم أصحاب حركة وبلادهم بلاد مخصبة فهم متنعمون متوسعون‏.‏

فأما أهل اليمن وعدن أبين والحبش الأوسطون فلزحل والدلو وعلى شكلهما فأهلها لذلك يكثرون أكل اللحم والسمك وينتجعون من مواضع الجدب إلى الريف وعيشهم شبيه بعيش الوحش أي لا صبغ في طعامهم‏.‏

قال‏:‏ فهذا ما وصفنا به مشاكلة الكواكب والبروج لكل واحدة من الأمم وخواصها في كثير من الأمر على سبيل الجمل ونحن واصفون مشاكلة كل واحدة من الأمم لكل واحد من البروج مفصّلاً على ما يليق بما تقدم من القول فيها ليسهل النظر في ذلك على هذه الجهة‏.‏

فالذي يشاكل الحمل من البلدان بلاد برطانيا ويقابل اطانيا وغلاطيا وجرمانيا وهي بلاد الصقالبة وباسطرانيا والذي يشاكله من البلدان التي تلي الوسط بلاد سوريا العتيقة وفلسطين وإيدوما وبلاد اليهود والذي يشاكل الثور بلاد فارانيا وفارس وميديا ومن البلدان التي في الوسط من العمران بلاد قوقلادس وقبرس وسواحل آسيا الصغرى‏.‏
والذي يشاكل التومين من الأقاصي جرجان وطبرستان وماطينا ومن الداني المتوسط القيروان ومار ماريقا وأسافل مصر‏.‏

وللسرطان من الطرف القاصي نوميديا وقار حدوينا وإفريقية ومن الداني المتوسط بيتونية وفروجيا وقولحيقا وللأسد من الطرف القاصي سقلية وإيطالية وغاليا وأبوليا ومن الداني المتوسط بلاد اليمن وهي قوانيا وحالديا وهي الكلدانيا وأورحينّا‏.‏

وللسنبلة من الطرف القاصي بابل وملتقى النهرين والجزيرة وبلاد أثوريا وقيليقيا ومن الداني المتوسط فنفوليا وألاس وأحايا وقريطس وأثور كأنه يريد بقيليقيا قالي قلا وبفنوليا جبل القبق وبالأس يونان وللميزان من الطرف القاصي بلاد بقطوانيا وهي بلاد بلخ وخراسان وبلاد سيريقا ومن الداني المتوسط تيبايس وأواسيس وطروغلود وطيقا‏.‏

وللعقرب من الطرف القاصي بلاد ماطاغونطس وماريطانيا وهي بلاد الأندلس وغاطوليا ومن الداني المتوسط بلاد سوريا وقوماجينا وقابادوقيا‏.‏

وللقوس من الطرف القاصي بلاد طورينيا وقالطيقا وبلاد سبانيا أي الإسبان ومن الداني أرض العرب العامرة‏.‏

وللجدي من الطرف القاصي أرض الهند ومكران وسجستان وتراقية ومن الداني مقدونية ومن أرض مصر واقريطيس وايلورية‏:‏ وللدلو من الطرف القاصي أرض سمرقند والسّغد وآلسيانيا ومن الداني المتوسط أرض اليمن وعدن أبين الحبشة الأوسطون‏.‏

وللحوت من الطرف القاصي أرض فزَّان ونسمانيطيس وغارامانطيقا ومن الداني المتوسط لوديا وقيليقيا وقنفولية‏.‏

معرفة ما انفرد به عطارد في هذه القسمة‏:‏ ولما كان جملة تدبير أرباع العامرة من الأرض للثلاثة العلوية والزهرة من كواكب السلفية ولم يدخل النيّران وعطارد فيها إلا بما اشتركتهما بيوتهما من المثلثات فاستولت بأكثر طباعها على ثلاثة مواضع من العامر فاستولت الشمس على المشرق فعمرت طباع زحل والمشتري فيه فأتت فيه بالملك الدائم والجبرية وطول المدد وإعلان الأشياء وبهائها وإظهار السر واستولى القمر على المغرب بملاءمته لطباعه فعمر فيه طباع الزهرة والمريخ فأظهر التأله ودفن الموتى وكتمان الأسرار وإخفاء كثير من الأشياء والوحي والنبوة والكتب والتنزيل والحدود والملك والمرِّيخ من بعضها لبعض على نحو زيادته إلى امتلائه ونقصانه إلى إخفائه واستولى عطارد على الوسط لقصر وتره وتوسط طباعه بين طبائع الكواكب مرة نحسا ومرة سعداً ومرة مذكراً ومرة مؤنثاً ومرة نهارياً ومرة ليليّاً ونحوه لأن بيته الجوزاء على الوسط من العمران وسامت هذا البيت ما بين مكة والمدينة فأظهر في هذا الموضع المنطق العجيب وجاء بالحكمة وفتح أبواب العلم من الذكاء والدهاء وخفة الأرواح والحركات ورقة حواشي الألسن وتوقد القلوب في أشياء يتصل ذكرها بذكر ما دخل من الأرباع في الوسط فاشتركت فيه طبائع المثلثات وكل ما ولي الكوكبان في المثلث على حيزهما أظهرا فضل الدلالة وإن وليا من المثلثات على غير حيزهما قلب ذلك الفضل فيكون نقصاناً وفساداً‏.‏

لزحل والمشتري اللذين هما للمشرق والشمال فإذا وليا فيما بين المغرب والجنوب كانت دلالتهما فاسدة وكذلك إذا دبرا قوماً في مغرب الأرض أو دبر المريخ والزهر والقمر بلداّ في المشرق أتت بالدلالة الفاسدة فأعلم‏.‏

تم الكتاب الأول من صفة البلاد ومشاركتها والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين‏.‏

معرفة أطوال مدن العرب المشهورة وعروضها

طول عدن من المشرق مئة وسبع عشرة درجة وطلوع الشمس عليها بعد طلوعها على القبة بساعة وأربعة أخماس ساعة وارتفاع القطب الشمالي وانخفاض القطب الجنوبي عليها وهو العرض اثنتا عشرة درجة بالتقريب‏.‏

طول الجند أزيد من طول عدن بنصف درجة وعرضها ثلاث عشرة درجة‏.‏

ظفار وصنعاء في الطول شيء واحد وطول كل واحدة منهما من المشرق مئة وثماني عشرة درجة تطلع عليهما الشمس بعد طلوعها على القبة بساعة ونصف وخمس وسدس من ساعة وعرض صنعاء على ما وجده أهلها أربع عشرة درجة ونصف وعرض ظفار ثلاث عشرة درجة ونصف وعرض مأرب أربع عشرة درجة وثلثا درجة وطولها من المشرق مئة وسبع عشرة درجة تطلع الشمس عليها كما تطلع على عدن‏.‏

وطول صعدة من المشرق مئة وثماني عشرة درجة ونصف تطلع الشمس عليها بعد طلوعها على القبة بساعتين غير عشر وعرضها خمس عشرة درجة وثلثا درجة‏.‏

وطول نجران من المشرق مئة وسبع عشرة درجة وخمسة أسداس درجة تطلع عليها الشمس قبل مطلعها على صعدة نحو من اثنين وعشرين جزءاً ونصف من ساعة وعرضها ست عشرة درجة‏.‏

عرض الفلج ثماني عشرة درجة وطولها مئة وخمسة عشرة درجة ونصف‏.‏

اليمامة‏:‏ عرضها عشرون درجة وطولها مئة وخمس عشرة درجة‏.‏

البحرين عرضها‏.‏

‏.‏

وطولها مئة وثلاث عشرة درجة البصرة عرضها إحدى وثلاثون درجة وطولها مئة وسبع درجات‏.‏

الكوفة عرضها إحدى وثلاثون درجة وثلاثة أرباع وطولها مئة عشرة درجة وربع‏.‏

وعرض المهجم مثل عرض صنعاء وطولها مثل طول زبيد‏.‏

وعرض الخصوف مدينة حكم مثل عرض صعدة وطولها من المشرق مئة وتسع عشرة درجة‏.‏

وعرض عثر ست عشر درجة وربع وطولها من المشرق مئة وتسع عشرة درجة وربع‏.‏

وعرض شبام حضرموت مثل عرض ظفار وطولها من المشرق مئة وست عشرة درجة‏.‏

الاسعاء من مهرة وطولها من المشرق مئة واثنتا عشرة درجة وعرضها ست عشرة درجة ونصف وثلث عشرة‏.‏

وعرض مكة عن الفزاري ثلاث وعشرون درجة وثلث وعن حبش إحدى وعشرون درجة وهو أقِّمن وطولها عن الفزاري مئة وست عشرة درجة من المشرق وعن حبشٍ مئة وعشر وقال بعض أهل صنعاء‏:‏ مئة وعشرون وهو أحرى‏.‏

وقال حبش طول المدينة مئة وثماني عشرة وعرضها درج الميل أربع وعشرون والفزاري يقول‏:‏ عرضها ثلاثون إلا كسرا وذلك ما لا يوجد‏.‏

وقال‏:‏ إن طول بيت المقدس مئة وسبع وعشرون وعرضه إحدى وثلاثون درجة وخمسة أسداس درجة‏.‏

دمشق طولها مئة وأربع وعشرون درجة والعرض ثلاث وثلاثون درجة‏.‏




صفة معمور الأرض

وهو كتاب صفة جزيرة العرب قال أبو محمد‏:‏ أما ذكر طبائع سكان جزيرة العرب فقد دخل في ذكر طبائع الكل وبقي ذكر مساكن هذه الجزيرة ومسالكها ومياهها وجبالها ومراعيها وأوديتها ونسبة كل موضع منها إلى سكانه ومالكه على حد الاختصار وعلى كم تجزأ هذه الجزيرة من جزء بلدي وفرق عملي وصقع سلطانيّ وجانب فلوي وحيِّز بدوي ليكون من نظر في هذا الكتاب كأنه مكان ذي القرنين مساح الأرض وتميم الداري جواب عامرها وخرِّيت سامرها ومشارف أقصاها وأدناها ليعرف وسيع أرض ربه وكثرة خلقه وسعة رزقه لا إله إلا الله العزيز الحكيم‏.‏


باب ما جاء عن ابن عباس

رحمه الله تعالى في ذكر جزيرة العرب أما حديث عبد الله بن عباس في جزيرة العرب فإنه ما نقل لنا عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس من وجه وعن معاوية بن عميرة بن مخوس الكندي أنه سمع عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وسأله رجل عن ولد نزار ابن معد قال‏:‏ هم أربعة مضر وربيعة وإياد وانمار فكثر أولاد معد بن عدنان ابن أدد ونموا وتلاحقوا ومنازلهم مكة وما والاها من تهامة وانتشروا فيما يليهم من البلاد وتنافسوا في المنازل والمحال وأرض العرب يومئذ خاوية وليس فيها بتهامتها ونجدها وحجازها وعروضها كثير أحد لإخراب بخت نصرّ آيها وإجلاء أهلها إلا من كان اعتصم منهم برؤوس الجبال وشعابها ولحق بالمواضع التي لا يقدر عليه فيها أحد منتكبا لمسالك جنوده ومستنّ خيوله فارّا إليها منهم فاقتسموا الغور غور تهامة بينهم على سبعة أقسام لكل قسم ما يليه من ظواهر الحجاز ونجد وتهائم اليمن لمنازلهم ومجالهم ومسارح إنعامهم ومواشيهم وبلاد العرب كلها يومئذ على خمسة أقسام في جزيرة مطيفة - أي مديرة وطوف الجبل دوره ومنه الطواف حول الكعبة وطوائف من الناس فرق من أطراف الناس ويروي مطيقة من الطوق وهو ما دار بالعنق من هجار فضة وغيره - وهي جزيرة العرب التي صارت في قسم من انطق الله تبارك وتعالى باللسان العربي حين تبلبلت الألسن ببابل في زمان نمرود بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح يوم قسم فالح بن عابر بن شالخ بن إرفخشد بن سام بن نوح الأرض بين أولاد نوح عليه السلام سام وحام ويافث‏.‏

وإنما سميت بلاد العرب الجزيرة لإحاطة البحار والأنهار بها من أقطارها وأطرارها وصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر وذلك أن الفرات القافل الراجع من بلاد الروم يظهر بناحية قنَّسرين ثم انحطَّ على الجزيرة وسواد العراق حتى دفع في البحر من ناحية البصرة والأبلة وامتد إلى عبَّادان وأخذ البحر من ذلك الموضع مغرِّبا ببلاد العرب منعطفاً عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة ونفذ إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعُمان والشِّحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن ودهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعكٍّ ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة وساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية - كورة من كور مصر البحرية - حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وأقبل النيل من غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلاً معارضاً للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام - ثم اقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى على صور ساحل الأردنّ وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنَّسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات منحطاً على أطراف قنَّسرين والجزيرة إلى سواد العراق‏.‏

فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوا بها وتدالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب وفي أشعارها‏:‏ تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازاً لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعكٍّ وحكم وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها - الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله‏.‏

وصار ما دون ذلك الجبل من شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجداً ونجد تجمع ذلك كله‏.‏

وصار الجبل نفسه سراته وهو الحجاز وفي رواية الجر والجرّ سفح الجبل‏.‏

قال قيس بن الخطيم‏:‏ سل المرء عبد الله بالجرِّ هل رأى كتائبنا في الحرب كيف مصاعها وصار ما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحدر إلى ناحية فيد وجبلي طيّءٍ إلى المدينة وراجعاً إلى أرض مذحج من تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجاز فالعرب تسميه نجداً وجلساً وحجازاً والحجاز يجمع ذلك كله‏.‏

وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاها العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحار وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله‏.‏

وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها إلى حضرموت والشِّحر وعُمان وما يليها اليمن وفيها التهائم والنجد واليمن تجمع ذلك كله‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ وتأييد ذلك في جميع اليمن لهذه المواضع كتب العهود من الخلائف لولاة صنعاء اليمن ومخاليفها وعكّ وعُمان وحضرموت يريد بعك أرض تهامة وكان سعيد بن المسّيب يقول‏:‏ إن الله تبارك وتعالى لما خلق الأرض مادت بأهلها فضربها بهذا الجبل يعني السراة ومبدؤه من اليمن حتى بلغ الشام فقطعته الأودية حتى انتهى إلى نخلة فكان منها حيص ويسوم ويسميان يسومين كما يقال القمران في الشمس والقمر والعمران في أبي بكر وعمر قال الراجز‏:‏ يا ناق سيري قد بدا يسومان فاطويهما تبد قنان غزوان غزوان جبل عرفة العالي ثم طلعت الجبال بعد منه وكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد وهذه جبال ما بين مكة والمدينة عن يمين الخارج من مكة إلى المدينة ويسار الصادر إلى مكة وقد ذكرت العرب الحجاز والجلس وتهامة ونجد في أشعار كثيرة وكل ذلك يصدق ما وصفنا‏.‏

قال عمرو براق الثُّمالي من الأزد‏:‏ أروى تهامة ثم أصبح جالساً بشعوف بين الشَّت والطُّباق وقد يقال فيه ابن برّاقة وإنما عمرو بن براقة من همدان ثم من نهم وكان شاعراً شجاعاً وهو القائل في كلمته الميمية‏:‏ وكنت إذا قومٌ غزوتي غزوتهم فهل أنا في ذا يال همدان ظالم متى تجمع القلب الذكي وصارما وأنفا حميّاً تجتنبك المظالم وقالت ليلى بنت الحارث الكنانية‏:‏ ألا منعت ثمالة ما يليها فغوراً بعد أو جلساً ثمالا وقال أميَّة بن أبي عائذ الهذلي‏:‏ هذيل حموا قلب الحجاز وإنما حجاز هذيل يفرع الناس من عل وقال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلابٍ‏:‏ مرِّية حلَّت بفيد وجاورت أهل الحجاز فأين منك مرامها وقال هبيرة بن عمرو بن جرثومة النهدي‏:‏ شهران في سراة بيشة وترج وتبالة فيما بين جرش وأول سراه الأزد وقال بعض بني مرة بن عوف في أيام عبد الملك بن مروان‏:‏ أقمنا على عز الحجاز وأنتم بمنبطح البطحاء بين الأخاشب وعلى شريح بن الأحوص‏:‏ أعزُّك بالحجاز وإن تقصَّ تجدني من أعزّة أهل نجد وقال طرفة بن العبد وذكر مقتل عمرو بن مامة يوم قضيب‏:‏ ولكن دعا من قيس عيلان عصبةً يسوقون في أرض الحجاز البرابرا البرابر ههنا الغنم ويروى‏:‏ يسوقون في أعلى الحجاز البرائر والبرائر ههنا جمع برير وهو ثمر الأرك وساف اشتم برائر بأعلى‏.‏

‏.‏

‏.‏

رنيِّة وتربة بين ديار بني بني هلال‏.‏

وقال المخبل السعدي‏:‏ فإن تمنع سهول الأرض مني فإني سالك سبل العروض وقال جرير بن عطية بن الخطفى‏:‏ هوى بتهامة وهوى بنجد فيلتئم التهائم والنّجود وذات عرقٍ فصل ما بين تهامة ونجد والحجاز وفيها يقول الشاعر‏:‏ كأن المطايا لم تنخ بتهامةٍ إذا صعدت من ذات عرق صدورها ونحن بسهبٍ مشرفٍ غير منجد ولامتهمٍ فالعين بالدمع تشرق


معرفة تفصيل هذه الجزيرة

عند أهل اليمن هي عند أهل اليمن يمن وشام فجنوبها اليمن وشمالها الشام ونجد وتهامة فالنجد ما أنجد منها عن السَّراة وظهر من رؤوسها ذاهباً إلى المشرق في استواء دون ما ينحدر إلى العروض وحجاز وهو ما حجز بين اليمن والشام وسراة هو ما استوسق واستطال في الأرض من جبال هذه الجزيرة مشبَّهاً بسراة الأديم وعروض وهو ما أعرض عن هذه المواضع شرقاً إلى حيز شمال المشرق وعراق وشحر فالعراق ما حاذى المياه العذبة والبحر من الأرض مأخوذ من عراقي الدلو والشَّحر مأخوذ من شحر الأرض وهو سبخ الأرض ومنابت الحموض وسنفصل صفة كل شق من هذه البلدان المنفردة بأسمائها فما كل منها من بلد ضيق استوعبنا ما فيه مثل العروض ونجران وما كان من بلد واسع تزيد أقل أجزائه على أكثر العروض فإنا نصفه صفة عامة متجاوزة ولا نسع غير ذلك لسعة البلاد وكثرة المساكن‏.‏

صفة اليمن الخضراء

سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعاً إلى المغرب ويفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من حدود عُمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليت وأنهار جرش وكتنة منحدراً في السراة على شعف عنز إلى تهامة على أم جحدم إلى البحر حذاء جبل يقال له كدمُّل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين بلد كنانة واليمن من بطن تهامة وأول إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى فالجمجة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد وما سقط وانقاد منها إلى ناحية الشِّحر فالشِّحر فغبّ الخيس فغب الغيث بطن من مهرة فغب القمر زنة قمر السماء فغب العقار بطن من مهرة فالخيرج فالأسعاء وفي المنتصف من هذا الساحل شرقاً بين عُمان وعدن ريسوت وهو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنياناً على جبل والبحر محيط بها إلا من جانب واحد فالبر فمن أراد عدن فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل وإن أراد جاز الطريق ولم يلو عليها‏.‏

وبين الطريق الذي يفرق إليها والطريق المسلوك إلى عُمان مقدار ميل وبها سكن من الأزد من بني جديد وقد كان قوم من القمر في أول عصرنا بيَّتوا من بها ليلاً فقتلوا فممن قتل بها رجل يقال له‏:‏ عمرو بن يوسف الجديدي من رؤوس أهلها أزدي والذين أبلوا ذاك من القمر بنو خنزريت وأخرجوا من بقي من أهلها منها فتفرقوا إلى بلاد الغيث من مهرة فسكنوا موضعاً يقال له حاسك ومرباط مدة ثم أعانتهم الثّغرا من مهرة حتى رجعوا إلى قلعتهم فلما دخلوا القلعة بعون الثّغرا خافت بنو خنزريت فخرجوا إلى البلدان وخرج رئيسهم محمد بن خالد بجماعة من بني خنزريت حتى دخلوا موضعاً يقال له رضاع برفع الراء وساكنه بنو ريام بطن من القمر فجاوروهم ولبني ريام حصن بعُمان عظيم لا يرام ويقال إن ساكن ريسوت القدماء البياسرة ونزلت عليهم جديد من الأزد فترأست فيهم ثم نهكتها مع جديد ناس من أحياء العرب غير مهرة وقد يتزوجون إلى مهرة ورأس من بها بعد ذلك موسى بن ربيع من العدس ثم ينعطف البحر على اليمن مغرباً وشمالاً من عدن فيمر بساحل لحجٍ وأبين وكثيب يرامس وهو رباط وسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فعطينة فالحردة إلى منفهق جابر وهو رأس غزير كثير الرياح حديدها إلى الشَّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى عثَّر فرأس عثَّر وهو كثير الموج إلى ساحل حمضة فهذا ما يحيط باليمن من البحر‏.‏




ذكر جزائر البحر

وأما ما يجاور سواحل اليمن من الجزائر التي في البحر المحيط بها فدهلك‏.‏

وكمران وهي حصن لمن ملك يماني تهامة‏.‏

فجزائر فرسان فجزيرة زيلع وفيها سوق يجلب إليه المعزى من بلاد الحبش فتشترى أهبها ويرمى بأكثر مسالخيها في البحر‏.‏

وجزيرة بربرا وهي قاطعة من حد سواحل اليمن ملتحقة في البحر بعدن من نحو مطالع سهيل إلى ما شرق عنها وفيما صالى منها عدن وقابله جبل الدخان‏.‏

وجزيرة سقطرى وإليها ينسب الصبر السقطري وهي جزيرة بربرا مما يقطع بين عدن وبلد الزنج ثابتاً على السمت فإذا خرج الخارج من عدن إلى بلد الزنج أخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى تنقطع ثم التوى بها من ناحية بحر الزنج وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخاً وفيها من جميع قبائل مهرة وبها نحو عشرة آلاف مقاتل وهم نصارى ويذكرون أن قوماً من بلد الروم طرحهم بها كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم وبها نخل كثير ويسقط إليها العنبر وبها دم الأخوين وهو الأيدع والصَّبر الكثير وأما أهل عدن فيقولون إنه لم يدخلها من الروم أحد ولكن أهلها الرهابنة ثم فنوا وسكنها مهرة وقوم من الشرُّاة وظهرت فيها دعوة الإسلام ثم كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين فقتلوهم غير عشرة أناسية وبها مسجد بموضع يقال له السوق‏.‏




مدن اليمن التهامية

عدن جنوبية تهامية وهي أقدم أسواق العرب وهي ساحل يحيط به جبل لم يكن فيه طريق فقطع في الجبل باب بزبر الحديد وصار لها طريقاً إلى البر ودربا وموردها ماء يقال له الحيق أحساء في رمل في جانب فلاة إرم وبها في ذاتها بؤور ملح وشروب وسكنها المربون والحماحميون والملاحيون والمربون يقولون إنهم من ولد هارون ومن أهل عدن ابن مناذر الشاعر وابن أبي عمر المحدث‏.‏

ولحج بها الأصابح وهم ولد أصبح بن عمرو بن حارث ذي اصبح بن مالك بن زيد بن الغوث ابن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر‏.‏

وأبين وبها مدينة خنفر والرواغ وبها بنو عامر من كندة قبيلة عزيزة‏.‏

وموزع والشِّقاق والمندب وهما لبني مجيد بن حيدان بن عمرو بن الحاف وفرسان قبيلة من تغلب وكانوا قديماً نصارى ولهم كنائس في جزائر الفرسان قد خربت وفيهم بأس قد يحاربهم بنو مجيد ويعملون التجارة إلى بلاد الحبش ولهم في السَّنة سفرة فينضم إليهم كثير من الناس ونسَّاب حمير يقولون إنهم من حمير‏.‏

والحصيب وهي قرية زبيد وهي للأشعريين وقد خالطهم بآخرة بنو واقد من ثقيف وقرى بواديها حيس وهي للرّكب من الأشعر والقحمة للأشاعرة وفيها من خولان وهمدان وذوال المعقر‏.‏

والكدراء مدينة يسكنها خليط من عك والأشعر وباديتها جميعاً من عك إلا النبذ من خولان قال عمرو بن زيد أخو بني حي بن عوف من خولان‏:‏ ثم المهجم وهي مدينة سردد وأكثر بواديها وأهل البأس منهم خولان من أعلاها وأسفلها وشماليها لعكّ‏.‏

ومورٌ وبه مدينة تسمى بلحة لعكّ ومور أحد مشارب اليمن الكبار‏.‏

ثم الساعد من أرض حكم بن سعد قرية لحكم‏.‏

والسقيفتان قرية لحكم على وادي خلب ويكون بها وبالسَّاعد أشراف حكم بنو عبد الجد‏.‏

ثم الهجر قرية ضمد وجازان وفي بلد حكم قرى كثيرة يقال لها المخارف وصبيا‏.‏

ثم بيش وبه موالي قريش وساحله عثر وهو سوق عظيم شأنها وقد تثقله العرب فيقولون عثَّر وإلى حازة عثَّر تنسب الأسود التي يقال لها أسود عثر وأسود عتود‏.‏

وهي قرية من بواديها وقد ذكرها ابن مقبل فقال‏:‏ جلوسها بها الشم العجاف كأنهم أسود بترج أو أسود بعتودا وأم جحدم قرية بين كنانة والأزد وهي حد اليمن‏.‏




مدن اليمن النجدية

وما شابه النجدية أول مدن اليمن التي على سمت نجدها الجند من رض السكاسك ومسجده يعد من المساجد الشريفة كان اختطَّه معاذ بن جبل ولا يزال به مجاورة وإليه زوَّار وجميع ما ذكرناه من قرى تهامة اليمانية فإنها تنسب في دواوين الخلفاء إلى عمل الجند‏.‏

وجبأ مدينة المعافر وهي لآل وجيشان مدينة يسكنها خليط من حمير من رعينيّ ورداعيِّ وصراريّ وغير ذلك وبالقرب منها قرى لها بوادٍ تنسب إليها مثل حجر وبدر والصهيب ويسكنها قوم من سبأ يقال لهم سبأ الصُّهيب وأما بدر فسكنها البحريون من الصَّدف ومنهم من سكن بلحج مع الأصابح كان منهم اوس بن عمرو قاتل الجوع وفيه يقول الشاعر وهو ابن البيلماني‏:‏ ألا إن اوساً قاتل الجوع قد مضى وورَّث عزّاً لا تنال أطاوله ثم منكت مدينة السُّخطييِّن وهم بقية بيت المملكة من آل الصَّوَّار ولهم كرم وشرف متعال وهم قليل‏.‏

ثم ذمار وساكنها من حمير وفيها نفر من الأبناء والذِّماري المحدَّث منها ولم يزل بها وبالجند وجيشان علماء وفقهاء مثل أبي قرَّة صاحب المسند وعبد الرحمان بن عبد الله قاريء المساند‏.‏

ثم رداع وهي مدينة يسكنها خلط من حمير من الأسوديِّين ومن خولان وللجارب وعنس ويكتنفها في باديتها الربيعيون والزياديون وبلحارث وبنو حبيش من زبيد ومن أهلها أحمد بن عيسى الخولاني صاحب ارجوزة الحج وقد أثبتناها في آخر الكتاب وابن أبي منى الشاعر فارسي من الأبناء ورداع بين نجد حمير الذي عليه مصانع رعين وبين نجد مذحج الذي عليه ردمان وقرن وفي جنوبيها مدينة حصي وبترى والخنق من أرض السَّرو‏.‏

وهي أم اليمن وقطبها لأنها في الوسط منها ما بينها وبين عدن كما بينها وبين حد اليمن من أرض نجد والحجاز وكان اسمها في الجاهلية أزال ويسميها أهل الشام القصبة وتقول العرب‏:‏ لابد من صنعا ولو طال السفر وينسب إلى صنعاء صنعاني مثل بهراء بهراني لأنهم رأوا النون أخف من الواو وخولان لا تنسب إليها إلا على بنية الأصل صنعاوي وكلهم يقولون في ساكن الكدراء كدراوي ولا يقولون كدراني وصنعاء أقدم مدن الأرض لأن سام بن نوح الذي أسَّها‏.‏

وقد جمعت أخبارها في القديم في كتاب الإكليل وأضربنا عن ذكر قديمها في هذا الموضع صفحا ولم يزل بها عالم وفقيه وحكيم وزاهد ومن يحب الله عز وجل المحبة المفرطة ويخشاه الخشية اليقظى على نحو ما ذكره بطليموس في طبائع أهل هذا الصُّقع وهم مع ذلك أهل تمييز لعارض الأمور وخدمة السلطان بأهبة وتملك وتنعم في المنازل ولهم صنائع في الأطعمة التي لا يلحق بها أطعمة بلد ولهم خط المصاحف الصنعاني المكسر والتحسين الذي لا يلحق بهم ولهم حقائق الشكل ذكرهم بذلك الخليل ولهم الشروط دون غيرهم ولا يكون لفقيه من أهل الأمصار شرط إلا ولهم أبلغ منه وأعذب لفظاً وأوقع معنى وأقرب اختصاراً‏.‏

ومنهم الخطباء كمطرِّف بن مازن وإبراهيم بن محمد بن يعفر بضم الياء وكسر الفاء‏.‏

وفيها العلماء كوهب بن منبه وأخويه هماَّم ومعقل وعبد الرّزَّاق وعبد الرحمن بن داود وابن الشرود وهشام بن يوسف ومطرِّف بن مازن المخترع لمفارع الغيول‏.‏

ومن أصحاب النجوم‏:‏ دردان وابو عصمة وأبو جندة وابن عاصم وابن المنيذر وابن عبد الله وغيرهم‏.‏

ومن الشعراء مثل علقمة ذي جدن ووضَّاح اليمن ووفد بشعره على الوليد واغتيل بسبب أم البنين بنت بشر بن مروان وبكر بن مرداس وكان ظريفاً آدم حسن الهيئة والنظارة وكانت له ثياب بعدد أيام مخرجه من منزله في السنة وكان من تمام مروءته ألاَّ يخرج من منزله حتى يعقد شسعي نعله فلم يره أحد منقطع الشسع في طريق وكان شعره سائراً فخبرني ابن مرزا الأبناوي عن بعض من حدثه من أهل صنعاء عن أبيه قال‏:‏ وافيت الحج فرأيت في الطواف فتى ظريفاً خفيف الروح يعصب به جماعة حتى قضى طوافه وصلاته فقلت‏:‏ من هذا فقيل أبو نواس الحسن بن هاني فسلمت عليه وفاوضته وأخبرته بنفاق أشعاره وأخباره بصنعاء وسألته شيئاً منه فقال‏:‏ تطلبني مثل هذا وعندكم بكر بن مرداس قال‏:‏ قلت وإنه عندك بهذه المنزلة فقال‏:‏ اما هو القائل‏:‏ يا إخوتي إن الطبيب الذي ترجون أن يبرئني مسقمي وما ألى نصحاً ولكنه عن علم ما بي من سقام عمي فسائلوه عن عقاقيره وسائلوه ما الذي احتمي فإنما الطب لمن داؤه من مرَّة أو بلغم أو دم إلا بشم الحبِّ أو ضمه ومجِّ ريق من فم في فم فيا شفاء النفس من دائها داوي سقامي وارحمي ترحمي فلو بعينك إذا جننَّى ليل وأغفت أعين النوَّم طوفى على بابكم باكياً لحرِّ شجو في الحشا مضرم لخلت أني طائف محرمٌ في ساحة البيت إلى زمزم واستيقنت نفسك أن الهوى أشد ما يعلق بالمسلم فأعتقي عبدك مما به وأكرمي وجهك أن تظلمي وقال بكر أيضاً على لسان أعرابيين وفدا على يزيد بن الوليد والي اليمن وذكر اللحية‏:‏ فقدنا لحانا ما أقل غناءها واضيع فيها الدهن يا ابن مطيع دهنّا ونفَّشناهما لأميرنا كخافيتي نسر هوى لوقوع فما ساقتا خيراً سوى الطول منهما وأنهما غمّ لكل ضجيع فيا ليتنا كنا سناطين منهما نؤمل كالأعراب كل ربيع فنسلب مالا لا نروِّع بعده مخافة عري أو مخفة جوع مدحه ومدح البرامكة وقاموا به على حد الفارسية واقتطعوا له من المهدي أموالاً بصنعاء وعقاراً وقد أثبتنا مرثيته ي أخيه وهي من أحسن شعر في كتاب الإكليل‏.‏

ومن شعراء صنعاء مرطل وكان هجاء للأشراف داخلاً في أعراضهم وفعل مثل ذلك بيعفر بن عبد الرحمن فجهز من نادمه فلما شرب ذات يوم مع أولئك الندامة وسكر حُمل فراشه على بعض ما ماسكه على لدابة وسروا به فوافوا به شبام إلى يعفر فانتبه وهو بين يديه فقال كيف أصبحت يا مرطل قال‏:‏ في طختي يا سيدي يعني الوعاء الذي حمل من فراشه فضحك منه ومن عليه وسرحه فقطع لسانه بذلك الجميل عن أذاء الناس فلم يكن بالمرتفع‏.‏



ومن شعراء صنعاء بل من باديتها عبد الخالق بن أبي الطلح الشهابي وكان مطبوعا مفوّها مفلقاً وقد أثبتنا قصائد من شعره في الكتاب الأول من الإكليل مع أخبار بني شهاب‏.‏

ومن شعراء صنعاء نفسها إبراهيم ابن الجدوية وقد ذكرنا شيئاً من شعره في كتاب الإكليل وكان مطبوعاً في الشعر وكان في الرجز أبرع وكان ربما يشابه في بعض مذهبه الكميت في مثل كلمته في العلوي الناصر‏:‏ ناصر الدين لم تزل منصورا شكر الله سعيك المشكورا وله في أبي الحسين الرسي مرثية وهي‏:‏ وهت عضد الإسلام واندقَّ كاهله وغالت بينه في الأنام غوائله وكان يستغرق أكثر شعره هجاء السوقة والسقاط ومن احسن شعره كلمته في أسعد بن أبي يعفر وأولها‏:‏ يا طائرين أخال البين فارتفعا أن النوى قد قضت أوطارها فقعا ولم يزل فيها من كتبة الديوان بلغاء غير مولدي الكلام ولا مستخفي المعاني ومعبدي الاستعارات مثل بني أبي رجا وغيرهم‏.‏

وكان بشر ابن أبي كبار البلوي من أبلغ الناس وكانت بلاغته تتهادى في البلاد وكان له فيها مأخذ لم يسبقه إليه أحد ولم يلحقه فيه وتعجب بلاغته ونفاستها وأنه فيها أوحد وأنه لا يشابه بلاغته البلغاء وإنه منفرد بحسن اختلاس القرآن اثبتنا منها عشر رسائل ليستدل بها على ما وراءها واقل الأثر دليل على قدر المؤثر‏.‏

كتب بشر إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبيّ وإلى صنعاء لهرون الرشيد - وكان قدم صنعاء سنة اثنتين وثمانين ومئة فأقام بها سنة وشهراً ثم صرف - في بغي هشام الأبناوي عليه وكان قد عزم على أن يولي بشراً بعض نواحي اليمن فكسر غلَّته هشام بن يوسف‏:‏ أما بعد فإن رآى الأمير أمتع الله به أن لا يعلم هشاماً ما يريد من صلتي فإنه لم يردني وآلي قط بخير ولم يفتح لي باب صلة فتكون منه خالصة لا يريد بها إلا وجه الله وحده ولا يرجو بها إلا ثوابه إلا عرض هشامٌ من دونها فثقلها وكرهها وأدار القياس فيها وضرب لها الأمثال وألقى الحيلة فيها إلى الكاتب والحاجب وقاسمهما بالله إني لكما لمن الناصحين ومدحني بما لا يسمع به من أخلاقي وانتقصني فيما لا يطمع بغيره مني ليكون ما أظهر من المدحة مصدِّقاً لما أسر من العيبة ثم زخرف ذلك بالموعظة وزينه بالنصيحة وقاربه بالمودة وأغراه من ناحية الشَّفقة وشهد عليه أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة إن غضب الله عليه إن كان من الكاذبين فإذا الحاجب يزلقني ببصره وإذا الكاتب يسلقني بلسانه وإذا الخادم يعرض عني بجانبه وإذا الوالي ينظرني نظر المغشي عليه من الموت فصارت وجوه النفع مردودة وأبواب الطمع مسدودة وأصبح الخير الذي كنت أرجوه هشيما تذروه الرياح والصلة التي كنت أشرفت ليها صعيداً زلقاً وأصبح ماؤها غورا فما أستطيع له طلباً فأسأل الذي جعل لكل نبي عدوّاً من المجرمين أن يكفيني شره ويصرف عني كيده فإنه يراني هو وقبيله من حيث لا أراهم‏.‏

والسلام‏.‏

وله إلى يزيد بن منصور - عامل أبي جعفر المنصور على اليمن وقدم إلى صنعاء في أول سنة أربع وخمسين ومئة فأقام بها باقي خلافة المنصور وسنة من خلافة المهدي وكان قدومه بعد الفرات بن سالم‏:‏ أما بعد فإنه قدم عليَّ كتاب من الأمير حفظه الله مع رسوله نعمان الهمداني يأمرني أن أبعث إليه بفرض الفرات بن سالم - يريد بالفرض شيئاً كان فرضه على أهل اليمن - وأنا أخبر الأمير أكرمه الله أنه كان قدم علينا قبل كتابه كتاب الله تعالى مع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم يأمرنا فيه أن نفرق ما جمع الفرات وأن نهدم ما بنى وأن نوالي من عادى وأن نُعادي من والى ونظرت في الرسالتين وقست بين الرسولين بغير تحيز عرض ولا لشبهة بحمد الله دخلت فرأيت أن لا انقض ما جاء به محمد بن عبد الله لما قدم به النعمان لعنه الله وغضب عليه‏.‏

وعلمت أنه من يزغ منا عن أمر الله يذقه من عذاب السعير فليقض الأمير حفظه الله في ما كان قاضياً ثم ليعجل ذلك ولا ينظرني فوالله إن العافية لفي عقابه وإن العقاب لفي عافيته وإن الموت لخير من الحياة معه إذا كان هذا الجد منه والحق عنده والسلام‏.‏

ولبشر أيضاً‏:‏ أما بعد فإن من الناس من تحمُّل حاجته أهون من فحش طلبه ومنهم من حمل عداوته أخف من ثقل صداقته ومنهم من إفراط لائمته أحسن من قدر مدحته وإن الله خلق فلانا ليغم الدنيا ويقذر به أهلها فهو على قذره فيها من حجج الله على أهلها فأسأل لذي فتن الأرض بحياته وغم أهلها ببقائه أن يديل بطنها من ظهرها والسلام‏.‏

ومن بشر إلى الشافعي في عبد الله بن مصعب‏:‏ أما بعد فإنك تسألني عن عبد الله كأنك هممت به إذ سرك القدوم عليه فلا تفعل يرحمك الله فإن الطمع بما عنده لا يخطر على القلب إلا من سوء التوكل على الله عز وجل وإن رجاء ما في يده لا يكون إلا بعد اليأس من روح الله لأنه يرى الإفتار الذي نهى الله عنه هو إسراف الذي يعذب الله عليه وإن الصدقة منسوخة وأن الضيافة مرفوعة وأن إيثار المرء على نفسه عند الخصاصة إحدى الكبائر الموجبة الهلكة وكأنه لم يسمع بالمعروف إلا في الجاهلية الأولى الذي قطع الله دابرهم ونهى المسلمين عن اتباع آثارهم وكأن الرجفة لم تصب أهل مدين عنده إلا لسخاء كان فيهم ولم يهلك الريح العقيم عاداً إلا لتوسع ذكر منهم وهو يخاف العقاب على الإنفاق ويرجو الثواب على الإقتار ويعد نفسه الفقر ويأمرها بالبخل خيفة أن ينزل به بعض قوارع الظالمين ويصيبه ما أصاب القوم المجرمين فأقم يرحمك الله على مكانك واصطبر على عسترك وتربص به الدوائر عسى الله أن يبدلنا وإياك خيراً منه زكاة وأقرب رحماً والسلام‏.‏

ومنه إلى بشَّار بن رضابة‏:‏ أما بعد فإني رأيتك في أول زمانك تغدو على العلماء وتروح عنهم وتحدث عن الله وعن ملائكته ورسله وقد أصبحت تحدث عن معن وعن عمالَّه وعن أبي مسلم وعن أصحابه فبئس للظالمين بدلاً فمن خلَّفت على أهلك أو على من تتكل في هول سفرك أو بمن تثق في حال غربتك أبا الله أم عليه وكيف ولست أخشى عليك إلا من قبله لأنه قد اعذر إليك وأنذر فعصيت أمره وأطعت أعداءه وخرجت مغاضبا تظن أن لن يقدر عليك فاتق على نفسك الزلل وأنزل عن دابتك في كل جبل فإذا استويت أنت ومن معك على ظهورها فلا تقل‏:‏ سبحان الذي سخر لنا هذا لأن الله تبارك وتعالى قد كره أن ومنه إلى الحجبي‏:‏ أما بعد فإن الله وله الحمد قد كان عرّضني وجوها كثيرة وخيرني في مكاسب حلال وكنت بتوفيق الله عز وجل وإحسانه قد اخترت منها ناحية الأمير حفظه الله تعالى ورضيت به من كل مطلب واقتصرت على رجائه من كل مكسب فأثابه الله عز وجل بذلك فتحاً قريباً ومغانم كثيرة عجّلها وكان الله عزيزاً حكيماً وقد عرف الأمير حفظه الله تعالى طول مودتي له وقديم حرمتي وأني ممن أنفق من قبل الفتح وقاتل ثم إني لم أتعرب بعد الهجرة ولم أنافق بعد النصرة ولم أكن كحاطب حين ألقى بالمودّة ولا كتميم يوم نادوا من وراء الحجرات بل أقمت على مكانتي واصطبرت على عسرتي حتى جاء الفتح من عند الله وطلع الأمير حفظه الله فلما ظهر وتمكن ورجونا الغنى معه حين أيسر واثخن والعز تماماً على الذي أحسن قرّب الأحزاب وأدنى المخلَّفين من الأعراب وآثر بالفيء من لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وأصبحت أياديه عند المؤلفة قلوبهم ومن كان يلمزه في الصدقات منهم وصنائعه عند المعذّرين من الأعراب الذين جاؤوا من بعدهم ظاهرة في الآفاق وفي أنفسهم وأصبح نقباء العقبة وفقراء الهجرة ومساكين الصُّفة تفيض أعينهم حزناً ألا يجدوا ما ينفقون والسابقون الأولون منا ومن أهل النصرة مرجوون لأمر الله فإن رأى الأمير حفظه الله أن يعطف علينا من قبل أن يزيغ قلوب فريق منا فعل فإن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسه الشر جزوعاً وإذا مسه الخير منوعا ولست أدري ماذا أعتذر به اليوم إلى الناس في أمري عن الأمير وهم يعلمون أني قد رأيت فيه ثلثي أملي ولم ابلغ في نفسي ربع رجائي أم ماذا ينتظر الأمير حفظه الله فيَّ بعد أن آتاه الله لملك وعلمه الحكمة ومكنه من خزائن الأرض وجعله في الدنيا وجيهاً وفي الإسلام مكيناً وعند الخليفة - أبقاه الله تعالى - مطاعاً أميناً فمن يفر الأمير بعد هذه النعمة أو من يعذره مع هذه الكرامة ومن يرضى منه بأقل من جبرانه إلا من سفه نفسه والسلام‏.‏

وكتب إلى يحيى بن خالد بن برمك يستمتع بالحجبيِّ‏:‏ أما بعد حفظ الله أبا علي وحفظ لك ما استحفظك من دينك وأمانتك وخواتيم عملك أما ما تحب أن ينتهي إليك علمه من قدوم الحجبي علينا وما عمل به فينا وعلى ما أصبح المسلمون معه قبلنا فكل ذلك - بحمد الله ونعمه - على أفضل سرورك وأعظم رجائك ومنتهى أملك من سكون الدهماء وأمان السبل وحسن الحال وتتابع الأمطار وقد اصبح الناس بحمد الله رحماء بينهم لا يسمع إلا سلام سلاماً فلذلك أنَّ الحجبي لما قدم علينا فزع إلى خيار الناس وأهل الصلاح منهم فقربهم وأدناهم وغلظ على أهل الفجور والريبة وأبعدهم وأقصاهم وبعث لحملة القرآن فلما اجتمعوا إليه من أطراف البلاد وتخير الفقهاء وذوي الرأي منهم فجعلهم بطانته وأهل مشاورته وبعث كثرتهم عمالاً على كثير من نواحي عمله وعهد إليهم ما عهد إليه أمير المؤمنين في أخذ الصدقات والزكاة على وجوهها وقسم السُّهمان الخمسة موفَّرة بين أهلها وأعلمهم أن أمير المؤمنين لم يأمره ولا من قبله من ولاة اليمن وغيرها إلا بالعدل والإحسان وأن أمير المؤمنين يبرا إلى الله من ظلم كل ظالم وجور كل جائر وأنه قد خلع ما يتثقل به عن رقبته وجعله في دين الحجبيِّ وأمانته فلم يبق عند ذلك فرقة من فرق المسلمين ولا جماعة من الصالحين ولا أحد من الفقراء المساكين إلا دعا لأمير المؤمنين بطول البقاء ثم دعوا لك يا أبا علي بأفضل الدعاء ونشروا عنك أحسن الثناء لما ساقه الله إليهم بسببك وجعله بيمن مؤازرتك وأجراه لهم على لسانك ويدك ولما أخذ الحجبي فيهم من ورائك فإنا قد عرفناه بالرفق الذي ليس معه ضعف وبالشِّدَّة التي ليس معها عنف وبالجد الذي لا يخالطه هزل ثم هو مع ذلك قليل الغفلة شديد التهمة لا يتكل على كتابه ولا يفوض أمره إلى أمنائه ولا يطمئن إلى جلسائه حتى يتفقد الأشياء بنفسه فيورد ما حضر منها على عينه ويصدر ما غاب عنه منها على علمه لا يمنعه من مطالبة الصغير مزاولة الكبير قد أحكم السياسة ورسخ في التدبير فأشد الناس خوفاً لغضبه أرجاهم جميعاً لمثوبته وأقلهم أماناً لعقوبته أطولهم لزوماً لمجالسته قد أشغل كلا بنفسه فأقبل كل على شأنه فليس أحد يجاوز حده ولا يعدو قدره ولا يتكلم إلا فيما يعنيه ولسنا نراه بحمد الله يزداد في كل يوم إلا شدة ولا تزداد الأمور معه إلا إحكاماً فليس لمغتاب إليه سبيل ولا وله إلى الحجبي - وكان نهاه عن التعرض للوزراء ولأهل العراق‏:‏ أما بعد فإنك كتبت إلي تنهاني عن السلطان وعن قربه ولست اعتذر إليك في ذلك إن دعاني السلطان سارعت وإن بطأ عني تعرضت فإن كان الله تبارك وتعالى أحل لك خدمة أمير المؤمنين ومنادمة الفضل ومسامرة جعفر وأباح لك أن تأخذ من أمولهم القناطير المقنطرة من الذهب والفضة وحرم عليَّ مكاتبة الشرط ومراسلة البرد والتخدُّم للخصيان والتعرض للدايات وحضر عليَّ من أموالهم ما أسد به الفورة وأواري به العورة فأنا الهالك وأنت الناجي وإن لم يكن الأمر على ذلك وكان لكل امريء منا ما اكتسب من الإثم فأنت الذي تولى كبره منهم وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه والسلام‏.‏


وله إلى يحيى بن خالد بن برمك‏:‏ أما بعد فإني كتبت إليك كتباً لم أرَ لشيء منها جواباً ولست أمتع الله بك أتكبر عن مواترة الكتب إليك ولا أستنكف على تركك الكتاب إلي لأن مثلك لا يكتب إلى ضعيف مثلي إلا بعون الله وتأييده ولا يلقى الحكمة كتَّابه إلا بتوفيق الله عز وجل وإحسانه ولعلك أمتع الله بك لم يوافق نزول ذلك من ربك فإنه تبارك وتعالى يقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير‏.‏

والسلام‏.‏

وله أيضاً إلى علي بن سليمان - وكان قدومه إلى اليمن والياً لها عن المهدي سنة اثنتين وستين ومئة وأقام بها سنة ونصفاً -‏:‏ أما بعد فإنه لما اختلط عليَّ من عقلي واشتبه علي من رأيي وشككت فيه من أمري فلست أشك في أن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يقدر عليَّ رزقي وأن يبتليني بالشدة على عيالي أطلعك على ذات طمعي ودلّك على وجه طلبي وجعلك جليساً لأهل حاجتي ثم ابتلاني بطلبها إليك فإذا ذكرتها أسفرت وأبشرت ووعدت من نفسك وعداً حسناً ففرقت نفقتي لإسفارك ووسعت على عيالي لإبشارك وتسلَّفت من إخواني لوعدك فإذا أتيتك منتجزاً عبست وبسرت ثم أدبرت واستكبرت وقد تصرمت النفقة وانقطع لرجاء وأيست من الطمع كما يئس الكفار من أصحاب القبور وأعظم ذلك عندي كربا وأشده جهداً أن غيرك يعرض عليَّ الحاجة التي طلبتها إليك فأكره أن تكون إلا بسببك وأن تجري إلا على يدك ولعمري ما كان ذلك إلا لسابق العلم في شقوتي بك فأسأل الله عز وجل الذي جعل جاهك من بليتي وحسن منزلتك من مصابي وطول حياتك فتنة لعيالي أن ينقلك إلى جنته قبل أن يرتد إليك طرفك والسلام‏.‏

ومن بشر إلى آخر‏:‏ أما بعد فإني رأيتك في أمر دينك متصنعاً مخذولاً وفي أمر دنياك فاجراً مثبوراً وفيك خصال لا تجتمع في مسلم إلا بسوء سريرة أو مقارفة كبيرة أو إضمار عظيمة يع بها أولياء الله ويخص بها ولد رسول الله ومن آيات ذلك إنها تشمئز قلوب أهل الحرمين إذا ذكرت وتقشعر قلوب أهل المصريين إذا مدحت وأنهم لا يزدادون لك إلا بغضاً ولا في الشهادة عليك إلا قطعاً لمعرفتهم بك قديماً وعلمهم بحالك صغيراً وكبيراً فلعمري لئن كنت إلى يومك هذا كما زعموا إنك إذا من المستهزئين ولئن كنت قد نزعت عما عهدوا ما أخلصت لله إذن توبتك ولا صدقت نيتك وإن في إيمانك لضعفا وإن في نفسك لوهنا وإن في صدرك لكبرا وإن في قلبك لقساوة وإن في معيشتك لإسرافاً وما أحسبه صح في يدك من زينة الله التي أخرج لعباده وأرزاقه الطيبة التي بسطها على خلقه ما تبلغ به لذة ولا تقضي به ذمة لأن ذلك لم يصل إليك إلا ببغي المسلمين وبطالة المستهزئين وإفك المفترين فلا أحسبك إذا كنت بهذا وأشباهه تبرأ بشيء من كسبك عن شيء من دينك إلى أحد من غرمائك إلا صرت ممن يبرأ من ذلك إلى أهل الأرض غريماً لأهل السماء ولا تصل بشيء من جمعك أحداً من ذوي قرابتك إلا كانت مسألة الله إياك عن قطيعتهم أهون عليك من محاسبته إياك بما يصل إليهم ولا تنفق نفقة صغيرة ولا كبيرة إلا وقِّعت لك في سجين ولا ترفع منزلة إلا هبطت بك في أسفل السافلين وما سلم قلبك حتى عرفت به وصليت في المشرق إلا من ضعف قلبك ولا صح عقلك حتى رجب أهلك إلا من قلّة عقلك ولو نفرت في الأرض حيران على وجهك أو سرت إلى الجبال هارباً من خطيئتك أو ترممت العظام مع الكلاب أو ولغت فضول الماء مع السباع لكان ذلك بقدر جرمك خفضاً ودعة من جنائك وبقدر عملك رغدا من معيشتك ولو ابيضت عيناك من الحزن وعضضت على يديك فأبنتهما من الغبن وتقطع قلبك من الهم أو ذهبت نفسك حسرات لما كان ذلك أرش ما جرحت به من دينك ولا نذر ما لويت به من أمانتك ولا قيمة ما فاتك من ربك فإذا بلغت من نفسك المسكينة ما بلغت ورضيت عنك نفسك الضعيفة ما صنعت فلا تجعل مع الله إلاهاً آخر فتقعد ملوماً مخذولاً‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ ثم من بعد صنعاء من قرى همدان في نجدها بلدها ريدة وبها البئر المعطلة والقصر المشيد وهو تلفم وفيه يقول علقمة بن ذي جدن‏:‏ وذا لعوة المشهور من رأس تلفم أزلن وكان الليث حامي الحقائق ويسكنها اللَّعويون وأثافت وتسمى أثافة بالهاء وبالتاء أكثر وخبرني الرئيس الكبارى من أهل أثافت قال كانت تسمى في لجاهلية درنى وإياها التي ذكرها الأعشى بقوله‏:‏ أقول للشرب في درنى وقد ثملوا شيموا وكيف يشيمم الشارب الثمل وكان الأعشى كثيراً ما يتخرّف فيها وكان له بها معصرٌ للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم ويروون في قصيدته البائية‏:‏ أحب أثافت وقت القطاف ووقت عصارة أعنابها وخيوان‏:‏ أرض خيوان بن مالك وهو من غرر بلد همدان وأكرمه تربة وأطيبه ثمرة ويسكنها المعيديون والرضوانيون وبنو نعيم وآل أبي عشن وآل أبي حجر من أشراف حاشد وهي الحد بين بكيل وحاشد وكان معيد جدهم مع علي عليه السلام فأغضبه فبات يكدم واسط كوره حتى أفناه ولحق بمعاوية ولم يزل بها نجد وفارس وشاعر ومن شعرائهم ابن أبي البلس وهو القائل في أبي الحسين يحيى بن الحسين الرَّسي في كلمة له سينية‏:‏ لو أن سيفك يوم سجدة آدم قد كان جرّد ما عصى إبليس ثم من هذه السراة في بلد خولان بن عمرو بن الحاف مدينة صعدة وكانت تسمى في الجاهلية جُماع وكان بها في قديم الدهر قصر مشيد فصدر رجل من أهل الحجاز من بعض ملوك البحر فمر بذلك القصر وهو تعب فاستلقى على ظهره وتأمل سمكه فلما أعجبه قال‏:‏ لقد صَّعده لقد صَّعده‏!‏‏!‏ فسميت صعدة من يومئذ وقال بعض علماء العراق‏:‏ إن النِّصال الصاعدية تنسب إلى صعدة وإنما يقال فيها الصعدية فإذا اضطر شاعر قال صاعدية في موضع صعدية‏.‏

وهي كورة بلاد خولان وموضع الدباغ في الجاهلية الجهلاء وذلك أنها في موسط بلاد القرظ وهو يدور عليها في مسافة يومين فحده من الجنوب خيوان وبلا وادعة ومن الشمال مهجرة في رأس المنضج من أرض بني حيف من وداعة أيضاً ومن المشرق مساقط برط في الغائط ومن المغرب معدن القفاعة من بلد الأجدود من خولان ثم لا مدينة بعدها من نجد اليمن وكان بها حروب وأيام قد ذكرناها في بعض كُتبنا وذكرنا من كان بها من شعراء خولان وكذلك نجران كان بها أيام وحروب وشعراء من بلحارث وهمدان وكان من شعرائها ابن البيلماني من الأبناء‏.‏




ما وقع باليمن من جبل السراة

وأوله اليمن أما جبل السراة الذي يصل ما بين أقصى اليمن والشام فإنه ليس بجبل واحد وإنما هي جبال متصلة على نسق واحد من أقصى اليمين إلى الشام في عرض أربعة أيام في جميع طول السراة يزيد كسر يوم في بعض هذه المواضع وقد ينقص مثله في بعضها فمبتدأ هذه السراة من أرض اليمن أرض المعافر فحيق بني مجيد فعرُّ عدن وهو جبل يحيط البحر به وهي تجمع مخلاف ذبحان والجؤة وجبأ وصبر وذخر وبرداد وصحارة والظَّباب والعشيش ورسيان وتباشعة ويسكن هذه المواضع نسل المعافرين يعفر ومن همدان ومن السكاسك وبني واقد ووادي الملح ويسكنه الأشعر وفيما بينه وبين تباشعة بلد العشورة قبيلة من الأشعر‏.‏

ثم يتصل ببلد المعافر في هذه السراة بلد الشراعب من حمير منها دخان ورؤوس نخلة ويصلاه من بلد الكلاع نخلان والثجة والسحول والملحة وظبا وقلامة والمذيخرة وريمة وقرعد وحرقة وملحَّة وموضان والخنن والرَّبادي وتعكر والزواحي وغور سراة الكلاع الجبجب ووحفات ووحاظة وقبلة بلد الكلاع قينان ومنوب وشيعان والصَّنع وهما الواديان وفيهما الورس الناهي ويخار وصيد مغرب الجميع في بلد الكلاع الوحش وهذا بلد لهمدان يعرف ببلد حاشد بلد ماشية‏.‏

ثم يتصل بسراة الكلاع سراة بني سيف من بلد الأحطوط وهم والسملال وحمض وسيَّة وحمر ونعمان من غربي هذه السراة وجبلان العركبة وهي بلد الشراحيين وآل أبي سلمة ووتيح‏.‏

ثم يتصل بهما سراة جبلان فأعلاها أنس والجبجب وسربة وجمع وأسفلها شجبان ووادي الشجبة وصيحان ورمع وباب كحلان والصلي وجبل برع والعرب وأرض لعسان من عك‏.‏

ثم يتصل بها سراة ألهان فظاهره ضوران ومذاب وألهان ومقرى والحقلين وعشار وبقلان ونقيل السود وحقل سهمان وجبل حضور وأسفلها وادي سهام وصابح والأخروج‏.‏

وأرض حراز وهي سبعة أسباع‏:‏ حراز وهوزن ولهاب ومجيَّح وكرار ومسار وحراز المستحرزة ويجمعها حراز وسوقها الموزة وحراز تخالط أرض لعسان من الظهار ظهار ابن بشير النشقي من همدان وأسافل حضور وهي غوره مثل بلد الصَّيد وشم وماظخ‏.‏

ثم يتصل بها سراة المصانع وأعلاها جبل ذخار وحضور بني أزاد وبيت أقرع ومدع وحلملم وقارن والمحدد والعسم وأوسطها وغورها الباقر وشاحذ وتيس ونضار والماعز وجرابي وسارع وسمع وبكيل وسردد وحفاش وملحان وهي جبال ونسب جبل ملحان إلى ملحان رجل من حمير واسم الجبل ريشان وفج عكّ وبه المدَّهاقة والفاشق والمنصول ارض صحار من عك ولاعة وطمام والشوارق والحتر ومسوروالظلمة ولعرُّ وجبل التخلي وقيلاب ونمل وشرس وأرض أدران وحجَّة وعيَّان والمعيَّل وعولى وحملان والمخلفة من أرض حجور فراجعاً إلى فج عك‏.‏

ثم يتصل بهذه السراة قدم وأعلاها الظهرة وجعرم والحرف والقحمي وجعرة ومذرح وشظب ودرب بليع وقصر يشيع وأوسطها وغورها همل وقطابة والعرقة وموتك وحجَّة وقد يكون إلى سراة المصانع أميل ولكن الغالب عليها آل الريان من قدم والكلابح وباري والصرحة فذاهبا إلى جبل الشرف المطل على تهامة وهو جبل واسع وفيه قرى كثيرة مثل الخوقع والضالع والمقطع وسوقهم الأعظم الجريب يتسوّقه يوم وعده ما يزيد على عشرة آلاف إنسان‏.‏



ثم يتصل بهذا السرَّاة سراة عذر وهنوم وظاهر بلد الجواشة من الفائش فائش بكيل فبلد الشاكريين من أهل الدرب ونودة فالحفر من أعلى عصمان فمقتل 7سفران فبلد حرب بن عبد ودّ بن وادعة وهم بنو صريم وبنو ربيعة وبلد القطعيين والقشب فبلد بني سعد بن وادعة من بني معمر والهراثم وبني عبد فجبل سفيان فجبال الدهمان من بكيل ووسطها وغورها أخرف ونجد المطحن والشقيقة وهنوم وشعب عذر وسحيب وحرض وبلد حيران وقبر حجور وقبر عليَّان ورأس الحبش ومطرق وكريف خولان والحجابات ومرارات ووادي حيدان وأمير زنة أدبر‏.‏

ثم يتصل بها سراة خولان ويسمى القد فأولها من ظاهرها جبل أبذر لبني عوير من آل ربيعة من سعد فالدحض فالهلة وعدبوه فالمطرق جبل لبني كليب فالأسلاف فنغم فالخنفعر فالعرّ ومن وسطها وغورها أرض ساقين وحيدان وشعب وشعب حي وحرجب وأرض الشرو ومران والقفاعة والبار وخلب وجحفان وعرامى وغرابق وعرش ووسحة وغيلان ودفا وقيوان وبوصان وأرض الرَّسيَّة وارض بني حذيفة وارض الأبقور فمنحدر إلى أنافية فأبراق من ناحية بيش‏.‏

ثم يتلوها سراة جنب وبلد العرّعرّ المعصور وقرية جنب في هذا السراة الكبيبة وقال رجل جنبيِّ وقد جنّه الليل في بلد بني شاور‏:‏ نظر وقد أمسى المعيَّل دوننا فعيَّان أمست دوننا فطمامها توقدها كحل العيون خرائد حبيب إلينا رأيها وكلامها غدا بيننا عرض الفلاة وطولها فداري يمانيها ودارك شامها فإن أك قد بدلت أرضاً بموطني يمانية غرباً أريضاً مقامها فقد اغتدي والبهدل النكس نائم بعيد الكرى عيناً قريراً منامها وأقطع مخشيَّ البلاد بفتية كأسد الشَّرى بيض جعاد جمامها رأيها‏:‏ رؤيتها تقول العرب حيَّاً الله رأيك أي شخصك‏.‏

ثم الجبل الأسود إلى الشقرار وسعيا من أرض جرش وغور هذه البلاد هي أعلى زنيف وضنكان والبرك والمعقد وحرة كنانة ووسط أرض طود وحقوفتان ونجد الطار‏.‏

ثم يتلوها سراة عنز وسراة الحجر نجدها خثعم وغورهم بارق ثم سراة ناه من الأزد وبنو القرن وبنو الخالد نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد ثم سراة الخال لشكر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسد بن عمران ثم سراة زهران من الأزددوس وغامد والحر نجدهم بنو سواءة بن عامر وغورهم لهب وعويل من الأزد وبنو عمرو وبنو سواءة خليطي والدعوة عامرية‏.‏

ثم سراة بجيلة فنجدها بنو المعترف وأصلهم من تميم وقال لي بعضهم‏:‏ إنهم من عكل وغورها بنو سعد من كنانة‏.‏

ثم سراة بني شبابة وعدوان وغورهم الليث ومركوب فيلملم ونجدهم فيه عدوان مما يصلى مطار‏.‏

ثم سراة الطائف غورها مكة ونجدها ديار هوازن من عكاظ والعبر‏.‏




أودية السراة

القاطعة فيها إلى تهامة حتى تنتهي في البحر أولها أودية موزع والشِّقاف يهريق فيها ذبحان والمعافر ففج وحرازة ووادي الملح من رسيان‏.‏

وبلد الركب فيلتقي هو ونخلة بحيس وجانب وادي نخلة يهريق في القرتب من جنوبي زبيد‏.‏

ووادي زبيد وهو بعيد المأتى وأول مسايله من ذي جزب وأشراف الشرفة‏.‏

وشرعة الغربيَّة ويريم فسحمر والأحطوط والسِّملال حتى يلتقى سيل سيَّة بالجبجبة فيمدها سيل لحج وملح ويلتقي الجميع سيل حمر وتجتمع كلها بحمض وأهله من حمير أهل حد ثم تمر بمعطّ الفيل ويضمها سيل نعمان ثم تنحدر كلها بلد الوحش فتتلقى بسيل السحول وبلد الكلاع وصدور بعدان وريمان‏.‏

ثم يلتقي بها أودية عنَّة ويجمعها الفنج والحفنة وحجر قمران والملاحيط إلى زبيد فيسقي جميع ما حف به إلى البحر‏.‏

ثم يتلوه وادي رمع وهو حار ضيق وأوله من أشراف جهران وغربي ذي خشران إلى وادي الشَّجبة ويهريق فيه من يمينه وجنوبي ألهان فأنس ومن شماله شمالي بلد جمع وسربة حتى يرد شجبان فشلك بين جبلان العركبة وجبلان ريمة وظهر بذوال فسقى مزارعها إلى البحر وفي أسفل موضع الماء الذي كان يسمى غسان‏.‏

ثم يتلوه وادي سهام وأوله ورأسه نقيل السَّود من صنعاء على بعض يوم إلى ما بين جنوبها ومغربها ويهريق في جانبه الأيمن جنوبي حضور وجنوبي الأخروج وجنوبي حراز ويهريق في جانبه الأيسر شمالي ألهان وعشار وبقلان وشمالي أنس وصيحان وشمالي جبلان ريمة والصُّلي وجبل برع ويظهر بالكدراء وواقر فيسقي ذلك الصُّقع إلى البحر فيهريق وادي العرب مما بين الكدراء وزبيد بناحية المقعر والأخوات التي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيما بين الكدراء زبيد بناحية المقعر والأخوات التبي بينه وبين الكدراء ومساقي وادي العرب فيا بين برع ومساقط جبلان ريمة وقعار‏.‏

ثم يتلوه وادي سردد ورأسه أهجر شبام أقيان فمساقط حضور من شمّ وماظخ وبلد الصَّيد ثم يهريق في أيمنه جبل تيس ونضار وبكيل وقيهمة وجنوبي حفاش ومن أيسره جبال حراز والأخروج ويظهر بالمهجم فيسقيها وما يليها إلى البحر‏.‏

ثم يتلوه وادي مور وهو ميزاب تهامة الأعظم ثم يتلوه في العظم وبعد المأتى زبيد ومساقي مور تأخذ غربي همدان جميعاً وبعض غربي خولان وبعض غربي حمير فأول شعابه ذخار وشربب من جبال 1 ذخار ومسور فالشوارق وتخلي وشمالي تيس ونضار والباقر والعضد وشاحذ وجرابي وسمع وجوانب ملحان والمضرب جبل في أصل ملحان فبلد صحار فبلد بني حارثة وبني رفاعة وحماد ويرد ويمدّ من حجور فعيَّان فأدران فحجة فنمل وشرس وقيلاب حتى يلتقي بمور الآتي من بلد خولان وشمالي بلد همدان ويمد ذلك مساقط الشرف شرقاً وجنوباً فهذا أحد فرعيه‏.‏

والفرع الثاني رأسه شعبة الهلَّة وعدبوه فالموقر والدحض وغربي أبذر وموطك ومحلا فبلد عذر وهنوم وبلد حجور ومساقط بلد وادعة وبلد الجواشة وبلد بني عبد البقر وأخرف ويلقى سيل الحفر وصرايم والكلابح وشظب وذرخان وبلد المرانييّن فبلد وثن شمالي موتك وحجة وما أخذ أخذ بلد قدم بن قادم ومن أيمنه سدّ ساقين وتضراع فيه أراب وحيدان وشرقي مطرق وكريف خولان ويسمى ما يصل إليه منه أمير فجنوب سحيلب وبلد العهرا‏.‏

ثم يتلوه واديا بني عبس من حكم ووادي حيران وخذلان مآتيهما من أسافل حجور‏.‏

ثم حرض وهو وسط من الأودية وله فرعان‏:‏ فالجنوبي منهما من الشقيقة وما اكتنف المحجّة ومنها إلى حرض من بلد عذر وبلد حجور إلى المباح فالمرير والشمالي منهما نقيل مطرق وما اكتنف المسيل منه من بلد عذر وبلد بني شهاب بن العاقل إلى معين الحنش حتى يلتقي بالفرع الثاني بالسرين فينقحمان كلاهما اللصاب وهو أعلى وادي حرض ويمده الشعاب يمنة من بلد خولان ويسرة من بلد همدان ويصب إلى السقيفتين ويسقي ما أخذ أخذ هذه البلاد إلى البحر‏.‏

ثم وادي خلب وهو الذي يشرع على جانبيه الخصوف ومآتيه من القفاعة والبار وفروعه من رأس خلب بالقد من سراة خولان وهو يشاكل وادي حرض أو يزيد عليه وبينهما أودية تشرع في قاع تهامة وتسقى المخاريف من بلد حكم إلى البحر وهي دون هذين الواديين أولها مما يصالي حرض وادي تعشر ثم وادي الحيد ثم وادي الملحة ثم وادي لية ثم خلب‏.‏

ثم بعد وادي خلب وادي جازان ووادي ضمد ومآتيهما من غيلان جبل بني رازح ابن خولان وأشراف رغافة ومساقط عنم ويسقيان أرض ضمد وجازان إلى البحر وبينهما وبين خلب أودية دون مثل زائرة والفجا وشاية تسقى شمالي مخارف حكم ثم وادي صبيا وهو من مساقط بوصان والعر وأنافية ويسقي صبيا إلى نصر الأمان في صادَّة عثر ثم وادي بيش ومآتيه من قيوان وبلد بني عامر من الغور ودفا من شمالي بلد خولان وجنوبي بلد جنب‏.‏

ثم عتود واد صغير ثم وادي بيض ومآتيه من سراة جنب ثم ريم وعرمرم ومآتيهما من أشرف بلد سنحان وجنب‏.‏

قال محمد بن عبد الله بن إسماعيل السكسكي‏:‏ جميع ما بين عدن ووادي نخلة من أرض شرعب من الأودية الكبار التي تنتهي إلى البحر من تلقاء المغرب أولها‏:‏ إتحم من أودية السكاسك يرد العارة والعميرة من أرض بني مسيح ومصابُّه من يماني جبل أبي المغلِّس الصُّلو فنجد معادن فشرقي ذبحان فغربي جبل الرما من جبال السكاسك‏.‏

والثاني من أودية السكاسك وادي آديم مآتيه من يماني ذبحان ومن قلعة سودان من شرقيه وجبال ذات السريح من غربيه ينتهي بين أرض بني مسيح وأرض بني يحيى من بني مجيد وفي أديم يكون سحرة السكاسك وأصحاب صدح الغيث واستعارة اللبن وغير ذلك من فنون سحرهم وكهانتم والأخبار في فنونهم هذه مشهورة كثيرة‏.‏

والوادي الثالث‏:‏ وادي حرازة مآتيه من جبال المطالع وشمالي ذبحان من نجد معادن وغربي جبل أبي المغلس الصِّلو ويماني الجبزية مورده الممحاط من أرض بني مجيد ثم يخرج بين موزع وبين الجريبة إلى البحر‏.‏

والوادي الرابع وهو وادي الحسيد مآتيه غرب صبر وجبل سامع جبل ابن أبي المغلس وعن يمينه الجبزية وعن شماله برداد ما بين جبلي صبر وذخر وجبأ وجميع قاع السامقة ويماني جبل ذخر فينتهي الموزع ثم يخرج المخا إلى البحر‏.‏

والوادي الخامس رسيان مآتيه الجند من شرقيه وشمالي جبل صبر ومن حدود الكلاع الثجَّة من يمانيها ونخلان ظبا والعلى والمنحج والعشش والمطلوع ووادي أبنة وجميع شعاب شظة وهي مآثر علي بن جعفر والشعبانية من وجوه صبر وقاع الأخباش ووادي الضَّباب إلى القرعاء من مناهل برداد وشرقي ذخر وشآميه وجميع الجريبة من أوطان الكلاع أرض القفاعة وأرض شرعب ومن بلد الركب جبال شمير والحدوم فتجتمع جميع مياه رسيان حتى يلتقي بالحسيد ويصبان في موزع وموزع وطن فرسان وحلال لهم من الركب ويلتقي بهذين الواديين وادي الشقاق وهو عن يمانيهما ولا يقاس بهما ومأتى الشَّقاق ممن جوار المعافر المحادة لبني مجيد حتى تخالط البحر عند الصُّحارى موضع كير النخيل والمزارع والسكن على شاطىء البحر وساكنه خلطاء من عك والرَّكب وبني مجيد وفرسان وكنانة‏.‏

ثم وادي نخلة ومصابه من قتاب بلد الكلاع من معاين وقرعد وبلد القفاعة وهي جنوبي الوادي ملتقى هذه المياه إلى الموكف ثم وادي نخلة فيه الموز والمضار والحنَّاء وجميع الخضر وإليه أيضاً بعد أن تنتهي إليه المياه من الموكف تنتهي إليه مياه ارض حبل وأرض شرعب وطلاق وحصن جوالة الذي قتل فيه جعفر بن إبراهيم المناخي وجبل الصّيرة وكل هذه جنوب وادي نخلة ومن شماليها جبل دمت وحميم وعذاق ووادي نزال والرواهد والوزيرة وجبل المرير والفواهة ثم يلقاه وادي الملح من أرض الرَّكب وجنوب نخلة فيسكبان بحيس ويقطعانها إلى البحر ومآتي الملح من المجعر والمعرام من جبل بلد شرعب وجبل الصِّيرة من شمالي الوادي وإليه من جنوبه عراصم من بلد الركب والحرجيّة فجبال معبر فدباس ثم يلتقي هو ونخلة بالقنا من رؤوس حيس منزل أبي جعفر بن النمر‏.‏

ثم وادي زبيد وقد ذكرناه وما بين بلد بني مجيد وأبين من الأودية المنتهية ذات الجنوب إلى حيَّز عدن فأول واد منها من تلقاء المشرق وادي الرَّغَّادة قوم من حمير فجبل صرر من أرض السكاسك فجبل الحشا من بلد السكاسك فبعدان وريمان والشّعر من بلد الكلاع وسخلان ودلال وميتم تبن ميتم وهي تبن ابن الرّوية غير تبن لحج والثَّجَّة من جبل التَّعكر مفضى هذه المياه إلى وادي الأحواض من السكَّاسك ويصب الأحواض من غربيه وروة من حصون السكَّاسك وجبل حمر من حصون السكاسك وهو غير حمر جبلان ثم ينتهي إلى جبل النسور وهو لحد بين السكاسك والأصنعة من حمير ومما يخالط هذا الوادي من غربيه أوطان السكاسك منها قرية الصّردف وأرض السَّلف والربيعيين ومنجل وجبل الصردف ثم تنتهي هذه المياه في وادي السوادن من شرقي الجند ثمَّ يصبّ فيه قيعان الأجناد فكلها من أجناد لألأة فإلى الفرحية من حازة جبل صبر من شرقيه نجد الصداري ووادي العرفة ووادي العرمة وهو موضع بني أبي كهيل السكسكي فشرقي جبل سامع فشرقي جبل الصِّلو جبل أبي المغلسّ وجميع مياه الدُّملوة قلعة ابن أبي المغلس التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعاً والثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعاً بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل والدور وفيها شجرة تدعى الكلهمه تظل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالتُّمار وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة ثنية من جبل الصِّلو يكون سمكها وحدُّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين وكذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات وسوق الجؤة ومن غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك وبها مرابط خيل صاحبها وحصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصلوِّ بينهما غلوة قوس ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السُّلّم الأسفل غيل بمأجل عذى خفيف عذب لا بعده وفيه كفايتهم وباب القلعة في شمالي القلعة وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير ووادي الجنَّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر وهو كثير الغيول والمآجل والمسايل فيه الأعناب والورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه وأسفله جامع للموز وقصب السكر والأترج والخيار والذُّرة والقثاء والكزبرة وغير ذلك فيلتقي مياه هذا الوادي بما أمده مما ذكرنا بوادي ورزان الشاق في وسط خدير مما سمينا من صدور سامع والعرضة والنُّبيرة وهي قرية عبد الجبار بن ربيع الحوشبي في صدر صبر فإذا خاف طلع صبر إلى قلعة له تسمى ذات العم وهذه النُّبيرة كثيرة الأعناب والفواكه فيلتقي هذان الواديان وادي الجنات ووادي ورزان بجميع خدير إلى موضع يقال له كرش ثم يعترضهما وادي حرز مآتيه من شرقي جبال الصِّلو وشماليه الريِّسة وجنوبه جبل الرما فيلتقي هذه الأودية الثلاثة إلى مسير ساعة من كرش ثم يلقى هذه الأودية أودية السكاسك أيضاً من شرقيها وشمالها فمن شمالها وادي حقب ووادي ذابة فوادي ذابة هو وادي عبد الله بن أحمد السِّكسكي وعبد الله بن أبي تومة بن أحمد السكسكي وهما ببلد السكاسك وهو وادٍ موطَّى ينش لا شيء فيه سوى الذرة مآتيه جربان حصن عبد الله بن أحمد السكسكي وندمة قرية في أصل الجبل شمال الوادي وهو رأسه ومن شرقيه جبل حمر ويسكنه العوادر من السكاسك ووادي ذابة للأخاضر من السكاسك وهم رؤساؤهم وعهامة يسكنها الأعهوم من السكاسك شرقي الوادي ووادي الذوية وهو موضع موسى بن الهرامي حميري وفي رأس الوادي حصنه لطيف ومآتي هذا الوادي جبل الحشا شرقي الوادي ومنجل شمال الوادي وجبل حمر غربي الوادي ملتقى جميع هذه الأودية إلى جبل النسور ثم ينزل مثل ساعتين فيلتقيه وادي علصان ومآتي وادي علصان من شماليه جبل حرز وثعوبة ومن غربيه جبل أسحم ووادي صعة ومن شرقيه مجازع الطريق اليمني من محجة عدن إلى الجند وغيرها تلتقي هذه الأودية في لحج على مسيرة ساعة من قرية الجوار ثم يخرج هذا الوادي في الجوار ثم عند ثرى والجنيب وهما للواقدين ثم وسط الرَّعارع وهو سوق الواقديين ومدينتهم فور وهي قرية الأصابح ثم يخرج الغائط من لحج إلى بحر عدن‏.‏

والثاني وادي أبين وهو ما يلي لحج ومآتيه من شراد وبنا أرض رعين وقد ذكرناه‏.‏

الثالث وادي يرامس وهو دون هذين والرابع دثينة والخامس أحور وقد ذكرناهما‏.‏

جبال السكاسك‏:‏ جبل الصرَّدف وجبل السودان من ظهر أديم‏.‏

جبال الأشعوب‏:‏ الصِّلو الجامع لهم ثم بعد ذلك سامع ولحج وغير لحج ملح جبل صبر للحواشب جبال الرَّكب‏:‏ ذخر وشمير ومعبر والجدون ودباس والمرير جبال جعدة‏:‏ من جبالهم العظمى جبل حرير وهو غير حزيز وجبل ردفان وضرعة ومن حصونهم دون ذلك شكع والعسلم وحمرة‏.‏




مآثر هذه المواضع

مأثرة جبل السر ويسمى جبل الجناح فيظن من سمع هذا الاسم أن هذه المأثرة لشمر ذي الجناح وليس كذلك وهي مأثرة عظيمة تشابه بينون في الصفة وهي بالمعافر بالقرب من صحارة من شرقيها‏.‏

ومنها مصنعة وحاظة واسمها شباع وهي تشابه ناعط في القصور والكرف على باب القلعة من شرقيها موطاً في القاع وكريف درداع ويكون ستمائة ذراع في مثلها ومنها قلعة خدد معاندة لقلعة وحاظة بينهما ساعة من نهار وقلعة خدد هذه فيها قصر عظيم يقصر عنه الوصف‏.‏

والقلعة بطريقين على باب كل طريق ماؤه فطريق القلعة من جنوبها عليها كريف يسمى الوفيت منقور في الصفا الأسود وعمقه في الأرض خمسون ذراعاً وعرضه عشرون ذراعاً والطول خمسون ذراعاً محجوز على جوانبه جدار يمنع السقوط فيه والماء الثاني من شمال الحصن على باب الحصن الثاني في جوبة من صفا كالبئر مطوي بالبلاط ودرج ينزل إليه من رأس الحصن بالسرج في الليل والنهار على مسيرة ساعة حتى يؤتى إلى الماء ولا يعلم من يكون على باب البئر من فوق ومنها خربة سلوق وكانت مدينة عظيمة بأرض خدير واسم بقعتها اليوم حبيل الريبة وهي آثار مدينة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحُلى والنقد وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السَّلوقية‏.‏

ومنها جبل في مشرق وحاظة في رأس الجبل جثوة قصر منهدم باقية ذكر تشِّبه العرب قصر هرز لا يزال يوجد فيه الجوهر والذهب والناس يغزونه كما يغزون خربان الجوف‏.‏

وفي هذا النهج من المساجد الشريفة‏:‏ مسجد الجند ومسجد نهرة وهو في رأس الشوافي من شمالي الجبل إلى جانب الحجر المسمى مسجد الحي ومسجد مُعاذ بصيد ومسجد جبل صنعان في رأس جبل الهان المشهور فيه البياض ليلة كل جمعة ويسمع فيه الأذان ولا يزال الزوار فيه من كل موضع ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان وشاهر قرن في رأس جبل ملحان يقال إن فيه تسعا وتسعين عينا من الماء وهو مسجد شريف يقال‏:‏ إنه لابد في آخر الزمان أن تظهر فيه علامة من نار أو غير ذلك والله أعلم‏.‏







ومنها الكنز المنظور المحظور بين جبل جرابي وجبل ملحان مقابلاً لشط الدّبة من وادي عيَّان ليس بعيان وهو إلى جانب جبل الظاهر المعروف بجبل المضرب من ملحان قد سار له وهمَّ به كثير من العرب فيحول بينهم وبينه تنيِّن مثل الحبل العظيم فلا يجدون إليه سبيلاً‏.‏

قرى بني مجيد‏:‏ لبني مسيح منها أول قرية الواقدية لرؤسائهم وسادتهم ثم المنارة من علو البلد ومن سفلها العارة والعميرة والجروبة والممحاط والشقاق وموزع وقرية حنَّة قرى السَّكاسك‏:‏ الجند والدّم والشرار وفيها يقول ابن أبان‏.‏

إن بالدم دارنا فالشرَّار فبسفحي عذامر فالعرار وذات السِّمكر والشفاهي والصَّردف والسُّودان وندبة وذات المعاقم والمحابير والضُّراهمة ومن الجبال التي تشاكل جبال الشام من ناحية هذا الحيز جبل صبر ومن جبلان جبل يامن بفتح الميم جزر اليمن الشرقي‏:‏ وهي بمنزلة تهامة في الغربي أول هذا الحيّز مما يصلى عدن‏:‏ تيه أبين وبه إرم ذات العماد فيما يقال وقد يقال‏:‏ إن إرم ذات العماد دمشق لكثرة ما فيها من عمد الحجارة‏.‏

ثم أرض دثينة ويسقيها جبال السرو والكور من ناحية جنوبي السرو‏.‏

وأما مياه السرو الشرقية فتصب في جردان ومرخة قريب منها وهي موضع الأيزون وينتهي جردان إلى قريب من حضرموت‏.‏

وأما مرخة فتسقيها سراة مذحج السفلي وبيحان ويسقيها بلد ردمان وحصي وحريب ويسقيه جبال قرن من شرقيها‏.‏

ثم ميزاب اليمن الشرقي وهو أعظم أودية المشرق كما مور أعظم أودية المغرب وشعابه وفروعه كثيرة فأما من ناحية رداع فالعرش والمواضع التي قد ذكرها الرِّداعيَّ في قصيدته بالقرب من رداع وردمان وقرن وأذنة به بشران والجبل المشرفة على سيوق ومن جانب ذمار وبلد عنس جميعاً وهو مخلاف واسع وسمع به بينون وهكر وجميع ما ذكرناه في كتاب الاكليل من المحافد العنسَّية وبلد كومان وبلد الحدا وجبل إسبيل ورخمة وجبال بني وابش من مراد وجبال كداد وبلد قائفة من مراد والدقرار جبل بني مالك من مراد وفجاءة ومخلاف ذي جرة ويكلى وجيرة وجهران وهرَّان بسواد ذمار ومساقط بلد خولان من جنوبيِّه وما تيامن من القحف ورمك وموضح يكون هذه السيول وادي أذنة وتفضي إلى موضع السُّد بين مأزمي مأرب ويميل من خلف السُّد منه سبيبة إلى رحابة موضع النخل وترد سيول السُّويق وحبانين تلك البلاد الفلجين إلى أسفل الجنة اليمنى لمن هبط مأرب فتسقي بعد الجنتين أرض السَّبأين ثم الحرجة ثم حزمة البشريين ثم الروضة إلى نهيَّة دغل في طرف صهيد‏.‏

ثم من بعد مأرب أودية لطاف إلى الجوف مشاربها من شرفات ذي جرة ومن شرقي مخلاف خولان العالية منها العوهل الأعلى والعوهل الأسفل وحمض ويكون على هذه الأودية بنو الحارث بن كعب يسيمون النعم ثم أودية الرَّضراض وحريب نهم ومشاربها من جبال السرِّ صرع وسامك ومساقط بلد عذر مطرة وبلديام وهيلان وتحت سامك الرَّضراض وإليه ينسب معدن الرَّضراض وثمَّ قرية المعدن معدن الفضة وهو معدن لا نظير له في الغزر وخرِّب بعد قتل محمد بن يعفر وذلك إنه كان حدّاً بين نهمٍ من همدان ومرهبة ومراد وبلحارث وخولان العالية‏.‏

ثمَّ الجوف وهو منفهق من الأرض بين جبل نهم الشمالي الذي فيه أنف اللَّوذ وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان من بعد‏.‏

‏.‏

‏.‏

وهينا وسعة ما بين الجبلين مرحلة في أسفل الجوف وطوله إلى أصحر وأشراف خبش مرحلة ونصف ويفضي إليه أربعة أودية كبار‏.‏

فأولها الخارد مخرجه مما بين جنوبه ومغربه ومساقي الخارد من فروع مختلفة فأولها من مخلاف خولان في شرقي صنعاء فيصب إليه غيمان وما أقبل من عصفان وثربان وظبوة وحزيز وإلى حزيز ينسب ثابت الحزيزي وقد روى عن عبد الله بن عمر وكان أبو سلمة فقيه أهل صنعاء يقول‏:‏ أنا ممن أدركته دعوة النبي رأيت ثابتاً الحزيزي رأى ثابت عبد الله بن عمر صاحب رسول الله صلى لله عليه وسلم وما أقبل من عدورد وهو وادٍ يصب مع سامك ودبرة ووعلان وخدار إلى الحقلين والسهلين ونواحي بقلان وأعشار وما أقبل من أشراف نقيل السَّود فبيت بوس فجبل عيبان وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء وشعوب ووادي سعوان ووادي السِّر ومطرة وفيها أودية كثيرة فجبل ذباب فزجان فشبام القصَّة تمرّ مياه هذه المواضع إلى خطم الغراب ووادي شرع من أسفل الصمع وحدقان ويلقى هذه الأودية سيل مخلاف مأذن من حضور المعلل وحقل سهمان ويعموم وبيت نعامة وبيت حنبص ومحيب ومسيب وحاز وبيت قرن وبيت رفح والبادات وريعان فوادي ضهر فعلمان فرحابة فالرَّحبة إلى حدقان وخطم الغراب ثم من المصانع وشبام أقيان وخلقة وحبابة وحضور بني أزد وبيت أقرع وقاعة وهند وهنيدة والبون عن آخره وغولة مثل ناهرة وضبَّاعين ولغابة والحيفة وسوق وخزامر وذي عرار وبيت ذانم وبيت شهير وحمدة وعجيب فصيحة فمساك فالأخباب وناعط وبلد الصَّيد وبه أودية من ظاهر همدان مثل يناعة وذي بين وما يسقيهما من ظاهر الصَّيد فيكون هذه المياه إلى ورور ويلقاها سيل العقل والكساد وصولان وأكانط ومشام النخلة ووادي محصم وما يسقط إليه من مدر وغتوة والخشب ولاميح وبلد ذبيان فيمر بالقحف وهرَّان والمناحي ويلتقي بمياه الخارد التي هبطت من صنعاء ومخاليفها فتلقي بالمناحي ثم يصبان بعمران وتعمل من أرض الجوف وهذا الجانب لبني نشق وبني عبد بن عليان وأما المناحي فلبني علوي‏.‏

والوادي الثاني‏:‏ وادي خبش ويصب في موسط الجوف غربيه صادراً من خبش بعد ريّ نخيلها وزروعها وفروع هذا الوادي من سراة بلد وادعة وظاهرها ويمر بمواضع مما كان من بلاد بني معمر وبني عبد والهرائم فإنه ينحدر إلى خيوان فيسقيها ويمد باقيه سيل قيعتها وبوبان والأدمة وملساء ويلج الفج إلى خبش فتلقاه سيول بلد بني حرب بن وادعة من رميض وحوث ويضامُّه سيل الفقع والحواريين والمصرع وأثافت ودمَّاج وشواث وخرفان وجانب الكساد وقبلة ظاهر الصَّيد والعقل وجبل ذبيان الأكبر ورخمات وحاوتين والسبيع‏.‏

والوادي الثالث‏:‏ يظهر في زاويته التي ما بين شماله ومغربه وفروعه من بلد خولان شرقي أبذر وبلاد دمَّاج ووتران والسرير والغليل وأسل وبلد دهمة من طلاح والعسَّتين واكتاف وحوام جدرة الجنوبية ومساقط برط والمراشي والفتول ويسقط أسيل أبذر على الأعين ثم العُقلة عقلة خطارير فمذاب فمجزر والحبط فحظيرة حوشم ومجزعة الغراب وعميش وشّجان وقصران وبلد رهم والعمشيّة والحلوى وطالعين وعظالم وشبراق وبركان وعيان وطمو ومساقط جبل سفيان وقبلة الأدمة والعبلة وأسحر والحاضنة والمقبرة ويلقي هذه المياه إلى ناحية الواغرة الشبا ويمدها سيل نعمان من بلد مرهبة ويظهر بغرق فيسقيها وينحدر إلى دار هاشم وموضع الداليين ويلتقي بالخارد مع سيل يحكش‏.‏

والرابع وادي المنبج‏:‏ وفروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة ملح وبرَّان ومسورة وجبال نهم مما يصالى مهنون من بلد خولان ويأتي قابل نهم الشمالي بأودية لطاف مثل أوبن وغيره ثم يشرع على الفرط وهو جانب الغائط وهومن ديار بلحارث أودية من بلد شاكر من برط وهو لدهمة ومن بلد وائلة وبلد أمير أودية منها حلف وقضيب والذي بين الجوف ونجران من الأعراض الكبار والنخيل وبه يفترق الطريق إلى الجوف ومأرب من وادي خب وهو العتيق ثم قضيب ثم حلف وكل هذه الأعراض من بلد شاكر‏.‏

ثم وادي نجران وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر والحناجر من وادعةوبلد خولان فأما الشُّعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دمَّاج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب عين والحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالصحن فدقرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حيى فحضبر فالأخباب فنسرين فصعدة حتى يضامّ سيل دمَّاج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته وسيول شرقي كهلان فيضمّ إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني ضدح من بلد شاكر ولقيها بالفقارة سيل كتاف يصب بأسفل الحربا من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة ويمدها سيل قاضي دينه والدّحاض والركب حتى تصب في وادي العرض هو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط وبلد بني سلمان من بني حيى ودلعان وسروم والسّروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليت أودية مثل حبونن وغيره من بلاد وادعة وبلد يام وزبيد سنحان وبلد جنب وسنذكر ديار هؤلاء القوم بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

فلاة اليمن وتسمى الغائط‏:‏ أما فلاة اليمن وغائطه فإنه صهيد وهي فلاة تتفرق من الدَّهناء من ناحية اليمامة والفلح ويشرع عليهاجزر اليمن من مصامة بني عامر بناحية ترج فتثليث فيما بين تثليث ودثينة وتفرق هذه الفلاة بين جزر اليمن من أسافل هذه الأودية وبين حضرموت من أربع مراحل وخمس فيما بين نجران وبيحان وأما ما خلف نجران إلى الشمال فأكثر لأن صهيد يقبل عن فرقين من الدهناء أحدهما من شرقي اليمامة ويبرين والثاني من غربي اليمامة وما بينهما وبين جبل الحضن فشرقي بلد بني هلال وشرقي أعراض نجد تبالة وترج وبيشة حتى يصدر عن المصامة وهي فلاة لا ماء فيها فمن أراد حضرموت من نجران والجوف جوف همدان ومأرب فمخرجه العبر منهل فيه آبار ومن قصدها من بيحان والسرَّو ودثينة فمخرجه من بلد مذحج ثم خرج أودية تصب من بلد مذحج إلى حضرموت حتى يصل إلى دهر وهو أول حضرموت من ذلك الجانب وهو لكندة وساكنه تجيب ثم إلى وادي رخية وفيه قرى منها صمع وسور بني حارثة‏.‏

حضرموت من اليمن

وهي جزؤها الأصغر نسبت هذه البلدة إلى حضرموت بن حمير الأصغر فغلب عليها اسم ساكنها كما قيل خيوان ونجران والمعنى بلد حضرموت وبلد خيوان ووادي نجران لأن هؤلاء رجال نسبت إليهم المواضع وكذلك سمي أكثر بلاد حمير وهمدان بأسماء متوطِّنيها وكان بحضرموت الصَّدف من يوم هم ثم فاءت إليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة وفيها الصَّدف وتجيب والعباد من كندة وبنو معاوية بن كندة ويزيد بن معاوية وبنو وهب وبنو بدّا ابن الحارث وبنو الرايش بن الحارث وبنو عمرو بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية وبنو الحارث ابن معاوية ومن السكَّون فرقة وفرقة من همدان يقال لهم المحاتل من ذي الجراب بن نشق وهم مع كندة وفرقة من بلحارث بن كعب بريدة الصيعر وإليها تنسب الإبل الصّيعرية وفيها يقول طرفة‏:‏ وبالسفح آيات كأن رسومها يمانٍ وشته ريدة وسحول والصيعر قبيلة من الصَّدف تنسب إليها ريدة ليفرق بينها وبين ريدة أرضين‏.‏

بلد كندة من أرض حضرموت‏:‏ فإذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك درب العجيز الكندي‏.‏

ثم هينن وهي قرية كبيرة في أسفلها سوق وفي أعلاها حصن للحصين بن محمد التُّجيبيّ وساكنها بنو بدّا وبنو سهل من تجيب‏.‏

ثم صوران قرية مقتصدة لتجيب من كندة‏.‏

ثم قشاقش قرية في رأس جبل لتجيب‏.‏

ثم عندل مدينة عظيمة للصَّدف وكان امرؤ القيس بن حجر قد زار الصَّدف إليها وفيها يقول‏:‏ وعندل وخودون وهدون ودمُّون مدن للصدف بحضرموت‏.‏

ثم الهجران وهما مدينتان مقتبلتان في رأس جبل حصين يطلع إليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون وخودون كلُّه يقال ودمُّون وهي تثنية الهجر والهجر القرية بلغة حمير والعرب العاربة فمنها هجر البحرين وهجر نجران وهجر جازان وهجر حصبة من مخلاف مأذن وساكن خودون الصَّدف وساكن دمُّون بنو الحارث الملك ابن عمرو المقصور بن حجر آكل المرار وإنما سمحي آكل المرار أن بعض غسَّان خالفه في بعض غزواته فاكتسح له مالاً وسبى له جارية وأوغلوا بالجارية يديرون المال خوفف التّبع فأقبلت الجارية تلفَّت فقيل لها ما تلفتك فقالت‏:‏ كاني بحجر قد كربكم فاغراً فاه كأنه جمل أكل مراراً فلم يعتم أن لحق على تلك الهيئة فسمي آكل المرار ومنزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعته ولهم غيل يصبّ من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والعبر بها محفَّة‏.‏

الذَّبر الزرع‏.‏

من الهجران كفَّة بكفَّه النّخل والذَّبر بهما محفَّه‏.‏

الذَّبر الزرع‏.‏

وبلد كندة مرتفع كأنه سراة وتصب في أوديته في حضرموت ثم يصب حضرموت إلى بلد مهرة من الهجرين إلى ريدة أرضين وادٍ فيه قرى كثيرة ونخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سدبة قرية محمد بن يوسف التُّجبيبي ثم حورة وهي مدينة عظيمة لبني حارثة من كندة ثم قارة الأشبا وهي لكندة والقارة عند العرب الأكمة وجمعها قار مثل راحة وراح وساعة وساع وقور أيضاً - والعجلانية قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر واسمه عين والعجلانية في وادي دوعن وبلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما الحصون وأسفلهما الزروع والنخل‏.‏

ثم منسوب وادٍ فيه قرى ونخل وزرع وعطب ثم يفيض منوب مع عين ودوعن بين شبام والقارة والقارة لهمدان قرية عظيمة في وسطها حصن‏.‏

وأما شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكنها حضرموت وبها ثلاثون مسجداً ونصفها خراب خربتها كندة وهي أول بلد حمير‏.‏

وحصن حذية وينسب إليه حذوي والنُّجير حصن كان لكندة وهو اليوم خراب وإليه ينسب يوم النُّجيرفي أيام لارَّدة وساكن شبام بنو فهد من حمير ثم المزين قرية ساكنها حمير‏.‏

ثم مدودة ثم تريس وهي مدينة عظيمة‏.‏

ثم مشطة قرية مقتصدة‏.‏

ثم محا قرية عظيمة والمخا في بلد بني مجيد‏.‏

ثم العجز قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة نصف للأشبا ونصف لبني فهد ثم ينحدر المنحدر منها إلى ثوبة قرية بسُفلىحضرموت في وادٍ ذي نخل ويفيض وادي ثوبة إلى بلد مهرة وحيث قبر هود النبي صلى الله عليه وسلم وقبره في الكثيب الأحمر ثم منه في كهف مشرف في أسفل وادي الأحقاف وهو وادٍ يأخذ من بلد مهرة مسيرة أيام وأهل حضرموت يزورونه هم وأهل مهرة في كل وقت‏.‏

والنُّعيرين من عمل موضع يوسف بن عبد الحميد ويترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة وكان بها أبو الخير ابن عمرو وإياها عنى الأعشى بقوله‏:‏ ويقال أن عرقوب صاحب المواعيد كان بها وفيه يقول كعب بن زهير‏:‏ كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً وما مواعيدها إلا الأباطيل وتريم مدينة عظيمة‏.‏

وريدة العباد وريدة الحرميَّة للأحروم من الصَّدف وشزن وذو صبح مدينتان بدوعن‏.‏

ومسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين بقبضين ويستشفي بدمائهم الكلبى‏.‏

والحيق وهو لبني نباتة من الصدف‏.‏

وتفيش لبني ذهبان من الصدف‏.‏

وأما موضع الإمام الذي يأمر الإباضيَّة وينهي ففي مدينة دوعن وساحل هذه القرى الأسعاء موضع أبي ثور المهري‏.‏

وفيما بين بيحان وحضرموت شبوة مدينة لحمير واحد جبلي الملح بها الجبل الثاني لأهل مأرب قال‏:‏ فلما احتربت حمير ومذحج خرج أهل شبوة من شبوة فسكنوا حضرموت وبهم سميت شبام وكان الأصل في ذلك شباة فأبدلت الميم من الهاء‏.‏

قال وفي حضرموت سكنت كندة بعد أن أجلت عن البحرين والمشِّقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضرموت نيفاً وثلاثين ألفاً قال‏:‏ ويسكن الكسر في وسط حضرموت تجيب قال‏:‏ وبحضرموت منهم اليوم ألف وخمس مئة فيهم أربعمائة فارس ويعرف الكسر بكسر قشائش وفيه يقول أبو سليمان بن يزيد بن أبي الحسن الطائي‏:‏ إلى قينّان كلُّ أغلب رائش بهاليل ليسوا بالدُّناة الفواحش ولا الحلم إن طاش الحليم بطائش والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هيننن فيها بطنان من تجيب يقال لهما بنو سهل وبنو بدَّا فيهم مائتا فارس يخرج من درب واحد ورأسهم اليوم محمد بن الحصين التُّجيبي وقرية بدّا أخرى يقال لها حورة فيها بطنان يقال لهما بنو حارثة وبنو محرَّية من تجيب ورأسهم اليوم حارثة بن نعيم ومحمد ومحرية أبناء الأعجم وقرية بها يقال لها قشاقش وقرية يقال لها صوران وقرية يقال لها سدية الراس فيها محمد ين يوسف التُّجيبي وقرية يقال لها العجلانية وقرية يقال لها منوب وواديان يقال لهما رخية ودهر فيهما قرى كثيرة في رخية درب يقال الله سور بني نعيم من تجيب ولهم قرى كثيرة بوادٍ غير لك وإباضتهم قليلة وأكثر ذلك في الصدف لأنهم دخلوا في حمير وتجيب من ولد الأشرس بن كندة والسكاسك والسكون وبنو عامر بأبين والعباد ووين وماوية وبنو بكرة فهؤلاء ولد الأشرس بن كندة‏.‏

فأما بنو معاوية بن كندة فبنو يزيد بن معاوية وينو وهب بن معاوية وبنو بدا بن الحارث بن معاوية وبنو الرائش بن الحارث بن معاوية وبنو معاوية بن الحارث وبنو ذهل بن معاوية الفقيد وبنو عمرو بن معاوية وبنو الحارث بن معاوية فهؤلاء بنو معاوية بن كندة ومنهم الملوك المتوّجون يقال كان فيهم سبعون ملكاً متوجاً أو لهم ثور ومرتع ابنا


سرْ وحميرَ وأوديته وساكنه العرّ

وثمر وحبة وعلة وحطيب ويهر وذو ناخب جبل وذو ثاوب وسلفة وشعب وعرُّميحان وسلُّب والعرقة ومدورة والمجزعة وتيم فالعرُّ لأذان من يافع وثمر للذَّراحن من يافع وحبة للأبقور من يافع وعلّة الأصووت من يافع وحطيب لبني قاسد من يافع يهر لبني شُعيب من يافع ذو ناخب لبني جبر منهم وذو ثاوب لبني صائد منهم سلفة لبني شُعيب أيضاً شعب لبني سميّ منهم عرّميحان لبني شعيب أيضاً سُلب لبني جبر العرقة للأهجور منهم وهي واد وهم بنو هجر صدور لكلب من يافع وفي كل موضع من هذه المواضع قرى مساكن كثيرة‏.‏

أرض حلاهم وأحلافهم من بني جعدة من الأودية الضَّباب ووادي حضر الذي فيه محجة إلأى صنعاء ووادي شرعة والمكنة والجعدية ووادي ثوبة ووادي المقطن والمعتنق ووادي شكع وأخلة ووادي الثَّمرى ووادي عمق ووادي سمِّح ووادي عتبة ووادي وحدة ووادي ضرعة تصب هذه الأودية إلى أبين الكور بين يافع ومذحج الضَّباب للأعضود من جعدة حضر للأعضود من جعدة شرعة لبني أعهاد من جعدة الحكنة للأعضود الجعديّة لبني المهاجر من جعدة ثوبة لبني المهاجر المقطن للأعضود شكع وأخلة للأعضود وبني مهاجر والثمرى للأعضود عمق للأحروث سمح للأعضود وحرير وجبلها حضر للأعضود وادي بخال للأكنوس من بني مهاجر الصُّهيب قرية سبأ موضع البحريين ذو دهانة وادٍ لبني بحر وبني ذهبان من الصدف ذو يحبش وادٍ للمراثد وادي توّنة للأصنعة من الأيزون اسحم للسّكاسكة من جعدة الحبيل ليشحم وبئر يقال لها يزحم وبنو جعدة هؤلاء فيما يقال إلى بعض رعيف الكبر وهم اليوم يقولون إنهم من بني جعدة بن كعب أولد ربيعة وينبز ببرقان وعبد الله وزهيرا ومعاوية ومرداساً فولد ربيعة عمرا وحيَّان عبد الله وينبز بالمجنون وجزءاً وحصناً وعامراً وعوفاً وعدس وقردة فولد عمرو بن ربيعة الرُّقاد ووردا قاتل شراحيل بن الأصهب الجعفي وكان ملكاً عليهم وجزء بن عمرو وسهيل بن عمرو فمن آل الورد الحشرج بن الأشهب بن ورد بيت شرف ممدّحين وولد عدس بن ربيعة ابن جعدة جزءاً وقيسا وعبد الله وحناكا وضرارا ومالكاً فمن بني عدس النابغة الجعدي وولد عبد الله بن جعدة قيساً وعامراً والمصفح الشاعر وكعباً ومالكاً بطون كلها وكذلك سبيل كل قبيلة من البادية تضاهي باسمها اسم قبيلة أشهر منها فإنها تكاد أن تتحصل نحوها وتنسب إليها رأينا ذلك كثيراً وكذلك سرو مذحج لم توطنه مذحج إلا بآخرة وهو من أوطان ذي رعين وسوقهم فيه وقبور وملوكهم وقصورها وآثارها وأكثر مواضعه وبقاعه مسمى بأسماء متوطنه من آل ذي رعين‏.‏

أوّله الرَّباحة والسَّلف وحمر وتناعم لرهاء المراوح لبني صائد وينتسبون إلى دوس الأزد الجازة لبني عامر بطن من مسلية الشعب لآل كتيف وهم من بني مسلية وهم أشرافهم والبادة وميض وشبثان لبني مسلية ولهم نخلان وادٍ كبير أرض بني زائد أولها الخزانة ونسبة والهجيرة مصنعة جاهلية والشهد وهو حصنهم وحوله أموال كثيرة والسرّ ونواس وعباية ولهم حصن يعرف بالهضمية ولهم دبان ومسر كل هذه المواضع لبني زائد بن حي بن أود وادي نعوة لبني منبه وهم إخوة بني كتيف وبني قيس من بني أود وهم رهط الأفوه الأودي وفيه مواضع لرهاء خودان واد لبني أفعى بالسرو من بني أود رهط محمد بن الصنديد ذو وثن وادٍ لبني أفعى أيضاً حصامة وشوكان واديان للألوذيِّين وهم بني أودترمان لألوذ العطف والفرع والعفة وسمع ومرحب للنخع رهط الأشتر النخعى مشعبة وصعدان للأصبحييّن ذو عرف لصداء وهم مع النَّخعيينِّ كريش للأوديين والأصبحيين صحب وبلاس للأوديين وحيث ما وجدت للأودييِّن فهم فيه أخلاط نعما وعدو إلى رأس الكور وفيه حصن يعرف بالقمر للأصبحييِّن من حمير وأكثره للدُّعام بن رزام الدِّهبلي من أود وهم أخواله جدُّه من أمه محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي نظير محمد بن أبي العلا حارب مذحجا بالسر وكله في زمانه‏.‏

دثينة أولها عرَّان واسمه الرُّقب لبني كتيف وهم رهط رزام بن محمد ولهم الموشح وهي مدينة كبيرة الحار وتاران واديان لبني قيس من بني أود وهما ابنا عبد الله بن سحيطة أعني كتيفا وقيسا ولهم قرية تعرف بالظاهرة يرى واد كبير لبني شكل بن حي من اود وادي ثرة لبني حباب وهم أخوة بني شبيب وقريتهم يقال لها منهى عرفان وادٍ لبني أفعى وهم من بني ربيعة بن اود وهم رهط ابن الصِّنديد المقيق لبني شهاب بن الأرقم بن حيّ بن أود الغمر وادٍ لثقيف رائش وهو جبلٍ يحله بنو أود جميعاً يسقى لبني عمرو وهم إخوة بني شهاب المعوران وادٍ والحميراء وادٍكلهما لبني مزاحم وهم من الدَّهابل وهم من أشراف بني أود وسادتهم وهم من بني ربيعة بن أود وهم رهط ابن عثمان الدَّهبلي أقام بالثغر غازياً دهراً ثم عاد الشَّرفة وادٍ عظيموهو لبني عدا بن أسامة يقولون إلى ربيعة الفرس حبل وادٍ فيه قرية تعرف بالسَّوداء للأصبحييِّن من حمير الحافة للأصبحييِّن الدَّبيَّة لبني الحماس من بلحارث بن كعب مران وكبران ونزعة وحجومة وملاحة والتَّيبب كلها للنخع وفي واديمران منها بنو قباث منهم وه سادتهم وأشرافهم منهم محمد بن قباث مطعم الذِّئب وله خبر عجيب وحر لكندة ذروعان الجزع لبني عيذ الله بن سعد الرَّوضة وطبُّ وديان لبني عيذ الله بن سعد القرن والعارضة ومهار لبني عجيب وهم من ازَّدشنوءة الخنينة مدينة لبني سويق من بني حيّ بن أود والسَّهل من دثينة ممّا يلي يرامس دار الحفينات الحصن وساكنه بنو شبيب وبنو حباب في ثلاث قرى أحور وادٍ واحد فيه قرى كثيرة منها الجثوة وهي للشَّعائم من بني عيذ الله منهم يحيى بن حرب الذي عامل الخليفة على ولاية اليمن ومنهم أبو يزيد ابن عبد العزيز أجمعت مذحج على رئاسته سار بها إلى أبين والسُّرو وسنشبع الذِّكر في أحور فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

الطرق التي تختلط بين السروي وأبين وردمان ورداع وذمار وقرن فبيحان وأحور مع ما ذكر من بلاد مذحج في غير السَّرو أوَّل بلاد مذحج بعد أن تخرج من ذمار متوجهاً نحو المشرق بقدر فرسخين أرض عنس وهي واسعة حدودها من ناحية الشمال الثنيِّة التي بيكلى والطَّيبار وجيرة ومن ناحية الجنوب جبل يعرف بميتم فإلى حقل شرعة لهم نصفه ومن ناحية المشرق ثات وبها اليوم من بطون عنس النَّهديون والقرِّيُّون واللَّميسيُّون والياميّون وهم رهط أبي العشيرة اليامي وفي بلدهم قرى كثيرة منها المنشر والأهجر وبشار وبوسان والجبل المعروف بإسبيل في وسط بلدهم غلا أن فيه نفراً ليسوا منهم مثل بني عنم وبني طيبة وبني سرحة وأسفل من ذلك كومان وأصلها حميري وهم يتمذحجون اليوم وبنو فجاءة واسفل من ذلك الأودية إلى تنين وما والاها قائفة والمعافر وهم من مراد‏.‏

وأما كومان وفجاءة فعدادهم في زوف وأما بنو سرحة وبنو طيبة وبنو عنم من بني جليحة بن أكلب ابن ربيعة بن عفرس وهم أحلاف في مذحج‏.‏

وقد تركت صفات هذه المواضع وإن طالت وابتدأت بصفات مخلاف بني عامر فأول ذلك ما في الميمنة من ذاك إذا كان المشرق تلقاء وجهك وقد خرجت من حدود عنس وادي يوجج لبني سلمة وكان أصله للقلحانيين من الكلاع وبه منهم بقية يسيرة أقصد وماور وعزَّان لبني سلمة وأهل ثات التنَّهب وملاح للرمانيين من الكلاع وقوم يقال لهم بنو أسد قد يتحرمون وللثاتييّن حبان كان أصله لكومان ثم صار لبني محمد بن يونس الأبرهي ثم هو اليوم لبني الحارث بن كعب وأهل ثات ورداع ذات مثال وذات كراع والخائس لبني ربيعة وهم الرَّبيعيون برداع وهم من جنب وعدادهم من ناجية وبنو عامر بيتان زوف وناجية ثم ناجية بيوت وزوف بيوت ستراها إن شاء الله تعالى صومان والخبار لبني عبس وقد حالَّهم اليوم فيهما نفر من بني ربيعة وأهل رداع الفرع والهجمة لبني صرف من سبأ ولبني ناشرة من حمير ودعوتهم جميعاً إلى الرَّبيعييِّن من جنب بهرور لبني رهاء من علة بن جلد بن مذحج ودعوتهم في بني ربيعة عقارب ومداوح لأهل رداع وفيهما أخلاط من بني زياد وبني ربيعة وهم الزِّياديُّون الذين لهم شط زياد بالجوف وهم من بني الحارث ذو حبابة وحدان والنقعة لبني زيادً أيضاً ودعوتهم في ناجية المحجر الأعلى والمحجر الأسفل والأكراب والمتار لبني منبه وهم من خثعم كلهم ثلاثة أبيات بيتان من شهران وبيت من جليحة وهم في ناجية ولس وشعبان والغول وهو لبني عبس من زوف وللصقاعب أحلاف لهم من همدان المرون والجروبان لبني ثماد من سبأ وهم أحلاف لبني عبس ودعوتهم معهم وهم عبس زوف ذو خير وذو كراش وذو حسل والمنحران والحبش ورضم فإلى صلحلح مشرقاً على السَّر ولبني سلمة من زوف وهم عماد الزَّوفييّن وأهل خيلهم وبأسهم وهم ثلاثة أبيات‏:‏ بنو مالك ويقال إن أصلهم من زبيد وبنو عبد وبنو يصوت حرم قلعة في وادٍ عظيم وأدمة وملاحة وعفار لصنابح وهم من زوف ذات القوة وسلم لبني عساس من صنابح أحلاف من بعض مذحج مرس لبني ظفر إخوة بني عساس وظفر وعساس إخوان من ذي مقارٍ ودون هذه المواصع أودية منها هليل وصيد وذو كزَّان لبني حبيش من زبيد وهم في وسط أرض زوف فتركنا ذكر ديارهم إلى آخر شيء فهذه أرض زوف في الميمنة حمرة وما والاها من البلاد إلى حدود يافع والجربتين لبني جعدة‏.‏

رجع إلى ذكر الميسرة عند خروجه من رداع إلى المشرق‏:‏ فوض والنظيم ولقاح والحرصبة لبني مالك وهم من مراد ثم من بني غطيف ودعوتهم في زوف ذو الحطب وذو البرار ويكلى وذو قسد وذو نمر وذو شومان وذو الأراكة كلها لبني وابش وهم من قضاعة فيما يقولون ودعوتهم ونصرتهم لمراد جبحان وثماد والأهليّة والنقعة لسلمان وهم إلى مراد ثم الأودية بعد ذلك إلى وادي أذنة‏.‏

رجع إلى ذكر الطريق الوسطى إلى ردمان‏:‏ دعة العليا لبني وابش دعة السُّفلى للأعفار من ناجية عرمة لبني شبثان من ناجية سارع لبني شبرمة ودعوتهم في ناجية وعلان وهو قصر ذي معاهر وحوله أموال عظيمة وبه اليوم نفر من أكيل خولان ونفر من بني عروة وهم من مسلية ودعوتهم في الجملييّن وهم إلى ناجية المصطلح والمفتح وقتر لبني عروة أيضاً وهم من جمل بن كنانة إلى ناجية ذو حريم لبني عروة وفيه نفر من صنابح ذات الرّحلين والرَّوضة فإلى أعرب فإلى أشراف بيحان لمراد‏.‏

رجع إلى ردمان‏:‏ نوعة لجران وهم من حمير وهم في ناجية المسمق الأعلى والمسمق الأسفل لبني مليك وهم من حمير في ناجية حرية للرَّمسييِّن ولهم ذو القعقاع وهم شبثان من ناجية نصرتهم ودعوتهم في جمل عقد والصدر وذو جزر لبني عبد من حمير ودعوتهم في جمل بن كنانة من مراد حضنان واديان للمرّبين وهم من أصل جمل أطام لبني صائد من الأزد من ولد دوس ودعوتهم في جمل البضع أودية منها ذو عرابل وحوران ورواف وقاينة وذو حديد ورمضة وذو حلفان كلها لبني مر وفيهم أخلاط من بني غيلان وبنو غيلان نهيك من جنب‏.‏

قرن سبعة أودية كبار منها المأذنة والعولة والجحلة ومهار وذوزوم وذو جيشان وذو عسب أهلها كلها أخلاط من مراد ومن حمير ودعوتهم ونصرتهم في أنعم من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب فيها قبائل من مراد الرَّبيعيُّون والخلفيُّون والعذريُّون انقضت صفات ردمان وقرن‏.‏

رجع إلى صفات الميمنة‏:‏ طريق السَّرو والرَّباحة وجبل يفترق منه أودية يسكنها رهاء وبنو أرض من بني مسلية وهم من علة حمر لرهاء ولمسلية ذو الذُّويب وادٍ كبير ليافع وبني مسلية ذو القلع ليافع وبني مسلية أسيل لرهاء قصص لرهاء ولبني زائد من أود خزانة واسمه نسبة لبني زائد أيضاً الشَّهد لبني زائد ذو الأجثا لألوذ من أود ولهم برم وذودم وشوكان فالرَّحبة فإلى حصي وهي مدينة كانت لشمرتاران وبها قبره وهي اليوم للأوديين ذو صارم لبني زهير من ألوذ حجلان لبني سعد من الوذ ذو العيبة لبني أنس الله من الوذ الموطن للجعفيين وهم في هذا الموضع نصر لالوذ المضمار وادٍ كبير لبني ظبيّة وهم من بني مسلية ونصرتهم في الوذ وهم أحلافهم ذات عين لبني سعد من الوذ الهجر وهو آخر السَّر ولصداء من بني حرب بن علة‏.‏

مرخة‏:‏ ثم مرخة أولها عبرة وهي لبني لقيط من صداء البجباجة لصداء واد كثير النخل لبني شدَّاد من صداء وفيهم بطن يقال لهم بنو فرط دخيل حزا لبني صداء لبني شداد منهم لجية وادٍ كثير النخل والعلوب لبني شداد والمشكان لبني شدَّاد المديد لبني سليم من صداء خورة والحجر والجرباء لبني ذي معاهر من حمير ولقوم من صداء وبني ماوية فهذه مرخة‏.‏

وعبدان لبني عيذ الله من صداء وحصنهم فيه معروف وبني عيذ الله بن سعد العشيرة جردان وادٍ عظيم فيه قرى كثيرة لجعف يشبم واد عظيم للأيزون من حمير وحجر بني وهب لبني عامر من كندة رجع إلى السَّرو ويريد إلى دثينة‏:‏ شرجان من السرو لبني مالك من الوذ نعمان للأصبحيين من حمير عدو وادٍ كثير الإبصال والأعناب به حصن يعرف بالقمر للأصبحِّيين وأكثره اليوم للدُّعام بن رزام الكتيفي سيِّد أود وفي بني معشر من الأصابح أجداده من أمه وهم أشرافهم جده محمد بن عبيد بن سالم الأصبحي وهو الذي ناوى محمد ن أبي العلا وأنزل مذحجاً السَّرو ودثينة صحب وادٍ للنَّخع وبني أود فهذا آخر السَّر ومن الطريق اليمنى - ثم الكور إلى دثينة له طرق كثيرة منها الرقب ودمامة ووساحة والبحير وتاران وثرة وعرفان وملعة وبرع وحسرة‏.‏

ونعيد الصّفة في دثينة‏:‏ فأول دثينة اثرة لبني حباب من أود ودثينة غائط كغائط مأرب فيه بنو أود لكل بني أب منهم قرية حولها مزارعهم فيها قرية بني شبيب وبني قيس وهي الظاهرة والموشح وهي أكبر قرية بدثينة وهي مدينة لبني كتيف والمعوران لبني مزاحم ولهم الخضراء والقرن لبني كليب العارضة لسبأ السَّوداء ووديتها للأصبحيين ذو الخنينة لبني سويق الجبل الأسود منقطع دثينة وهو للعودييِّن والخمسييِّن من حمير هذه دثينة من هذا الحيز الأيسر‏.‏

ونعيد الصِّفة في أحور‏:‏ أحور أوَّلها الجثوة قرية لبني عيذ الله بن سعد القويع لبني عامر من كندة الشَّريرة لبني عامر أيضاً المحدث قريب من البحر لبني عامر من ساحل عرقة لبني عامر ثم انتهيت إلى حجر وهب من هذه الطريق أيضاً فلقيت الطريق الأول هنالك‏.‏

ثم رجع إلى الكور يريد الطريق اليمنى إلى أبين‏:‏ إذا انحدرت من برع فهنالك وادي برع به مسلية ثم صناع واد به بنو صريم من أود وقد انتسبوا في بلحارث بن كعب وهنالك أخلاط من بني منبِّه ثم ربيان وسنبا والعطف كلها لمراد ثم يرامس واد عظيم فيه النخيل والعطب وهو لفرقة من الأصابح من حمير ثم ذو سكير لبني مسلية‏.‏

ثم بعد ذلك أبين‏:‏ بين أولها شوكان قرية كبيرة لها أودية وهي للأصبحييِّن والمدينة الكبيرة خنفر وهي أيضاً للأصبحيين وقوم من بني مجيد يدعون الحرمييِن وقوم من مذحج يدعون الزّفرّيين المضري قرية يسكنها الأصبحيُّون الرواع يسكنها بنو مجيد الملحة يسكنها بنو مجيد والمصنعة يسكنها الأصبحيون الجشير يسكنها الأصبحيُّون أيضاً الطَّريَّة يسكنها العامريون من ولد الأشرس الباردة يسكنها قوم يقال لهم الرَّبيعيُّون من كهلان الجثوة يسكنها الرَّبعيُّون أيضاً الحجبور يسكنها الأخاضر من مذحج الفقُّ يسكنها الأصبحيون وقرى أبين كثيرة بين بني عامر من كندة وبين الأصابح من حمير وبني مجيد ومن يخلط الجميع من مذحج وهو يسير فإلى السفال إلى البحر بوزان يسكنها قوم من حضبر يدعون بني الحضبري وعدادهم في مذحج الشريرة يسكنها الأصبحيُّون نخع يسكنها بنو مسلية الروضة يسكنا الأصبحيون وحلمة يسكنها الأصبحيون قحيضة يسكنها الأحلول من بني مجيد قرية تعرف بيوسف بن كثير وبني عمه وهم قوم ربعيون قرية تعرف بمحل حميد يسكنها قوم من أحور ناجعة وقد توطنوها قرية على ساحل البحر ذهب عني اسمها يسكنها قوم من مذحج تمت صفة أبين‏.‏

لحج وساكنها‏:‏ الحيِّب يسكنها بنو أحبل من الأصبحيين ونفر من الأيزون الرُّعيض يسكنها بنو حبيل من الأصبحيين الجوار يسكنها الأصبحيون الدار يسكنها الواقديون الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون بني أبَّة يسكنها إلا بقور من يافع بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالأعدون منسوبون إلى عدن وبنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد النشراحي يسكنها الأصبحيون ذات الإقبال يسكنها الأصبحيون‏:‏ تبن يسكنها الواقديون وهي التي ذكرها السيد ابن محمد بقوله‏:‏ هلاّ وقفت على الأجزاع من تبن ثم يقول في هذه الكلمة‏:‏ لي منزلان بلحجٍ منزلٌ وسطٌ منها ولي منزلٌ بالعرِّ من عدن حولي بي ذو كلاعٍ في منازلها وذو رعين وهمدان وذو يزن ثرى يسكنها الواقديون جنيب يسكنها الواقديون الرحبة يسكنها الواقديون دار بني شعيب يسكنها الواقديون الراحة يسكنها الأصبحيون والرواغ يسكنها الأصابح‏.‏

بيحان‏:‏ وأما بيحان فإن لها طريقين‏:‏ الصدارة واد يهريق في بيحان منه شربهم وأهله الرضاويون من طيء وهم من بني عبد رضا والثاني واد آخر وسكان بيحان مراد إلى العطف وأسفل بيحان والعطف يسكنه المعاجل من سبا ثم من وراء ذلك الغائط إلى مرخة‏.‏

ورؤساء مراد بيحان آل المكرمان وهم الخساسات ويقال إن الخساسات من ولد الأشرس بن كندة وهم بيت ابن ملجم ولآل المكرمان شرف وسؤود ومقام في مذحج‏.‏

مخلاف شبوة‏:‏ يسكنه الأشباء والأيزون ثم صداء ورهاء‏.‏

ورجعنا إلى غربي محجَّة عدن‏:‏ السَّحل أرض بني مجيد الشقاق وموزع ووادي الحنَّا والمندب والعميرة وساكنها بنو مسيح من بني مجيد بلد وهي واسعة إلى ما اتصل في الشمال ببلد الركب من الأشعر وفي الشرق بالمعافر وذبحان وقد يخلط بني مجيد في بلدها قوم من الفرسانيين أهل نجدة وهم الذين يدخلون في بلد الحبش ويخفرون التجار وإليهم تنسب جزائر الفرسان في البحر بين تهامة وبلد الحبش وسنذكر مناهل بني مجيد التي بين زبيد وعدن فيما بعد إن شاء الله تعالى‏.‏

مخلاف المعافر‏:‏ أمَّا الجوَّة من عمل المعافر فالرأس فيها والسلطان عليها آل ذي المغلّس الهمداني ثم المرَّاني من ولد عمير ذي مرّان قيل همدان الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأما جبا وأعمالها وهي كورة المعافر فهي في فجوة بين جبل صبر وجبل ذخر وطريقها في وادي الضباب ومنها أودية ذخر وتباشعة ويسكنها السكاسك ورسيان ويسكنه الركب وبنو مجيد وجيرة لهم من بني واقد ومن الركب النُّشورة وملوك المعافر آل الكرندي من سبا الأصغر ينتمون إلى ولادة الأبيض بن حماَّل منازلهم بالجبيل من قاع جبا ومشرب الجميع من عين تنحدر من رأس جبل صبر غزيرة يقال لها أنفٌ أخف ماء وأطيبه ويصلح عليه الشَّعر ويحسن ويكثر‏.‏

وأهل المعافر وما والاها يستعملون السكُّينيَّة في الرأس وتحسن في بلدهم ويفضي قاع جبأ في المنحدر إلى ناحية بلد بني مجيد إلى كثير من قرى المعافر مثل حرازة وبها تعمل الأطباق الحرازية وثياب التجاوز وصحارة غزارة والدُّمينة وبرداد‏.‏

وساكن هذه المواضع من بطون حمير من ولد المعافر بن يعفر‏.‏

وسفلى المعافر أهل غتمة في المنطق وأهل رقا وسحر لاسيما من كان هناك من السّكاسك‏.‏

وسكان صبر الرَّكب والحواشب من حمير وسكسك ورأسهم والقائم بأمرهم عبد الجبار بن الربيع الحوشبي وكان الرؤساء قبله آل قرعد الرِّكب ومكنونة وبها قومن الأزد والجزلة والعشش وصبر حاجز بين جبأ والجند وهو حصن منيع وهو من الجبال المسنّمة‏.‏

الجند وخدير ولى ورزان للسَّكاسك فراجعا إلى نخلان ومشرقا إلى ناحية وراخ ومغربا إلى حدود الركب وجنوباً إلى حدود الأصابح وبلدهم بلد واسع ويكون السكاسك خمسة آلاف وهم أهل جد ونجدة وهم ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضل وما زالوا مشاقين للملوك لقاحاً لا يدينون ولهم إبل وهي السكسكية للحمل والمجيدية من أكرم الإبل وانجبها بعد المهري والسَّكاسك البقر لخديرية لا يلحق بها في العظم بقر‏.‏

مخلاف السَّحول‏:‏ بن سوادة ساكنه آل شرعب بن سهل ووحاظة ابن سعد وبطون الكلاع وهي بطون من حمير منها السَّحول بن سوادة وجسر الخباير بن سوادة ونعيمه وغلاس وعنة وجبأ الذي ينسب إليه جبأ المعافر وزنجع وبهيل والقفاعة بن عبد شمس وذو مناخ بن عبد شمس وبعدان وريمان وعروان وحميم والسَّلف بن زرعة والصَّرادف والمواجد وبنو علقان فيها والتباعيون من همدان - التَّكلع والتَّبكل والتَّحشدُّ والتَّقرّش والتَّحبشُّ الاجتماع والتوزع الافتراق والأوزاع الفرق والمساكن من هذا المخلاف جبل بعدان وجبل أدم وسلية وإرياب موضع ذي فائش الذي مدحه الأعشى وفيه يقول‏:‏ ببعدان أو ريمان أو رأس سلية شفاء لمن يشكو السَّمائم بارد وبالقصر من أرياب لو بتَّ ليللةً لجاءك مثلوج من الماء جامد والثُّجَّة ونخلان وبطن السّحول وفروع زبيدو ووادي النُّهى وعلقان وقينان وصيد وسوق الحمري محدث وكان به مدينة المحرث قديمة والزَّواحي والرَّبادي وتعكر والشَّوافي وثومان وملحة وخلقة وقزعة والجبجب وريمة ومذيخرة ورضاجة ووحفات ومذنات وشظة وقلامة والحبر والضّمادي والهياري وظبا ودمت وحميم في غربيِّ قلامة ونمار وجبال شرعب ومجمعها دخَّان ووادي نخلة والوحش من بلد حاشد ما بين حاشد ما بين نعمان وبلد الكلاع على ما اكتنف سائلة زبيد ومنها الجفنة والملاحيظ وحجر قمران وهذه البلاد من السراة فرأسها ببعدان وريمان وأدم ودلال وأسافلها جبال نخلة وأشراف حيس من وادي الملح وجبال الرَّكب مشرقها نجد المخرب ومن شمالي مشرقها حقل قتاب ولوك بلد الكلاع المناخيُّون من الجاهليّة وكان آخر الجعافر منهم محمد ذو المثلة وملك جعفر بن إبراهيم خمسين سنة وأبوه إبراهيم بن ذي المثلة ثلاثين سنة‏.‏

اليحصبان‏:‏ ويتصل بالسحول من شماليها على سمت موسط السراة يحصب السُّفل ومن نجدها قصد الشمال يحصب العلو وساكنها بنو يحصب بن دهمان والسخطيون والسُّفليُّون من همدان فالسفل الواديان الصنع وشيعان موضع الورس النفيس وسوق عبدان ومنوب ووادي حمض وأهل حمض احدّ حمير حدا وأرماه وورف عالية فعتمة السفلى والعلو قتاب ومنكث وماوة ويريم ويخار فإلى سحمر والأحطوط والسملال أشراف قرد والحبلة‏.‏

وبيحصب العلو على ما خبرني أبو الباس بن أبي غالب السفلي ثمانون سدَّاً قد ذكرناه عنه في كتاب الإكليل كبارها وفيها يقول تبِّع‏:‏ مخلاف العود وذي رعين‏:‏ هو مخلاف يسكنه العدويون من ذي رعين وغيرهم من أقباض حمير وفيه جبل حبّ وسخلان ووراخ لبني موسى من الكلاع وسخلان والعود للعدويين من رعين ومنهم مجيب الفاكهي بالمسمطة التي تسمى السهمانية‏.‏

مخلاف ذي رعين‏:‏ منه مصانع رعين ومنه شخب وكهال ومن الأودية وادي سّبان ووادي خبان وذو بلق ووادي حرد ووادي ذي يعزز وثريد ومن المصانع حصن كحلان وحصن مثوة وكهال ومنها الصّولع ولبو والمواعلة ومليان وهيرة وصلاف فإلى ما حادّ حيشان فيحصب العلو من ناحية ظفار فراجعاً إلى مخلاف ميتم وحدود مذحج من بني حبش وحقل صالح من أرض الرّبيعيين والزيادّيين وقد يعد من مخلاف رعين التراخم مثل بنا وشراد والخبار وميتم وشرعة وماوة وكانوا ملوك رعين وهم من ولد ذي ترخم بن مريم ذي الرمحين بن عجرد من سبأ الصغرى وجميع مخلاف رعين لا يسكنه إلا آل ذي رعين مثل يحيرو وسن والأملوك والأحروث وغيرهم وأحياء آل ذي رعين بهذا المخلاف أوفر منهم في جنوب بلد رعين ومشرقها الذين غلب على أكثرهم مذحج‏.‏

مخلاف جيشان‏:‏ جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار وكان من شعرائها ابن جبران وهو من شعراء الرافضة وهو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين‏.‏

ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ومن الجند ويسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور وفيها الصراريون والرعديون والرّغامد وباديتها انجاد ويعد من مخلاف جيشان حجر وبدر وصور وحضر وثريد وبلد بني حبش وجانب بلد العدوّ من حبّ وسخلان والعود ووراخ‏.‏

مخلاف رداع وثات‏:‏ مخلاف رداع القريتان رداع وثات العروش وبشران واذنة و رحبتها وبلد ردمان وقد دخل أسماء كثيرة مما حلّيتها في قصيدة الرداعي في آخر الكتاب ولا يسكنها ومخاليفها جمعياً إلا بطون مذحج والقليل من بقايا حمير وبرداع وثات الأسوديون والربيعيون والزياديون وخليطي بعد ذلك من العرب‏.‏

العرش وحرية لبني الحارث ابن كعب وهم أهل كراع القريتين ورؤساؤهم آل الذّملّق وآل العيزار وآل الياس وكومان بلد واسع يسكنها كومان وهم من زوف وسلمة وصنابح ويصلى كومان إلى بلد ذي جرة بلد الحد ابن نمرة بن مذحج وهم وكومان من أرمى العرب وأحدّه ولا يكاد يدخل بلد الحد سبع لذهبهم على السّبع بالرمي‏.‏

مخلاف مارب‏:‏ الجبل لبني مالك من مراد ولبني طلية وقائفة وفجاءة ورأسها جبل دقرار وهو من الجبال المسنمة ومنها السويق وتحتم ومن أذنة ما سفل من رحبة ورحابة وكان نخل عظيم وكان أكثر تمر صنعاء منها وبها جنس يقال له الونش ثم أخربتها الفتنة وكان يسقيها أسافل دقرار فالسويق فحبنون وهذه المواضع مساقطها من الجبل في جنوبي مأرب ومساقطه في شمالها إلى نهج الجوف والعوهل وهيناً وصرواح وأودية موضع وشرقيها القاع الأمق من صيهد ونهبيّة من دغل فإلى جبل الملح وليس بجبل منتصب ولكنه جبل في الأرض يحفر عليه ويمعن في الأرض وهو يبقي منه أساطين تحمل ما استقلّ من تلك المحافر وربما انهدم على الجماعة فذهبوا وهو أرض لا نبات فيها فيحمل إليها الماء والزاد والحطب والعلف ويتحفظ على الماء من أجل الغراب أن ينسر السّقاء فيذهب ماؤه وهو من مأرب على ثلاث مراحل خفاف وثنتين بطيئتين ومأرب بحذاء صنعاء شرقاً وأما قرن فقد يعد إلى مأرب وحريب وبيحان وقد يعد إلى ردمان‏.‏




المخاليف التي بين المعافر وصنعاء غرباً‏:‏ بلد الرّكب وحيس وهو بلد آل أبي النمر الرّكبييّن وقريتهم بحيس القناة جبلان العركبة بلد واسع ونعمان بلد وساكن العركبة الشّراحيّون منهم آل يوسف ملوك تهامة من عهد المعاصم إلى أيام المعتمد الوصابيون من سبأ الأصغر وهو وصاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر وجبلان هذه بين وادي زبيد ووادي رمع وجبلان ريمة هي ما فرق بين وادي رمع ووادي سهام ووادي صيحان والعرب إلى أرض حراز وهو سبعة سباع ومن جبلان تجلب البقر الجبلانية العرب الحرش الجلود إلى صنعاء وغيرهما وهي بلاد كثيرة البقر والزرع والعسل وسوقها يصلي تهامة قعار ويسكن البلد بطون من حمير من نسل جبلان ومن الصرّادف ومن بني حيّ بن خولان وهي ملوكها ويصلي جبلان ريمة مما يصلي الشمال وادي سهام ومما يصلي الشمال والمغرب جبل برع وهو من الجبال المسّنة وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جّبلان منهم قوم أيضاً بطن من سبأ الصغرى وفرق من همدان وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه وما يصلي الظهار وسلطانه محمد بن عبد الله البرعيّ حميري شريف كريم وهو من عوادي اليمن وقرومها وانجادها وله صولة وبعدة غائلة ويفرق بين جبل برع وبين جبل ضلع وريمة وادي سير ووادي العرب ثم يفرق بين وادي سردد وبين وادي سهام بلد حزار وهوزن وفرع سردد أهجر شيام وذلك ما حاذي صنعاء‏.‏

مخلاف ذمار‏:‏ ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع وآبار قربية ينال ماؤه باليد ويسكنها بطون من حمير وأنفار من الأبناء ورأس مخاليفها بلد عنس وساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج ويقال أنه منسوب لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة ابن سبأ الصغر وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع والمآثر به بينون وهكر وقصور قد ضمّن ذكرها كتاب الإكليل ومنها مداقة وبوسان ورخمة وجبل لبؤة بن عنس وجبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف إلى مخلاف عنس وشمالية إلى كومان وآسي ما بين إسبيل وذمار أكمة سوداء تمسى حمّة بها جرف يسمى حّمام سليمان والناس يستشفون به من الأوصاب والجرب وغير ذلك وبعين شراد أيضاً ينتشر الناس بها ويعافون وذمار القرن قرية قديمة خراب وأما ذمار المخدر فغيرها وذو جزب ودلان وسربة واد كثير الماء والمطاحن والأودية التي بها مطاحن الماء فهي سربة وشراد وبنا وماوة والموفد وجمع وبصيد وبأودية رعين وبوادي ضهر وأما مخاليف ذمار من غربيها فهي مصنعة أفيق للمغيثّين وجمع والموفد وسربة ووادي القضب لبني عبد كلال وحمر ووادي حمر منسوب إلى حمر بن عدي وهي تصلي جبلان وسّية والجبجبة وسّية والجبجبة والجبجب والصّلي ويسكن هذه المواضع من بطون حمير من أوزاعي ومغيثي وغير ذلك وفي شمالي هذه المواضع أرض مقري وجبل أنس وأرض الهان ومن شمالي ذمار بعض حقل جهران وأهل جهران من حمير وفيهم قوم من وضيع تبع وكذلك بقتاب منهم قوم وفي ذلك يقول تبّع‏:‏ فسكّنت العراق خيار قومي وسكنّت النبيط قرى قتاب وهو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وجهران منسوب إلى جهران بن يحصب‏.‏

مخلاف ألهان ومقري‏:‏ هو مخلاف واسع ينسب إليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران ومعبر وألهان في ذاتها بلد واسع ومجمعها الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان وبطون من حمير وقراها تكثر ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع ومما يصلى ألهان إلى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع‏:‏ جبل أنس وفيه محفر البقر ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى شجبان‏:‏ سوق أغوار هذه المخاليف وهو الحد بين هذه المخاليف وبين جبلان ريمة وما بين جبل أنس وحقل جهران ضوران ومذاب وبها الصبّليّون من حمير‏.‏

مخلاف حراز وهوّزن‏:‏ وهو سبعة أسباع أي سبع بلاد حراز المستحرزة وهوزن وكرار وإليها تنسب البقر الراريّة وصعفان ومسار ولهاب ومجيح وشبام ويجمع الجميع اسم حراز وهوزن وهما بطنان من حمير الكبرى وهما ابنا الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وبحراز الحناتلة ولد حنتل بن عوف بن عدي ولعف ونشق من همدان وبطون أخرى من حمير وهي بلد كثيرة الزّرع والورس والعسل والبقر العراب مثل الجبلانية وحراز محتلطة من غربيها بأرض لعسان من عك فمنها التّيم والأدروب وعجب والعبر والعرقين ووادي حار وبوادي سهام الماء الحارّ ينضج البيض والرز بحرارته فمن وادي حار العقيل والحبيل والأنغوم والأنعوم بطن من حمير وشط الحجل والأحصّ وهو منهل الظّهار ظهار بن بشير النّشقي من همدان والذنبات والعارضة والمعشر والدرخام والجمع والسّوق والحورانّيان وثولانة والبويّة حصنان‏.‏

ومناهل لعسان‏:‏ السّنانيّة وذو الكامة والمقطرة والعقل والمليحة وذو الخناصر وذو القطب والمرياس والحماطة والخلاّ والحسّان والمصلب مع الركبتين والملاهي والفيّاض ووادي النّميل ووادي المثاوي مما يلي سردد والسّعور وطفية وبرام هذه المواضع أسافل حراز وأعلى بلد لعسان وسوق هذه المواضع وأعالي خراز بالموزة فأمّا أرض لعسان في بطن تهامة فالجعدية والهندية والشّقعل ومر بل وذات العظام وذات الأوتاد والعمد والأمان والندج وذو الرداع والمسيل والجريب والحبال والتّنام والفواهة وذات المذنبين والمحترقة والصعيد والحنشات وموارد هذه المواضع أسفل سهام وأسفل سردد وسوقها المهجم والكدراء حمى لغسان وهو يوم في يوم ويسمى المسالة قال أبو محمد‏:‏ إنما استقصينا في هذه المواضع دون سائر البقاع من اليمن تنبيهاً على أن هذه المواضع لم تكن محالّ لربيع بن نزار كما يتوهم الجهّال بالأخبار القديمة في أيام العرب ومحالها وسنمر بك بأسماء ديار ربيع في صفة أرض نجد أن شاء اللّه‏.‏

مخلاف حضور وهو حضور بن عدي بن مالك من ولده شعيب النبي ابن مهدم بن ذي مهدم بن المقدم بن حضور عليه السلام وهو الذي قتله قومه ويقال قتله أهل حضوري وعربايا وكان بعث إليهم فسافله حضور يناع وشمّ وماظخ وصابح والأغيوم ويريس ومنهم بحزا وعلسان فهذه سافلة حضور ويتصل بها بلد خروج بن الغوث بن سعد ويقال نسب البلد إلى خرج من همدان وخروج بين حضور وهوزن وهو بلد واسع وموسط ذات جردان وعليها الطريق إلى نقيل الشّجة الذي في رأسه هوزن وببلد الأخروج اليوم الصّليحّيون من همدان وبحضور الصّيد يتهمدنون ويقال أنهم من حمير وهم غير صيد همدان والجحادب من حمير وقد يتهمدنون وعالية حضور واضع والمعلل وحقل سهمان بلاد ينسب ليّ واضع والمعلل وسهمان بني الغوث ابن سعد ويجمع هذه المواضع مخلاف المعلل كما يجمع ضهر ضلع وريعان مخلاف ماذن من آل ذي رعين ويقال مخلاف ماذن وحملان كما يقال مخلاف ذي جرة وخولان فأما حملان فهو مخلاف لاعة وسنذكره إن شاء اللّه تعالى‏.‏

مخلاف اقيان بن زرعة بن سبأ الصغر‏:‏ شبام اقيان قرية بها مملكة بني حوال وحارب يغفر بن عبد الرّحمان الحوالي بها من قوّاد المعتصم والواثق والمتوكّل منصور بن عبد الرحمن التنوخي والشّير ويسمّيه العجم الشار باميان وجعفر بن دينار الخياط فردّهم وفلهم ويقال إنها سّميت بشبام بن عبد اللّه رجل من همذان توطّنها واسمها القديم يحبس ويسكنها مع الحوليين آل ذي جدن ومن بقايا الأقيانيين وأحوازها جبل ذخار مطل عليها وهي في أصله وفيها عيون تخرج منه تشق بين المنازل إلى البساتين وهو خمسة المثيرة وفي رأس الجبل مما يطل عليها قصر كوكبان وفي صفوح الجبل مياه تجري مثل حبلة والخلتب ووادي الأهجر وبه مطاحن وهو رأس سردد ومياهه من جبل ذخار وثلا حصن وقرية للمرّانيين من همدان ونجر لهمدان وحلملم وقارن الهمدان وحضور بني أزاد وبيت خيام وبيت أقرع ويبعد بيت أقرع وحضور من المصانع والمصانع فمن رواد شبام ولباخة وزغبان وحبابة وأيفعان وحنظان والكمخ والرشح وسارع العليا والجوعر والمعينان وحاز قرية عظيمة وبها آثار جاهلية والعرّ وخلقة وعبراحزا وبريش والبادة وبيت رفح وبيت كرب وبيت حيقر والدّموم إلى محيب ومسيب من حد حضور وضهر وضلع وهما جنّتا اليمن من حد مأذن ومنها الطرف والشرف والجريب الأعلى ويعرف مخلاف شبام بمخلاف الشرف الأعلى والشرف الأسفل من بلد بني عريب بن جشم بن حاشد لهمدان انقضى مغرب صنعاء ورجعنا إلى شرقيها‏.‏

مخلاف ذي جرة وخولان‏:‏ أما مشرق صنعاء الذي يقع بينها وبين مأرب فإنه مخلاف خولان بن عمرو وهم خولان العالية التي ذكرها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ اللهم صلّ على السّكاسك والسّكون وعلى الأملوك أملوك ردمان وعلى خولان العالية ويتصل بمخلاف خولان مخلاف آل ذي جرة بن يكلى بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرّة بن أدد من جنوبيه إلى ما يحادّ بلد عنس والحدا من مراد ومخلاف ذي جرة وخولان يسمى خزانة اليمن وذمار ورعين والسحول مصر اليمن لأن الذّرة والبرّ والشعير تبقى في هذه المواضع المدة الكثيرة ورأيت بجبل مسور برّاً أتى عليه ثلاثون سنة لم يخنز ولم يتغير فأما الذرة فإنها لا تكون إلا في بلد حار ولا تختزن في البيوت لحال ما يسرع إليها من الفساد ولكن يحفر لها في الأرض وتدفن في مدافن يسع المدفن منها خمسة آلاف قفيز إلى ما هو أقل ويسد عليها حتى ربما نبت على السداد الشجر العري وتقيم العمر ولا تنفخش ولكن تتغير رائحتها وطعمها فإذا كشف منها المدفن ترك أياماً حتى يبرد ويسكن بخاره ولو دخله داخل عند كشفه لتلف بحرارته وهذا المخلاف واسع فلنذكر أوديته على النسق‏:‏ الأودية أولها من شمالها‏:‏ وادي السّر سر بن الرّوية فيه العيون والآبار وهو من عيون أودية اليمن وبه قرى كثيرة ومنازل لآل الروية للضيافة ولمن سبل الطريق وفيها من جبال مراد جبل برجام من السر ومنازل آل الروية بأعفاف وحذان من السّر وفيه بعد ذلك قرى كثيرة مثل الأسحريين والبركة والقرظة وغير ذلك وسكنه من خولان ومن يخلط من هذا الجبل المرادي ومن الجبال المعروفة ذباب بفتح الذال وصرع وسامك والفلكة وأذير والسّر مبتدأ المحجة إلى البصرة من صنعاء ووادي سعوان وهو واد يكاد أن يسنت سنين متوالية ثم إذا أقبل أتى بثمر كثير وقد ذكره بعض قدماء حمير فقال‏:‏ احلك الأرض مسور وأختها بتوعر وأحور فأحور وسعوان لو يمطر ووادي التناعم وفيه أودية منها سحر وصبر ووادي عاشر ووادي رمك ووادي غيمان ويفد ويداع ووادي مسور فمن أدناه ثربان وعصفان ومن أقصاه زبار والحجلة والحسف ووادي ملاحاً وملاحاً أيضاً بالجوف وإليها ينسب يوم رزم ملاحاً وقتلت همدان من مذحج بشراً وقتل يومئذ فوارس الأرباع بنو ذي الغصّة ووادي قروى ووادي سيان ووادي مقولة ووادي خدار ووعلان ووادي سامك ووادي دبرة ووادي مرحب ووادي هروب ووادي حبابض ووادي يكلى ووادي الشّزب ووادي عرقب فالشّزب وعرقب الحد ما بين ذي جرة وخولان وبين عنس ويحادّها من ناحية القحف الحدا بن نمرة ومن ناحية يكلى جيرة وهي الحد بينها وبين عنس وأودية عنس فقد يختلط بينها بوسان والأهجر بالشّزب وعرقب ومن أودية ذي جرة إلى حريب عنس فأما جمهور مياه هذا المخلاف فإلى ثلاثة مواضع إلى مأرب بعض وإلى الجوف بعض وإلى تهامة بعض فالذي يصبّ إلى خارد الجوف منها السّر وسعوان والتّناعم وغيمان وسّيان وظبوة ويلاقيها سيل مغارب صنعاء من مخلاف مأذن والمعلل وحضور إلى حدقان والبوارق ثم يتكوّر الجميع في الخارد إلى الجوف وأما ما يصب إلى سهام منها ثم تهامة إلى البحر فوادي خدار ووعلان وسامك وعدّورد فيجتمع إليها سيل السّهلين والحقلين وحافد وسيل أعشار وبقلان إلى سهام وما يصبّ منها إلى مأرب فهو ملاق لمياه عنس وذمار ومخلاف رداع وردمان ونجد بلاد قرن والمتار والعروش وبلد بني وابش وتنين والشّزب وعذيقة ونباع ورمك والقحف وباقي ما تقدّمت بلد همدان‏:‏ أما بلد همدان فإنه آخذ لما بين الغائط وتهامة من نجد والسّراة في شمالي صنعاء ما بينها وبين صعدة من بلد خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهو منقسم بخط عرضّي ما بين صنعاء وصعدة فشرقيّه لبكيل وغربيّه لحاشد وفي قسم بكيل بلاد لحاشد وفي قسم حاشد بلاد لبكيل فأول شق بكيل الصمّع وحدقان وبئر العرم من شرقي الرّحبة ويسكن هذه المواضع بلحارث ومن همدان ووادي شرع ومطرة لعذر بن سعد بن أصبا وبمطرة أودية عظام فيها الزّروع والعنوب والرمّان منها ثاجر وتنقلب كلها إلى الخارد وعذر مطرة أحدّ العرب وأقنصه ومسورة وملح وبّران وثجّة الخارد لمرهبة ونهم وجبل ذيبان وشق محصم الشرقي وحرمة وإتوة والمرفق لذيبان بن عليان وهو بلد كثيرة الأعناب وفي ذيبان كرم ونجدة وحدّة وجبال نهم الدنيا إلى أصحر جبل يام إلى هيلان إلى حريب الرّضراض إلى مساقط الجوف من ناحية المنبج وبراقش وهيناً ومساقط الرضاض ونجده لنهم ومرهبة بن الدّعام وقد تشترك في شرقي وادي محصم وأسفله صبارة مع ذيبان ثم الجوف الأعلى وبه من القرى شوابة وهرّان والسفل والمناحي على شط الخارد وبهذا الجوف من الأنهار داعم والخوير والمسيرب تصب هذه كلها بالخارد وتمر بالمناحي وفرع الجوف الأعلى العقل وورور والرزوة وهينان وجبل ورور ومشام النخلة من مساقط أكانط وحباشة وقرية في أسفل محصم وما بين فرعه من العقل ومحصم فج المولدة وصولان وفوق العقل وصولان خرفان والكساد ويسكن هذه المواضع سفيان بن أرحب والسّبيع فيه بنو عبد ابن عبّاد السقل وبنو حرب والأداهم وقوم من السبيع بن السّبع وحاوتان ورخمات وأوجر وأصحر وبيحر والعبلة وساكن هذه الواضع ضاحية ضياف ومخلد بن عليان وما ارتفع إلى جبل ذيبان الكبر والعيلة فنصف خيوان الشرقي فالخدنية فعيان فجميع حدود ما بين خيوان وحدود صعدة كله لبكيل ثم لسفيان بن أرحب من بكيل وهو الخدنية فعيان فبركان فالضّرك فطالعين فالعمشّية فجميع ما قد ذكر الرداعي في طريق مكة فمذاب فشبحان فقصران فوتران فالحجر فبلد شاكر وهو برط والعستان وجدرة وطلاح وأكتاف ونشور والغليل وحلف وضدح وقضيب ثلاثة أودية تصب إلى الغائط ومياه بلد شاكر تنصب إلى نجران وإلى الجوف وإلى الغائط وفي أعالي أودية شاكر الصابة في الغائط بين نجران والجوف مواضع حمير الوحش في مثل قضيب والمصادر من الأغبر فإلى رشاحة فإلى نجد الهلب وسنذكر الجوف وبلد شاكر فيما بعد إن شاء اللّه عز وجل ومن مكان حمير الوحش أسافل الأودية بين الجوف ومأرب فإلى صرواح والمأزمين والمراشي لبني عبد ابن عليان ولصبارة بن سفيان وقد ذكرنا الجوف وبلد بكيل من نصف الرّحبة رحبة صنعاء إلى نجران فالحضن من نجران لواثلة من شاكر ولمير من شاكر وسميت الرّحبة باسم صاحبها الرّحبة بن الغوث بن سعد بن عوف وجعله رسول اللّه صلى الله عليه وسلم للحاملة والعاملة ثم للشّاء وقد يروى أنه نهى عن عضد عضاهها وكان قدماء المسلمين يتوقون ذلك ثم قد انهمك الناس في قطعها وحطبها وما يحسن عن فعل ذلك الحال ولا سوق لبكيل غير ورور وغرق وريدة وهي في بلد حاشد‏.‏



وأما أول بلد حاشد فالجراف من الرّحبة فذهبان فعشر فعلمان فرحابة إلى حدود حاز فالخشب أكثر سكنه خليطي من وادعة وغيرها من حاشد وبكيل أيضاً وقد يقال‏:‏ إن أول حدود حاشد رحابة وأن ما وراءها إلى صنعاء مأذنيّ وكذلك هو وعليه كان القديم ثم البون‏:‏ وهو من أوسع قيعان نجد اليمن هو وحقل جهران والرّحبة وحقل شرعة وحقل قتاب وقاع الجند وحقل صعدة فإما جهران فأنا به من القرى ضاف وتفاضل وكاران والمدارة والخربة والعليب وقرن عسم وقريس وقرن يراحب وقرن قباتل وذو خشران وطلحامة ومعبر والواسطة وأما البون فقراه ريدة للعويين ورؤوس من بكيل وفيها بيت من شاور حديث وبيت من آل ذي العثرب من ناعط وبيت شهير للمرّانيين وبيت ذانم للعويين وحمدة للشاولي وذي اللب ابني الدّعام أخوي أرحب ومرهبة وعثار للعويين وصيحة ومساك وبيت الفواقم وجوب لشاكر وبقايا من جوب بن شهاب وقوم من الأنباء وصليت خليطي من الكل من جلامدي وعثر بي وضّبّاعين مثل ذلك الغيل لبني عليان بن أرحب الجنات خليطي لغابة مثل ذلك ناهرة مثل ذلك ظيرة لبني حاطب من الخارف عقار للأبناء قاعة خليط أرهق وقهال والورك خليطي إلا أن أصل قهال حميري فهذه قرى البون الخشب‏:‏ قراه تكثر يناعة وذو بين والأخباب وما بين حدود ريدة إلى ورور للصيد من ولد عمرو بن جشم بن حاشد أكانط قرية كبيرة بها خليط من بكيل وحاشد مدر خليط من يام وبكيل وبني حطيب ابن سعد وبأكانط منهم الميح وبيت الجالد وجرفة حاشدية بوسانية وفيها من ولد الجالد ومشرق بقايا ظاهر همدان أكثره حاشدي وسنام الظاهر بلد وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد وهو من جمدان إلى طمؤ والسر فما بين ذلك العبيب فبهمان فحوث فلخوظ فناشر فمدحك وفي الظاهر القشب من وادعة وبنو قعط والشكاك وهو من قبائل حاشد وبكيل من عند اثرات وشاكر والعلال الحفر وعصمان للخارف خمر وهو مولد أسعد تبع ونودة ويشيع لبكيل وأخوتها من الفائش بن شهاب بيت ثوب وبيت الورد ونغاش وقصر الحميديّ فإلى هنّد وهنيّدة بقاعة اقياني وشاوري جبل سفيان في أقصى بلاد وادعة لوادعة ورهم من بكيل أثافت للكباريين من السّبيع الحنكتان واحدة حاشدية والأخرى بكيلية لشاكر شواث والجبجب حاشدي والفقع ورميض ورأس الشروة وادعي وكورة حاشد العظمى خيوان وهي بين آل معيد وبين آل ذي رضوان ويتبكّلون وهم حلف لبكيل وأصلهم من حاشد بوبان لآل أبي حجر الحواريين لوادعة وأهل خيوان ذو قين لحاشد وخولان سّر بكيل لبكيل والسّنتان لعك وحاشد حلملم وقارن بين حاشد وبقايا من حمير فهذا ظاهر بلد حاشد فأما أول بلد حاشد فأولها لاعة وهي داخلة نحو الجنوب في غربي صنعاء فجبلا لاعة الجنوبي منهما بينها وبين سردد ويعرف بجبل أكتاف وبجبل الأحزم ففيه أوطاون تيس ونضار والماعز وشاحذ والباقر وهذه قبائل يحادها حمير وهمدان في النسب وسادة الحبل البحريون من ولد ذي خليل من حمير وقرية هذا الجبل المضرة ووادي بكيل مخالطان للاعة ولسردد لأغشب بن قدم وبلاعة جبل جرابي في أسفلها لعك وهو أول بلاد عكّ من هذا الصّقع وهو يتصل من بلاد عكّ بالفاشق والمنصول والمدهاقة وهذه المواضع زاوية من تهامة داخلة بين جبال السّراة لهمدان وحمير فإما جبال حمير من جنوبي هذه الزاوية فريشان جبل ملحان وجبل حفاش بني عوف وجبل المضرب لعك وقيهمة لعك وأما جبال حاشد في شمالي هذه الزاوية فالشرف والوضرة والموعل وعولي ووعيلة ومنها بلد حجور وحجور أربعون ألفاً فمنها حجور المحافر وبلادها الجريب وسحيب وحيران وخذلان وقبر عليان حتى يحاذي حكم بن سعد العشيرة رأس بلد حجور والمحافر وحجة وموتك لحاشد كثير أهلهما ومنها حجور بينة وأخرف وهو بلد واسع ومنها حجور البطنة والبطنة بلد ريف في غربي بلد وادعة مما يصالي عذر وهنوم وظليمة وبلد عذر وهو مغرب شعب وشعب قبيلة من حاشد وهم أصحاب السبق وتسمى عذر هذه عذر شعب ومن عذر هذه عذر مطرة وعذر شعب يحاد آل ربيعة من خولان فهذه بلد همدان على حد الاختصار وهي ستة أيام في ستة وهي امنع ديار اليمن واعزها فأما أسواق يلد حاشد فأولها وأقدمها سوق همل وهمل من الخارف وهي سوق جاهلّية والكلابح للمرّانيين من الجبر وباري للفائش من الجبر وسوق صافر وسوق الفاقعة وسوق الأهنوم وسوق الظهر وسوق قطابة والعرقة لوثن بن قدم عيّان سوق قديمة لعيّان من همدان وأدران وحجّة ونمل وقيلاب وشرس وحملان ويند ومنها سوق طمام والعرقة بلاعة وهي لمن بحافتي جبل مسور ولمن في جبل تيس الجرابي الجريب هي سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلد همدان المخلفة سوق لحجور يتسوقه أهل تهامة وأهل الجبال‏.‏


مخلاف صعدة من خولان قضاعة

أما حقل صعدة فإنه مختزل من بلد همدان ولذلك خبر في كتاب الأيام ومدنية خولان العظمى صعدة وأحدثت قرية الغيل من قرب صعدة وصعدة بلد الدّباغ في الجاهلية الجهلاء وهي في موسط بلد القرظ ربما وقع فيها القرظ من ألف رطل إلى خمسمئة بدينار مطوق على وزن الدّرهم القفلة وأما ظاهر خولان فهو أسل وفيه قرى وزروع وأعناف وأفقين وجبل أبذر مثل جبل وأبذر مثل جبل ذخار من الجبال التي في رؤوسها الماء والمرعى والزّرع والقرى والموقر وفروة وهي أرض سيل وآبار ولا نهر فيها إلا بالعشة والبطنة ففيها غيول وأودية صعدة دمّاج وعليه أعناب والخانق ورحبان والحاويات وقضان والغيل ويسلك في البطنات في أسفل العشّة ويلقاه من أوديتهم وادي عكوان ويمدّهما من المغرب وادي ربيع ونسرين ويتصل بهما سيل الصّحن ووادي علاف وعلاف خير أودية خولان أكرمها كرماً وأكثرها خيراً وزرعاً وأعناباً وماشية وهو لبني كليب والصعديين وتجتمع مياه هذه الأودية بالفقارة من أسفل البطنة ثم إلى بلد سابقة من همدان ثم إلى نجران صعدة‏:‏ ساكنها الأكيليّون من آل ربيعة بن سعد الأكبر بن خولان ويرسم جماع قبائل من الكلاع ومن همدان ومن سعد بن سعد ومن باقي بطون خولان وغيرها وفيها بيت من الأبناء البطنة والغيّل والعشة لبني سعد بن سعد سروم خولان وحضّبر والأخباب لبني سعد الحاضنة وصبر لوادعة الخبت لمسلم وسباق من بني سعد قراظ ويسنم لنبي سعد رغافة وبوصان لنبي جماعة من خولان ولبني رشوان بن خولان سراتها إلى دفا لبني ثور والأبقور ورازح ودفا لنبي صحار بن خولان قيوان وأنافية لهم ولبني حذيفة والأبقور غيلان لرازح من خولان عراش لبني بحر من آل ربيعة قرية وسخة لبني بشر وبني يعنق وهم الأديم من خولان ساقين لبني سعد بن سعد وبني شهاب عفارة وحيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة تضراع لبني حمرة موطك لبني حمرة من سعد العبلاء وكهلان لبني حمرة كنا لنبي سعد العرض لبني ثور من سعد القفاعة سوق معدن لحرة السرو وحرجب لبني حي من خولان عنمل وبدر لبني حي المذرى وعرو وخرّ للرّعا فهذه بلد خولان على حد الاختصار وأغوارها داخلة في تهامة ابزان وأم جحدم وفي أعلا السرّاة إلى سراة جنب وفي نجدها يتصل ببلد وادعة‏.‏

بلد وادعة النجدية‏:‏ بقعة وعوذان والثّويلة وغيل علي ووادي عرد وأعلى وادي نجران فإلى جبل شوك فقاضي دين فالزبران فإلى مهجرة فالمنضج فغيل عليّ فأقاويات فأرينب فجلاجل والذي تشاءم في هذه البلاد وبنجران وخالط شاكر الحناجر ويعيش وسابقة وكعب وحيف أبنا أنمار بن ناشج من وادعة بن عامر بن ناشج‏.‏

بلد يام‏:‏ ليام وطن بنجران نصف ما مع همدان منها ثمّ يطرد عليها ناحية الحجاز إلى حدود زبيد ونهد من ناحية حارة وما يليها وهي حارة وملاح وسمنان فإلى ما يصالى خليف دكم من أعالي حبونن وبخليف دكم قتل عبد الله بن الصّمّة أخو دريد والحظيرة وبدر وصيحان وقابل نجران وهدادة والحظيرة بأعلى حبونن‏.‏

سوى أنّ أصواتاً بأعقق لم يزل بها آنس من أهلها غير بارح وجدنا به العمرين عمر بن عدية وعمرو بن عمرو في حلال سلاطح وجدنا بني عمرو ثمانين فارساً لكلّ صباح كاشر الناّب كالح وكان الغدانيّون تحت رماحهم رماح بني عمرو غداة المصابح مصافين أصهاراً ورحماً وجيرة وما كان فيهم فارس غير جامح أصواب قران بلدة في الحمرة من المختلف ويسمّى المختلف المنشر ومن ديارهم سروم العقدة وسروم العين وسروم الفيض وهي سروم الطرفاء والسفسف مع الجبلين وعراعرين والقرحاء والثجة وذات عش وبها قبور الشهداء سابلة وحجاج قتلوا والجبل الأسود وهو معظم بلد جنب وهو ما بين منقطع سراة خولان بحذاء بلد وادعة إلى جرش وفيه قرى ومساكن ومزارع وهو يشبه بالعارض من أرض


اليمامة

ومن بلد جنب راحة ومحلاة واديان يصبّان من الجبل الأسود إلى نجد شرقاً وله أودية تهامة ونجدية منها جوف الخزيميين وهو جوف مرزوق وعاش ثمانية وثلاثين ومئة سنة ولقيته ابن خمس وثلاثين ومئة سنة وقريتا جنب الكبيبة لبني وقشة والقريحا حذاءها لبني عبيدة وصنان غير صنان خثعم عبيد وعفارين لبني شريف وبني رنية‏.‏

بلد زبيد‏:‏ بلاع واد فيه نخل وهو غير بلاع في بلد خثعم أسفل الخنقة إلى الورة والأعدان وهي مراع لرنية ويسكن هذه البلاد من قبائل زبيد الأغلوق وبنو مازن وبن عاصم‏.‏

بلد بني نهد‏:‏ طريب ومصابة من ذوات القصص وكتنة وأراك واد فيه أراك وأراكة في أسفل بلد زبيد وأراكة ناحية المصامة من ديار خثعم ابن عامر بن ربيعة وتثليث وكان لعمرو بن معد يكرب فيه حصن ونخل والقرارة والرّيّان وجاش وذو بيضاء ومريع وعبالم وغرب والحضارة والعشتان والبرادان والبردان بئر بتبالة وبالعرض من نجران وذات إلاه وهي قرى الدبيل وعشر وعشر بواد من ناحية صنعاء وعاربان وسقم وقريتهم الهجيرة والذي يسكن هذه البلاد من قبائل نهد معّرف وحرام وهي أكثر نهد وبنو زهير وبنو دويد وبنو حزيمة وبنو مرمّض وبنو صخر وبنو ضنّة وضنّة من عذرة وبنو يربوع وبنو قيس وبنو ظبيان‏.‏

موارد بني الحارث بن كعب‏:‏ إعداد مياه بلحارث مما يصلي الهجيرة حمى ماء بأطراف جبال غاذ بين مريع والغائط وعبالم وقد ينقطع وقلت يقال له يدمات والملحات ولوزة وشسعى قلت أيضاً من أسافل غاذ والكوكب ماء أسفل من حمى بجبل منقطع بالغائط دون العارض وخطمة بئر بالرمل دون العارض احتفرها عبد الله بن الربيع المداني في عصر أبي العباس السّفاح والبراق ماء بأعلى وادي نار والزّيّادية بحبونن والحصينية أسفل منها على شط الوادي دون النهّية نهية حبونن والربيعية بأسفل نجران ومذود والهرار والبتراء هذه أعداد شمالي بلاد بني الحارث‏.‏

وأول الأودية بين نجران والجوف قضيب فيه من مياه بلحارث الأغبر والجموم وماوة وخليقا بأسفله ومدرك بني حجنة في قضيب من الفيفا من بلد دهمة ثم الخلّ بين قضيب واليتمة واد من بلد دهمة أعلاه فيه من مياه بلحارث فتح عدّ ثم مدرك بني دهي أيضاً عدّ غيل وبأعلاه الشّليلة نخل وماء لبني داعر ثم وادي خب فبأعلاه طثر وأسواء ماءان عدّان وبئر ذي بئر ثم صرحان ولا ماء فيه وهو واد بينه وبين الأحداء رملة الأذن وبالأحداء من المياه شطيف والنخل وهو أسفل أوبن وبأعلى أوبن خليص وشرجان بين وادي أوبن وبين وسط البياض والمجوي وبينهما رحبة بئر عدّ لا تنكش ربوع بئر عدّ وبأسفل الجوف بئر تسمى لببة واللسان أحساء بأسفل حمض والغمارية مياه منها الجفر وعينا ذئب ماءان مما يصلي نجران في على الفرط ويسمى ما بين الجوف ونجران الإفراط واحدها فرط وأكثر من يكون بالإفراط من بلحارث بنو معاوية منهم روح بن زرارة وابنه خوّار سيدان قتلتهما همدان وقد كثرت بلحارث بينهما قال الحارث بن زياد المعاوي من بلحارث‏:‏ إلى الله أشكو أنّه صار حزبنا كقصم سليم السّن ما له جابر فنحن أغرنا بأكفّنا فكل على ما يأمل العز خاسر فمن كان يرجو العزّ في قتل قومه فلم ينج خوف الذّل مما يحاذر




جرش وأحوازها

جرش هي كورة نجد العليا وهي من ديار عنز ويسكنها ويترأس فيها العواسج من أشراف حمير وهو من ولد يريم ذي مقار القيل ولهم سؤدد وعود وجابة اليمانية في أرض نجد إليهم وهم يقومون معهم بحرب عنز وفي شق قرية جرش فرق من النزارية يدعون الجزارين من موالي قريش والغاز من نزار من الغرباء وهم رابطة لعنز على العواسج ويملي إليهم عنز بصرخها ونجدتها وجرش في قاع ولها أشراف غربية بعيدة منها تنحدر مياهها في مسيل يمرّ في شرقيها وبين حمومة ناصية تسمى الأكمة السوداء حمومة وحمّة وكولة ثم يلتقي بهذا المسيل أودية ديار عنز حتى تصبّ في بيشة بعطان فجرش رأس وادي بيشة ويصالى قصبة جرش أوطان حزيمة من عنز ثم يواطن حزيمة من شامّيها عسير قبائل من عنز وعسير يمانية تنزّرت ودخلت في عنز فأوطان عسير إلى رأس تيّة وهي عقبة من أشراف تهامة وهي أبها وبها قبر ذي القرنين فيما يقال عثر عليه على رأس ثلاثمئة من تاريخ الهجرة والدّارة والفتيحا واللصبة والملحة وطبب وأتانة وعبل والمغوث وجرشة والحدبة هذه أودية عسير كلها‏.‏

ومن النجدي أوطانها الرّفيد بلد حصون وزروع لعنز ووادي هذا وسعياً ويسكنها البشريّون من الأزد وقد يقال أنهم من بلحارث ثم يصلاها عنقة ويسكنها بنو عبد الله بن عامر من عنز ثم تندحة وهي العين من أودية جرش وفيها أعناب وآبار وساكنه بنو أسامة من الأزد ورأيت بعضهم ينجذب إلى شهران العريضة والعيبا بلد مزارع لبني أبي عاصم من عنز ويليها وادي طلعان كثير المزارع لبني أسد من عنز والقرعا لشيبة من عنز ولهم قرية كبيرة ذات مسجد جامع يقال لها المسقى وهم مسالمون للعواسج‏.‏

والذي يصالي جنب من ديار عنز الرّفيد والغوص وأداي وعنقة والرّاكس والعين عين الرّفيد وتمنية والعقالة فالرفيد يسكنه حازمة من عنز والغوص يسكنه بنو حديد من عنز والرّاكس يسكنه بنو غنم من عنز والعين يسكنه بنو العراص من عنز وتمنية يسكنها بنو مالك من عنز والمسقى لشيبة من عنز وطلعان لبني أسد من عنز والعيبا لبني أبي عاصم من عنز ذو الينيم يسكنه بنو ضرار والدّارة وأبها والحللة والفتيحا فحمرة وطبب فاتانة والمغوث فجرشة بالإيداع أوطان عسير من عنز وتسمى هذه أرض طود وأما أغوارها إلى ناحية أم جحدم فالذيبة والسّاقة لبني جابرة من شيبة ورأس العقبة لبني النّعمان وهي عقبة ضلع ومن جرش إلى رأس العقبة ثم إلى أسفل عقبة ضلع ثم إلى ياسبين ثم إلى سبتين ثم إلى عفرانين وإلى القوائم ثم إلى أم جحدم ومن جرش إلى بلد بني نهد وخثعم شرقيّاً وشماليّاً‏:‏ تنداحة ثم ذات الصحار لكود من عنز ثم الشّقرة لبني قحافة ثم بنات حرب لجليحة ثم حسد لبني الهزر ثم بلد نهد من جرش إلى كتنة‏:‏ الهجيرة ثم يتلو سراة عنزو سراة الحجر بن الهنو ابن الأزد ومدنها الجهوة ومنها تنومة والشّرع من باحان ثم يتلوها سراة غامد ثم سراة دوس ثم سراة فهم وعدوان ثم سراة الطائف بلد خثعم‏:‏ أعراض نجد بيشة وترج وتبالة والمراغة وأكثر ساكن المراغة قريش بها حصنان أحدهما القرن مخزومي والثاني البرقة سهمّي بلد هلال‏:‏ الواديان رنية وأبيدة ومن القرى القريحا وقد خربت والعبلاء والفتق وقد خربت انقضت نجد وحضر موت‏.‏




تهامة اليمن

بلد بني مجيد وبلد الفرسان وهي على محجّة عدن إلى زبيد ثم ديار الأشعريين من حدود بني مجيد بأرض الشّقاق فإلى حيس فزبيد نسبت إلى الوادي وهي الحصيب وهي وطن الحصيب بن عبد شمس وهي كورة تهامة وسواحلها غلافقة والمندب والمخا ساحلا بني مجيد والفرسان وكمران جزيرة وقرى زبيد‏:‏ المعقر والقحمة وقرى ذؤال ويخلط الأشعر في هذه البلاد شريذمة من بني واقد من ثقيف ثم سهام وهي عكيّة ومن بواديها واقر ثم المهجم عاليتها لخولان وسافلتها لعك وعلى كل واد من هذه الأودية ما لا يوقف عليه من القرى الصغار والأبيات وكل واد منها مخلاف يكون فيه سلطان يقوم به عوائده مورعكية أيضاً وهي مخلاف ثم بلد حكم وهي خمسة أيام فيه أودية بلد همدان وخولان وملوكه من حكم آل عبد الجدّ وفيه مدن مثل الهجر والخصوف والساعد والسّقيفتين والشرّجة ساحله والحردة وعطنة ساحلا المهجم والكدراء وببلد حكم قرى كثيرة مثل العداية والركوب والمخارف والقليق وبها وادي حرض وحيران وخدلان وواديا بني عبس ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي جحفان ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي الحيد ووادي تعشر ووادي لية ووادي خلب ووادي زائرة ووادي شابة وضمد وجازان وصبيا وملوكه من ذكرنا من الحكميين ثم من آل عبد الجد وبمور آل روق من بني شهاب وبالمهجم آل النجم وبالكدرا آل علي وبزبيد الشراحيّون وهم الرأس من الجميع وبالشّقاق وموزع آل أبي الغارات ثم مخلاف عثر‏:‏ وعثر ساحل جليل ومدنية بيش وحصبة أبراق وفيه من الأودية الأمان ووادي بيش ووادي عتود ووادي بيض ووادي ريم وعرمرم ووادي زنيف ووادي العمود وهو لخولان وكنانة والأزد وملوكه من بني مخزوم ومن عبيدها‏.‏

ثم بلد حرام من كنانة‏:‏ وهو وادي أتمة وضنكان وهو معدن غزير ولا بأس بتبره والحرّة حرّة وكنانة والمعقد وحلي وهو مخلاف وقصبتها الصّحارية موضع رؤساء بني حرام والجّو ووادي تلومة ووادي الفراسة والجونية ووادي المحرم ودعنج وعشم معدن وقرية وحلى العليا والسّرين ساحل كنانة هو وحمضة واللّيث ومركوب واديان فيهما عيون ويلملم والخيال وطبية وملكان والبيضاء والمدارج ووادي رحمة وأسفل عرنة ومكة أحوازها لقريش وخزاعة ومنها مرّ الظّهران والتّنعيم والجعرانة وسرف وفخّ والعصم وعسفان وقديد وهو لخزاعة والجحفة وخمّ إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة ومحال بني حرب وقد ذكرناها‏.‏

ثم الطائف مدنية قديمة جاهلية وهي بلد الدّباغ يدبغ بها الأهب الطائفيّة المعروكة وتسمى المدنية أيضاً الطائف والمعنى مدنية الطائف وساكن الطائف ثقيف ويسكن شرقي الطائف قوم من ولد عمرو بن العاص وواد قريب من الطائف يقال له برد فيه حائطان لزبيدة عظيمان يقال لموضعهما وج وبشرقي الطائف واد يقال له لية يسكنه بنو نصر من هوازن ومن يماني الطائف واد يقال له جفن لثقيف وهو بين الطائف وبين معدن البرام ويسكن معدن البرام قريش وثقيف ومن قبلة الطائف أيضاً واد يقال له مشريق لبني أمية من قريش ووادي جلذان منقلب إلى نجد في شرقي الطائف يسكنه بنو هلال وفي قبلة الطائف حائط أم المقتدر الذي يدعى سلامة وبين الطائف وبين عرفة وادي نعمان وفيه طريق الطائف المختصرة إلى مكة وأما المحجة فعلى قرن المحرم‏.‏

أرض السراة‏:‏ ثم يتلو معدن البرام ومطار صاعدا إلى اليمن سراة بني علي وفهم ثم سراة بجيلة والأزد بن سلامان بن مفرج وألمع وبارق ودوس وغامد والحجر إلى جرش بطون الأزد‏:‏ مما تتلو عنز إلى مكة منحدرا الحجر باطنها في التهمة ألمع وير في ابنا عثمان في أعالي حلي وعشم وذاك قفر الحجر وتنومة والأشجان ونحيان ثم الجهوة قرى لبني ربيعة بن الحجر وعاشرة العرق وأيد وحضر ووراءه قرى لبني ربيعة من أقصى الحجر أيضاً وحلبا قرية لبي مالك بن شهر قبلة الحجر على هذا يمانيها مصال لعنز ومن شآميها بلد ألوس والفزع من خثعم وشرقيها ما جاور بيشة من بلد خثعم وأكلب وغوريها بلد بارق فآل عبيدة من الأزد حلالهم حرام بن كنانة‏.‏

فأول بلاد الحجر من يمانيها عبل واد فيه الحبل ساكنه بنو مالك ابن شهر وباحان به القرى والزرع وساكنه بنو مالك وبنو ثعلبة وبنو نازلة من بني مالك بن شهر بن الحجر وذبوب واد لبني الأسمر من شهر ثم الرهوة رهوة بني قاعد من العدميين من بلاد شهر قرية شعفيّة على رأس من السراة ثم سدوان واد فيه قرية يقال لها رحب لبني مالك بن شهر تنومة واد فيه ستون قرية أسفله لبني يسار وأعلاه لبلحارث بن شهر ثم الأشجان قرية كبيرة ليس في السراة قرية أكبر منها بعد الجهوة وساكنها بنو عبد من بني عامر بن الحجر ثم نحيان واد مستقبل القبلة فيه التفاح واللوز والثمار وصاحبه علي بن الحصين العبدي من بني عبد ابن عامر وابن عمه الحصين بن دحيم وهم الحكام على نحيان والأشجان والحرا ووراء ذلك الجهوة مدينة السراة أكبر من جرش وصاحبها الجابر بن الضّحّاك الرّبعي من نصر بن ربيعة بن الحجر ووراء الجهوة زنامة العرق وهي لجابر بن الضّحّاك قرية فيها زروع ثم بعدها أيد واد فيه نبذ من قرى وزروع وأهل أيد وجيرة الحجر من قريش وخليطي حضر من ورائه واد فيه الجيرة القرشيون ثم الباحة والخضراء قريتان لمالك بن شهر وبني الغمرة وحلبا قرية لبني مروان من بني مالك بن شهر انقضت قرى الحجر ثم ريما واد ذو عيون كثيرة هو من صدور ترج ثم يمح وهي أقصى حد الحجر وأهلها الحارث بن ربيعة ثم قطع بين الحجر وبين بلد شكر بطنان من خثعم خثع يقال لهما الوس والفزع فقطعتاه إلى تهامة وسعد الهمام نزارية ثم بلد شكر سرري ثم غامد ثم بلد النمر ثم بلد دوس من وراء ذلك من بلد بجيلة ثم بلد عدوان وفهم ونبت بن عكل في صدور أبيدة وبحذاء بلد الحجر أعلى ترج وجوانب بيشة التي تلي السراة فيها قرية مما يصلى بيشة يقال لها نضّة لبني الأصبغ من الحجر والصحن مراع لبني شهر نجداها مما يصلى بيشة حيث تتبطح هي وخثعم وغوراها شامي ترة ويمانيها عنزي والذي يلي تّية من غوائر الحجر مرة واد ينصب إلى الكفيرة وحلي والشرى في شرقي ضنكان أسدي ليرفا بن عثمان ومن أوديتها الغورية فرشاط وصدوره وحجرية وأسافله عبيدية من كنانة وقرب واد أهله من الحجر زيد بن الحجر به ساكنة إلى تهامة ووادي ساقين إلى تهامة فيه محجة الحجر التهاميّة وساكنه من الحجر جبيهة جبهة الحجر العديف عقبة تنصب مياهها إلى خاط واد وساكنه بنو عامر الغورية من الحجر وبخاط نخلات وبسراة الحجر والبرّ والشعير والبلس والعتر واللوبياء واللوز والتّفاح والخوخ والكمثرى والإجاص والعسل في غربيها والبقر وأهل الصيد وشرقيها من نجد أهل الغنم والإبل وخيل للإصابغة لا غير‏.‏

من جرش إلى صعدة‏:‏ تخرج من جرش قصد صعدة على بلد جنب في سعيا وادي بني بشر ذي أعناب وزروع وأسفل أنيس ثم وادي طرطر ثم وادي منع ثم جزعت منه في وادي نحيان وهي الخنقة ثم ظلامة ثم سراة جنب ومنها الكبيبة والجبل الأسود منه موضع يقال له القريحا والقريحا أيضاً رنية ثم طلعت في وادي النحي إلى سروم والحمرة ووقعت في محجة مكة أرض عدوان‏:‏ من السراة يصاع والسوار وبطن قوت والنجار وبقران قال ذو الإصبع‏:‏ جلبنا الخيل من بقران قبّا تجوب الأرض فجاً بعد فجّ والبيداء ومرهب وصعر ومعرب قال ذو الإصبع يذكر عدة من ديارهم‏:‏ إن داري بمرهب فبصعر فمعورة فوخدة فالمرار ولنا منزل برقبة لا يسمع فيه تهاذي الأخبار منزل أحرز الحواضن فيه كلّ قرم متوّج جبّار ذات حرز وعزة ونجاة وامتناع من جحفل جرّار ماؤنا الفيض لا يعذّبنا القيظ ولا النزع بالرّشاء المغار وأسلع والسرين والعرض واديان من حازة الحزن فإلى الكفرين من نجل إلى دارة فإلى البرض ومن بلد دوس‏:‏ اثلى وصحبة وذنب فراجل‏.‏



ديار ربيعة‏:‏ الذنائب وواردات وذو حسم وعويريض وشريب وأبان وذات الطّلوح وكاترة والسّلاّن وخزاز وقرار عمق واللصاف واللصاف أيضاً لبني مرّة ووادي الحاذ من مرس والعقيق وذات ريام والقارتان ومن ديار بكر خاصّة نباض وقوّ والرّجا والنواعص والشّيطان ماء الحنو من قضة والقضيبة والحنينة وثماد ونجد الخال والعسجدية والأبواء وخنزير ورجلة وروض القطا ودرنا وكثيب الغيلة وعباعب وكانت به وقعة ومنفوحة وبطن الغميس وبادولى والسخال وذوقار وذات الرئال والبدي ودحيضة وثهمد وجبل الامرار ورمّ وجنباء وإطار وتلع فلج لعجل خاصة وهو فلج المدار والثني وحث لعجل أيضاً لعلع موضع ماء في ديار بكر والنتايل وتبل والرّخيل بئر ونقاع الصّفر ومطار بفتح الميم ومطار بضم الميم في أرض الطائف وحضان وذات الهام والشّطب ومرجم والهضم والرّخم ووجرة وشبكة وأنبطة والبقّار وهذه مواضع الوحش والجن وغيرهما ومن ديارهم بالجزيرة المر وشيطر والأحولين‏.‏

أرض يثرب‏:‏ المدنية وقبا والفضاء وأحد العقيق وبطحان وسلع والحرّة واللابتان وسبخة والرّحابة والرحيبة ورحابة بمأرب والخشب والخشب من أرض همدان والضّحيان أطم والقبابة وتضارع جبل والدّخشنة وذات أشراع مما يصالى منها ديار نصر من هوازن والمنحنى وجذمان وثمغ وأرثد وقورى والعريض والأعوص والدّرك والجر وبعاث والجرّ أيضاً سفح الوطيح بخيبر والوطيح والنّطاة من خيبر يمثّل بجمّى النّطاة وحمى القطيف بالبحرين والآطام منها الضّحيان ومزاحم وأجم والخصّي وناصح وكنس والمستظلّ وفارع وعتود ويقاوم والشرعبي وراتج والرّيان ومن بقاعها بقيع الغرقد وصرار والسّرارة‏.‏

أسماء القرى التي يكون أهلها جزءين متضادين‏:‏ عدن أبين بين المربين والحما حمّيين والملاحيين لحج وأبين بين الأصالج وبني عامر صنعاء بين الشّهابييّن والأبناء ويدخل من تنزّر بها مع الأبناء ويدخل أهل البلد ومن تقحطن بها مع بني شهاب خيوان بين الرّضوانييّن وآل أبي معيد ويدخل مع الرضوانيين بكيل ومع المعيديين حاشد صعدة بين أكيل ويرسم وسحة من قرى خولان بين البشّريين والنصفيين قالوا‏:‏ وكان اسمها في الجاهلية وسخة فلما وصلت زكاة أهلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أول الزكاة قال‏:‏ من أين هذا فقيل من وسخة فقال‏:‏ بل من وسحة بوصان بين بني جماعة وبني رشوان نجران بين بلحارث وهمدان الجوف بين همدان ومذحج مأرب بين سبأ ومذحج جرش بين العواسج وعنز ترج بين آل مطير وبين نسع مكة بين الحنّاطين والجزارين أرض عمان كورتها العظمى صحار واما قراها فأكثر مجامعها هرود من أوديتها‏.‏

الجبال المشهورة‏:‏ الكور جبل دثينة والكور بجرش صبر وذحر جبلا المعافر تعكر وصيد وبعدان وريمان جبال السّحول جبل حبّ جبل العود بينه وبين جبل نعمان صناع والقمر بالسرو ومن جبلان العركبة جبل الضّلع من جبلان برع جبل الصنّابر ريشان وحفاش والشرّف شبام ومسار جبلا حراز أنس جبل ضوران اسبيل سحمر جبل الدّقرار لمراد شرفات جرة وكنن تنعمة عيبان ونقم جبلا صنعاء مهنون لخولان العالية هو وتنعمة جبل تيس جبل تخلى وصرع جبل حجة موتك جبل ذخار حضور ضين مدع شظب هيلان جبل ملح جبل يام جبل سفيان ذيبان الكبير برط هنوم وسحيب عرّ بوصان عراش غيلان الجبل الأسود لجنب شنّ وبارق بالسراة الحضن بأرض نجد عارض اليمامة جبلا طيء أجأ وسلمى اقرع تعار لبن أباح شمام من جبل طيّ عسيب عروان يلملم قدس رضوى أعفر أفرع يسوم آرة الأشعر‏.‏

ذوات النّبع منها وخاصّة من بلد خولان‏:‏ فوط وعرامي وغرابق والدبر وجبل الرّعا وجبل الأسواق واسمه دلاني وعراش وعنمل وبدر والمذرى وخر وعرو وهنوم من بلاد همدان الحصون منها المشهورة‏:‏ صناع والقمر وجبل حب ووراخ والعود وتعكر وصبر والجوة وقرعد وخلقة وريمة الكلاع وكحلان ومثوة وضلع وريمة وبرع وشبام حراز ومسار حراز المستحرزة وضوران ونعمان ورأس حضور ويسمى بيت خولان وجبل تخلى وهو وهنوم الرأس منها وحجة وموتك وشظب ومذرح ومدع وحضور بني ازاد وناعط وتنعمه وذباب وصرع وقلعة ضهر ويكلى وهكر وتلفم وذروة وعولي ووعيلة وريشان ومحيب ومدع وشهارة والعبلاء وحصن العشّة وأبذر وعراش وغيلان والغرا وبرّان ودفا وعنم والخنفعرّ من بلد خولان‏.‏

الشوامخ من الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد‏:‏ تعكر وأدم وحضور وسحمر وشبام حراز وبيت فائس من رأس جبل تخلى وأعلى ريشان وهو جبل ملحان بن عوف بن مالك وشرفات جرة وصبر وكنن وهنوم‏.‏

الجبال المتأكمة الطول المنخرطة الرؤوس‏:‏ المطوّق وخطارير وقصران ووتران وشجّان وشرفات جرة وضين وصرر وخطفة وشخب‏.‏

المسنّمة من الجبال دون ذوات الطّفاف‏:‏ صبر وذخر وبرع وسحيب وحراز المستحرزة وشظب وموتك وجبل نهم وملحان وشهارة وعيشان والشرف وعروان‏.‏

اللواتي في رؤوسها الآبار والمساني‏:‏ أما التي في رؤوسها المساني والآبار فبرط وأسل وتنعمة والتي في رؤوسها الغيول والعيون‏:‏ هنوم وجبل تخلى وريشان جبل ملحان والعرو وعراش وغيلان وحضور ومسار وضوران وجبل ذخار هذا من ذوات العرق المطبقة والأبواب وأما الجبال التي ليست بمطوقة بالعرق وأكثرها ما بقي من الخصون فمثل صبر وذخر وبرع وريمة وشظب وحفاش وحراز المستحرزة وسحيب وما يكثر عدده‏.‏

الجبال المشهورة عند العرب المذكورة في أشعارها‏:‏ أجأ وسلمى جبلا طيء وأبان وتعار ولبن وحضن وقدس ورضوى وعروان ويسوم وحراء وثبير والعارض والقنان وأفرع قال عمرو بن معدي كرب‏:‏ وجدّك مخصّي على الوجه تاعس تشير به الرّكبان ما قام أفرع والنير وعسيب قال امرؤ القيس‏:‏ فإني مقيم ما أقام عسيب ويذبل والمجيمر ولبنان واللكام‏.‏

وأول سراة جزيرة العرب من أرض ذبحان والمعافر وآخره جبل القبق من أقصى الشام‏.‏

مواضع العبادة‏:‏ مكة وإيلياء واللاّت بأعلى نخلة وذو الخلصة بناحية تبالة وكعبة نجران وريام في بلد همدان وكنيسة الباغوتة بالحيرة‏.‏

شطوط بحر العرب‏:‏ مثل سفوان وكاظمة وأغباب مهرة وسفلى حضر موت والاحقاف وتيه أبين وفلاة الفرسان وبني مجيد وشط الأشعريين وسهل عك ومخارف حكم وبلد كنانة والأزد وأسياف السّرين والحرم وسهوب الحجاز وتيه تيماء‏.‏

رؤوس هذا البحر المتعالمة بالخطر والصعوبة‏:‏ الفرتك ورأس الجمجمة وباب المندب ومنفهق جابر وباحة جازان ورأس عثّر وشقان وتاران وجبلات‏.‏

مواضع الوحش المضروب بها المثل‏:‏ وجرة وحربة وأسنمة وذوقار وتوضح وشرب ورماح والدبيل ووهبين وزرود وانبطة وطلاح ويقال شاة الرّخامي كما يقال شاة الاران وتيس الرّمل وعين الرمل الحلبّ وذئب الخمر وذئب الغضا وذئب الغملول وشاة الوقل للوعول‏.‏

مواضع الأسد في هذه الجزيرة المضروب بها المثل‏:‏ أسد خفّان وأسد الشّرى من بلاد لخم وأسد عثّر وهو عثر بالتخفيف وقد يثقّل وأسد حاملة وأسد الملاحيظ وأسد المقيضا وأسد اللطا وأسد تعشر وأسد لية وأسد حلية واسد السّحول واسد تبالة وأسد ترج وبيشة وأسد عتود فإما تبالة وترج وبيشة فهي من أعراض نجد ولا يكون بهذا أسد ولم يكن وإنما تريد العرب أسود بيش ويزيدون فيه الهاء فيقولون بيشة بفتح الباء وهي مواضع الأسد وبيشة بعطان فهي بكسر الباء وقيل‏:‏ بل أرادوا بيشة نجد وإن رؤوس هذه الأعراض من أعلى السراة منها ما ينحدر إلى نجد ومنها ما ينحدر إلى تهامة فما انحدر إلى تهامة فالأسد فيه ولها الجوار نسبوها إلى هذه الأعراض وقدر بما طلع منها الواحد إلى أرض نجد قاطعاً من بلده فعاث فيها فلعلّ أوّل من نسب الأسد إلى هذه المواضع عاين منها الواحد والزوج في بعض هذه الأودية ووادي السباع في بلد إياد وفيه لأبي دواد ولابنه دواد‏.‏

مواضع الجن المضروب بها المثل‏:‏ جنّة عبقر قال زهير‏:‏ بخيل عليها جنّة عبقرية وجن البديّ قال لبيد‏:‏ جن البديّ رواسياً أقدامها وجن البقار قال النابغة‏:‏ تحت السّنوّر جنّة البقّار وجن ذي سمار وغول الربضات وعدار لحج وملح وجن حود وقوّر بالمعافر وجيهم قال حميد بن ثور‏:‏ أحاديث جن زرن جنا بجيهما وأبرق الحنّان يسمع فيه عزيف الجن قال الشاعر سقى الله أمواهاً عرفت مكانها جراباً وملكوماً وبذّر والغمرا المناهل القديمة‏:‏ ومن المياه القديمة توضح وهي بين رمل الشيحة وشرج بذات الطّلح والسّمينة بناحية رمل السّمينة وهو الأحمر الذي يكون للصّاغة وزعق بين النّباح والينسوعة ربض بين بئر الجواء وناظرة طويلع بين الصّماّن والدّ قال بعض العرب وسئل عن طويلع عند المثابة المشرفة أما والله إلا أنه الطويل الرّشاء بعيد العشاء مشرف على الأعداء وفيه يقول بعض بني تميم‏:‏ ولو كنت حرباً ما وردت طويلعاً ولا جوفه إلا خميساً عرمرما والجأب وفيه يقول الأسود بن يعفر‏:‏ وكأن مهري ظلّ ثمّ مخيّلا يكسو الأسنة مغرة الجأب وعنيزة قال مهلهل‏:‏ كأنا غدوة وبني أبينا بجال عنيزة رحيا مدير والمريرة في بعض شقائق الدهناء ولصاف بالاياد وبرهوت بئر بسفلى حضر موت قديمة وأقدم آبار الأرض بئر سام بن نوح بصنعاء وبئر ميمون بمكة وهي في بعض التفاسير معنى قول الله عز وجل قل أريتم إن أصبح ماءكم غوراً وهو ميمون بن قحطان الصدفي من ولد أبد بن أبيود بن مالك بن الصّدف‏.‏

مواضع الخمر‏:‏ خمر عانات وخمر بيسان وخمر الخص قرية من أسفل الفرات قال امرؤ القيس‏:‏ والفلسطينية من فلسطين وخمر ثات وخمر ضهر والحيريّة تنسب إلى الحيرة وبيت رأس موضع للخمر بالأردنّ‏.‏

مساكن من تشاءم من العرب‏:‏ أما مساكن لخم فهي متفرقة وأكثرها بين الرملة ومصر في الجفار ومنها في الجولان ومنها في حوران والبثنّية ومدنية نوى وبها خلف بن جبلة القصيري وابن عزيز اللّخمي مسكنه طرف جبال الشّراة وأما جذام فهي بين مدين إلى تبوك فإلى أذرح ومنها فخذ مما يلي طبريّة من أرض الأردن إلى اللجّون واليامون إلى ناحية عكا وأما عاملة فهي في جبلها مشرفة على طبريّة إلى نحو البحر وأما ذبيان فهي من حدّ البياض بياض قرقرة وهو غائط بين تمياء وحوران لا يخالطهم إلا طيء وحاضرهم السّواد ومرو والحيّانيّات وأما كلب فمساكنها السماوة ولا يخالط بطونها في السّماوة أحد ومن كلب بأرض الغوطة عامر بن الحصين بن عليم وابن رباب المعقلي وإما حسمى فبين فزارة وجذام وهي من حدود جذام وبحسمى بئر إرم من مناهل العرب المعروفة وقراقر بين كلب وذبيان وهو منهل وعراعر وكان يوم قراقر وعراعر بين كلب وعبس ومن ديار غطفان يثقب وبيثقب روضة الأجداد التي ذكرها النابغة بقوله‏:‏ عفت روضة الأجداد منها فيثقب ومن حشم بن جذام بطن يقال لهم بنو جرى ينزلون بالرمل من الفرما وبنو بياضة من جذام وبنو راشدة من لخم ينزلون بالبقّارة والورّادة والعريش ويغلب على عريش بنو الثعل من بني جرى ومن بني الثّعل بعبسان قرية بداروم غزّة ولبني جرى جزائر بني جرى بأرض مصر وهي رملة بيضاء وأما بنو أبير رهط هدبة بن خشرم من عذرة فإن دارهم بتل قرسيس والمحاب ومن عذرة من ينزل بجزيرة الصوامع على رملة بيضاء من كورة ضيّان ومنهم قوم بزنكلوم وقوم بالصعيد من مصر ومن بني الحارث بن كعب بيت يسكنون بالفلجة من أرض دمشق منهم عبد الملك ابن الرحيم الحارثي‏.‏

مساكن العرب فيما جاوز المدنية‏:‏ بين المدنية ووادي القرى خمس مراحل على طريق المروة ولها طريق أخرى أيمن من تلك في أرض نجد على حصن بني عثمان مسافتها أربعة أيام ولخيبر إلى المدنية طريقان إحداهما قاصفة من المدنية والثانية تعدل من حصن بني عثمان ذات اليمين وبخيبر قوم من يهود وموال وخليطى من العرب ومساكن بني حرب ما بين هذه المواضع هي وجهينة وبليّ ومزينة وهذه القبائل قديماً تطرقت إلى بلد طيء دون بني حرب ومن المروة إلى المدينة مرحلتان‏:‏ السويداء وفيها الماء ثم المدينة وأوال الحجازية أيمن من السويداء فإذا جاء حاج مصر والشام من السويداء إلى المدينة مال إلى أوال ثم خرجوا منها إلى السّيالة وبأوال هذه نخل المروة ويسكنها الجعافر والموالي وخليط‏:‏ العيص فيها جهينة ومزينة وتنفرد دار جهينة من حدود رضوى والأشعر إلى واد ما بين نجد والبحر ثم من منقطع دار جهينة دار بليّ إلى حد دار جذام بالنّبك على شاطىء البحر ثم عينونا من خلفها ثم لها ميامن البر إلى حد تبوك ثم إلى جبال الشراة ثم إلى معان راجعاً إلى أيلة إلى أن تقول المغار‏:‏ ها أناذه والمغار منزل للخم ثم وقعت في ديار لخم من حد المغار ثم الداروم ثم الجفار والجفار رمال إلى حد الفرما وما خلف الفرما إلى مصر للقبط وأما ما تياسر نحو البحر من بلد القبط فهو يماني فيه بليّ ولخم ومن قيس ولفائف من الناس ثم للخم ومن يخالطها من كنانة ما حول الرّملة إلى نابلس ولهم أيضاً ما جاز تبوك إلى زغر وهو بلد النّخل ومنها التمر الزّغري ثم البحيرة الميتة التي يرمي فيها وادي اليرموك والأردن وللخم أيضاً الجولان وما يليها من البلاد نوى والبثنيّة وشقص من أرض حوران ويخالطهم في هذه المواضع جهينة وذبيان ومن القين وعن أيسر جبال الشّراة مدائن قوم لوط منها منزل ذو خشب والغمر وهي غمرة انقضى هذا الصّقع وعدنا لتصنيف ما بقي من ديار العرب شرقاً وشأماً من وادي القرى فمن وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدنية إلى حد الجبلين إلى ما ينتهي إلى الحرة ديار سليم لا يخالطهم إلا صرم من الأنصار سيّارة وقد يحالون طيّئاً وأما نجد ما بين مكة والمدنية من ذات عرق فإلى الجبلين فالمعدن معدن سليم فراجعاً إلى وادي القرى إلى الحجر موضع ثمود والناقة مرحلة وفيه آثار عظيمة وما بينهما العيص وإليه ينسب التمر العيصي ثم من الحجر إلى تيماء موضع السموأل في دهناء ثلاث مراحل بطان ويسكن ما بين ذلك من طّيىء بنو صخر وإخوتها بنو عمرو وبطن من بحتر وقرار تيماء اليوم لطيء ثم لبني زريق وبني مرداس وبني جوين والغشاة وهم موال فإذا خرجت من تيماء قصد الكوفة ثانياً فأنت في ديار بحتر من طيىء إلى أن تقع في ديار بني أسد قبل الكوفة بخمس وهذه الطريق بين القريّات يسرة مما يلي البياض والمنهب عن أيمانهم والقريات لذبيان وبحتر من طيىء وخليط وإن مر تيماء راجعاً إلى المحجّة إلى الكوفة حرج على فيد إن شاء وإن شاء على الجبلين حتى يلزم المحجة والمسلك في هاتين الطريقتين بالخفارة وإن تياسرت وقعت من تيماء في ديار ذبيان والبياض إلى أن تقول حوران ها أناذه ويخلطهم من كلب بعراعر وما يليه ثم من حوران في ديار كلب عن يمينك في السماوة ثم الدهناء إلى أن ترى نخل الفرات ولا يخالط كلباً سواها وان أخذت يسرة وقعت في الحيّانيات وما يليها ديار القين حيث كانت بقية من جديس أخوة طسم وإن تياسرت عن ذلك أيضاً وقعت في ديار عاملة وهي مجاورة للأردن وجبل عاملة مشرف على عكا من قبل البحر يليها ويطل على الأردنّ والفلجة وبها رهط من عكّ ومن همدان ومن مذحج من بلحارث ثم بني مالك وهم رهط ابن عبد الرحيم الحارثي فإذا جزت جبل عاملة تريد قصد دمشق وحمص وما يليها فهي ديار غسان من آل جفنة وغيرهم فإن تياسرت من حمص عن البحر الكبير وهو بحر الروم وقعت في أرض بهراء حي لقاح لا يدينون وهم أهل سؤدد وعز ثم من أيسرهم مما يصلى البحر تنوخ وهي ديار الفضيض سادة تنوخ ومعكودهم منها اللاذقّية على شاطىء البحر ثم تقع في نصارى وغير ذلك إلى حد الفرات إلى بالس في برية خساف وهي من الدهناء ومنها تخرج إلى تدمر ذات اليمن وهي تدمر القديمة وهي جانب السّماوة وما وقع في ديار كلب من القرى تدمر وسلميّة والعاصميّة وحمص وهي حميرية وخلفها مما يلي العراق حماه وشيزر وكفر طاب لكنانة من كلب ثم ترجع بكنانة كلب من ديارها هذه إلى ناحية السماوة والفرات من المدن تل منّس وحرص وزعرايا ومنبج ومنبج مشتركة بينهم وبين بني كلاب إلى حد وادي بطنان ثم تأتي الفرات من بلد الروم شاقاً في طرف الشام على التواء إلى العراق فغربيه ديار كلب وشرقيه ديار مضر ومن المدن الرافقة وهي على شط الفرات يسكنها أخلاط مضر وحرّان موضع آلة القياس مثل الأسطرلابات وغيرها وبها تعمل مقاود الإبل الحرانية من كتّان وشعر لبني تميم ومن يخالط من بني سليم والرّها لبني سليم وكنيسة الرهاء التي يضرب بها المثل ومربعا والخابور لبني عقيل أعلاه لبني مالك وبني حبيب وبطون تغلب الباقي ثم آخر ديار مضر رأس العين للنمر بن قاسط‏.‏
الموضوع الأصلى من هنا: موسوعة طعس العربيه http://www.t3as.com/vb/t20037.html#post91590

ديار ربيعة وما خلفها‏:‏ أولها وآخر ديار مضر رأس العين ثم كفرتوثا لجشم عن أياسرها مارة من موضع الحيّات المضروب بها المثل وهي تطل على دارين ثم نصيبين موضع العقارب وهي دار آل حمدان ابن حمدون موالى تغلب فمن نصيبين إلى أذرمة والسّميعية مسيرة يوم وعن أيمن ذاك جبل سنجار جبل شراة بني تغلب والشّراة منها بنو زهير وبنو عمرو ثم من أيمن ذلك دهنا إلى رحبة مالك ابن طوق وقرقيسياء ثم ترجع إلى أذرمة إلى برقعيد وهي ديار بني عبد من تغلب وفيهم يقول القائل‏:‏ لا تخدعنك برقعيد وشيدها واحتل لنفسك عيشةً بنهار ثم منها إلى بلد وفيها شراة وغير ذلك إلى حد الموصل وإن أردت بعد أرض الموصل مررت بتكريت وكان الثرثار عن يمينك وأكثرها أهل الموصل مذحج وهي ربيعة فإن تياسرت منها وقعت إلى الجبل المسمى بالجودي يسكنه ربيعة وخلفه الأكراد وخلف الأكراد الأرمن وإن تيامنت من الموصل تريد بغداد لقيتك الحديثة وجبل بارمّا يسمى اليوم حمرين ويقال إنه جبل لا يخلو يوماً من قتيل ثم السّنّ والبوازيج بلاد الشّراة من ربيعة ثم يقع في جبل الطور البّريّ وهو أول حدود ديار بكر لبني شيبان وذويها ولا يخالطهم إلى ناحية خراسان إلا الأكراد وأما ما بين بغداد والبصرة مما يلي الشمال وخراسان فديار بني راسب الجرمية ثم البصرة واتصلت منازل العرب هنالك بأسياف البحر وكاظمة وقد يخرج من شاطىء البحر الكثير عن الجزيرة مثل من بالجيزة من أرض مصر وأسوان والمغرب والصعيد وما شرع على غربي بحر القلزم من أسوان إلى ناحية باضع وسواكن والمعادن‏.‏




باب نبات اليمن

نبات اليمن بين روض وشجر عرى وعضاه مطعمة وعضاه شوكة وحشائش وزهور وأنوار فأما الحشائش ففيها أكثر حشائش العقّار ولكن أهلها البدوية لا يعرفونها وإنما يعرفها الحكيم من الناس من أهل صناعة الطب وكل جنس من هذه الضروب لا تحصى فنونه غير أن العرب قد تميل في أسماء الرجال إلى العضاه الشائكة والمرتعّية لما فيها من الخشونة والحدة والصلابة والصبر على قلة المياه وعدم الرّي فمن أسمائهم طلحة وسمرة وعوسجة وعرفطة وقتادة وعلقمة وحدقة وشبرمة وبقيلة وقرظة وأرطأة وأثبة وعرابة وسلمة وجمعها سلم وجماع سلامة سلام وسلمة باسم الحجر وجمعها سلام وعثربة ودندنة وقطرة وعلّفة وجعدنة وعنكثة وغضورة وغضاة وعلاثة وخليلة وحمزة وسحمة واراكة وجعثنة وثغامة وعلقمة وحبقة وعجرمة وصبرة وضبرة ومرّة وشرخة وشرخ وشبطة وجرهدة ومن النساء‏:‏ كرمة وجعثن وعرادة وعرمة ومظّة وغلقة والأغلوق من زبّيد وعلقة وعلقى وسخبرة وبشامة وحلزة وتنضبة ومرخة وهرمة وبسرة وشرزة بجيد أدماء تنوش العلّفا وحمضة ومنها المنذر بن أبي حمضة الوادعي ومظة بن الجمجم من حكم وحرملة وخمخمة وغير ذلك لمن تتبعه وأما من أسماء الأثمار‏:‏ مثل بسر وبسرة ورطبة وزبيبة وعنجدة وشعيرة ودخنة وطهفة وعدسة وغير ذلك‏.‏




ومناهل الطريق فالعقبة وسميرا وفيد والنّقرة والحاجر والرّبذة والعمق وأفيعة والمسلح وغمرة وعن يسارها وجرة على طريق البصرة المارة بفلج والموحدة وليس بها ماء ثم خرمان ويدعى أم خرمان ثم ذات عرق ثم بطن نخلة وتأتيك من عن يسارك في بطن نخلة ثنية جبل ثم دار البرمكي ثم الزّيمة ثم الحائط ثم ترجع على الطريق البصري فتشرب بوجرة وهو بئر وبركة مقضضّة ثم تهبط السّي وهي بلد مضلّة ثم أسفل منه بسيان وفيه كانت تنزل وتضرب فيها تمام الحجّ أن تقف المطايا على حرقاء حاسرة القناع وفيها يقول وسرق الزيارة فلم تر‏:‏ فلماّ مضى بعد المثنّين ليلة وزاد على عشر من الشّهر أربع عشت من منىً جنح الظلام فأصبحت ببسيان أيديها مع الشرق تلمع إذا هنّ قادتهنّ حرف كأنها أحمّ القرى عارى الظنّابيب أقرع واسفل من بسيان النثراوات وهن هضاب ثلاث ثم الشبكة شبكة الكراع ثم قبا وعليه بهشن ونخل وخراب وهو لعامر من ربيعة وعن يمينه بمسقط الحرة ذرقان وهما ماءان يحسيان ثم تخرج من الحرة فعن يسارك الغدير غدير الحرة وهي الحرة الدنيا ووراءها الحرة القصوى حرة ليلى وبينهما الاشراط الغديران أدماء ومطرق وهما في أقصى الحرة وعند منقطع الحرة من عن يسار الطريق العراقي زرود ورمل زرود ثم دون ذلك قصد مطلع الشمس الشّربة ومياهها وهي ذو طلال وذو القضة والأثبجة الأفعلة وشعبى وفيها وادي المياه وهي أدنى الشربّة إلى ضرية وشعبى حد الحمى وهذه ديار عامر بن ربيعة ثم رجعنا إلى نعت الطريق فمنه مرّان نخل وبهش وحصين وهو بين قبا وبين الشبيكة زائغاً في الحرة ثم تفضي في صحراء ظلم جبل أسود طويل في بطن القاع وما بين ضهر ورحابة باليمن جبل أسود عال له سنام يسمى ظلم أيضاً ثم الدثينة ماء ثم الصّخّة ثم المريط فيها قلتة يقال له العذرة فعلة وفيه بئر يقال لها المضياعة ثم إن تياسرت لمياه الشربة فالثعل والبقرة والينوفة ينوفة خنثل وهي قرن جبل فارد وعن يساره المحدث وبراق نملى والحوءب ومطلوب وعن يسار ذلك في مياسر الشربة من قصد الطريق الأيسر إلى قرن اليمانية النخلية وناصحة والبغرة وبريم ويبدو له حصن من شرقي قرن اليمانية ثم ترجع فتأخذ أطراف العبرى ثم الأثبجة ثم ضرية وهي منازل وبلد يزرع فيه وحصنان وسوق جامعة ويقع في الحمى حمى ضرية وحواليها أعلام منها عسعس ومنها هضب الحجر وهو ماء عذب قلتة يدخل له تحت الهضبة وحولها هضاب متفرقة وعلم أيضاً يقال له وسط مثل عسعس ثم الضّلع ضلع الوكر ثم يطلع في الحزيز وهو رأس الحمى حمى ضرية والحمى قطب بما دار حوله إلى أقصى مواطيء أبي مالك‏.‏

فمن عن يسار ضرية مما يلي الشمال من المناهل والموارد والمراعي ضلفع هضاب وصحراء ترعاها الإبل قال الراجز‏:‏ يا إبلاً هل تعرفين ساقاً وضلفعان المرتع الرّقاقا وفوزة المشرفة الأنساقا ثم ساق الفروين ثم أبانان الأسود وابان البيض جبلان يمر بينهما بطن الرّمّة ودونهما عشيرة وهي طائية وبفراعه أجا وسلمى جبلا طيء ثم وراء ذلك القصيم وهو بلد واسع كثير النخل والرمل والنخل في حواء الرمل وهو كثير الماء كثير الحصون وإلى ناحيته خيبر من قصد الحجاز وهضب القنان وللقنان قنّة سوداء وصارة وذو عاج وهو ماء ثم الخبراء عن يمين ذلك والينسوعة وهما من مياه الطريق البصري وبركة طخفة دونهما إلى بركة ضرية والقصيم تحته رمل الشقيق إلى حظائر مدرك وعن يسار ذلك إلى ناحية الحجاز رخام وهو ماء قارات الزّنابي والبجليتان وذلك كله دون أبلى فرأس الشّربّة‏.‏

ثم ضريّة إلى مطلع الشمس فكبشان هضب والبكرات هضبات فيهن بئر تسمى البكرة ثم عن يسار ذلك أمواه الضباب فمنها الموجنيّة وغول والخصافة ووادي ذي أجراد وعن يسار ذي أجراد ماء يقال له منية وهضبة لها حمراء ضخمة وعن يسارها هضبة وعن يمين ذلك ثهمد وهو جبل أسود في رأسه وشل وذات فرقين وهي هضبة مقسوم رأسها بنصفين مثل جبل شجان وكل تلك الأعلام في صحراء مطرحة بيداء ثم يليها حلّيت وهو جبل أسود طويل بلا عرض وعن يساره في ميل الحمى ماء يقال له نفي يروي أربعة آلاف بيت وخمسة آلاف بيت احساء تحسي من البطحاء ووراءه واريات وهي أقرن حمر مشرفات على بطن السرير وأعشاش التي يذكرها الفرزدق‏:‏ وقنوان وهما قرنان جبلان وفيهما يقول الكلابي‏:‏ أيا ليت شعري هل تغيّر بعدنا معارف ما بين الحمى فابان وهل زايل الرّيّان بعد مكانه وغول وهل باق على الحدثان وطلحة أعشاش التي طاب ظلها إذا مال منها بالضّحى فننان وكان الهوى قد مات للنأي موتةً فعاش الهوى لما بدا قنوان الريان من مياه الضّباب وأيمن من قنوين واسفل منه الفرية بالفاء بئر وغريف والحصاة حصاة جبلة هضبة عظيمة في شعب منها دخلت بنو عامر من تميم في حربهم المعروفة يوم جبلة وهي كثيرة المياه ويحفها من عن يسارها بطن السرير وهو أسفل وادي الرمة ويقطعه من ورائه بطن السّر ومياهه وهو واد فيه المياه عكاش وخف والنطاف وفي أسفله أدنى مياه حائل والعويند والأعبدة ومكينة يدفع أسفله في القريتين في وسط الشّور وهو فيف مطيريح طوله خمسة أميال ثم ترجع عن بطن السرير يحفك رمل الشعافيق عن يسارك وأنت مستقبل مطلع الشمس وشول وهذه المياه في غول طلح وبين السر والسرير قفّ يقال له الخلة فيه مياه كثيرة وطوله قدر نصف نهار من مياهه المصلوق والصلية وفي طرفها الثبر وهي عثعثة من رمل صغار منقطعة وغول يقال له عاقل ومن مياه السّرسلي وساجر وهما ماءان‏.‏

ومن قصد شرقي الحمى من المياه الساقة والخنوقة إلى بطن الرشاء وهو بين الخنوقة وبين ثهلان وابن دخن وثهلان جبل وابن دخن جبل منقطع من ثهلان ثم من يمين ذلك الحرامية والأسودة والحريجة وكنيفة والعويند‏.‏

ومن جنوبي ضرية في الحمى الكود بئر ولها قرن يقال له الكود ومذعى وزقا ماءان قال الشاعر‏:‏ فلن تردى مذعى ولن تردى زقا ولا الكود إلاّ أن تمنّى أمانيا وذو عثث واد وكل هذه المواضع بين النير وبين ضرية والنير جبل قال‏:‏ ولن تسمعي صوت المهيب عشية بذي غثث يدعو الثقال التّواليا والخوان ثنية والشّطوان بئر ومن مياه النير الحنابج وذو بحار والجثجانة وجفنا بها نخل وحصن لبني عمرو بن كلاب وأسفل من جفنا الأنسر وهي جبيلات مطرحات في جو من الأرض سود يضربن إلى حمرة وبظهر النّير بينه وبين الجنوب بطن العبري واحساء بني حوثة وحلاقيم ماء وفي رأس العبرى سواج والأخرج وفي الأخرج ماء يقال له الضماخ وبطن الجريب وصوقع والمدان مدّان الغائط وهو ماء والهضب هضب القليب والحفير حفير الضبيب ومعدن الحسن وأسفل من ذلك زربعين وقد ذكرنا القرى من الحمى في الطريق إلى المحجة مثل الأثبجة وذي عاج ومنها العبامة وهي قليب الحارث بن عباد عن يسارها الحذيات والذنائب مشرفات على الدثنية والخال قرن مطروح أسود في قابل الصنّجة وثنية قضة في الحمى مشرفة على رأس الحزيز انقضى الحمى وآخره من الجنوب هضب شبيب‏.‏

ومما يصالي الحمى‏:‏ بطن الرشاء وهو بظهر ثهلان إلى ذات النطاق ومن مياه ثهلان ذو يقن وذو قلحا والريَّان و الكلا والشعرا وأسفل من ذلك ذرو الشريف وغلانه ومياهه ومن أيسرها البرقعة وخائع والنشاش ماءان مقابلان لجمران وهو جبيل مطروح من دونه السّمنات وتزيد وعكاش ماءان والبرقعة والنَّشاش ماءان وخائع ماء والخنفس وخلَّص مشرفتان على الرهط ووادي ذي خشب وهو فرع العرض يدفع فيه الأجرعان‏.‏
ذكر الخنفس من مياه الشريف وهو من مياه مأسل جاوة ومن مياه الشرُّيف ذو سقيف والجعور وهي الجعموشة وطويلة الخطام وعصير وطحي وعصنصر وطاحية ثم ستار الشريف الذي في طرف ذي خشب فوراءه العبلاء والزعابة يزرعان ويوردان النعم ثم مأسل جاوة وهو حصنان ونخل وزروع وبشط العرض الأيسر ماء تيشر في ناحية البرم ثم مأسل الجمح وفي فرعها صحراء يقال لها جراد والرمل ومن ورائهما هضيبات حمر يقال لهنَّ مجيرات وعن أيمانهن هضب يقال له هضب السمنات وفي الشريف غلان من طلح كثير لا تحصى وفيه نخل وماء يقال له الطريفة عن يسار ذلك قصد الجنوب ومن قصد مطلع الشمس صليِّة وبرقة الأمهار والغيضة ودمخ ومياه دمخ الكاهلة والفدرة ثم أسافل العبري والبيضاء ماء وارء بئر وأحساء وذو سمير ثم يذبل فأول مياهه القراد وحليمة والعطائية ماء في بطن السرَّة والبجادة واليتيمة مقابلتان لزابن عماية‏.‏

سواد باهلة‏:‏ فأوله الخاصرة من الشمال ماء وبينه وبين المغرب البرم برم ضنَّة والمشقريَّة نخل لضنة أسفل من ذلك وشمام قرية كانت عظيمة هي من شط العرض الأيسر إلى المنحدر وابنا شمام جبلان طويلان جداً مشرفان على سخين وسخنة قريتين ونخل لباهلة وعلى عروان والشط كل ذلك قرى ومزارع ونخيل ثم من قرى باهلة مريفق وعسيان وواسط وعويسجة والعوسجة والابطة وذو طلوح أعلاه حصن بني عصام صاحب النُّعمان بن المنذر والقويع في ثنيّة وجزالى والثريَّا والجوزاء في وادٍ عن يمين ذي طلوح فيه نخيل وقرى وفي ثنيَّة الحفير نخل وفي أسفله المقترب والتخر ثم تحفة البيضة قف أبيض فيه مياه ونخل ومزارع من مياهه عشيرة والكفافة والغاضرية والخلائق وعن يسارها شعبعب وهي قرية كانت لبني طفيل بن قرة هي وحاجر الملح وعن يمين سواد باهلة إلى قية وصقب بطن حائل وهو بلد مثل يد المصافح يرى فيه الراكب من مسافة نصف نهار في وسطه رميلة يقال لها رملة الأطهار وفي أعلاه سوفتان ويحفُّه رمل جراد وهو منقطع وحده بين المروت وبين جراد وهو أسفل رمل الشعافيق وفيه نخيل ونخلة ماءان لبني تميم وفيه ماء يقال له السُّحامة وبطرفه ماء يقال له الحفيرة حفيرة النصرم وذاك حين انصرم جراد ثم تنشأ رملة الحوامض تلي منقطع الرمل ميلاً أو أكثر فبرملة الحامضة ماء هو الحامضة ملح يسلح الإبل ثم واسط ثم الحاجر غير حاج المحجة وفيه ماء عذب وبه الملح ملح الحاجر قرارة بين اكثبة في وسط القرارة سبخة وملح نحيت أبيض وأحمر وفي وسط ذلك غدير طوال قرارةالملح ينسل منه زبد أبيض خفيف هو أعذب الملح فيجفف فيصير ملحاً وبين أطراف هذه السبخة ومساقط الأكثة نخل ثم أسفل من ذلك في خائل سيح ابن مربع وهو سيح كان غزيراً ثم انقطع بضعف أهله وبطن منيم وفي بطن منيم مياه أملاح منها الجدعاء ند منجدع الرمل مقابلة لقف الوحي وفي بطن منيم مياه أملاح كثيرة منها صوقع والضُّبيب وقني والهوة وهي مياه مأج لا ملح ولا عذبة وهي مقابلة لقف مارد معترض بين الثنايا ثنايا الأودية حُنيظلة ونعام وبرك وبين بطن حائل والعارض وهو قُفيف ضعيف سهب الأعالي‏.‏

ورجعنا إلى بقية البيضة فهي تحفّ الريب وهو واد رغاب ضخم فيه بطون من قشير‏:‏ مريح بالكديد وهو أسفل وادي الرَّيب وفي وسطه بنو حيدة وفي أعلاه العبيدات وطرف من بني قرّة وفي أعلاه وادٍ يقال له عنان والعذيب نخل وقرية وبينه وبين سواد باهلة ماء يقال له الغابة نخل ويحف الرَّيب من عن يساره جبل يقال له جبل عريقة وصفا أم صبّار ووراء ذلك في ناحية البيضة ماء يقال له الشطور ثم بطن العمق فيه حساء ابن بعجاء والمبهلة وهي مياه أملاح قذرة وقرن ظبي وزرّة هضبتان إحداهما سوداء والأخرى حمراء وعن يسار ذلك القتد وهو جبل أسود فيه مياه عذاب ضماخ وعنزة وقرى مقابلة له من الهضب والأجربة وسديرة قساس والضماخ هذه المياه الأربعة عذاب وبقيتها أملاح فالمبهلة منها سمِّيت بذلك إن شرب من شربها أبهل في سراويله أو إزاره فينفذه ثم من فوق ذلك مما يحفُّ الرَّيب إلى بلاد باهلة الضواحي وهي فسحاء من الأرض ليس فيها قران ثم القرع وهو يصب في بطن السِّرادح مقابل للقهاد وبين شط السرداح وبين القهاد سهب يقال له الملاطيط واحده الملطاط سهب يقطع بينه وبين مثله قرانة الجبال وفي فرع الثنية ثنية السود سود باهلة وعن يمينه من دون الثنية ماء يقال له المغيرا وقرية عظيمة يقال له العوسجة وهي معدن وكذلك شمام معدن فضة ومعدن نحاس وكان به ألوف من المجوس يعملون المعدن وكان به بيتا نار يعبّدان والثنيَّة ثنية حصن ابن عصام معدن ذهب‏.‏

والفلج قطب وما حوله دائرة فمطلع الشمس منه البياض ثم الرمل رمل الكديد وهو بينه وبين يبرين وليس بينهما ماء ثلاثة أيام بلياليها في الدهناء ووراء يبرين والخنّ رمل إلى عمان متصل لم يطأه أبو مالك ومحجة عُمان في هذا الرمل تأخذ على يبرين وعلى الخنّ‏.‏

ومن قصد الشمال من الفلج وادٍ يقال له شطاب هو بينه وبين اليمامة فمن أخذ على البياض وعلى البرق ورد غدير ماء يقال له الهزمة ثم الحيفانة ماء ثم انحدر في حوجان وطريقه على الثَّديين قرينان أبيضا الأسفلين أسودا الأعليين كأنهما ثديا امرأة وكبد قارة سوداء مشرفة يقال لها كبد البياض بين نجف الأغورة والبياض‏.‏

فمن أخذ من الفلج إلى اليمامة انتجف فليس يشرب إلا بماء يقال له العُقيمة في بطن النجف أومُخمِسة وهي ماء بطرف فطمان بفرع المغسل وعن يسارها براق شعارى متقاودة إلى قاع الضاحية إلى حصن سيح الغمر‏.‏

ومن أخذ الثفن من الفلج إلى اليمامة أخذ أسافل أودية جعدة والأودية أولها أكمة تصب على الفلج فيأحذ الغادي على أسفل الغيل من الثفن وهو واد رغاب كثير النخل كثير الحصون وفرعه الصُّدارة ثم يقطع غلغل والثُّجة والنَّصح فإن أحب شرب بدلاميس ثم نسلة ثم الخرج وإن أحب شرب بالمِراء ثم بِرك ثم بُرك ثم يأخذ على المجازة وإجلة فتلك البلاد‏.‏

ومن الأودية التي تدفع في الخروج ذو أرول ومأوان وتمر وقلاب كل ذلك يحدر في الخرج يجمع وادياً واحداً ويتغشاه من أسفله وادي المغْسل والرّملة تحفة فيها نقا العزَّاف مشرف على الخرج وبين المجازة وبين الخرج رميلة يقال لها سُليسِلة عرضها ميل والسلاسل من الرمل عثاعث صغار لا خلّ بينها‏.‏

ومن قبلة الفلج فرع وادي أكمة وبه بنو عبد الله بن جعدة فأول جزع منها الروقية والثاني الباحة ثم جزع الظاهرة ثم الفرعة ثم كرز عن يمين الثنية ثم تنحدر من الثنية في أصلها ماء يقال له النّبجة من عن يمينك وأنت قاصد المغرب ثم أسفل من ذلك في الجوف جوف الثنية ماء يقال له وحاة ثم في بطانة العارض من عن يمينه ماءان متدانيان يقال لها أوان والحيانيّة بين العارض وبين الدبيل والدبيل رملة وعثة بظهرها مياه قد ذكرناها وفي وسطه مياه منها الحذيقة وماءان آخران الرائغة وطرف وبطرف مُويه آخر ثم تقصد كأنك تريد مكة فقصد أمام وجهك ماء ملح يقال له‏:‏ الضَّاحية‏.‏

ثم على بطن طريق مكة النَّضريَّة ماء عذب ثم الأخرابة وهي في أجواف عماية ثم تخرج في صحراء حمِّة بعد أن قطعت عماية اليسرى واليمنى عن يمينك وقطعت فجوات قُصيْبات سود متقابلات وفي العمايات مياه منها الشكول وطريف وأحساء الثمام ثم ترد الأحساء أحساء مرتفق ثم تدخل في أعراف لبني حيال ضلعان بها ماء يقال له العسير ثم المحدث محدث نملى‏.‏

رجعنا إلى الطريق الآخر فتأخذ على الهدَّار هدَّار بني الحريش أول جزع فيه القطنية لبني خلدة من الحريش ثم الأقطان لبني خالد ثم الفرعة لبني ربيعة والحشرج لبني المجرَّ الذي يعنيه عنترة‏:‏ وآخر منهم أجرْرت رُمحِي ثم النُّتج وهي قارات في قابل فأو الهدّار من قصد الَّدبيل ثم تقطع الدبيل قطع الحبل وهو الرمل فأول مشرب في هذه المحجة ماءٌ لجرم يقال له ممكن ثم يأخذون على قرن أُحامر ويقابلون الصاقب صاقب الدخول ومن عن يمينهم قنان غمرات وبطن الرَّكاء في وسطه الدخول ماء قريبٌ من صفا الأطبيط وهضْب ذي إقدام ويظهر لك رأس سُحام وهذه المواضع التي يقول فيها امرؤ القيس‏:‏ لمن الدّيار عرفتها بسحام فعمايتين فهضب ذي اقدام فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعاج بها مع الآرامِ وبشط غمرة مما يلي الرَّكاء إحساء معصبة فترد الدخول وله علم يقال له منْخر هضبة ثم تقع في رملة عبد الله بن كلاب ثم ترد الأخضر بأسفل وادي تُربة ثم بيشة أن تياسر وأن تيامن فعلى بريم ومياهه التي سميناها فيما تقدم البقرة وناصحة وذات الرقاع وذوات الفرعاء وهضب الحمارة وهما ماءان وهضب الأوقب أوقب بني الأعلم وكل ذلك خانسٌ عن الطريق منحدراً من مكة بين غمرة وبن العقيق وفي وسط السرّة من أرض بني كلاب ومن ديار لبينى من قشير‏:‏ الينكير وهو قنة حصداء لا طريق فيها وفيها مياه أوشال وماء عدّ يقال له حنجران وعن يمين الينكير مياه متقاودة للينكير منها الرِّسل رسل تياس وهوقرن أسود ضخم ورمل بطن السرّة من وراء بجاد هو المنسوب رمل تياس فيه بئر العلاء بن الحضرمي صاحب رسول الله ‏"‏ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ وماء يقال له النهيقة واللقيطة ماء والقعنبيَّة ثم بطن السِّرادح وأسفل من تياس الضرية إلى طرف القتد وبالقتد ماء يقال له الأكباد‏.‏

رجعنا إلى الفلج‏:‏ مهب الجنوب منه المذارع منه المذراع مذراع بني قشير لبني عبد الله بن سلمة وصديّ بن عياض من بني الحريش ثم الشطبتان وهما نخل ومياه لبني الحريش ثم بئر في شط البياض من ظهر البياض ثم تمر بقرون وهو ماء ضعيف ثم حمام ماء ثم شط بني الكروَّش من بني قرط من المقترب وعن يمينه تمرة والحليقة وهي في وسط الغضا بين العقيق والمقترب ثم العقيق مدينة فيها مئتا يهودي ونخل كثير وسيوح وآبار ثم الغضا ثم الخل خل القسوة ثم المعدن معدن العقيق فما أخذ إلى الهجيرة ومن دون ذلك الحثبرية والرخمة ماءان في مدافع جاش‏.‏

ثم رجعت إلى الطريق من المقترب تريد اليمن قصد نجران فتشرب بحسي كباب الذي يقول فيه مروان بن أبي حفصة‏:‏ والعيس قد علت الدّبيل وخلفت بطن العقيق بنا وحسي كباب فإن تيامنت شربت ماء عاديّاً يسمى قرية إلى جنبه آبار عادية وكنيسة منحوتة في الصخر ثم ترد ثجر ماء يقول فيه المجنون‏:‏ ثم حمى والوحاف وبئر الربيع ثم مذود من أسفل نجران وإن تياسرت علوت البياض ثم شربت بالحفر حفر الثرباء وفي الطريقين كليهما تقطع رمل حفيل وإن كان بغدير التناهي ماء شربت به وإلا فلا شرب إلا ببئر الربيع وأما الأنعم والأناعم وسليمانين ففي وسط الحمادة ونواعم في دمَّخ والأنعم أيضاً واد يصب من هضبة عروى إلى بئر المنتهبة والقصيَّبتان اللتان ذكرتا في أخبار بني وائل قصبة الرَّغام والرَّغام جماع منها سفوح وأرطاة والبردان والطويل وكل ذا فيه نخل كير ورميلة هي رملة الرغام مشرفة على ثرمداء وقصبة ابن خولي بالحمادة وبطن نعمان بالينكير وبطن نعمان بين الطائف وعرفة ونعمان واد أيضاً يصب على صائفين من عن يسار فوَّهة نساح وهما ماءان وفي فوهة نساح ماءيقال له الوخراء وقرار النعام ورملة اليتيمة والرَّخيمة والناهية ووشل الذِّئب مياه يكتنفن روضة يقال لها روضة أم المحل إلى فرع ملك إلى ثنية النَّجد إلى قرارة المذنب من رملة الوركة وفي رملة الوركة حواء من نخل كثير وقارات المعانيق تأخذ عليهن الطريق من مكة إلى حجر ومن العارض واد يقال له تولب ووادي حنيظلة يصبُّ في فرع نعام وتولب يصبّ في نساح وفرع مأوان الذي يصب على الخرج اسمه العلاة ففي العلاة الأوشال التي يفيض عليها الوعول الثَّيتل والثيتلة عاقل بحذاء النّير ومن الدهناء الوحيد نقاً منقطع مشرف على حفري بني سعد ورمل وهَّبين عن يمين الحفرين لعامدٍ إلى الصَّمان حزوى كثيب منقطع وحده طويل والحسن نقاً أحمُّ مليح منقطع وأطم والكراظم أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال متقابلة وأرماح أكثبة طوال حداد ولوى رماح أسفل منهنّ كلُّ ذا من الدهناء والمرُّوت بين حائل وبين الوركة وهو قف منبطح انبطاحاً في رأسه القرار والمياه فمن أول مياهه تبراك ومنبه ثم أهوى ثم العويند ومياه يقال لها الآباط أبطة وأبط الرَّملة وفيه قرار منبات وحموض‏.‏

معادن اليمامة وديار ربيعة التي توطنتها اليوم عقيل بن كعب‏:‏ معدن الحسن والحسن قرن أسود مليح وهو معدن ذهب غزير ومعدن الحفير بناحية عماية وهو معدن ذهب غزير ومعدن الضبيب عن يسار هضب القليب ومعدن الثنية ثنية ابن عصام الباهلي معدن ذهب ومعدن العوسجة من أرض غنيّ فويق المغيرا ببطن السرادح والمغيرا الماء الذي يقال أنه رمى عليه شأس بن زهير بن ثعلبة بن الأعرج الغنوي وبقابل المغيرا قرن يقال له الوتدة في بطن الوادي ومعدن شمام الفضة والصُّفر ومعدن تياس ذهب مخفَّ بتياس ومعدن العقيق ومعدن المحجَّة بين العمق وبين أفيعية ومعدن بيشة ومعدن الهجيرة ومعدن بني سليم فهذه معادن نجد‏.‏

أمطار هذه البلاد

الوسمي أولها وله من الأنواء الحوت والسرطان والبطين والثريا والدَّبران والهقعة والهنعة إذا طلعت عشاء أوطلعت نظائرها بكرة ثم يتلوه الربيع من الذراع إلى السماك هم الصيف من السماك إلى النعائم ثم الخريف من النعائم إلى الحوت ولا مطر فيه هناك بعد‏.‏


معازف الجن

من هذه الأرض رمل حوضى ورمل المغسل والسُّميريَّة ويقال بالكلبين المشرفين على الخرج وضلع الخريجة من معازف الجن المعروفة وجن البدي والبديُّ من أمواه الضباب والبقار وعبقر وأكثر أرض وبار وذي سمار يضرب بجنّ ذي سمار المثل وبغول الرَّبضات وبعدار ملح ولحج‏.‏


مواضع الرياح

أكثر هذه المواضع رياحاً الخضرمة من اليمامة وبالفلج وبحلي من أرض كنانة وبالبون من أرض همدان وأسفل الجوف الدّهناء صائمة الدهر لا رياح فيها من غير تنسُّم سموم أنصاف النهار بناقع السراب وزاهي الآل في كل هذه المواضع وهو ما سامت الثور والجوزاء‏.‏

صفة رياح الأقطار والزوايا‏:‏ رياح المشرق القبول وهي الصَّبا ويقابلها من المغرب الدَّبور والجنوب تهب من اليمن ويقابلها الشمال من قصد الشام ويسمى حيز الجنوب التيمنا وحيز الشمال الجربياء وما هبَّ بين الجنوب والقبول النكباء وما بيت الجنوب والدبور الداجن وما بين الشمال والدبور وهي مقابلة النكباء أزيب وما بين الشمال والقبول في مقابلة الداجن الحرجف وبين القبول والنكباء الباذخش وهي الريح الميتة وبين الداجن والدبور‏.‏

‏.‏

وبين الدبور والأزيب الصَّاروف وبين الشمال والحرجف الريح العقيم اثنتا عشرة ريحاً لإثني عشر برجاً‏.‏


المياه الأملاح

الدبيل أملاح من أوله إلى آخره الحذيقة والرابغة وصبيب والهوة ومياه الشربة وفيها يقول الحارث بن ظالم‏:‏ فلو طاوعت عمرك كنت منهم وما الفيت انتجع الّسحابا ولا ضفت الشرَّبة كلَّ عام أجدّ على آبائرها الذُّبابا أبائر ملحة بحزيز سوء تبيت سقاتها صردى سغابا ومن أملاح مياه العقيق المنهلة والنعجاوي ومن أملاح العبامة والثُّعل والبغرة وأحساء بني جوية وينوفة خنثل وناضحة والبقرة والنجلية والنقرة والمجازة مجازة الطريق سوى مجازة اليمامة - بين إجلة وبين الفرعة - مياه الحمادة أملاح نجيل ونجلة والآباط والحفيرة والحامضة وشعبعب مياه منيم إلا الجدعاء وماء يفاء وبرك وأوان والخيانية والنهيقة واللقيطة وما احتازته بذران فقبة أرام إلى خلفة وعماية عذاب كله والقطانية ملح ببطن السرّة‏.‏

فأما الملح الذي يمتلح فصباح الحاجر وملح المطلفيّة وملح القصيبة وملح يبرين وملح بناحية البحرين وفي رؤوس الجبال ملح نحيت أحمر عروق وهذه ملحات أهل نجد‏.‏

فأما ملح اليمن فمن جبل الملح بمأرب وملح بالقمة من تهامة بناحية مور والمهجم وكثير من مياه تهامة أملاح فمنها المعجر والجبال والحوتيية وجوّحلي وكل ما قارب الساحل جميعاً أملاح إلا اليسير‏.‏


نبات أرض نجد من الشجر

كله إذا اجتمع في مكان السمر فهي الحرجة فإذا اجتمع في مكان السلم فهو ضارب السَّلم وهو الضَّارب وإذا اجتمع في مكان الطلح فهو الغول وجماعته الغلان ويقال واحده غال وإذا اجتمع في مكان العرفط فهو سهب العرفط فإذا اختلط من كل ذلك في مكان فهو الخليطة وإذا اجتمع من السرّح في مكان قيل وادي السرّح وإذا اجتمع في مكان من السدر وهو الدوم والعلب قيل المريع قال الراجز‏:‏ كأنهنَّ بالمريع ذي الدّوم نعائم حجَّ عليهنَّ القوم وإذا اجتمع في مكان الثمام والضعة فهي العقدة عقدة الثمام وعقدة الضعة وإذا اجتمع في مكان العرفج فهو الحاجر وجماعه الحجران والتنضب هو مشاكل لشوحط لا ينبت إلا في رؤوس الجبال وإذا اجتمع في مكان النصي قيل حاجر النصي وصفحة النصي إذا كان في مكان وهجل النصّي ما كان من منابت النصّي في الرمل والهجول وإذا اجتمع في مكاث أثل مغرين وإذا اجتمع من الغافي في مكان فهو مكان الغاف وإذا اجتمع الأراك في موضع فهو الغريف وما اجتمع الأراك وغيره فأيكة فإذا اشتبكت العضاه فلم يضحّ ما تحتها فعشَّة‏.‏

أسماء العشب إلى الذي يهيج وينحطم بنجد العرقصان والبقل والذرق واليعضيد والمكنان والشقاري والخمخم والينمة والزُّباد والصفراء والقفعاء والحربث والصقل والحفنة والغريرا والأقحوان والخزامى والرفرف ما تدانى من نبات العشب واتصل بعضه ببعض والحنوة والكرش والصمعاء ثم تهيج فهي البهمي وهي أيضاً العرب والربة والحبة والدعاع والقتُّ والرقة من المرتع الذي لا يبيد أصله ويحيى كل عام بالمطر ويتربل في أبارد الأرض بغير مطر يتربل أي يهيج حتى كأنه مطر وأكثره يكون بالرمل والثداء والمكر والخطرة والنصيّ والسبط والقصبا والكرية والجلبة والرخامى والضعة والنصيّ والثغام والسحم والغضور والتنوم والثمام وهو الجليل والعرفج والسِّحا والهيشر فهذه الأشياء سوى ناشر الرِّقة والأول العشب ومن العشب أيضاً الحواء والقطبة والحمأة والثغر‏.‏

ومن الرِّقة أيضاً الشيح والقصيص والقيصوم والخلة والحاج والحاذ والسُّلح‏.‏

الحموض‏:‏ الغضا والرِّمث والعراد والعصل والفصَّة والطحمة والسَّحمة والقرمل والأخريط والعنظوان والحرض وهو الأشنان والقصقاص والرُّغل وهو أطيب الحمض فإذا رعت الإبل الحمض قيل هنَّ حوامض وإذا رعت المرعى كائناً ما كان سميت مخلَّة وأطيب ألبان الإبل إذا رعت الحمض الرغل والعراد والرمث ولبن الحمض إلى الرقة وأخثر ألبان الإبل إذا رعت العشب أو السِّحاء وأمرُّه إذا رعت المرار والمرار من العشب‏.‏

صفات بقاع أرض نجد وغيرها

الأرض القواء التي لا أنيس بها وكذلك المنزل القواء وأقوت البلاد وهي القيُّ ونازلها مقو والقلُّ التي لم يصبها مطر والخصيبة التي بها المرتع وهي تسمى إذا لم يكن بها مرتع جدوب وممحلة ومسنتة وأرض سنة وأرض سنون وأرض مرتعة إذا كان بها مرتع وأرض محيية إذا كان بها حياء ومجدبة إذا ما أجدبت من المرتع ومن أسامي الأرض السهب وهو البلد السنوي ويكون فيه قلة نبات شتى والحزم هو ما ارتفع فوق الأرض الحزن ماغلظ من الأرض والنفانف ما تطاوح من الأرض بارتفاع وانخفاض والقراديد رؤوس الحزون والفدافد ما ارتفع من الأرض والسَّباسب ما اطرد من الأرض واستوى والبسابس مثله مقلوب وهي القفار والقفار التي لا أنيس بها وهي قفر والمذانب ما كان من أودية القرار التي في الرَّمل لأنها مسلك ماء القرارة خارجاً منها والتناهي ما انتهى إليه الماء من الرمل فتحير من غير مساغ وشقاق الرمل ما فرق من دكادك الرمل بين الحبل وهي الدكادك والهجول أيضاً والجواء نقار وسط حبال الرمل منهاتة في الرمل لا يقع فيها شيء إلا هلك ولا تزال كذلك أبداً ولا مخارج لمائها وقد ذكرنا العثاعث والسلاسل والصحراء الأرض المستوية وأصحر القوم برزوا في القاع والعراء ما يعرى من أرض الساحل عن ماء البحر والعراء في البحر الموضع القليل الماء والصُّحون والصحاصح ما استوى من الأرض واستدار والدَّماث اللَّينة من الأرض التي قد خالطها سهلة الرمل والجراثيم ما لفت الرياح إلى أصول الشجر من التراب والسهلة والجرعاء والأجرع الأرض المستوية من سهلة خالصة دون البرق عجمة الرمل وجمعها عجم الرمل وعجام وهي ما ارتفع في السماء ولم تنبت شجراً وإذا انبتت الشجر وهي عجمة قيل العجمة الشَّعراء والدعص الكثيب الأحمر الذي لا ينبت وجمعه دعاص ودعصة وادعاص والنقا الحرّ من الرمل والعقد ما طال من الرمل ولم يكن فيه طريق ولا خلول والفوز والقيزان ما طال من الرمل وبينها خلَّ والوعاس واحدتها وعساء وأسافل الحبال الأهيل الأميل وفيه تسيخ الأقدام وقوائم الدّواب الدّهاس ما ضرب من أسافل الرمل إلى السواد والفاف ما كان من واد متسع المقدم واللقم ومن الأرض السَّمراء والصلعاء وهي التي لا تنبت وهي الحصَّا والأماعز واحدها أمعز وأمعوز وهي ما كان فيها من ذا الصخر والمروة وهي الأعابل أيضاً واحدها أعبل وهي العبلاء أيضاً الحزابي ما ارتفع واتضع مثل الأكام قال الراجز‏:‏ إن لم أكلفك حزابيّ الأكم ودلج الليل فخصِّيني بذم والتلُّ والجميع التلول وهو ما ارتفع من تراب منقول والجبنون والجمهور ما ارتفع من الأرض وأبيضّ والثور القرن الذي في رأسه بياض والثور قطعة الأقط والبرقة المختلطة السهلة بالحجارة والجميع برق والأبارق أبارق الرمل الخالص وسميت الأبارق لبروق حرَّتها وخلوصها وطولها والأبرق الواحد ما كان أسفه سهل وأوسطه صخر وأعلاه سهل الغائط من الأرض ما لم يكن فيه ماء والرُّبا ما ارتفع من الأرض السهلة واحدتها ربوة ورابية والفند قطعة من الجبل والرُّعّن جسمه أصول الجبال المنا والحضيض والحضن والجر والجلام أطراف الجبال الناعفة حيث انجلم الطول وانقطع‏.‏

الفلج من العروض على حد تأليف الساكن وهو بلد أربابه جعدة وقشير والحريش بنو كعب والحريش أقل الفرق ويسمى فلجاً لانفلاجه بالماء أي انفتاحه والفلجان جبلان بمأرب بينهما مسلك ومن ذلك قيل للثغر ذي الثنايا الشتات مفلج وأفلج وفلجت بحجتي بنت بها واقتطعت بها حقي ومثل الفلجين بمأرب المأزمان بجمع بين منى وعرفات وهما جبلان بينهما مضيق ولذلك قيل للعض أزم والسنة الأزوم العاضة للمال وهي الأزمة والأزم الحصر وإطباق الفم على المضّار فالحريش في واد من الفلج يقال له الهدار فيه نخل وزرع على آبار وسوان من الإبل وقد قلت الحريش به وتفرقت وجاور كثير منها باليمن وبالهدار حصن موسى بن نمير الحرشي وحصن أبي سمرة وحصن زل عني اسمه‏.‏

وأما قشير فهي بالمذارع وبه الحصون والنخل والزرع والسَّيح يجري تحت النخل والآبار أيضاً فأول حصون بني قشير بالمذراع حصن العقيدة من بني فراش وأهله جفنة الفلج كرماء وجوه ذوو العدد وحصن السَّمريين وهم بنو أبي سمرة من جعدة وحصن الفراشيين من بني فراش وحصن بني عياض وعياض من الحريش بصداء من المذارع وحصن بني يبيت من بني قرة بصداء من المذارع وحصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير وهم طوالع الأحساب‏.‏

وحصن آل شبل بالصافية أيضاً من بني هريم وحصن بني النجوى من بني هريم وحصن أم الحجاف الهريمي وحصن الحجاف بن العنبر هريمي وحصن آل ضرار من بني هريم وحصون بني ثور وحصن بني صهيب باكمة وحصن بني قرط من قشير وبالمذارع وغيرها قصب دون الحصون لطاف تسمى الثنية منها قصبة يقاتل عليها ومنها قصبة الشآمي وقصبة آل ركيز وحصن بني عبد الله من آل حيّان وقصبة عميثل وهذا كله بالمذارع‏.‏

وأما بلد جعدة بن كعب فإن منها عن جانب حصن الأحابشة من قشير والهيصمية لبني صهيب من بني قشير وهي مدينة حصيمو يركض على جدارها أربع من الخيل وجهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها وأما الحاصل من دار جعدة فسوق الفلج الذي تسوقه نزار واليمن وهو لبني أبي سمرة من جعدة ثم على أثرها من سيحي جعدة حصن يقال له مرغم أي يرغم العدو بامتناعه دونه وهو لبني أبي سمرة والقصر العادي من عهد طسم وجديس وصفته أن بانيه بنى حصناً من طين ثلاثين ذراعاً دكّه ثم بنى عليه الحصن وحوله منازل الحاشية للرئيس الذي يكون فيه والأثل والنخل وساكنه اليوم بنو أبي شمسة وسوق الفلج عليها أبواب الحديد وسمك سورها ثلاثون ذراعاً ومحيط به الخندق وهو منطّق بالقضاض والحجارة والصاروق قامة وبسطة فرقاً أن يحصر أو يرسل للعدو السيوح عليه وفي جوف السوق مئتان وستون بئراً ماؤها عذب فرات يشاكل ماء السماء ولا يغيض وأربعمئة حانوت ولبني جعدة سيحان يقال لأحدهما الرَّقادي والآخر الأطلس وأما سيح قشير فاسمه سيح إسحق فأما الرقادي فإن مخرجه من عين يقال لها عين ابن أصمع ومن عين يقال لها عين الزبّاء مختلطتين وأما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال لها عين الناقة ويقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم إن امرأة مرت بها على ناقة لها فتقحَّمت بها الناقة في جوف العين فخرج بعد سوارها بنهر محلِّم بهجر البحرين ومحلم نهر عظيم يقال إن تبعاً نزل عليه فهاله ويقال إنه في أرض العرب بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم وسائر بين بني جعدة ببلد يقال له أكمة به النخل والزروع والآبار والحصون وباقي بني جعدة ببلد يقال له الغيل به الزرع والآبار والحصون وبغلغل والثُّجَّة بأرض نجد قد ذكرها الرَّداعيُّ والثّجّة بالسحول من اليمن وبحراضة ثم وراء ذلك مسالك وبلاد مثل برك وبريك بلا ألف ولام وفي حرَّة كنانة من تهامة البرك والبريك قال الراجز‏:‏ اذهب إليك قد قطعت البلدا البرك والبريك والمعقَّدا والمجازة وإجلة قال الجرمي‏:‏ اجلة لجرم أسفل بريك والمجازة لبني هزَّان قال‏:‏ وأعلى بريك لبني نفيع وهم من بني شيبان ولآل المغرب وآل أبي قرة وأكمة لبني عبد الله بن جعدة والغيل لعبد الله بن جعدة ونعام يعرف لآل راشد من بادية بني عبيد والقصور والشويق للسمرات والهيصمية لقشير والجدول أعلى منها لبني قشير والفقي لآل حماد من تميم الحائط لبني تميم‏.‏

وقال أحمد بن الحسن العادي الفلجي‏:‏ رمل الدئبيل وراء العارض عارض اليمامة وإن الدَّبيل حاد إلى ما بين لولا رجاؤك ما تخطت ناقتي عرّض الدّبيل ولا قرى نجران قال‏:‏ ورمل الدهناء بين اليمامة والبصرة مقبلاً من عمان وذاهباً إلى المغرب قصد مصر وأما الرمل الذي يقال له رمل حقاً فإنه بين نجران والعقيق‏.‏
أسماء تمران الفلج‏:‏ الصفري سيد التموُّر وذلك إنه يغرق في البحر فيماث سائر التمران ما خلا الصُّفري ثم السري ثم اللصف ثم الفحاحيل ثم المجتنى ثم الجعادي ثم الشماريخ ثم المشمرخ ثم الصرفان ثم البياض ثم السواد وهما ألوان كثيرة ثم البرني وله إهالة وجميل مثل جميل الكبش السمين ولا يعمل الخمر من مثله والفلج طيب الطعام ولا مؤذ به ولا وباء وفيه يقول بعض شعرائهم‏:‏ حيّ أرض العقيق والفلج العين وبالعين ما يطيل معاشي بلد لا يؤذيك فيه خموش يخمش الوجه واختلاف الكراش اليمامة أرض اليمامة حجر وهي مصرها ووسطها ومنزل الأمراء منها وإليها تجلب الأشياء ثم جوُّ وهي الخضرمة وهي اليمامة وهي من حجر على يوم وليلة وفيها بنو سحيم وبنو ثمامة وبنو عامر بن حنيفة وبنو عجل والعرض وهو واد باليمامة من أعلاها إلى أسفلها وفيه قرى ينزلها بنو حنيفة وأسفله الكرش قرية بها بنو عدي بن حنيفة وإلى جنبها قرية يقال لها منفوحة لبني قيس بن ثعلبة وفوق ذلك قرية يقال لها وبرة بها ناس من البادية وفوق ذلك قرية يقال لها العوقة فيها ناس من بني عدي بن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها غبراء بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد وفوق ذلك قرية يقال لها مهشمة والعمارية مقرونة بها بنو عبد الله ابن الدُّول وفوق ذلك قرية يقال لها فيشان بها بنو عامر بن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها أباض بها كانت وقعة خالد بن الوليد ومسلمة لبني عدي ابن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها الهدَّار بها بنو هفَّان بن الحارث بن الدُّول وفوق ذلك واد آخر يقال له وادي قرَّان وبه قرية يقال لها قرَّان وهو الذي يعني علقمة بن عبدة بقوله‏:‏ سلاءّة كعصى النَّهدي غلَّ لها ذو فيئة من نوى قرَّان معجوم وبقران هذه القرية بنو سحيم وأسفل منها قرية يقال لها ملهم قال مرقش‏:‏ بل هل شجتك الظُّعن باكرة كأنهن النَّخل من ملهم وقال طرفة‏:‏ وأن نساء الحيِّ يركدن حوله يقلن عسيب من سرارة ملهما وبها بنو غبرين يشكر وفوق ذلك قرية يقال لها القرَّية بها بنو سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ومن جانب اليمامة الآخر قرية يقال لها المجازة بها بنو هزَّان من عنزة وإلى جانبها قرية يقال لها ماوان بها بنو هزَّان وبنو ربيعة ناس من النمر بن قاسط وأدنى اليمامة لقصدها من العراق قرية يقال لها بنبان بها ناس من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ومن سكن الهدار بنو ذهل وبعقرباء من العرض قبور الشهداء وعقرباء اليوم لبني بكر من بني ظالم من نمير والنقب لبني عدي بن حنيفة وتلعة بن عطاء وهي لبني عامر بن حنيفة والسدوسية لبني سعد وهي حزوى واحسبها التي عنى ذو الرُّمة بقوله‏:‏ لقد جشأت نفسي عديَّة مشرفٍ ويوم لوى حزوى فقلت لها صبرا وقد ملك الخضرمة بعد بني عبيد من حنيفة آل أبي حفصة ثمَّ غلب عليها الأخيضر بن يوسف العلوي فسكنها والضبيعة لبني قيس والملحاء لبني قيس والخرج لبني قيس والنقيرة والعويند من على الجبيح من اليمامة لبني خديج من تميم وبئر النقير بناحية البحرين أيضاً على عشر قيم لا تنكش ويجتمع عليها كثير من ورَّاد العرب وربما سقي عليها عشرة آلاف بعير فتضرب عنها جميعاً بعطن وهو حسيف قليذم‏.‏

وعارض اليمامة وهو جبل مسيرة أيام ومنه قضة بني بكر وتغلب وهو اليوم التحالق‏.‏

قال الجرمي المجازة من أرض اليمامة لبني سلي وبني صبيح وبني كبير من جرم فأما سلي فهو ابن جرم كبر وبنو كبير من الهون وصبيح بطن من سلي‏.‏

وديار جرم من بين العرب متفرقة منها باليمامة ومنها بالبصرة ومنها بالعقيق ومنها بحضرموت وكان لها دار بصعدة في وادي نشور ولها دار ما بين صنعاء ومأرب ولها بدثينة وأحور مسلم وخاصة لبني دينار وبني سبيلة وقد يحاربون بعض مذحج وتغازيهم وفي ذلك يقول بعض شعراء بلحارث‏:‏ أما كبير ودينار فقد علقا في غاية الحبل ميديين في الشرك وطارق وبطون الهون كلهم وإن تدعني فلا أوذي بني البرك غاية الحبل أنشوطته وميديين وقعت في الربقة أيديهما ويديته أصبت يديه‏.‏

قال الجرمي‏:‏ الوشم من أرض اليمامة وهو للقراوشة من بني نمير وأول الوشم ثرمداء وأثيفية وهي لمعشر عمارة بن عقيل وذات غسل قال الشاعر‏:‏ أيا ذات غسل يعلم الله أنني لجوَّك من بين البلاد صديق وأشيقر والشقراء وهما لبني تميم وبلبول وفيه يقول عمارة حيث دفن ابنه‏:‏ سقي الله بلبولاً وجرعاءه التي أقام بها إبني مصيفاً ومربعا كأن لم أذد يوما برجمة من حمى عدوا ولم أدفع به الضيم مدفعا قال ومنها ومما يعد حوزها سواد باهلة وأوله من مشرقه بلد يقال له القويع يعرف ببني زياد من باهلة ثم أعلى منه حصن آل عصام وهو من ولد عصام خادم النعمان ومنهم أبو المنيع شاعر من أهل عصرنا‏.‏

وفي عصام يقول النابغة‏:‏ نفس عصام سودت عصاما فخبِّر ما وراءك يا عصام وجزالى عن يمين ذلك وفيها يقول الشاعر‏:‏ ألا يا بني عصم جزالى وحنَّة مراطيب تجني كل عام لكم حربا إذا ارطبت منها المباكير هيجت صدور رجال لم تروعوا لهم سرباً يقول تحسدون عليها وهي لبني عصم من باهلة ومواليها ومرتفق فهو لبني حصن والشطّ لموالى عصام ومأسل وحضن غير حضن عكاظ من أرض باهلة والفرعة وادي نخل لبلحارث من باهلة ثم أيمن من ذلك الرَّيب فهو لبني مريح ولبني عبيدة ولحيدة وهذه البطون من معاوية بن قشير وقرقرى من اليمامة والهزمة وفيها اليوم بنو شهاب بن ظالم من نمير الدَّخول ناحية الهزمة وقرقرى وتوضح وإياهما عنى امرؤ القيس‏:‏ وحضن باهلة وادي نخل كحضن نجران وحضن عكاظ جبل وفيه يقول الشاعر‏:‏ كخلقاء من هضبات الحضن‏.‏

وقال الراجز‏:‏ لمَّا بدا شعف بأعلى السَّيُّ وحضن مثل قرا الزنجي ومأسل جاوة لباهلة وماسل الجمح لبني ضنَّة من بني نمير وذو سدير وادي ضنّة من نمير وبطن المعرّس وبطن الجوف حدَّ بين ضنَّة وباهلة وابنا شمام فهو لباهلة‏.‏

يبرين يبرين في شرقي اليمامة وهي على محجة عمان إلى مكة وكأنها أدخل في محاذاة اليمامة إلى الجنوب شيئاً وبينها وبين حضرموت العجم بلد واسع لا يقطع ومنظرها من اليمامة بين المشرق والجنوب وما بين يبرين وبين البحر الرّمال ولها طريق إلى اليمامة وإلى البحرين في رمل وهي أرض منقطعة بين الرمال وهي ذات نخل كثير من الصُّفري والبرني وذات زرع قليل وبها بثق كبار على هيئة بعض البهرة وساكنها من لخوم العرب أي بطون العرب ويقال طخوم مثل لحوم ثم استخرجتها من أيديهم قشير ثم أخرجت القرامطة بني قشير عنها‏.‏

والعارض جبل منقاذ عشرة أيام يعارض من خرج عن نجران أربع مراحل فلا يزال يماشي الإنسان حتى يقطع الفقيء وهو أقصى اليمامة ومن الفقيء إلى البصرة عارضة الدَّهناء والصمَّان والدّوقيعان وحزون وغير ذلك وطريق يبرين إلى اليمامة في أودية العارض وفيما صالى اليمامة من قرى اليمامة وفي العارض الصيد الذي ذكرنا ومن أوطان اليمامة القصيم لعبس والنَّباج لبني مجيد من قريش والنُّقار لبني قطن من نمير واليرم لضنَّة من نمير والسرّ لبني صلاءة من نمير قال الأبرص الصَّلائي‏:‏ قال الأطباء ما يشفك قلت لهم رمث من الرَّمد والسرِّين يشفيني رمد يعد من الفلج من أرض اليمامة وهو في دوٍّ من الأرض أي قاع وسيول العارض تمر بسيوفه وهو منه على يوم وسيوله تظهر من جشّ من مغايض من العارض شرقاً ومن أرض نجد وأعراضها غرباً ومن ناحية الأخضر بنهيَّة بيشة بعطان وترج وتبالة ورنية وتربة وهو رمل قاطع للأرض محيط يحتوي على حوية مثل النون فيقرّ فيها الماء سنين وكذلك توضح باليمامة بنهية بين رمل ونهي المذنب مثل ذلك منبعه العارض ويحده الرّمل وطريق العقيق إلى اليمامة على غربي الفلج على عماية وهي مسلم لبني عقيل وبأعلاها غمرة وادي نخل وآبار لجرم ومطعم ماء لهم قالت الجرّميَّة‏:‏ أي غارها وأعلاها ومن أحب تطرق الفلج إلى اليمامة من العقيق‏.‏

فأما مراحل نجران إلى العقيق فأولها الكوكب وهو قلت ثمَّ الحفر ثم ثلاث مراحل ثم العقيق وسمي عقيقاً لأنه معدن يعقُّ عن الذَّهب وهو لجرم و كندة ففيه الآن الكنادرة من كندة وفيه أموال لآل الحصاة من الجعاوم بالجيم وفي حمير الخعاوم بالخاء أفضت إليهم من أم لهم جرميّة يقال لها أم زيد من بني حرب من الهون بن جرم والمقترب بين العقيق والفلج وهو لبني قرط من نمير ثم لبني حمام وهو من العقيق على مرحلة ومن نجران إلى العقيق أربع مراحل ومن العقيق إلى الفلج سبع لطاف ومن الفلج إلى الخرج ثلاث مراحل خفاف ومن الخرج إلى الخضرمة مرحلة وبين الخضرمة والفقيّ وهو طرف اليمامة أربع مراحل وبين الفقيّ والبصرة عشر مراحل في قاع لا يلقى المنسم فيه هضبة ولا جندلة وأنشد‏:‏ راحت من الصَّماَّن بين الأجبل ترفع ذيل السابل المخنطل وقال الجرمي واخبره أبوه أنه سمع راجزاً يحدو في الفلاة ولا يرى شخصه هو مقبل في بعض أسفاره وهو يقول‏:‏ جاءت من الشأم تؤمُّ الطائف تذري حصى المعزى له خذارف تجشّ أيدنها كخذف القاذف حتى بدا النجم المعالى الطارف من كل صهباء وناب شارف قبّ الكلى قد شتّت المعالف يحدو بها كل فتى غطارف طبِّ بمجهول الفلاة عارف محتزم بالرَّيط والمطارف قال أبو محمد‏:‏ ينبغي أن يكون سمعه ليلاً وهو سائر جنابه لأن سمعه بالنهار من غير شخص مما يستحيل عند ذوي الألباب وقال مالك بن حريم الهمداني يذكر إعراض اليمامة وجراد‏:‏ إذا سألتك نفسك إن ترانا بملك الجوف فاغترب النجادا ترانا بالقرارة غير شك نقوّدها مسوّمة جيادا علينا كل فضفاض دلاص وأسياف ورثناهن عادا سنحمي الجوف مادامت معين بأسفله مقابلة عرادا ونلحق من يزاحمنا عليه بأعراض اليمامة أو جرادا نبيت مع الثعالب حيث باتت ونجعل صمغ عرفطهنَّ زادا وإذ ذكرنا معين في هذا الموضع فإنا نذكر ما بالجوف من الآثار والعمور ونذكر ما هي أوطان الجوف وبلدها وظاهره وبلد شاكر صفة الجوف‏:‏ عمران وهو لنشق وبيت نمران والخربة البيضاء ذكرنا سوائله الكبار وهي مذاب وخبش والخارد والمنبج وحام ثم أسفل بلد بني دالان ومن الصَّغار سعبة والفلقة وعين‏.‏

أوطان نهم من الجوف‏:‏ أو بن وعرعرين سروم وذو الدوم والعقل وخليص بئر لهم وحامين وكبا وسدنا وهرابا وغراز والمطالة ووسط والمليَّح وثيب والبياض ونحاس وطب وواديا بنبي الأجدع ووادي الشوار وسراة وعشرة وخبَّان كل واحد منها خبَّ واديا بني منبّه وثمر ثم قضيب ثم خلف وهذه أودية تصب من قابل نهم الشمالي إلى الفرط والغائط‏.‏

ومما هو بين نهم وبين بني عبد بالمراشي حد رهنة وأقنة ورحب وعرعرين ونسم ومليل وقضاة نعمان وهي لمرهبة وحلتان وسروم والعقل وذو الدَّوم وسلبة والقعيف وجبل الظهر‏.‏

وأوطان المراشي‏:‏ البرود لصبار والحلاف للحميدات والصلل وأتان وطفحان ومرقب وبه الملالية أرض وواد لملالة بن أرحب والنّيل وعمق والافتول والشقراء وهي لصبارة ثم بلد دهمة‏:‏ برط وحبل وعضلة والصَّمع والجفرة ثلاثة أودية تسيل في الغائط وغرير وقسمهم من الحجر ولوائلة مما يصلي دهمة وأرحب‏:‏ القوّ وطلاع لوائلة والعشَّة والسرّير إلى وتران كل هذا شعراء بين شاكر والشّعر الحمط إلى رأس المحتبية للحناجر والمتامة لوائلة‏.‏

أمطار هذه البلاد

الوسمي أولها وله من الأنواء الحوت والسرطان والبطين والثريا والدَّبران والهقعة والهنعة إذا طلعت عشاء أوطلعت نظائرها بكرة ثم يتلوه الربيع من الذراع إلى السماك هم الصيف من السماك إلى النعائم ثم الخريف من النعائم إلى الحوت ولا مطر فيه هناك بعد‏.‏


معازف الجن

من هذه الأرض رمل حوضى ورمل المغسل والسُّميريَّة ويقال بالكلبين المشرفين على الخرج وضلع الخريجة من معازف الجن المعروفة وجن البدي والبديُّ من أمواه الضباب والبقار وعبقر وأكثر أرض وبار وذي سمار يضرب بجنّ ذي سمار المثل وبغول الرَّبضات وبعدار ملح ولحج‏.‏


مواضع الرياح

أكثر هذه المواضع رياحاً الخضرمة من اليمامة وبالفلج وبحلي من أرض كنانة وبالبون من أرض همدان وأسفل الجوف الدّهناء صائمة الدهر لا رياح فيها من غير تنسُّم سموم أنصاف النهار بناقع السراب وزاهي الآل في كل هذه المواضع وهو ما سامت الثور والجوزاء‏.‏

صفة رياح الأقطار والزوايا‏:‏ رياح المشرق القبول وهي الصَّبا ويقابلها من المغرب الدَّبور والجنوب تهب من اليمن ويقابلها الشمال من قصد الشام ويسمى حيز الجنوب التيمنا وحيز الشمال الجربياء وما هبَّ بين الجنوب والقبول النكباء وما بيت الجنوب والدبور الداجن وما بين الشمال والدبور وهي مقابلة النكباء أزيب وما بين الشمال والقبول في مقابلة الداجن الحرجف وبين القبول والنكباء الباذخش وهي الريح الميتة وبين الداجن والدبور‏.‏

‏.‏

وبين الدبور والأزيب الصَّاروف وبين الشمال والحرجف الريح العقيم اثنتا عشرة ريحاً لإثني عشر برجاً‏.‏


المياه الأملاح

الدبيل أملاح من أوله إلى آخره الحذيقة والرابغة وصبيب والهوة ومياه الشربة وفيها يقول الحارث بن ظالم‏:‏ فلو طاوعت عمرك كنت منهم وما الفيت انتجع الّسحابا ولا ضفت الشرَّبة كلَّ عام أجدّ على آبائرها الذُّبابا أبائر ملحة بحزيز سوء تبيت سقاتها صردى سغابا ومن أملاح مياه العقيق المنهلة والنعجاوي ومن أملاح العبامة والثُّعل والبغرة وأحساء بني جوية وينوفة خنثل وناضحة والبقرة والنجلية والنقرة والمجازة مجازة الطريق سوى مجازة اليمامة - بين إجلة وبين الفرعة - مياه الحمادة أملاح نجيل ونجلة والآباط والحفيرة والحامضة وشعبعب مياه منيم إلا الجدعاء وماء يفاء وبرك وأوان والخيانية والنهيقة واللقيطة وما احتازته بذران فقبة أرام إلى خلفة وعماية عذاب كله والقطانية ملح ببطن السرّة‏.‏

فأما الملح الذي يمتلح فصباح الحاجر وملح المطلفيّة وملح القصيبة وملح يبرين وملح بناحية البحرين وفي رؤوس الجبال ملح نحيت أحمر عروق وهذه ملحات أهل نجد‏.‏

فأما ملح اليمن فمن جبل الملح بمأرب وملح بالقمة من تهامة بناحية مور والمهجم وكثير من مياه تهامة أملاح فمنها المعجر والجبال والحوتيية وجوّحلي وكل ما قارب الساحل جميعاً أملاح إلا اليسير‏.‏


نبات أرض نجد من الشجر

كله إذا اجتمع في مكان السمر فهي الحرجة فإذا اجتمع في مكان السلم فهو ضارب السَّلم وهو الضَّارب وإذا اجتمع في مكان الطلح فهو الغول وجماعته الغلان ويقال واحده غال وإذا اجتمع في مكان العرفط فهو سهب العرفط فإذا اختلط من كل ذلك في مكان فهو الخليطة وإذا اجتمع من السرّح في مكان قيل وادي السرّح وإذا اجتمع في مكان من السدر وهو الدوم والعلب قيل المريع قال الراجز‏:‏ كأنهنَّ بالمريع ذي الدّوم نعائم حجَّ عليهنَّ القوم وإذا اجتمع في مكان الثمام والضعة فهي العقدة عقدة الثمام وعقدة الضعة وإذا اجتمع في مكان العرفج فهو الحاجر وجماعه الحجران والتنضب هو مشاكل لشوحط لا ينبت إلا في رؤوس الجبال وإذا اجتمع في مكان النصي قيل حاجر النصي وصفحة النصي إذا كان في مكان وهجل النصّي ما كان من منابت النصّي في الرمل والهجول وإذا اجتمع في مكاث أثل مغرين وإذا اجتمع من الغافي في مكان فهو مكان الغاف وإذا اجتمع الأراك في موضع فهو الغريف وما اجتمع الأراك وغيره فأيكة فإذا اشتبكت العضاه فلم يضحّ ما تحتها فعشَّة‏.‏

أسماء العشب إلى الذي يهيج وينحطم بنجد العرقصان والبقل والذرق واليعضيد والمكنان والشقاري والخمخم والينمة والزُّباد والصفراء والقفعاء والحربث والصقل والحفنة والغريرا والأقحوان والخزامى والرفرف ما تدانى من نبات العشب واتصل بعضه ببعض والحنوة والكرش والصمعاء ثم تهيج فهي البهمي وهي أيضاً العرب والربة والحبة والدعاع والقتُّ والرقة من المرتع الذي لا يبيد أصله ويحيى كل عام بالمطر ويتربل في أبارد الأرض بغير مطر يتربل أي يهيج حتى كأنه مطر وأكثره يكون بالرمل والثداء والمكر والخطرة والنصيّ والسبط والقصبا والكرية والجلبة والرخامى والضعة والنصيّ والثغام والسحم والغضور والتنوم والثمام وهو الجليل والعرفج والسِّحا والهيشر فهذه الأشياء سوى ناشر الرِّقة والأول العشب ومن العشب أيضاً الحواء والقطبة والحمأة والثغر‏.‏

ومن الرِّقة أيضاً الشيح والقصيص والقيصوم والخلة والحاج والحاذ والسُّلح‏.‏

الحموض‏:‏ الغضا والرِّمث والعراد والعصل والفصَّة والطحمة والسَّحمة والقرمل والأخريط والعنظوان والحرض وهو الأشنان والقصقاص والرُّغل وهو أطيب الحمض فإذا رعت الإبل الحمض قيل هنَّ حوامض وإذا رعت المرعى كائناً ما كان سميت مخلَّة وأطيب ألبان الإبل إذا رعت الحمض الرغل والعراد والرمث ولبن الحمض إلى الرقة وأخثر ألبان الإبل إذا رعت العشب أو السِّحاء وأمرُّه إذا رعت المرار والمرار من العشب‏.‏

صفات بقاع أرض نجد وغيرها

الأرض القواء التي لا أنيس بها وكذلك المنزل القواء وأقوت البلاد وهي القيُّ ونازلها مقو والقلُّ التي لم يصبها مطر والخصيبة التي بها المرتع وهي تسمى إذا لم يكن بها مرتع جدوب وممحلة ومسنتة وأرض سنة وأرض سنون وأرض مرتعة إذا كان بها مرتع وأرض محيية إذا كان بها حياء ومجدبة إذا ما أجدبت من المرتع ومن أسامي الأرض السهب وهو البلد السنوي ويكون فيه قلة نبات شتى والحزم هو ما ارتفع فوق الأرض الحزن ماغلظ من الأرض والنفانف ما تطاوح من الأرض بارتفاع وانخفاض والقراديد رؤوس الحزون والفدافد ما ارتفع من الأرض والسَّباسب ما اطرد من الأرض واستوى والبسابس مثله مقلوب وهي القفار والقفار التي لا أنيس بها وهي قفر والمذانب ما كان من أودية القرار التي في الرَّمل لأنها مسلك ماء القرارة خارجاً منها والتناهي ما انتهى إليه الماء من الرمل فتحير من غير مساغ وشقاق الرمل ما فرق من دكادك الرمل بين الحبل وهي الدكادك والهجول أيضاً والجواء نقار وسط حبال الرمل منهاتة في الرمل لا يقع فيها شيء إلا هلك ولا تزال كذلك أبداً ولا مخارج لمائها وقد ذكرنا العثاعث والسلاسل والصحراء الأرض المستوية وأصحر القوم برزوا في القاع والعراء ما يعرى من أرض الساحل عن ماء البحر والعراء في البحر الموضع القليل الماء والصُّحون والصحاصح ما استوى من الأرض واستدار والدَّماث اللَّينة من الأرض التي قد خالطها سهلة الرمل والجراثيم ما لفت الرياح إلى أصول الشجر من التراب والسهلة والجرعاء والأجرع الأرض المستوية من سهلة خالصة دون البرق عجمة الرمل وجمعها عجم الرمل وعجام وهي ما ارتفع في السماء ولم تنبت شجراً وإذا انبتت الشجر وهي عجمة قيل العجمة الشَّعراء والدعص الكثيب الأحمر الذي لا ينبت وجمعه دعاص ودعصة وادعاص والنقا الحرّ من الرمل والعقد ما طال من الرمل ولم يكن فيه طريق ولا خلول والفوز والقيزان ما طال من الرمل وبينها خلَّ والوعاس واحدتها وعساء وأسافل الحبال الأهيل الأميل وفيه تسيخ الأقدام وقوائم الدّواب الدّهاس ما ضرب من أسافل الرمل إلى السواد والفاف ما كان من واد متسع المقدم واللقم ومن الأرض السَّمراء والصلعاء وهي التي لا تنبت وهي الحصَّا والأماعز واحدها أمعز وأمعوز وهي ما كان فيها من ذا الصخر والمروة وهي الأعابل أيضاً واحدها أعبل وهي العبلاء أيضاً الحزابي ما ارتفع واتضع مثل الأكام قال الراجز‏:‏ إن لم أكلفك حزابيّ الأكم ودلج الليل فخصِّيني بذم والتلُّ والجميع التلول وهو ما ارتفع من تراب منقول والجبنون والجمهور ما ارتفع من الأرض وأبيضّ والثور القرن الذي في رأسه بياض والثور قطعة الأقط والبرقة المختلطة السهلة بالحجارة والجميع برق والأبارق أبارق الرمل الخالص وسميت الأبارق لبروق حرَّتها وخلوصها وطولها والأبرق الواحد ما كان أسفه سهل وأوسطه صخر وأعلاه سهل الغائط من الأرض ما لم يكن فيه ماء والرُّبا ما ارتفع من الأرض السهلة واحدتها ربوة ورابية والفند قطعة من الجبل والرُّعّن جسمه أصول الجبال المنا والحضيض والحضن والجر والجلام أطراف الجبال الناعفة حيث انجلم الطول وانقطع‏.‏

الفلج من العروض على حد تأليف الساكن وهو بلد أربابه جعدة وقشير والحريش بنو كعب والحريش أقل الفرق ويسمى فلجاً لانفلاجه بالماء أي انفتاحه والفلجان جبلان بمأرب بينهما مسلك ومن ذلك قيل للثغر ذي الثنايا الشتات مفلج وأفلج وفلجت بحجتي بنت بها واقتطعت بها حقي ومثل الفلجين بمأرب المأزمان بجمع بين منى وعرفات وهما جبلان بينهما مضيق ولذلك قيل للعض أزم والسنة الأزوم العاضة للمال وهي الأزمة والأزم الحصر وإطباق الفم على المضّار فالحريش في واد من الفلج يقال له الهدار فيه نخل وزرع على آبار وسوان من الإبل وقد قلت الحريش به وتفرقت وجاور كثير منها باليمن وبالهدار حصن موسى بن نمير الحرشي وحصن أبي سمرة وحصن زل عني اسمه‏.‏

وأما قشير فهي بالمذارع وبه الحصون والنخل والزرع والسَّيح يجري تحت النخل والآبار أيضاً فأول حصون بني قشير بالمذراع حصن العقيدة من بني فراش وأهله جفنة الفلج كرماء وجوه ذوو العدد وحصن السَّمريين وهم بنو أبي سمرة من جعدة وحصن الفراشيين من بني فراش وحصن بني عياض وعياض من الحريش بصداء من المذارع وحصن بني يبيت من بني قرة بصداء من المذارع وحصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير وهم طوالع الأحساب‏.‏

وحصن آل شبل بالصافية أيضاً من بني هريم وحصن بني النجوى من بني هريم وحصن أم الحجاف الهريمي وحصن الحجاف بن العنبر هريمي وحصن آل ضرار من بني هريم وحصون بني ثور وحصن بني صهيب باكمة وحصن بني قرط من قشير وبالمذارع وغيرها قصب دون الحصون لطاف تسمى الثنية منها قصبة يقاتل عليها ومنها قصبة الشآمي وقصبة آل ركيز وحصن بني عبد الله من آل حيّان وقصبة عميثل وهذا كله بالمذارع‏.‏

وأما بلد جعدة بن كعب فإن منها عن جانب حصن الأحابشة من قشير والهيصمية لبني صهيب من بني قشير وهي مدينة حصيمو يركض على جدارها أربع من الخيل وجهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها وأما الحاصل من دار جعدة فسوق الفلج الذي تسوقه نزار واليمن وهو لبني أبي سمرة من جعدة ثم على أثرها من سيحي جعدة حصن يقال له مرغم أي يرغم العدو بامتناعه دونه وهو لبني أبي سمرة والقصر العادي من عهد طسم وجديس وصفته أن بانيه بنى حصناً من طين ثلاثين ذراعاً دكّه ثم بنى عليه الحصن وحوله منازل الحاشية للرئيس الذي يكون فيه والأثل والنخل وساكنه اليوم بنو أبي شمسة وسوق الفلج عليها أبواب الحديد وسمك سورها ثلاثون ذراعاً ومحيط به الخندق وهو منطّق بالقضاض والحجارة والصاروق قامة وبسطة فرقاً أن يحصر أو يرسل للعدو السيوح عليه وفي جوف السوق مئتان وستون بئراً ماؤها عذب فرات يشاكل ماء السماء ولا يغيض وأربعمئة حانوت ولبني جعدة سيحان يقال لأحدهما الرَّقادي والآخر الأطلس وأما سيح قشير فاسمه سيح إسحق فأما الرقادي فإن مخرجه من عين يقال لها عين ابن أصمع ومن عين يقال لها عين الزبّاء مختلطتين وأما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال لها عين الناقة ويقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم إن امرأة مرت بها على ناقة لها فتقحَّمت بها الناقة في جوف العين فخرج بعد سوارها بنهر محلِّم بهجر البحرين ومحلم نهر عظيم يقال إن تبعاً نزل عليه فهاله ويقال إنه في أرض العرب بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم وسائر بين بني جعدة ببلد يقال له أكمة به النخل والزروع والآبار والحصون وباقي بني جعدة ببلد يقال له الغيل به الزرع والآبار والحصون وبغلغل والثُّجَّة بأرض نجد قد ذكرها الرَّداعيُّ والثّجّة بالسحول من اليمن وبحراضة ثم وراء ذلك مسالك وبلاد مثل برك وبريك بلا ألف ولام وفي حرَّة كنانة من تهامة البرك والبريك قال الراجز‏:‏ اذهب إليك قد قطعت البلدا البرك والبريك والمعقَّدا والمجازة وإجلة قال الجرمي‏:‏ اجلة لجرم أسفل بريك والمجازة لبني هزَّان قال‏:‏ وأعلى بريك لبني نفيع وهم من بني شيبان ولآل المغرب وآل أبي قرة وأكمة لبني عبد الله بن جعدة والغيل لعبد الله بن جعدة ونعام يعرف لآل راشد من بادية بني عبيد والقصور والشويق للسمرات والهيصمية لقشير والجدول أعلى منها لبني قشير والفقي لآل حماد من تميم الحائط لبني تميم‏.‏

وقال أحمد بن الحسن العادي الفلجي‏:‏ رمل الدئبيل وراء العارض عارض اليمامة وإن الدَّبيل حاد إلى ما بين لولا رجاؤك ما تخطت ناقتي عرّض الدّبيل ولا قرى نجران قال‏:‏ ورمل الدهناء بين اليمامة والبصرة مقبلاً من عمان وذاهباً إلى المغرب قصد مصر وأما الرمل الذي يقال له رمل حقاً فإنه بين نجران والعقيق‏.‏
أسماء تمران الفلج‏:‏ الصفري سيد التموُّر وذلك إنه يغرق في البحر فيماث سائر التمران ما خلا الصُّفري ثم السري ثم اللصف ثم الفحاحيل ثم المجتنى ثم الجعادي ثم الشماريخ ثم المشمرخ ثم الصرفان ثم البياض ثم السواد وهما ألوان كثيرة ثم البرني وله إهالة وجميل مثل جميل الكبش السمين ولا يعمل الخمر من مثله والفلج طيب الطعام ولا مؤذ به ولا وباء وفيه يقول بعض شعرائهم‏:‏ حيّ أرض العقيق والفلج العين وبالعين ما يطيل معاشي بلد لا يؤذيك فيه خموش يخمش الوجه واختلاف الكراش اليمامة أرض اليمامة حجر وهي مصرها ووسطها ومنزل الأمراء منها وإليها تجلب الأشياء ثم جوُّ وهي الخضرمة وهي اليمامة وهي من حجر على يوم وليلة وفيها بنو سحيم وبنو ثمامة وبنو عامر بن حنيفة وبنو عجل والعرض وهو واد باليمامة من أعلاها إلى أسفلها وفيه قرى ينزلها بنو حنيفة وأسفله الكرش قرية بها بنو عدي بن حنيفة وإلى جنبها قرية يقال لها منفوحة لبني قيس بن ثعلبة وفوق ذلك قرية يقال لها وبرة بها ناس من البادية وفوق ذلك قرية يقال لها العوقة فيها ناس من بني عدي بن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها غبراء بها بنو الحارث بن مسلمة بن عبيد وفوق ذلك قرية يقال لها مهشمة والعمارية مقرونة بها بنو عبد الله ابن الدُّول وفوق ذلك قرية يقال لها فيشان بها بنو عامر بن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها أباض بها كانت وقعة خالد بن الوليد ومسلمة لبني عدي ابن حنيفة وفوق ذلك قرية يقال لها الهدَّار بها بنو هفَّان بن الحارث بن الدُّول وفوق ذلك واد آخر يقال له وادي قرَّان وبه قرية يقال لها قرَّان وهو الذي يعني علقمة بن عبدة بقوله‏:‏ سلاءّة كعصى النَّهدي غلَّ لها ذو فيئة من نوى قرَّان معجوم وبقران هذه القرية بنو سحيم وأسفل منها قرية يقال لها ملهم قال مرقش‏:‏ بل هل شجتك الظُّعن باكرة كأنهن النَّخل من ملهم وقال طرفة‏:‏ وأن نساء الحيِّ يركدن حوله يقلن عسيب من سرارة ملهما وبها بنو غبرين يشكر وفوق ذلك قرية يقال لها القرَّية بها بنو سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ومن جانب اليمامة الآخر قرية يقال لها المجازة بها بنو هزَّان من عنزة وإلى جانبها قرية يقال لها ماوان بها بنو هزَّان وبنو ربيعة ناس من النمر بن قاسط وأدنى اليمامة لقصدها من العراق قرية يقال لها بنبان بها ناس من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ومن سكن الهدار بنو ذهل وبعقرباء من العرض قبور الشهداء وعقرباء اليوم لبني بكر من بني ظالم من نمير والنقب لبني عدي بن حنيفة وتلعة بن عطاء وهي لبني عامر بن حنيفة والسدوسية لبني سعد وهي حزوى واحسبها التي عنى ذو الرُّمة بقوله‏:‏ لقد جشأت نفسي عديَّة مشرفٍ ويوم لوى حزوى فقلت لها صبرا وقد ملك الخضرمة بعد بني عبيد من حنيفة آل أبي حفصة ثمَّ غلب عليها الأخيضر بن يوسف العلوي فسكنها والضبيعة لبني قيس والملحاء لبني قيس والخرج لبني قيس والنقيرة والعويند من على الجبيح من اليمامة لبني خديج من تميم وبئر النقير بناحية البحرين أيضاً على عشر قيم لا تنكش ويجتمع عليها كثير من ورَّاد العرب وربما سقي عليها عشرة آلاف بعير فتضرب عنها جميعاً بعطن وهو حسيف قليذم‏.‏

وعارض اليمامة وهو جبل مسيرة أيام ومنه قضة بني بكر وتغلب وهو اليوم التحالق‏.‏

قال الجرمي المجازة من أرض اليمامة لبني سلي وبني صبيح وبني كبير من جرم فأما سلي فهو ابن جرم كبر وبنو كبير من الهون وصبيح بطن من سلي‏.‏

وديار جرم من بين العرب متفرقة منها باليمامة ومنها بالبصرة ومنها بالعقيق ومنها بحضرموت وكان لها دار بصعدة في وادي نشور ولها دار ما بين صنعاء ومأرب ولها بدثينة وأحور مسلم وخاصة لبني دينار وبني سبيلة وقد يحاربون بعض مذحج وتغازيهم وفي ذلك يقول بعض شعراء بلحارث‏:‏ أما كبير ودينار فقد علقا في غاية الحبل ميديين في الشرك وطارق وبطون الهون كلهم وإن تدعني فلا أوذي بني البرك غاية الحبل أنشوطته وميديين وقعت في الربقة أيديهما ويديته أصبت يديه‏.‏

قال الجرمي‏:‏ الوشم من أرض اليمامة وهو للقراوشة من بني نمير وأول الوشم ثرمداء وأثيفية وهي لمعشر عمارة بن عقيل وذات غسل قال الشاعر‏:‏ أيا ذات غسل يعلم الله أنني لجوَّك من بين البلاد صديق وأشيقر والشقراء وهما لبني تميم وبلبول وفيه يقول عمارة حيث دفن ابنه‏:‏ سقي الله بلبولاً وجرعاءه التي أقام بها إبني مصيفاً ومربعا كأن لم أذد يوما برجمة من حمى عدوا ولم أدفع به الضيم مدفعا قال ومنها ومما يعد حوزها سواد باهلة وأوله من مشرقه بلد يقال له القويع يعرف ببني زياد من باهلة ثم أعلى منه حصن آل عصام وهو من ولد عصام خادم النعمان ومنهم أبو المنيع شاعر من أهل عصرنا‏.‏

وفي عصام يقول النابغة‏:‏ نفس عصام سودت عصاما فخبِّر ما وراءك يا عصام وجزالى عن يمين ذلك وفيها يقول الشاعر‏:‏ ألا يا بني عصم جزالى وحنَّة مراطيب تجني كل عام لكم حربا إذا ارطبت منها المباكير هيجت صدور رجال لم تروعوا لهم سرباً يقول تحسدون عليها وهي لبني عصم من باهلة ومواليها ومرتفق فهو لبني حصن والشطّ لموالى عصام ومأسل وحضن غير حضن عكاظ من أرض باهلة والفرعة وادي نخل لبلحارث من باهلة ثم أيمن من ذلك الرَّيب فهو لبني مريح ولبني عبيدة ولحيدة وهذه البطون من معاوية بن قشير وقرقرى من اليمامة والهزمة وفيها اليوم بنو شهاب بن ظالم من نمير الدَّخول ناحية الهزمة وقرقرى وتوضح وإياهما عنى امرؤ القيس‏:‏ وحضن باهلة وادي نخل كحضن نجران وحضن عكاظ جبل وفيه يقول الشاعر‏:‏ كخلقاء من هضبات الحضن‏.‏

وقال الراجز‏:‏ لمَّا بدا شعف بأعلى السَّيُّ وحضن مثل قرا الزنجي ومأسل جاوة لباهلة وماسل الجمح لبني ضنَّة من بني نمير وذو سدير وادي ضنّة من نمير وبطن المعرّس وبطن الجوف حدَّ بين ضنَّة وباهلة وابنا شمام فهو لباهلة‏.‏

يبرين يبرين في شرقي اليمامة وهي على محجة عمان إلى مكة وكأنها أدخل في محاذاة اليمامة إلى الجنوب شيئاً وبينها وبين حضرموت العجم بلد واسع لا يقطع ومنظرها من اليمامة بين المشرق والجنوب وما بين يبرين وبين البحر الرّمال ولها طريق إلى اليمامة وإلى البحرين في رمل وهي أرض منقطعة بين الرمال وهي ذات نخل كثير من الصُّفري والبرني وذات زرع قليل وبها بثق كبار على هيئة بعض البهرة وساكنها من لخوم العرب أي بطون العرب ويقال طخوم مثل لحوم ثم استخرجتها من أيديهم قشير ثم أخرجت القرامطة بني قشير عنها‏.‏

والعارض جبل منقاذ عشرة أيام يعارض من خرج عن نجران أربع مراحل فلا يزال يماشي الإنسان حتى يقطع الفقيء وهو أقصى اليمامة ومن الفقيء إلى البصرة عارضة الدَّهناء والصمَّان والدّوقيعان وحزون وغير ذلك وطريق يبرين إلى اليمامة في أودية العارض وفيما صالى اليمامة من قرى اليمامة وفي العارض الصيد الذي ذكرنا ومن أوطان اليمامة القصيم لعبس والنَّباج لبني مجيد من قريش والنُّقار لبني قطن من نمير واليرم لضنَّة من نمير والسرّ لبني صلاءة من نمير قال الأبرص الصَّلائي‏:‏ قال الأطباء ما يشفك قلت لهم رمث من الرَّمد والسرِّين يشفيني رمد يعد من الفلج من أرض اليمامة وهو في دوٍّ من الأرض أي قاع وسيول العارض تمر بسيوفه وهو منه على يوم وسيوله تظهر من جشّ من مغايض من العارض شرقاً ومن أرض نجد وأعراضها غرباً ومن ناحية الأخضر بنهيَّة بيشة بعطان وترج وتبالة ورنية وتربة وهو رمل قاطع للأرض محيط يحتوي على حوية مثل النون فيقرّ فيها الماء سنين وكذلك توضح باليمامة بنهية بين رمل ونهي المذنب مثل ذلك منبعه العارض ويحده الرّمل وطريق العقيق إلى اليمامة على غربي الفلج على عماية وهي مسلم لبني عقيل وبأعلاها غمرة وادي نخل وآبار لجرم ومطعم ماء لهم قالت الجرّميَّة‏:‏ أي غارها وأعلاها ومن أحب تطرق الفلج إلى اليمامة من العقيق‏.‏

فأما مراحل نجران إلى العقيق فأولها الكوكب وهو قلت ثمَّ الحفر ثم ثلاث مراحل ثم العقيق وسمي عقيقاً لأنه معدن يعقُّ عن الذَّهب وهو لجرم و كندة ففيه الآن الكنادرة من كندة وفيه أموال لآل الحصاة من الجعاوم بالجيم وفي حمير الخعاوم بالخاء أفضت إليهم من أم لهم جرميّة يقال لها أم زيد من بني حرب من الهون بن جرم والمقترب بين العقيق والفلج وهو لبني قرط من نمير ثم لبني حمام وهو من العقيق على مرحلة ومن نجران إلى العقيق أربع مراحل ومن العقيق إلى الفلج سبع لطاف ومن الفلج إلى الخرج ثلاث مراحل خفاف ومن الخرج إلى الخضرمة مرحلة وبين الخضرمة والفقيّ وهو طرف اليمامة أربع مراحل وبين الفقيّ والبصرة عشر مراحل في قاع لا يلقى المنسم فيه هضبة ولا جندلة وأنشد‏:‏ راحت من الصَّماَّن بين الأجبل ترفع ذيل السابل المخنطل وقال الجرمي واخبره أبوه أنه سمع راجزاً يحدو في الفلاة ولا يرى شخصه هو مقبل في بعض أسفاره وهو يقول‏:‏ جاءت من الشأم تؤمُّ الطائف تذري حصى المعزى له خذارف تجشّ أيدنها كخذف القاذف حتى بدا النجم المعالى الطارف من كل صهباء وناب شارف قبّ الكلى قد شتّت المعالف يحدو بها كل فتى غطارف طبِّ بمجهول الفلاة عارف محتزم بالرَّيط والمطارف قال أبو محمد‏:‏ ينبغي أن يكون سمعه ليلاً وهو سائر جنابه لأن سمعه بالنهار من غير شخص مما يستحيل عند ذوي الألباب وقال مالك بن حريم الهمداني يذكر إعراض اليمامة وجراد‏:‏ إذا سألتك نفسك إن ترانا بملك الجوف فاغترب النجادا ترانا بالقرارة غير شك نقوّدها مسوّمة جيادا علينا كل فضفاض دلاص وأسياف ورثناهن عادا سنحمي الجوف مادامت معين بأسفله مقابلة عرادا ونلحق من يزاحمنا عليه بأعراض اليمامة أو جرادا نبيت مع الثعالب حيث باتت ونجعل صمغ عرفطهنَّ زادا وإذ ذكرنا معين في هذا الموضع فإنا نذكر ما بالجوف من الآثار والعمور ونذكر ما هي أوطان الجوف وبلدها وظاهره وبلد شاكر صفة الجوف‏:‏ عمران وهو لنشق وبيت نمران والخربة البيضاء ذكرنا سوائله الكبار وهي مذاب وخبش والخارد والمنبج وحام ثم أسفل بلد بني دالان ومن الصَّغار سعبة والفلقة وعين‏.‏

أوطان نهم من الجوف‏:‏ أو بن وعرعرين سروم وذو الدوم والعقل وخليص بئر لهم وحامين وكبا وسدنا وهرابا وغراز والمطالة ووسط والمليَّح وثيب والبياض ونحاس وطب وواديا بنبي الأجدع ووادي الشوار وسراة وعشرة وخبَّان كل واحد منها خبَّ واديا بني منبّه وثمر ثم قضيب ثم خلف وهذه أودية تصب من قابل نهم الشمالي إلى الفرط والغائط‏.‏

ومما هو بين نهم وبين بني عبد بالمراشي حد رهنة وأقنة ورحب وعرعرين ونسم ومليل وقضاة نعمان وهي لمرهبة وحلتان وسروم والعقل وذو الدَّوم وسلبة والقعيف وجبل الظهر‏.‏

وأوطان المراشي‏:‏ البرود لصبار والحلاف للحميدات والصلل وأتان وطفحان ومرقب وبه الملالية أرض وواد لملالة بن أرحب والنّيل وعمق والافتول والشقراء وهي لصبارة ثم بلد دهمة‏:‏ برط وحبل وعضلة والصَّمع والجفرة ثلاثة أودية تسيل في الغائط وغرير وقسمهم من الحجر ولوائلة مما يصلي دهمة وأرحب‏:‏ القوّ وطلاع لوائلة والعشَّة والسرّير إلى وتران كل هذا شعراء بين شاكر والشّعر الحمط إلى رأس المحتبية للحناجر والمتامة لوائلة‏.‏



أودية وائلة‏:‏ أملح ورحوب مسيلها إلى رباق ومرن واديان ينتهيان في الغائط وكتاف يسيل إلى العقيق والعقيق يصبُّ في الغائط والفحلوين بلد هوقف غير واد والعطف والفقارة واديان يسيلان في ضدح واد لأمير ينتهي إلى الغائط وحلف يفيض إلى التكيم بهاوة ثم الغائط والحضن بنجران لها ولأمير وسدرا والسادة وهراب وعراد وهو الذي ذكره مالك بن حريم بقوله‏:‏ سنحمي الجوف مادامت معين بأسفله مقابلة عرادا واوبن ومطاران مطارة النجدات من نهم ومطارة أجرم بطن في نهم من أجرم ويحير والحفر من بلد بني شهر بن نهم وعرعران والمنهرة وأبلان والفتول في سوائل ومواضع تكنف أوبن‏.‏

هذه ما بين اليمن ونجد والعروض والعراق والعصاب والبحرين وأحوازه‏:‏ إذا أجملنا أرض البحرين وهي أرض المشقر فهي هجر مدينتها العظمى والعقير والقطيف والإحساء ومحلم نهرهم ومما يطوف بها ويقع بينها وبين البصرة وبينها وبين اليمامة وبينها وبين فسفوان وفيه يقول الراجز‏:‏ جارية بالسَّفوان دارها لم تدر ما الدَّهنا ولا نقارها ولا الدجانيُّ ولا تعشارها النقار نقر في الرمل وكاظمة ومسلحة بثر كانت أجاجاً تذرب البطون وعذب ماؤها فصار فراتاً والنقيرة وبها البئر العدُّ التي ذكرناها والسُّودة ووادي أبي جامع والجاشرية والقرنتان لبني تميم والرُّصافة‏.‏

انقضت أرض البحرين وسنذكر المواضع المشهورة بين اليمن ونجد والعروض والعراق والشام وذكر محجة العراق في هذه‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ لو فنَّنَّا البحرين على نحو ما فنَّنَّا الفلج لكثرت على أنا قد ذكرنا منها أطرافاً وكذلك كثير من اليمن ونجد والسراة لو استقصينا فيها لكثر الوصف والدليل على ذلك أنا نذكر سرار وادي نجران وسوائل الجوف الصغار دون أعراضه فينتشر منها مواضع كثيرة فأسرار نجران شو كان والجوز والدَّران والحمدة والجلاليّان ونفحة ونعامان والبيران والحضن ويسكن هذه المواضع وداعة من همدان دون الحضن فإنه دار لوائلة بن شاكر بن بكيل وجيرة لهم من ثقيف وقابل يام رعاش وراحة ولباخة العليا ولباخة السُّفلى‏:‏ ولبينان انقضى شقّ همدان‏.‏

ومن أوطان بلحارث‏:‏ سوحان ومينان وبه تحصنت بنو الحارث عن العلويّ أيام اجلب عليهم بهمدان وخولان فلم يستقل منهم شيئاً والموفجة وذات عبر وعكمان والغيل وسرُّ بني مازن من زبيد وصاغر وحضن بلي ورجلى وذبيان ومحضر وعرائس واليتائم والأرباط وأدوار حدير وقرقر وينقم والهجر وهي القرية الحديثة والهجر القديمة موضع الأخدود وأما سوائل جوف همدان فقد ذكرنا أعراضها الكبار والصغار مثل ذرار يصب في الخارد بالمناحي وحرر يهبط إلى الخارد والسود يهبط إلى الخارد إلى عشر المقيليد إلى الخارد قبل عمران ووادي الخربة والرَّوضتان وغبر ونهامى وذو قر وأبر وعناصان وذو صليف ومجزر وايا وملاحا والعيينة ورهنة واقة يهريق في قبل نعمان ثم إلى مذاب وضفرة وادير وعين ابن أبي عيينة وعين بني ربيع والقعاع واللّحجة وحام الأعلى وكنا وشعب الذئب‏.‏

ذكر الموضع المشهورة بين اليمن ونجد والعروض والعراق والشام وذكر محجّة العراق في هذه‏.‏

قال الجرمي‏:‏ الشريف الذي ينسب إليه عقبان الشريف لبني تميم وشعبى من أحواز الشريف قال طرفة‏:‏ لهند بحزَّان الشريف طلول تلوح وادنى عهدهن محيل وضرية لبني كلاب والغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد إجلاء كندة إلى حضرموت قال‏:‏ وديار بكر بن وائل من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحر فأطرف سواد العراق فالأبلَّة فهيت وديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر وبلد قضاعة ويقال إن غمر ذي كندة وما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة‏:‏ لهند بحزَّان الشريف طلول تلوح وادنى عهدهن محيل وضرية لبني كلاب والغمر غمر ذي كندة خلفوا عليه بعد اجلاء كندة إلى حضرموت قال‏:‏ وديار بكر بن وائل من اليمامة إلى البحرين إلى سيف كاظمة إلى البحر فأطراف سواد العراق فالأبلَّة فهيت وديار تغلب الجزيرة بين بلد بكر وبلد قضاعة ويقال أن غمر ذي كندة وما صاقبه كان يسكنه بنو جنادة بن معد قال عمر بن أبي ربيعة‏:‏ إذا سلكت غمر ذي كندة مع الركب قصداً لها الفرقد هنالك إمّا تعزَّى الهوى وإما على أثرهم تكمد وغمرة بلد غير غمر ذي كندة لغنيّ قال طفيل‏:‏ جنبنا من الأعراف أعراف غمرة وإعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب حضن والسِّيُّ لباهلة قد ذكرتا منازل الضّجاعم من سليح‏:‏ البلقاء وسلمية وحوَّارين والزيتون‏.‏

ديار بليّ أمج وغران وهما واديان يأخذان من حرة بني سليم وينتهيان في البحر وهجشان والجزل والسُّقيا والرُّحبة وأما معدن فران فإنه نسب إلى فران بن بليّ عمرو كما قيل في جبال الحرم جبال فاران وذكرت بذلك في التوراة وإنما نسبت إلى فاران بن عمرو بن عمليق ولبليّ دار بشغب وبداً بين تيماء والمدينة وفي أرض عقيل‏:‏ سحبل موضع قتل فيه جعفر بن علبة الحارثي مقتلة من بني عقيل وفيه يقول‏:‏ لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبل ولى منه ما ضمّت عليه الأنامل وجراد بناحية اليمامة وفيه يقول مالك بن حريم الهمداني في غزاة غزاها إليه‏:‏ وخثعم أرويت القنا من دمائها بشفان حتى سال كلَّ مسيل وحىَّ تميم إذ لقينا وسعدها برمل جراد أهلكوا بذحول وزعبل بالحجاز من ناحية تيماء قال أبو الذيال البلويّ‏:‏ ولم تر عيني مثل يوم رأيته بزعبل ما احضرَّ الأراك وأثمر أرض جهينة‏:‏ تيدد مثعر ووادي غوى ويحال فيقال وادي رشد وكذلك أحال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني غيَّان فقال‏:‏ بنو رشدان والأشعر والأجرد وقدس وآرة ورضوى وصنديد وإضم وهو واد عظيم تغزره أودية كثيرة وهو من أعراض الحجاز الكبار كنخال وغيره وفيه يقول أمية بن أبي الصَّلت‏:‏ آباؤنا دمّنوا تهامة في الدهر وسالت بجيشهم إضم والصفراء وساية وذو خشب والحاضر وثقباء ونعف وبواط والمصلى وبدر وجفجاف ورهاط وودَّان وينبع والحوراء والعرج والأثاية والرويثة والمجنبتان والروحاء وحقل ساحل تيما وذو المروة والعيص وفيف الفحلتين وفيف الرِّيح في أرض هوازن - وخبير وفدك وحرَّة النار ويين إلى الربذة إلى النقرة إلى إرن إلى صفينة إلى السُّوارقية قرية بني سليم‏.‏

سنداد قال الأسود بن يعفر‏:‏ ماذا أؤمل بعد آل محرِّق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسَّدير وبارق والقصر ذي الشرفات من سنداد نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يسيل من أطود أرض تخيرها لطيب مقيلها كعب بن مامة وابن أم داود وكانوا يعبدون بيتا يسمَّى ذا الكعبات والكعبات حروف الترابيع فإلى بارق بالحورنق فإلى الجزيرة غربا فإلى كاظمة شرقاً وجنوبا قال أبو المنذر الايادي‏:‏ تحنّ إلى أرض المغمس ناقتي ومن دونها ظهر الجريب وراكس بها قطعت عنَّا الوذيم نساؤها وعرقت الأبناء فينا الخوارس تجوب بنا البوباة كل شملة إذا أعرضت منها القفار البسابس فيا حبذا أعلام بيشة واللوى ويا حبذا أخشافها والجوارس ويسمى قرن الميقات لأهل نجد قرن المنازل‏.‏
ديار ربيعة من العروض ونجد

لذنائب وواردات والأحصّ وشبيث وبطن الجريب والتغلمين والشيطين يذكر فيه حرب مذحج لربيعة‏:‏ منعنا الغيل ممن حلّ فيه إلى بطن الجريب إلى الكثيب بأرماح مثقفة صلاب غداة الطعن في اليوم الكثيب وهم سدوا عليكم بطن نجد وضرَّات الجبابة والهضيب وخزاز وفيها يقول بفض من شهدها من خولان‏:‏ كانت لنا بخزاز وقعة عجب لما التقينا وحادي الموت يحديها ويقال فيها خزازي في ذلك أوس بن حارثة بن لأم يمنُّ خولان بنصرة مذحج لقضاعة على بني ربيعة‏:‏ ونحن ضربنا الكبش من فرع وائل بأسيافنا حتى اشتكى ألم الحدِّ غداة لقيناهم بسفح عنيزة بكل جنيب الرَّجل والأشعث الورد بما اجترمت فينا وجرَّت قضاعة علينا فسرنا بالخميس وبالبند يريد بما جرّ حزيمة بن نهد وكان يتعشق لفاطمة بنت يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير‏:‏ جاد الجريب فبات ضور ربابه بحمى ضرية يستهل ويسكب طوراً يضيء وستطير ربابه قدماً وتدفعه العداب الغيهب فأطم ذا مرخ فبات يكبه عما أطمأن من الكثيب توثب وعلا لغاط فبات يلغط سيله في قرقرى شعب اليمامة تشعب وأقام بالقَماَّن عامة ليله فكأن دارة كل جو كوكب وأناخ بالدهنا وشقَّ مزاده بدهاسها وعزازها يستسكب قالوا‏:‏ حمى ضرية هو حمى كليب وبين الحمى وضرية جبل النير وقد يرى قوم من الجهال أن ديار ربيعة بن نزار كانت من تهامة بسردد وبلد لعسان من عك وأن تبعاً اقطعهم هذه البلاد لما حالفوه وهذا من الأخبار المصنوعة لأن الملوك أجل من أن يحالفوا الرعايا وإنما بنوا هذا الخبر على وهم وهوى فقالوا في المهجم وهي خزة‏:‏ خزازى وفي الأنعوم‏:‏ الأنعمين وفي الذَّيبات الذَّنائب وفي العارضة‏:‏ عويرض وإنما عنى مهلهل بقوله‏:‏ عمرت دارنا تهامة في الدّه ر وفيها بنو معد حلولا منازل هذيل‏:‏ عرنة وعرفة وبطن نعمان ونخلة ورحيل وكبكب والبوباة وأوطاس وغزوان فأخرجهم منه بنو سعدأخرجوها في وقتنا هذا بمعونة عجّ بن شاخ سلطان مكة وغزوان من أمنع جبال الحجاز وأكثرها صيداً وعسلاً وهو يشاكل من جبال السراة شنا وجبل بارق‏.‏


باب فيه أبيات من الشعراء

مما ذكرت العرب مواضع من نجد قال طرفة في تبالة‏:‏ رأى منظراً منها بوادي تبالة فكان عليه الزَّاد كالمقر أو أمر أقامت على الزعراء يوماً وليلة تعاورها الأرواح بالسقي والمطر المقر‏.‏

الصبر وقال طرفة يذكر الشريف‏:‏ لهند بحزَّان الشريف طلول وقال بعض العرب‏:‏ من قاظ الشريف وتربع وشتا الصَّمان فقد أصاب المرعى وقال طفيل الغنوي‏:‏ تبيت كعقبان الشريف رجاله إذا ما نووا إحداث أمر معقب وقر وذات الحاذ موضعان والحاذ نبت‏.‏

قال طرفة‏:‏ النير جبل لغاضرة قال العجَّاج‏:‏ لو أن عصم شعفات النير يسمعنه باشرن للتبشير وقال طرفة‏:‏ ظللت بذي الأرطى فويق مثقب بكينة سوء هالكاً أوكهالك كنية مثل ديرة أدر في ديرة ومثقب مكان ويثقب في بلد ذبيان قال النابغة‏:‏ عفت روضة الأجداد منها فيثقب ثقبان باليمن قال طرفة‏:‏ لخولة أطلال ببرقة ثهمد ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني أساد بنجد ودد موضع بسيف كاظمة قال طرفة‏:‏ خلايا سفين بالنواصف من دد غمرة من بلاد غني قال طفيل‏:‏ جنبنا من الأعراف أعراف غمرة وأعراف لبنى الخيل يا بعد مجنب والقنان جبل لبني أسد قال طفيل‏:‏ ولما بدا هضب القنان وصارة وصارة موضع رمل عالج يقطع بين جبلي طيء وأرض فزارة في الدهناء وشرج وأيهب من بلد غني محجَّر بين غني وبني أسد رمَّان وحقيل بلدان بين غني وطيء إدام من أحواز مكة والدام بين اليمامة وأرض خثعم واليزم بأرض الكلاع والدموم بمأذن ومدام لهمدان الجناب وأيهب من أرض غطفان أريك الأبيض من أرض بني أسد وأوارة فأما أريك بضم الألف فبناحية نخلة وأوعال وأذرعات وبطن ذي عاج ومتالع لغني قال طفيل في الخيل‏:‏ أبنَّت فما تنفك حول متالع لها مثل آثار المبقِّر ملعب حرس ماء لغنيّ‏.‏

قال طفيل - وذكر يبمبم من نجد العليا -‏:‏ أشاقتك أظعان بحفر يبمبم غدوا بكراً مل النخيل المكمم ثم ذكر سمسم من أرض الفلج‏:‏ أسفَّ على الأفلاج أيمن صوبه وأيسره يعلو مخارم سمسم وتبنان من بلد غني تبن ببلد مراد وتبن أيضاً باليمن‏.‏

قال السيد الحميري هلا وقفت على الأطلال من تبن وما وقوف كبير السن بالدمن ويلملم ميقات أهل تهامة وجاء في بعض الحديث الملم مكان الياء همزة قال طفيل‏:‏ ويقال لملم أيضاً‏.‏

منى بمكة منوّنة من منى الأديم عطنه ومنى منوّن من ديار غني قريب من طخفة وهو حمى ضرية وبالحمى الرخام جبل صغير والريَّان واد بالحمى‏.‏

ذو طلوح في ديار تميم من نحو كاظمة قال جرير‏:‏ متى كان الخيام بذي طلوح وذو طلح مكان قال الحطيئة‏:‏ ماذا تقول لأفراخ بذي طلح حمر الحواصل لا ماء ولا شجر وناظرة موضع ومسحلان وحامر موضعان قال الحطيئة‏:‏ عفا من سليمى مسحلان وحامره حمر باليمن وقرقرى من اليمامة وقراقر موضع وسوى موضع قال الراجز‏:‏ فوَّز من قراقر إلى سوى وقال النابغة يصف الدوّ‏:‏ وأنى اهتدت والدوّ بيني وبينها وما كان ساري الليل بالدوّ يهتدي بأرض ترى فرخ الحبارى كأنه بها كوكب موف على ظهر قردد سحام مكان قال امرؤ القيس‏:‏ ضارج مكان قال الحطيئة‏:‏ وكادت على الأطواء أطواء ضارج تساقطني والرحل من صوت هدهد وقال أيضاً يذكر يبرين‏:‏ إن امرءاً رهطه بالشام منزله برمل يبرين جار شدّ ما اغتربا وقال أيضاً في طود‏:‏ خطت به من بلاد الطود تحدره حصاء لم تترك دون الغضا شذبا يقال بلاد طود ولا يقال بلاد الطود إلا من يريد بلاد الجبل كما يقال أرض السهل أرض السهول وأرض الجبال وقد يروى من بلاد الطُّور الشيِّطان ماء لبني بكر بن وائل قال الأعشى‏:‏ بالشيَّطين مهاى تبتغي ذرعا وقال الأعشى‏:‏ كخذول ترعى النواصف من تثليث قفراً خلالها الأسلاق قال أبو النجم‏:‏ دار تعفّت بعد أم الغمر بين الرحيل وبقاع الصقر وقال طرفة‏:‏ وقال أيضاً‏:‏ فذو النِّير فالأعلام من جانب الحمى وقف كظهر الترس تجري اساجله أي سراته وقال الحطيئة‏:‏ كظباء حربة ساقهنَّ إلى ظلال السدر ناجر يمثل بوحش حربة ووجرة والنهار وذي قار وتبالة وحومل وظباء سلام وطلاء الحبيل الدبيل‏.‏




باب من لفيف مساكن العرب

بين العراق والشام واليمن‏:‏ أريك الأبيض في بلد بني أسد وأريك بمكة رأس الكلب جبل باليمامة نطاع ماء لبني ضنة صوَّة الأجداد فشباك باعجة فجائز من ديار إياد وقر والغمر وقطن لتميم وبار اليوم لبني سعد من تميم وهي رمال وسنام والرقم لتميم الحككات وعاقل من البحرين الستار لبني تميم الأنبار والحيرة والقصر الأبيض والبقَّة وسنداد والخورنق والسدير وبارق محاضر العرب القديمة من حيز العراق مثقب من ديار بكر ويثقب من ديار مرة إضم واد لأشجع وجهينة وقو جبل والقو في بل همدان جرثم لمزينة يسر ووقر وذات الحاذ وجفاف وذو خيم أودية وذو خيم جبل ثهمد ماء بحزيز أضاخ لغني درمى بادية البحرين القفيِّين أحدهما لغاضرة والثاني لبني يربوع ضرغد حرة بأرض غطفان يقال في نجد العليا النجد وفي السفلى أرض نجد قال طرفة‏:‏ الحمى حمى ضرية إلى سواج والأخرج والنير أقصى حمى ضرية النير جبل لغاضرة العقر بالعالية الشريف شرقيه والشرف غربيّه وهو من أودية نجد غمرة وأعراف غمرة ولبنى جبل غير معروف مؤنث كذلك تعار لغني والقنان جبل لبني أسد والخل وصارة عالج بلد رمل يمر بين طيء وفزارة لكلب شرج وأيهب من بلد غنيّ محجر بين غني وطيء ورمان وحقيل بين طيء وغني أيضاً الدام في ديار بني عامر بن ربيعة بن عقيل ما بين ترج واليمامة وإدام بمكة والجناب من أرض غطفان بطن ذي عاج ومتالع وقرى بين أسد وتميم العقيق عقيقان العقيق الأعلى للمنتفق ومعه معدن صعاد على يوم أو يومين وهو أغزر معدن في جزيرة العرب وهو الذي ذكره النبي عليه السلام في قوله ‏"‏ مطرت أرض عقيل ذهبا ‏"‏ والأسفل هو في طيء حرس ماء لغنيّ الفلج وسمسم وجدود ماء لغني وتبنا ماء لهم أيضاً قرقرى حيث التقى الزَّبرقان بالحطيئة تريم من ديار تميم وتريم وتريس بحضرموت ذو طلح وهو ذو طلوح جدود ومسحلان وحامر عبيدان وادي الحية ولها حديث ذو طوالة موضع‏.‏

ضارج والوتر وحاجر لبني بكر‏.‏

قتائذة موضع وقصائرة ومثلهما عتائد‏.‏

شعبعب وغبغب وكبكب جبل أحمر في رأس عرفة وذو طوى والعير والعيرة وكدى وكداء والفرش والبرك وعزور من أحواز مكة‏.‏


ناحية البحرين واليمامة إلى نجد

خيم وحفاف ويسر أودية قد ذكرناها‏.‏

ذو الخال جبل مما يلي نجد من ناحية البحرين‏:‏ ووادي الخزامى وأوعال وذات أوعال هضبة فيها وشل من ماء‏.‏

اذرعات من حيز الشأم‏.‏

الأنيعم وهو الأنعم وأورال والدخول وحومل وتوضح والمقراة ومأسل ودارة جلجل ماء وعنيزة ووجرة وظبي ماء لكلب أيضاً وعرعر واد لطيء ضارج والعذيب وقطن وثيتل والستار ويذبل ومأسل جبال كتيفة وتيماء هنالك تيماء منزل كثير النخل عادل عن محجة العراق وهو غير تيماء السموءل أبان جبل في ديار بكر وتغلب المجيمر جبل لبني نزارة والغبيط أرض لفزارة تيمر موضع المشقّر بالبحرين نحو هجر وبه نخل لا يبرح الماء في أصوله وشابة والعميم وغضور والغميم بالغين ما بين مرّ وعسفان والغضور حشيش وحمل وأعفر جبلان نحو عالج تاذق وطرطر وبر بعيص وميسر مواضع في بلد طيء وطرطر في بلد حكم أيضاً وشوط وحية من بلاد طيء وزيمر جبل دفار في أسفل نجران ودقار بالقاف بناحية يذبل متالع شامان‏.‏

وينوف والقواعل جبلان يقال عقاب ينوف وعقاب ملاع فيضاف إلى ينوف وإلى ملاعها كما يقال عقبان الشّريف وعجزاء السُّلي وعنقاء مغرب أي مبعد جو ومسطح في بلد طيء شتا عسل لطيء مخطط موضع اللجُّ أيضاً موضع خوعي في بلد يربوع أثال وذو أورال موضع عسعس وغول والعس محال كندة الأثمد موضع والغول موضع فيه فرق منفردو الأوداء ماء لضبة إلى ما يصلى نطاع لماص لطيء أسيس وحاقة بين البحرين وبني أسد عماية وجواثا وصاحتان وثعالة وأخرب وصاحة كل هذه مواضع بالبحرين إير جبل شريب ومطرق وماذق في ديار ربيعة أثال والأصهب ماءان بالستار الذنابات آكام هنالك وأدمات وأم أوعال هضبة هناك‏.‏


منازل إياد

عين أباغ وما والاها والرقمتان وذو شعب وبيضان الغضا وخبة وعريان موضعان أخراب وجائز وحرض وعمير والغمر وغمرة وغمر ذي كندة ومرجح وقضيب حيث قتل عمرو بن أمامة والسر وعاقل وبه قبر الحارث المللك بن عمرو المقصور الكندي ودعان الدبيل الحجور وذو حسى ويأجج وضمر ودج والنباج والكاب ورحرحان والخوع وادي القاعة من أرض تميم والقاعة بالجند وذات الحوصل لعبس الأشجعان بلد مظلم جبل بلد بالقرب من النسار وكان بالنسار وقعة وبالفروق وبأوارة وملزق والمسمارة من ديار بكر ثرمداء وشعبا وذو الغائط زثبير وحراء وثبير غينا وثبير الأحدث وثبير الأخرج وعيهم على طريق اليمامة إلى نجد المعي وحوضى ورهبى وحزوى التُّعار جبل وأسحمان جبل وجبل الأمراء اليثوبان وذو حرض والكديد وكانت به وقعة دمخ جبل الصِّمان وحومل لتميم والوقيط أيضاً وكانت به وقعة بينهم وبين بكر مغامر ماء عراعر ماء بين كلب وذبيان وقد ذكرناه مروت وذو دوم وأدم بديار مزينة وادم بالسَّحول جبلان ذو الجليل من مواضع الوحش وذو الجليل على محجة نجد فيه ثمام وهو الجليل ووعال من بلد ذبيان الدنا وإليها ينسب أمواه الدَّنا جماعة ماء وعويرضات ردينة موضع تنسب إليه الرماح وهي قرية على شط البحر في المشرق وكذلك الخط في البحرين وإليه تنسب الرماح الخطية وأما قنى مرَّان فقالوا مرَّان على محجِّة البصرة بينها وبين مكة أربع رحلات فإذا قيل القنى المرَّان فإنها جماعة مارن ومر الظهران أسفل مكة وقد ذكرناه الذِّهيوط بلد ناحية الشأم بين جذام وكلب وبطن الأيم واد هناك وحسمى وصيداء وحارب وجلق


ديار غسان وايلياء

ولذلك قال النابغة‏:‏ مجلَّتهم ذات الإله ودينهم ويروى محلتهم ذات الإله أي مكة من ديار خزاعة ويروي‏:‏ محلَّتهم دار الإله ودينهم قويم فما يرجون غير العواقب أي ما يخشون غير الآخرة ومجلتهم مواعظهم في ذات الله عز وجل وحارث الجولان جبل لهم أيضاً ومن بلد كلب خالة وماء الذُّنابة وسوى ومياه المناظر وقراقر ماء لهم أيضاً وذو أرل ومن بلد بليّ وجيهنة‏:‏ الشرع والخبين وإضم التين جبل بالشام‏.‏

أسواق العرب القديمة

وقد ذكرناها‏:‏ عدن ومكة والجند ونجران وذو المجاز وعكاظ وبدر ومجنَّة وحجر اليمامة وهجر البحرين‏.‏

الرَّوض‏:‏ روضة دعمى وروضة الأجداد وروض القطا وروض الأجاول ورياض الخيل بتبالة‏.‏

أبير والكواثل والأمرار لفزارة‏.‏

والأطواء واللوب وعاقل البحرين‏.‏

وعاقل لباهلة أيضاً‏.‏

الجمومين وحامر لذبيان‏.‏

صادر موضع‏.‏

وادي القرى لعذرة قال النابغة‏:‏ عظام اللهى أبناء عذرة أنهم لهاميم يستلهونها في الحناجر هم منعوا وادي القرى من عدوهم بجمع شديد للعدو المكابر الغميصاء لكنانة في تهامة الحجاز الرُّميثة لآل مرة والرُّويثة في طريق المدينة‏.‏

كنيب ماء لفزارة‏.‏

الدَّثينة ما لبني سيَّار والدَّثينة باليمن أيضاً‏.‏

أقر موضع غير وقر جوش أرض لبلقين‏.‏

وحدد أرض لكلب‏.‏

اللصاف وحرَّة النار لبني مرة من جهينة وحسم ويقال ذو حسم وراكس والضواجع إلال جبل الموقف بعرفة‏.‏

لصاف وثبرة موضعان غير اللصاف‏.‏

وعرشات والقريتين كان بها وقعة بين وبدة بن رومانس الكلبي وبين بني عامر بن صعصة غير القريتين من الشائع‏.‏

اللهيم لمرة الدماخ واظلم موضعان الكلاب ثهلان والنيرلزبيان أورال موضع شرح بموضع بناحية الحيرة والغمير بناحية ينبع‏.‏

هبود جبل منور جبل قزح موضع‏.‏

بطن نخل موضع في مخجّة العراق وحيز نخل عبرة الشقاق موضع‏.‏

الأداهم نهايا ماء‏.‏

الأخص وشبييت لربيعة‏.‏

ذو سلامان موضع‏.‏

الجوفاء والعموض ذو الرضم حلال وأسنمة وإنبطة هي مواضع الوحش‏.‏

أرصد موضع‏.‏

عثاعث كانت به وقعة‏.‏

شاحب كان به يوم‏.‏

تكريت لإياد‏.‏

ديار تميم‏:‏ صلب رهبي ومغني المثنى فتاق وأبلق هدابين وبرمرى واشمس وسقمان وطلح والفلج برقة الثور الزُّرق ومعقلة والخلصاء والفودجان وواحف ووهبين وذو الفوارس كل هذه من ديار تميم السِّييُّ - وباليمن أسي - الأشيمين ذات المواعيس‏.‏

وقوين والقفين وجرعاء مالك والدحل ودحول هبالة وهي شقوق في الأرض عميقة يكون فيها الماء وكان بهبالة وقعة شارع أصلاب شنظب وئأج ومتالع ماءان كل هذه لتميم وقسا والمصانع والجفار وجفير والأشيم والعروق والدهناء وجرعاء العجوز وغمازة ومشرف وقرارقو ومعان وئأج وسويقة وحميط والعدانين خشباء القرين وأثال جبل قال عبيد‏:‏ كأن حاركها أثال‏.‏

ذات غسل فتاخ السبية فرماح وهو من أمكنة الوحش سفوان والأحارم ماء والحضر والحضر أيضاً في بلد الجرامقة والقصيبة ومرأة قريتان لبني امريء القيس من تميم والشماليل والجلصاء وواحف الرماد - والرمادة بالجوف صريمة حوضي السبال والوشيج والمنتصف والأفرحان والقنع وعناق وفتاق وأجماد الزُّجاج معن واحف وبستان الفرنية النميط جلاجل - وجلاجل لوداعة أريك الفوارس غير أريك الأبيض والفوارس أجبال الشبا وبردى نهر بناحية دمشق البزواء بين مكة والمدينة وخبت البزواء بناحية عليب وعليب واد بين الخبتين خبت البزواء وخبت أذن وهو في مساقط بلاد بارق من غور السراة وهي بقرة والملصة ويسران وذات أعشار وتربان جبل لهم من ناحية ذات أعشار وأعلى قنوتي ومن المنازل الحجازية نخلة وعزور وطفيل ونصع والبويب ويليل وشراوة والنياع وينبع وما حولها وحمِّة وسويقة وذات الطلح مما يصلى طريق الكوفة والمقارب وفرعان والشطان وشوطان وضاس ودعان وهضمى وينبع النُّخيل أسفل ينبع والنُّجيل‏.‏

الكريم بين زنيف وتضرع - وببلد السكاسك بطن تضرع - ورحاب وأنهار البضيع وجاسم وريم غير ريم عرمرم وذو يدوم في ديار كنانة‏.‏

آجام شوطي وهي شوطان فيما أخال وتغلم والبدائد وشطب ومرجم وودان واعظام وازبم وعنيز وفراضم والبليد جنب تضرع‏.‏

الأثيل موضع‏.‏

والدهالك وذو دم وذو وجمى والد وانك وبصاق وشافل قرية من الرويشة وشنوكتان يدفعان في الروحاء وأرثد والمريح وذو ريط وبيسان‏.‏

وفرش الجبا والمسارب وغيقة وآرال صرما قادم وتناضب وبرق الجبا وصندد وبصاق جبلان كبكب ونعمان وقد ذكرناها‏.‏

والركيّ ومجالخ واد من أودية تهامة الحجاز الرِّسيسان ضاس جبل إلى جنب رضوى وأيلة أيضاً جبل الذئاب غير ذئاب ديار ربيعة ريعان المذاهب حقرة يصلي حدود مصر‏.‏

بلاكث بين المروة وشبكة الدَّوم قريب من برمة‏.‏

وبرمة قرية فوق حنين من طريق مصر‏.‏

وشبكة الدَّوم عرض من أعراض المدينة وبلاكث الأخرى بين غمرة ‏)‏ومدين‏(‏ والعناب وهو عنابة‏.‏

وحنين الآخر بين مكة وقرن وبه يوم حنين‏.‏


بيدح وترميم من مواضع عزَّة

كثير شابة نجدية والمحو وعمارات بالحجاز وبالنجد من ديار جنب وادي العشيرة بالجارورمل العشيرة ناحية السِّرَّين وكبج والدّونكين ماء العناقين وبليين وبرام جبلان‏.‏

رملة لجّة مما يصلي الشام كتانة وفعرى ومياسر ومن ديار أياد‏:‏ العدنة والسل وطح وجو طريف كانت به وقعة لبني مرّة ظلم من بلد طيء بهوة جبل الحوض بلد المحضر من ديار ضنة وفزارة ومحضر بنجران حائل والمروت من الحمى قال الراجز‏:‏ إذا قطعنا حائلا والمروت فأبعد الله السويق الملتون الشرى‏:‏ جبل‏.‏

قال القشيري‏:‏ رأى وهو في رأس الشري متمنِّعاً مصادر نجد والفضاء فرجّعا صعائد وكتمان ماء التثلم وعوق والمخاضة والطعماء في ديار ذبيان‏.‏

آتيدة ذو وقط من ديار هوازن‏.‏

وشمط والوضاح ووادي المستباح وذو خشب ومعشر وعائرة والبديُّ من بلد بني عامر وذو بلي والقرماءان‏.‏

فمجدل فدهان فالمثال فردام فالأجاول فشلل من مواضع الوحش‏.‏

يقال ظبي الشليل وكشر - وكشر في بلد همدان‏.‏

ذو سويس غصنان وألة والصُّليب وعماية وقلح والأباتر وجواد‏.‏

وجراد موضع رمل‏.‏

والعرجاء شوان وكفف من ديار سليم‏.‏

الصَّلعاء من ديار جهينة‏.‏

شحنة العلاية وهي من مواضع الوحش‏.‏

والمنتضى من ديار هذيل وأمسلة الرشاء من بلد تميم وسويقة الحجاز والمتتبل وساجر وساحوق من ديار بني عامر موثب وخدار من أرض إياد بنينة من بلد ربيعة حلية ومشعل من السرَّاة أنيف فرع لهذيل الرنقاء وبزاخة لبني أسد‏.‏

محجِّة العراق في هذه الجزيرة إلى مكة‏:‏ يسمى كل طريق يكثر الاختلاف عليه محجَّة لأن موضع المباني والمرور من الأشياء محجوج ومنه حججت الشجة أوردتها الميل فقدرتها به وذلك حجًّها وسمي الحجاج من الأخدع حجاجاً لإطافته بالعين ويسمى الطريق المدروس الإيتار المليكي لوهس ترابه كما يملك العجين وما كان من الطريق في ملك واد ولا تقوله العرب إلا مصَّغراً والقياس ملكي ويسمى الطريق الضِّيق الحبل شركا وحبال الطريق أيتاره وطريق جادة أي مجدودة بالوطء وقارعة الطريق في معنى مقروعة من قرعها بالحافر والخفّ والريع الطريق‏.‏

عرض بغداد ثلاث وثلاثون درجة ونصف عشر وبينها وبين قصر ابن هبيرة ستة وثلاثون ميلاً وعرض القصر اثنتان وثلاثون درجة ونصف وبينه وبين القناطر أربعة وعشرون ميلاً وعرض القناطر اثنتان وثلاثون درجة وسدس وبينها وبين الكوفة اثنان وعشرون ميلاً وعرض الكوفة اثنتان وثلاثون درجة وبينها وبين القادسية أربعة عشر ميلاً وعرض القادسية اثنتان وثلاثون درجة أيضاً وبينها وبين المغيثة ستة وثلاثون ميلاً وعرض المغيثة إحدى وثلاثون درجة وثلث وخمس وبينها وبين القرعاء خمس وعشرون ميلاً وعرض القرعاء إحدى وثلاثون درجة ومنها إلى واقصة اثنان وعشرون ميلاً وعرض واقصة ثلاثون درجة ونصف ومنها إلى العقبة خمسة وعشرون ميلاً عرض العقبة ثلاثون درجة ومنها إلى القاع عشرون ميلاً - وبالجوف موضع يسمى القاع كانت فيه وقعة بين همدان ومراد - وعرض القاع تسع وعشرون درجة وثلثا درجة ومنه إلى زبالة ثمانية عشر ميلاً وعرض زبالة تسع وعشرون درجة وربع ومنها إلى الشقوق تسعة عشر ميلاُ وعرض الشقوق تسعة وعشرون جزءاً أنشدني الجرمي لابن شريان القريعي من نمير في مهاجاة المختار العقيلي‏:‏ ثنيت عرى الجرير لمأبضيه فدام على الخبيث وزاد شيّا فأورده الشقوق فلم أذقه بها ماء وقد هبط الركيَّا وأورده زبالة كلَّ عام يحش على ذؤابته الحليَّا وأورده نباج بني مجيد لو أنَّ العبد كان بها قويّا ومن الشقوق إلى البطان اثنان وعشرون ميلا وعرض البطان ثمانية وعشرون جزءاً‏.‏

ومنها إلى الخزيميَّة ثمانية وعشرون ميلا وعرض الخزيمية سبعة وعشرون جزءاً وثلثا جزؤ ومنها إلى الأجغر عشرون ميلاً وعرض الأجغر سبع وعشرون درجة وثلث ومنها إلى فيد ثمانية وعشرون ميلا وعرض فيد سبعة وعشرون جزءاً ومنها إلى توز أربعة وعشرون ميلا وعرض ثوز ستة وعشرون جزءاً وثلاثة أرباع جزء معنا إلى سميراء خمسة وعشرون ميلاً وعرض سميراء ستة وعشرون جزءاً ونصف ومنها إلى الحاجر ثلاثة وعشرون ميلاً وعرض توز ستة وعشرون جزءاً وثلاثة أرباع جزء ومنها إلى سميراء خمسة وعشرون ميلا وعرض الحاجر ستة وعشرون جزءاً وربع ومنها إلى معدن النقرة ثمانية وعشرون ميلا وعرض المعدن ستة وعشرون جزءاً ومنها إلى العسيلة ستة وعشرون ميلا وعرض العسيلة خمسة وعشرون جزءاً ونصف ومنها إلى بطن نخل ثمانية وعشرون ميلا عرض بطن نخل خمسة وعشرون درجة ومنه إلى الطَّرف عشرون ميلا عرض الطرف أربعة وعشرون جزءاً ونصف ومنه إلى المدينة أربعة وعشرون ميلا ومنها إلى السيّالة ثلاثة وعشرون ميلا عرض السيالة ثلاثة وعشرون جزءاً وثلثا جزء ومنها إلى الرّوحاء أربعة وعشرون ميلا وعرض الروحاء ثلاثة وعشرون جزءاً وعشرون جزءاً وثلث ومن الرحاء إلى الروتية ثلاثة عشر ميلا وعرض الروتية ثلاثة وعشرون جزءاً وسدس ومنها إلى العرج أربعة وعشرون ميلا وعرض العرج ثلاثة وعشرون جزءاً ومنه إلى السُّقيا أربعة وعشرون ميلا وعرض السقيا اثنان وعشرون جزءاً وثلاثة أرباع ومنها إلى الأبواء تسعة عشر ميلا وعرض الأبواء اثنان وعشرون ونصف ومنها إلى الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا وعرض الجحفة اثنان وعشرون وسدس‏.‏

ومنها إلى قديد أربعة وعشرون ميلا وعرض قديد اثنان وعشرون جزءاً ومن قديد إلى عسفان ثلاثة وعشرون ميلا‏.‏

وعرض عسفان واحد وعشرون جزءاً وثلثا جزء ومنها إلى مرِّ الظهران ثلاثة وعشرون ميلا‏.‏

وعرض مر أحد وعشرون جزءاً وعشر ومن مرّ إلى مكة ثلاثة عشر ميلا‏.‏

وعرض مكة أحد وعشرون جزءاً‏.‏

ومن أخذ الجادّة من مكة إلى معدن النقرة فمن مكة إلى البستان تسعة وعشرون ميلاً وعرض البستان أحد وعشرون جزءاً وربع ومنه إلى ذات عرق أربعة وعشرون ميلاً وعرض ذات عرق أحد وعشرون جزءاً وثلثا جزء ومنها إلى الغمرة عشرون ميلاً وعرض الغمرة اثنان وعشرون جزءاً ومنها إلى المسلح سبعة عشر ميلاً‏.‏

وعرض المسلح اثنان وعشرون جزءاً ونصف ومنه إلى الأفيعية ثمانية وعشرون ميلاً ونصف وعرض الأفيعية ثلاثة وعشرون جزءاً ومنها إلى حرة بني سليم ستة وعشرون ميلاً وعرض حرة بني سليم ثلاثة وعشرون جزءاً ونصف ومنها إلى العمق اثنان وعشرون ميلاً‏.‏

وعرض العمق أربعة وعشرون درجة ومنها إلى السَّليلة ثلاثة عشر ميلاً وعرض السليلة أربعة وعشرون جزءاً ونصف ومنها إلى الرَّبذة ثلاثة وعشرون ميلاً‏.‏

وعرض الربذة خمسة وعشرون جزءاً ومنها الماوان ستة وعشرون ميلاً وعرض الماوان خمسة وعشرون جزءاً ونصف ومنها إلى معدن النقرة عشرون ميلاًوهي ملتقى الطريقين فهذا تقدير طريق العراق في العروض على ما عمله بعض علماء العراق‏.‏

محجة صنعاء على تقدير العروض الذي بين صنعاء ومكة على طريق نجد اثنتان وعشرون مرحلة ومن البرد خمسة وثلاثون بريداً تكون أميالاً أربعمائة وعشرون ميلاً فما كان بين صنعاء وصعدة فعلى سمت ما بين مطلع بنات نعش ومغيبها وإلى كتنة على سمت مغيب الأول منها وإلى بيشة على سمت مغيب الأوسط منها الذي إلى جنبه السُّهى وهو نجم صغير لا يدركه إلا بصر الشاب من الناس وإلى المناقب على سمت مغيب الآخر منها الذي يطلع آخرها ويغيب آخرها أيضاً ومن رأس المناقب إلى مكة آخذاً نحو المغرب نحوا لجنوب لأن مكة في غربي الفتق وبين الفتق والمناقب مرحلة فأعرف هذا المعنى‏.‏

من صنعاء إلى ريدة عشرون ميلاً وعرضها أربع عشرة درجة وأربعة أخماس درجة ومنها إلى أثافت ستة عشر ميلاً وعرضها خمس عشرة درجة ونصف عشر ومنها إلى خيوان خمسة عشر ميلاً وعرضها خمس عشرة درجة وخمس وسدس عشر درجة ومنها إلى العمشية سبعة عشر ميلاً وعرضها خمس عشرة درجة وربع وخمس درجة ومنها إلى صعدة اثنان وعشرون ميلاً وعرض صعدة خمس عشرة درجة وأربعة أخماس درجة ومنها إلى العرقة في المحجَّة السرى القديمة وإلى بقعة في المحجة اليمنى المحدثة اثنان وعشرون ميلا وعرض العرقة ست عشرة درجة وثمن درجة ومنها إلى مهجِّرة اثنا عشر ميلاً وقد يجعل مرحلة ويطوى أكثر ذلك إلى أرينب من العرقة إلى أرينب خمسة وعشرون ميلا وعرضها ستة عشر جزءاً وثلث وخمس جزء ومنها إلى سروم الفيض أربعة عشر ميلاً وعرضها ستة عشر جزءاً ونصف وخمس جزء ومنها إلى الثجة ستة عشر ميلا وعرضها ستة عشر ملا وعرضها ستة عشر جزءاً وثلثا جزء وربع جزء ومنها إلى كتنة عشرون ميلا وهي على تمام خمسة عشر بريداً من صنعاء وثمانين ومئة ميل وكتنة أول حد الحجاز وعرضها سبعة عشر جزءاً وسدس ونصف عشر وعرضها وعرض جرش واحد لأنها منها على خط الطول من المشرق إلى المغرب على مسافة أقل من يوم ومن الهجيرة وتثليث عن يوم في مشرقها ثم منها إلى يبمبم عشرون ميلا وذلك مئتا ميل من صنعاء وعرضها سبعة عشر جزءا ونصف وسدس عشر جزء ومنها إلى بنات حرب عشرون ميلا وعرضها سبع عشرة درجة وأربعة أخماس درجة ومنها إلى الجسداء اثنان وعشرون ميلا وعرضها ثماني عشرة درجة وعشر ونصف عشر ومنها إلى بيشة بعطان واحد وعشرون ميلا وعرضها ثماني عشرة درجة وثلث وثمن منها إلى تبالة أحد عشر ميلا وهي من صنعاء على ثلاثة وعشرين بريداً ومئتين وستة وسبعين ميلا وعرضها ثمانية عشر جزءاً وثلث وثلاثة أعشار جزء ومنها إلى القريحا اثنان وعشرون ميلا وعرضها تسعة عشر جزءاً ومنها إلى كرى ستة عشر ميلا وعرض كرى تسعة عشر جزءاً وسدس وثلثا عشر ومن كرى إلى تربة وهي أبيدة خمسة عشر ميلاً وعرضها تسع عشرة درجة وثلث درجة وثمن درجة ومنها إلى الصَّفن اثنان وعشرون ميلا وعرض الصفن تسع عشرة درجة وثلاثمئة وثمن ومنها إلى الفتق ثلاثة وعشرون ميلا وهي من صنعاء على ثلاثين بريداً وثلاثمئة وستين ميلا والفتق والطائف ومكة على خط الطول من المشرق إلى المغرب إذا صلَّيت بالفتق استقبلت المغرب فوقعت الطائف بينك وبين مكة وعرض الفتق عشرون درجة وعشر درجة‏.‏

وفي مرحلة صفن إلى الفتق بريد جلدان هو بقدر بريد ونصف وكان الفضَّال الدليل يقول‏:‏ ثلاثة أشياء لا يسع فيها إلا الجد والإنكماش دون الرَّخرخة والفتور فيقال له‏:‏ وما هي يا أبا يوسف فيقول‏:‏ مباضعة العجوز وأكل اللحُّوح باللبن وبريد جلدان اللحّوح ويسمى الصّليح خبز الذرة على الطابق يكون على رقة الثياب لا يحتمل فإذا وقع في اللبن استرخى فلم يحتمل إلا بأكثر الأصابع ومع اليمنى الأدب بكلها‏.‏

ومنها إلى رأس المناقب اثنا عشر ميلا وهي منتهى الطريق إلى وجه الشمال ثم رجعت نحو المغرب والجنوب وعرض رأس المناقب عشرون درجة وربع وثلث عشر وليس بمنزل والمنزل قرن ويسمى قرن لمنازل ومن رأس المناقب إلى قرن ستة أميال ومن قرن إلى رمة ثمانية عشر ميلا وعرضها عشرون جزءاً وسدس عشر ثم الزَّيمة إلى مكة وعرضها عشرون درجة وعشر‏.‏
محجة صنعاء إلى مكة طريق تهامة

من صنعاء صلِّيت من البون ثم الموبد ثم أسفل العرقة وأخرف ثم الصرحة ثم رأس الشقيقة ثم حرض ثم الخصوف من بلد حكم ثم الهجر ثم عثر ثم بيض ثم زنيف ثم ضنكان ثم المعقد ثم حلي ثم الجو ثم الجوينية من قنونا وتسمى القناة ثم دوقة وهي للعبديين من بقايا جرهم ثم إلى السَّرين ثم لمعجز ثم الخيال ثم إلى يلملم ثم ملكان ثم مكة هذه طريق الساحل والمحجة القديمة ترتفع إلى حلي العليا وتسمى حلية وإليها ينسب أسود حلية وهي التي يعني الشنفرى بقوله‏:‏ بريحانة من بطن حلية نوَّرت لها أرج من حولها غير مسنت ثم إلى عشم ثم على الليث ومركوب إلى يلملم ولطريق صنعاء هذه مختصر في بلد همدان من صنعاء إلى ريدة ثم إلى رأس الشُّروة من بلد وادعة ثم البطنة ثم خرج‏.‏

محجة عدن‏:‏ من عدن إلى المخنق ومن المخنق الحجار ومن الحجار المسيل ومن المسيل عبرة ومن عبرة إلى كهالة بئر ذي يزن مطوية بحجارة سود من رأسها إلى الماء طويلة ومن كهالة الماجلية ثم المقعدية ثم إلى زبيد ثم إلى المعقر ثم الكدراء ثم المهجم وبالمهجم تفضي محجة صنعاء على وادي سهام وهي بعيدة إلا أنها تسلك الأمان ثم بلحة من وادي مور ثم الحسارة ثم العباية ثم الشَّرجة ثم العرش ثم عثر‏.‏


محجة حضرموت

من العبر إلى الجوف ثم صعدة وينضم معهم في هذه الطريق أهل مأرب وبيحان والسَّروين ومرخة فهذه محجة حضرموت العليا‏.‏

وأما محجتها السفلى فمن العبر في شئيز صيهد إلى نجران شبه من ثمانية أيام ثم من نجران حبونن وهو واد يغيب من بلد يام من ناحية سمنان وهي كثير الأرطى وبه بئر زياد الحارثي جاهلية وحبونن بكسر الحاء من مناهل العرب المشهورة وكذلك بئر الربيع بن عبد الله من نجران على مرحلة لمن قصدها من حضر موت ومأرب‏.‏

وقتل عبد الله ابن الصّمّة أخو دريد بخليف دكم من أعلى حبونن قتله بنو الحارث بن كعب وفيه يقول القائل‏:‏ أشجع من الماشي بترج‏.‏

وفيه يقول دريد‏:‏ تنادوا فقالوا أردت الخيل فارساً فقلت أعبد الله ذلكم الرّدي وفي بلحارث سيف دريد ذو الجمر والذي أخذه هبيرة بن مالك الحماسي وفيه يقول دريد‏:‏ وسمي ذا الجمر لفقر في سنة واحدة منها جمرة وهو اليوم في آل بسطام منهم ثم الملحات ثم لوزة ثم عبالم ثم مريع ثم الهجيرة ثم تثليث ثم جاش ثم المصامة ثم مجمعة ترج والتقت بمحجة صنعاء بتبالة ومحجة صنعاء تلتقي بها محجة العراق واليمامة والبحرين بالمشاش بين حنين والعوارة‏.‏

محجة عدن على طريق صنعاء منها من عدن لحج بلد الأصابح ثم الصهيب وبها سبأ الصهيب قبيلة من سبأ ثم الحبيل وليس بقرية وهو حبيل تزخم كالحبوب البسيط ثم أسفل الأردم وهو وادي الأجعود ثم صور ثم ثريد من رعين ثم ذو بلق من أرض رعين ثم شراد من أرض رعين ثم أعلى شرعة من ناحية عباصر ثم يكلى ثم صنعاء ثم محجة صنعاء وربما طرحوا الكثيب البيض بين لحج والصهيب وربما طرحوا من ثريد أخطام عهان ثم بدر ثم الصهيب‏.‏

محجة عدن العليا على الجند ثم محجة الجند معها إلى صنعاء من عدن إلى لحج ثم ثعوبة ثم ورزان ثم الجند السّحول ثم حقل قتاب ثم ذمار ثم خدار ثم صنعاء وهي أقصد وأوعر فيها نقيل صيد يسار بالحمائل مرحلتين هذه الطريق اليسرى للجند ومن أخذ اليمنى فعلى علصان وفي هذه الطريق من النقل يسلح وصيد ونخلان وحزر وأما ما دون هذه النقل فلا يعد‏.‏

منها باب عدن وهو شصر مقطوع في جبل كان محيطاً بموضع عدن من الساحل فلم يكن لها طريق إلى البر إلا للرّجل لمن ركب ظهر الجبل فقطع في الجبل باب مبلغ عرض الجبل حتى سلكه الدواب والجمال والمحامل والمحفات‏.‏

وقطع بينون جبل قطعه بعض ملوك حمير حتى أخرج فيه سيلاً من بلد وراءه إلى أرض بينون وقلعة الجؤة لأبي المغلس في أرض المعافر وهو مرّاني من همدان وهي تطلع بسلم فإذا قلع لم تطلع‏.‏

ومنها جبل تخلي وهوجبل واسع الرأس ذو عرقة مطيفة به تزلّ الوبرّ والقرد وتحت العرقة عرقة وفي مواضع منه عرق مترادفة وليس تعم جميعه إلا العرقة العليا والتي تحتها ورأسه واسع جداً فيه ثلاث قلاع حصون فأولها بيت فائس وهو من أرفع ما فيه وفيها مسجد قائم كان الناس يزورنه والمضمار مثلها في الرفعة وبيت ريب حصن ذو عرقة منقطعة عليها قصور آل المنصور وحرمهم وأموالهم لا مسلك لها غير باب واحد والأراس حصن بينها وبين فائس وهو حصن واسع وفيه من القرى قرية بيت ريب وهي قرية السّوق التي بها التجار وقرية الجوش وميدان وبيت زود وبيت البوري وسمع وبيت فائس والمضمار هذه كلها قرى وله من الأبواب التي لا تدخل إلا بإذن باب السروج وهو باب صنعاء وبلد همدان وباب البرار لبلد قدم ونمل وشرس وباب المكاحل لعيان والمخلفة وبلد حجور والشرف وبلد حكم ومكة وباب أدام لطما م وبلد عكّ وملحان والمهجم والكدراء وزبيد وعدن وباب العشة ليس محجة وباب غبقان ليس محجة وباب العدن وتغلق هذه الأبواب على هذه الحصون وهذه القرى على ضياع تؤدي خمسة آلاف ذهب براوشعيرا يكون سبعة آلاف وخمسائة قفيز ومن البرك والغيول على غيل عبلة وبركة سمع وبركة ميدان وبركة حالة وبركة السوق وبركة بيت فائس وعلى غيل عين بياضة وعين العشّة وعين بيت الهتل وعين الوعرين وتغلق على ميدانه وأنو باته ومجزرته ومساجده ومراعيه وأغنامه وبقره وخيله ما خلا الإبل فإنها لا تطلعه وهو مع ذلك كثير السباع في رأسه ولا مؤذ به من هوام الأرض لم ير فيه ثعبان ولا أفعى ولا عقرب ولا ضفرة ولا قعص ولا بعوض ولا بنات وردان وهي الضّوامير ولا خنفساء ولا كتّان وهو البق وقد يدخل البق في أمتعة المسافرين إليه فيمتن إذا صرن فيه وهو قليل الذباب والعنكوب كثير الغراب والحداة فأما جوّة وهواؤه فمعتدل في الشتاء خاصة لأنه يكون في الشتاء صاحياً والذي عنيت من الشتاء فهو فصل الخريف عند الحسَّاب وهو عصر الميزان والعقرب والقوس وقد ربما شابهه فيه عصر الجدي والدلو والحوت وأكثر ذلك يعظم فيه نوء الثريا وهو عصرالجدي ونصف الدلو ونوء الصواب في الحوت وعصر الحمل والثور والجوزاء وهو الربيع عند الحساب فيه صرير كثير المطر والبردوالهجاء فإذا اتصل الثريا بالصواب بالربيع كادت أن لا ترى عليه الشمس مدة للضباب الذي يعتصب به فيفقدها الكلاب فإذا أتى عصر الصحو وظهرت الشمس والخريف وهو عند الحساب الصيف وهو عصر السَّرطان والأسد والسنبلة به كثير الأمطار والصواعق فيه كثيرة لارتفاعه وقد تحدث فيه وتختطف من أهله وإنما الرعد لقوة قادحة البرق ومباديء حركتها وكل راعدة صاعقة لأنها إذا علت في الجو بلغت تلك الحركة منتهى مداها في الجو قبل أن تصل الأرض فإذا قربت اللامعة من الأرض وقع صوتها وحركتها إلى الأرض ولم تبلغ مداها فأحدثت فيما لقيته من الأجسام كالسهم الذي يلقاه الجسم عن قريب فيمخطه بشدة درأنه فإذا أصاب جسما في أقصى مداه وقع فيه وهو عال ذاهب الدَّرأة وكان المستولي على كثير من طباعه القمر فلا يزال في أيام الصحو صاحياً حتى يدحض الشمس من جزء وسط السماء والقمر منها بمنظر وحينئذ يثور البخار من بطون الأودية حوله ومن بطون شعابه سحاباً أبيض كثيفاً وهو يظهر ويكثف ويرتفع في سرعة فلا يدور من الفلك جزءان أو ثلاثة حتى قد التبس ذلك البخار رأس الجبل من جميع جوانبه فيعتم به ونظرته عليك طلعاً يحول بينك وبين النظر إلى دابتك إذا كانت قدامك أو بينك وبين رفيقك إذا بدرك فأن كنت في وقت نوء كان ذلك السَّحاب الذي أنت فيه ينهمل رذاذاً غزيراّ ثم ارتفع وتكاثف وقع فيه لامعةالبرق وتبعها صوت الرعد عجلا وريثاً على قدر بعد العقيقة من البرق ومثال ذلك أنك إذا كنت في بعض السهول وكان منك على مدى البصر من يضرب بصاقور في حجر أو بفأس في شجر فنظرت إلى وقعة الفأس لم يتأد إليك صوتها إلا عند وقوع الضربة الثانية وصوت الضربة الثانية عند وقوع الضربة الثالثة وربما كان أبطأ على قدر البعد وكذلك البرق ربما التمع ثلاث لمعات متتابعات فلم يسمع رعدة الأولى إلا بعد تقضَّى اللمعة الثالثة وربما تكاثف ذلك السحاب إذا ظهر من بطون الأودية دون الشعاب والتف وتضاغط على المنتصف من قعدة الجبل فوقع فيه لامعة البرق فبرقت تحتك ونظرت الأودية متشققة بالسحاب وفوقه الشمس فإذا انقشع السحاب نظرت إلى ماء المطر يسيل في بطون الأودية وإذا أصبح على رأسه الصحو غب المطر وصفا الجونظرت من أي مرائيه شئت ومن أي أشرافه ركبت أرض تهامة من تحته من موسط بلد حكم إلى المهجم ومن سردد وتنظر سائلة مور كالشيبة البيضاء بين خمل تهامة وزغبها وعرفانها ثم تنظر البحر طريدة باقوتيَّة فأما الحاد البصر فإنه ينظر من خلف البحر جزائر الفرسان وأما ما ينظر منه من الجبال فعرّ خولان من شماليّة وأكمة خطارير ورأس وتران عن مسيرة سبعة أيام وستة وخمسة وسحيب جبل بني عامر بحرض ومن غربيه جبال الشرف وريشان جبل ملحان عن قرب كقرب هنوم منه من شماليه ومن جنوبيه برع وشبام حراز ومسار وضلع جبلان وحرف أنس وضوران ورأس سحمَّر ويخار وينظر هو من هذه المواضيع ولولا أن قعدته في الأودية دون أن يكون على ظاهر منجد لكان يرى من أرض نجد وأما من شرقيه فلا يرى بلد لأن جبال المصانع تعلوه مثل جبل ذخار ومدع وحضور بني أزاد وهي في أعلى خط السراة وهو في موسطها ولذلك اعتدل هواؤه لأنه ارتفع من حر تهامة وسمومها وتطامن من نجد اليمن وبرده ويبسه فأما سعة رأسه الذي تحويه العرقة وتدور به الأبواب فإنه يكون لمن مسحه ميلا ونصفاً في مثله أو يزيد إلى ميلين إلا ثلث وإذا رآه الجاهل حكم على أنه ميلين وزيادة في مثلهما وتحف به من الأودية وادي لاعة وهو طمام وفرعاه عطوة ورأسها بياضة والعشَّة من رأس الجبل والتهام وهو من جبل ذخار والشوارق ومسور والحتر وتصب فيه أودية أخرى مثل اليعمل وضلع الجنات وغيرها ووادي عيَّان ووادي نمل ووادي قيلاب وكل هذه الأودية غيول مخارجها من صفوحه عليها الأمواز والأقصاب أعني قصب الشيرين ويقال الشيري وهو قصب المضَّار وقصب السكر وسمي قصب المضار لأنه يمضر بالفم أي يمضغ فيبلع ماؤه وصفوحه مكتسية بالمزارع والعشاش التي تكون للبقر مراتع ومن ولد في رأسه فقبيح غير صبيح وخاصة النساء ومن ولد في صفحه فصبيح غير قبيح وطباع سكنه وأهله تخالف طباع من في صفوحه في العقل والنجدة والطول والتمام والفصاحة وانشراح الألسن ونبت رأسه البرزغة والأثبة والصعتر ومن الزرع البر والعلس والشعير والجعرة واسم هذا الجبل وفيت وهو منسوب إلى تخلى بن عمرو الحميري من ولد شمر ذي الجناح بن العطاف وأخبار تخلى كثير‏.‏



ومنها جبل هنوم وأهله الأهنوم من همدان ثم من حاشد وفيهم بطن من خولان بن عمرو بن الحاف ثم من ولد يعلى بن سعد بن عمروبن زيد بن مالك بن زيد بن أسامة وهو قبالة تخلى من شماليه وعلى وصفه من جبال السراة وهو أحصن وأتلع وأوسع وقعدته على بلد غير ذي أودية فهو يكون أكثر دهره صاحياً إلا في أيام الأمطار ولذلك خالف جبل تخلى لما في رأسه من العنب والخوخ والرمَّان والتين وغيرذلك وفيه نبات شبيه بالصندل الأبيض يقاربه في الرائحة وقد يداخل الصندل الهندي وزرع رأسه في الكثرة مقارب لزرع جبل تخلى إلا أن البر في هنوم أكثر وهو منقطع العرق وليس له غير طريقين لا يطلعهما سوى الرجال ولا يطلعه مثل جبل تخلى دابة لوعرة طريقه فإذا أرادوا دابة يستنفعون بها في رأسه مثل البقر للحرث والحمير للحمل حملها الرجال عجلة وعفوة صغاراً وطباع ساكنة رأسه كطباع ساكنة رأس الجبل تخلى‏.‏

الغباوة عليهم وسلامةالناحية والعفَّة وكلال اللسان وخساسة الخلق وحزونتها أغلب وفي صفوح هنوم من بطن حاشد خمسة آلاف مقاتل وزروع صفوحه الذُّرة وصفوحه أكثر بلاد الله نحلاً وعسلاً ربما كان للرجل خمسون جبحاً وأكثر ويكون العسل هنالك ستة أرطال بالبغدادي وسبعة وثمانية بدرهم قفلة ومن في صفوحه أهل نجدة وصباحة وحسن نساء على سبيل من في صفوح تخلى إلا أن هؤلاء أرجل وأحد وفي رأسه عيون غزيرة وقرن مرتفع عليه مسجد وتحته غيل وأخباره كثيرة‏.‏

ومنها جبل برط وساكنه دهمة من شاكر بن بكيل ورأسه واسع في عداد بلد من البلدان وزروعه كثيرة أعقار وعلى المساني وهي النواضح وخبَّرني من قبض عشور العلوي خمسة آلاف فرق وأهله انجد همدان وحماة العورة ومنعة الجار ويسمون قريش همدان وبلغ القتل بين دهمة وأختها وائلة ابني شاكر في عصرنا هذا ثلاثمائة رجل من الجميع الخَّر فالخيَّر في جار كان لوائلة قتلته دهمة وهم على أشد ما كانوا عليه ورأس برط من أصح اليمن وأطيبه وأعدله هواء وهو بين الغائط ونجد‏.‏

ومنها جبل تنعمة لخولان العالية هو حصن حصين وليس مثل برط في السعة وفي رأسه زروع أعقار وعلى الآبار‏.‏

فهذه الحصون التي بها ماؤها ومرعاها وجميع مرافقها‏.‏

ومنها جبل ذخار فيه قرى ومياه وعيون وحصنان أحدهما كوكبان من جانب وشربب الثاني من جانبه الآخر‏.‏

ومن عجائب اليمن حقل صنعاء وأول من ارتاده بعد الطوفان سام بن نوح بعد الغرق المتعالي فوجده من أطيب الإقليم الأول قيل فتذكره علماء صنعاء عن كابر فكابر أنه وضع مقرانه وهو الخيط الذي يقدر به البناء على موضع الظبِّر بالظاء والظبر جبل قريب من صنعاء كما يقولون وهو حرف الجبل وحرف البناء ولا يذهبون إلى التَّضبير من الأساوة وتضبير الناقة ناقة مضبِّرة فبني الظبر فلما أجد في البناء أتى طائر مسفَّا للمقراة فاختطفها وطار بها وأتبعه بصره حتى ألقاها على جبوبة النعيم فوضع ليبني به فأسف ذلك الطائرللمقراة فاحتملها حتى ألقاها على حرة غمدان فأس سام غمدان واحتفر به بئره التي هي اليوم معروفة ببئر سام‏.‏

فأما طباع صنعاء فصحيح على أن الغالب عليها البرد ولصحتها يلبس الإنسان بها في الشتاء عند جمود الماء لباس الخز والكتان والرقائق فلا يدخلها البرد لأنه برد يابس والدليل على يبسه أنه يفطر أطراف العمال والصناع ويشنها بالدم ويلبس الإنسان الصوف والمبطنات ودواويج الثعالب في صيفها فلا تؤذيه وخبرني عمر الشهابي عن أحمد بن يوسف الحذاقي أنه نظر إلى ماء جامد بناحية بيت بوس في أول حزيران وهو أصفى قليل ولا يتحول الإنسان الشتاء والصيف من مكانه فإذا اشتد به الصيف وحر فدخل الرجل يقيل على فراشه لم يكن له بد من أن يتدثر لأن بيوتها في الصيف باردة لأجل قصة الخير المسيّع بها بواطن البيوت فيدخل في المخدع على فراشه ويطبق عليه الباب ويسبل السترين والسجف فلا يتغير ضياء البيت لأجل الرخام الذي يكون في الجدرات والسقف بل إذا كان في السقف رخامة صافية نظر عوم الطائربظله عليها إذا حاذاها وتؤدي الرخامة لمعان الشمس إلى القصة فتقبلها بجوهرها وبريقها‏.‏

وقال بعض من دخل صنعاء من العراقيين‏:‏ من العجب أن بيت قصة بصنعاء بدينارين يريد القصة المخيرة والخيرة عضة مثل الصبر فيها غرى تغرى به قداح النبل ويلصق به الغرار فتطبخ هذه العضة حتى تذيب ماءها ويستولى على ذلك الغري ثم خيض به الغرَّة ويقال الجص فلا تموت مع الخيرة إلا لأوان بعدما يستمسك الجصاص ترقيعها وتصريفها على ما يريد فإذا جمدت أركبت الأيدي فمسحت فظهر لها بريق جوهري كبريق المصقول من الجواهر ثم دخلها البياض مع ذلك الصقال حتى تشاكله الفضة المصقولة وسائر الجصّ في البلاد يطبّع اللباس ببياضه ولا يكون له جوهرية ومن عتق قصة اليمن أنها إذا خيضت بالماء ثم ضرب به على موضع خشن ثم الزمتها يد الرَّجل وهو فوق شي يحمله ثم ضرب منها بشيء على يده ثم تركت حتى تموت فإنه إذا مخي ما تحت الرّجل وترك علقته بيده تلك القصة بشدة قبضها واجتماعها فيرزب وهي تجبر الكسر بقبضها هذا وقضيتها وحيلتها‏.‏

جميع الثمار بها من العنب الملاحي والدوالي والأشهب والدَّربج والنواسي والزيادي والأطراف والعيون والقوارير والجرشي والنشاني والتابكي والرازقي والضُّروع ويؤتى إليها من خيوان بالرومي ومن الجوف بالوادي وبها الرمان الحلو والحامض والممزوج والمليِّسيّ والسفرجل وليس يلحق به سفرجل البلاد لأن فيه شيئاً من الحموضة والقبض والإجاص والمشمش والتفاح الحلو والتفاح الحامض والممزوج والخوخ الحميري والخوخ الفارسي والخوخ النهدي والجوز الفرك واللوز الفرك والحلو منه والمر والكمثرى وقد وفد إلى صنعاء قدمة وبها الورد والباقلاء الأخضر ولا يتركونه يبلغ وجميع أصناف البقول وجميع الحبوب‏.‏

والقدر به لها رائحة وللخبز بها رائحة عجيبة شهية تشمُّ من بعد وكذلك القدور وكيزان الماء من الفخار لها عند مباشرة الماء وهي جدد رائحة طيبة مقوية للروح وترد إلى المغشيِّ عليه نفسه وهذه الثلاثة الأرواح لا يشاركها فيها شيء من البلاد‏.‏

ثم إذا طبخ اللحم بالخل وأنزلت القدر بها مغطاة شهراً أو شهرين ثم أتيت بعد هذه المدة فتجده جامداً فأسخنته فتظهر فيه رائحة يومه وهذا لا يكون إلا بصنعاء وقد خبر بذلك جماعة منهم إبراهيم بن الصَّلت طبخ قدراً له وكان عزباً فلما كملت وكلت نارها عزم على الغداء فهو كذلك حتى أتاه رسول أبي يعفر إبراهيم بن محمد بن يعفر فاتبعه من ساعته إلى شبام فلما وصله أمره بالمضي إلى مكة وكان أحد الطرادين وأمر له بناقة وزاد ودفع إليه كتباً يوصلها بوالي مكة فمضى إلى مكة وأقام حتى خرج جوابه وعاد إلى شبام فأوصل جوابه ثم صرف إلى منزله‏.‏

قال‏:‏ فدخلت وأنا جائع فنظرت إلى ذلك القدر على الأثافي وإلى ذلك الخبز قد يبس في منديله‏.‏

قال فكسرت من الخبز شيئاً في قصعة وأحررت ذلك القدر ونكبته على ذلك الخبز حتى تشرَّبه فكان كقدر أسخنته يوم ثالث وذلك بعد شهر وكسر‏.‏

وكان الحاج يأكلون سفرهم طرية الخبز ويابسة غير متغيرة من صنعاء إلى كتنة وإلى أبعد وكنت أنظر إلى التجار إذا حملناهم إلى مكة من صعدة يأكلون سفرهم طرية إلى نصف الطريق ويابسة تدق وتطرأ إلى مكة وكنا نحن نستعمل في أسفارنا خبز الملة والسن واللحم والكشك والمهَّاد ونرى أن خبز السفرة إذا فتَّ من وعثاء السفر وقال لي أبي رحمه الله تعالى‏:‏ سألني رجل ببغداد بماذا تأدمون في أسفاركم قلت‏:‏ بالسمن قال‏:‏ أبا السمن قال قلت‏:‏ وما للسمن قال هو ضرب من السمِّ قال قلت‏:‏ أما والله لو ذقت البرطي منه والمغربي والكليبي والجنيبي لعلمت أن دهن اللوز معه وضر ولذلك لا يعمل أهل اليمن حلاواهم إلا به لأنه أطيب وأجود من الشيرق المقشر ومن دهن الجوز واللوز ولطيبه يشربه الناس شرباً ويكون له رائحة شهية تدعو النفس معها إلى شربه والاستكثار من التأدم به وله لطف فلا يكاد يجمد لرقته ولطفه وخفته والسمن مما يبين به اليمن‏.‏

وتجد ذلك كذلك في لطافة لحوم الضأن ولحوم البقر فأما الجندي منها فربما بلغ الثور منها ثلاثين ديناراً مطوقاً فإنه أطيب من لحم الحمل الشهري في سائر البلاد لرقته ولطفه ودسمه ولا يكون له رائحة ولأهل صنعاء الرقاق الذي ليس هو في بلد رقة وسعة وبياضاً لمؤاتاة متانة البر‏.‏

وإبرار اليمن العربي التليد والنسول برّ العلس وهو ألطفها خبزاً وأخفها خفة‏.‏

والرغيف بصنعاء لا ينكسر ولكنه ينعطف ويندرج طومارا وكسره السفار قطعاً والخبز بها ضروب كثيرة ولمضائرهم فضل لحال اللبن واللبن الرائب بصنعاء وبلد همدان ومشرق خولان وحزيز وجهران أثخن من الزبد في غير اليمن مع الغذاء واللذة والطيب وزبدها بمنزلة الجبن الرطب في غيرها وأشد وتحمل القطعة فلا يعلق بيدك منها كثير شيْ ولهم مع ذلك ألوان الطعام والحلاوى والشربة التي تؤثر على غايات ألوان كتب الطابخ السمائد وألوان البقط والكشك السري وألوان الحلبة ومعقدات الأترج والقرع والجزر وقديد الخوخ والرانج والليَّ وغير ذلك مما إذا سمع به الجاهل ازدراه وإذا شرع فيه قضم على طيبه بعض أنامله وبه الشهد الحضوري الماذي الجامد الذي يقطع بالسكاكين وقد ذكره امرؤ القيس بقوله‏:‏ كأن المسك والكافو ر بالراح اليماني على أنيابها وهنا مع الشهد الحضوري ويهدي إلى العراق ومكة وسائر البلدان في القصب وصفة عمله أن يحر في الشمس ويصير في عقود قصب اليراع وأقيمت تلك القصبة أياماً في بيت بارد حتى بعود إلى جموده ثم ختمت أفواه القصب بالقصّة وحمل فإذا أراد تقديمه على الموائد ضرب بالقصبة الأرض فانفلقت عن قصبة عسل قائمة فقطعت بالسكين على طيفورية أو رغيف‏.‏

وباليمن من غرائب الحبوب ثم من البر العربي الذي ليس بحنطة فإذا ملك عجينة ثم أردت قطع شيء منه تبع القطعة تابعة منه تطول كتابعة القبيط والميساني والنسول والهلباء لا يكون إلا بنجران ومنه الأدرع الأملس والأحمر الأحرش واللوبياء والعتر والأقطن والطهف وألوان الذرة البيضاء والصفراء والحمراء والغبراء والسمسم الذي لا يلحق به لاحق خاصة المأربي والجوفي كثير الضياء صاف طيب وقد يزرع بها الحمص والباقلي والكمون وغير ذلك‏.‏

ومن عجائب اليمن أن أكثر ززروعها أعقار فلذلك متن عجينها ولان خبزها وهو أن تشرب الجربة في آخر تموز وأول آب ثم تحرث بأيلول إذا حمَّت إي شربت ماءها وجف وجهها ثم تحرث في تشرين كرة أخرى ثم في تشرين الآخر كرة ثالثة ثم بذرت في كانون الأول فأقام فيها الزرع إلى أيار وصرب ولم يصبه ماء فأما القرارة بالهجيرة فإنه يصرم بها متعجلا بنيسان وآخر آذار فتكون الجربة بها كثيرة من حمّها فتحرث وتبذر فيها ثانية فتأتي بطعام معجل لحرارة الزمان يصرم بحزيران‏.‏

وأما مأرب والجوف وبيحان فإن الودن وهو الجربة والزَّهب بلغة أهل تهامة يمتلي من السيل فإذا امتلأ نف فيه الطَّهف والدخن فنضب الماء ثار نبته فلا يحم الجربة في شهر وأيام حتى تصرم وتحرث للزرع الذي ذكرناه فربما طرح في الودن مع بذر الذرة السمسم واللوبياء والعتر والقثَّاء والبطيخ والقرع فبلغ كل ذلك أوّل أوّل وهذا يكون في أقاصي الجرز‏.‏

مثل أعراض نجد ونجران والجوف ومأرب وبيحان وتهامة عن كملها‏.‏

ومن ذلك الذّرة بنجران في قابل يام من ناحية رعاش وراحة يكون في قصبة الذرة مطوان وثلاثة وأكثر ولا يكون فيها بالموضع على هذا‏.‏

ومن ذلك الأترج بنجران ليس حماض فيه كبار أحلى من العسل تبلغ الواحدة ربع دينار وخمسة وسدس وليس له نظير في بلد‏.‏

ومن ذلك سكر العشر لا يكون إلا بنجران ولا يكون منها إلا شق بلحارث فيما بين الهجر وسرّ بني مازن وهو سكر ينزل من الهواء على ورق العشر في قولهم وإخاله فيكون بقدرة الله عز وجل من العشر وقد يوجد منه شيء في الموضع على غير العشر وهو ضرب من المنَّ وهيئته مثل قطع اللُّبان والمصطكي وقد يحمل ويعمل منه سكر كبار مطبّع في القوالب وقد أهديت منه إلىأخ لي بالعراق فأعجب منه من رآه‏.‏
ومنها المحط ويسمى القصاص وهو حالق للبواسير ولا تصيب هذه العلة أحداً بخيوان لاستعمالهم إياه في القدور ويعقد بالعسل ويهدي وأهدى منه بعض سلاطين تهامة إلى العراق وجرت كتب إليه أن احتفظ بحظائر هذه الشجر فأعلمهم أنه نبات جبال قبائل وادعة وأرحب‏.‏

ومنها الورس واللبان اللذان لا يكونان في غير اليمن ويصيران في جميع الأرض وبها النخل البعل الذي لا يشرب إلا من السيل وربما أسنت فأتى بالتمر عن ريِّ سنة واثنتين وبها القسب من التمر الذي يستحق ويحلو مع السويق كالقند فذاك بنجران وبها المدبس الذي لا يلحق به بردي خيبر‏.‏

قال لي أبي رحمه الله تعالى‏:‏ قد دخلت الكوفة وبغداد والبصرة وعمان ومصر ومكة وأكثر بلاد النخل وطعمت التمران ما رأيت مثل مدبس نجران جودة وعظم تمره خاصة تملأ الكف التمرة وبها من الجرب الكبار التي تأتي تعشرين ألف ذهب فذاك ثلاثون ألف قفيز سيوان في جانب صنعاء وجربة حران بشراد والحضر وأرض الرزم بالجوف والحرجة بمأرب‏.‏

ومن الآبار العجيبة‏:‏ البئر المعطلة بريدة ومنها بئر سراقة لمراد في أسفل الجوف طولها خمسون باعاً وماؤها عذب فرات لا تكدرها الدلاء وبئر سام بن نوح بصنعاء وكهالة بئر ذي يزن بين زبيد وعدن وبرهوت بسفلى حضرموت وبئر ميمون المذكورة في القرآن‏.‏

والمواضع التي لا تضر فيها الأفاعي‏:‏ ناعط لا يلدغ بها أحد ولا بموضع تشرف عليه ويكون منها بمنظر وصنعاء لطلسم كان بها في باب المصرع ومثلها ظفار وبها تراب إذا طلي به بيت مصهرج لم يدخله كتانة يحمل ويباع وبالمعافر عضاه كثيرة تدفع مضارّه‏.‏

وبها جبل الملح في بلاد مأرب ولا نظير له وهو ملح ذكره ذو جوهرية وصفاء كالبلور وهو الملح البري وكان النبي ‏"‏ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أقطعه الأبيض بن حمَّال السبائي يوم وفد عليه فلما ولى قيل‏:‏ إنك اقتطعته يارسول الله الماء العدَّ فاستقاله فيه فأقاله وبالشرَّف من همدان الموز العري أي لا يشرب من عين إلا من المطر‏.‏

وباليمن من كرام الإبل الأرحبية لأرحب بن الدُّعام من همدان والمهرية ثم من المهرية العيدية تنسب إلى العيد قبيلة من مهرة والصدفيَّة والجرمية والدَّاعرية تنسب إلى داعر من بلحارث والمجيدية ومنها الإبل المهرية المعنبرة‏.‏

ومن البقر الجندية والخديرية في الجسم والقوة وطيب اللحم وتبلغ في الجسم مبلغاً عظيماً والجبلانية السود الحرش التي تدبغ جلودها للنعال يبلغ الجلد منها عشرة مثاقيل وأكثر وإلى عشرين ومنها الشرّع المدرهمة العرسية السِّمسمية ويبلغ الأشرع المنر الأحرش دنانير ولهذه البقر صيالة وحد في قرونها وبأس وتقتل السباع وهي العراب من البقر والأخرى الدُّرب والدربة السنام‏.‏

ومن الحمير للسُّروج‏:‏ الحضرمية ثم المعافريَّة وذوات الأشر والخفة والسَّرع والشُّهومة والخشونة الخشبية منها‏.‏

ومن الخيل‏:‏ العنسية والجوفية والحجيجية وهي خيل لها أنفس وخرجات وانحرافات وليست مثل المصرية والجزرية متنا ولها صبر وصباحة على أنها ليست بجسام وهي أشهم وأجمع قلوباً ويطأن القتيل ويحملن السلاح الثقيلة ويجلن بها ويجرين فلا ينقص الثقل من جريهن شيئاً والشوافيّة وبها جلود النمر النفيسة المحلولكة السواد اليقق البياض‏.‏

ويبلغ الجلد دنانير ويتخذ منها مع السروج الفرش النفيس وكذلك بها فرش العباء الملون النفيس ويكون جلالاً للخيل وهي من أحسن شيء وهي ملبن مثل تلبين الوشي لبنة بيضاء وإلى جنبها لبنة سوداء جرداء غير مخملة وبها آلة الحرير النفيسة الملوكية والأنطاع الصُّت التي لا تكف في مطر الأيام وفرش الريح من هذا الحرير وهو عجيب وبها آنية الهيصمي وهو حجرٌ يشاكل الرُّخام إلا أنه أشد بياضاً يخرط منه كثير من الآنية وبها الكاذي الذي لا مثله في بلد يشبه رائحة السنبلة في الثوب غمره ودهنه نفيس وبها الدُّعبب وهو اللّي وهو من حبوب الباه ودهنه نفيس ومن خير ما نقل به شارب النبيذ وقد يجفف ويطحن فيقوم مقام الخبز وأما حشائش اليمن فكثير لمن تفقدها‏.‏

معادن الجوهر‏:‏ قد ذكرنا معادن الذهب‏.‏

فأما معدن الفضة بالرضراض فما لا نظير له وبها معادن حديد غير معمولة مثل نقم وغمدان وبها فصوص البقران ويبلغ المثلث بها مالاً وهو أن يكون وجهه أحمر فوق عرق أبيض فوق عرق أسود والبقران ألوان ومعدنه بجبل أنس وهو ينسب إلى أنس بن ألهان بن مالك والسعوانية من سعوان واد إلى جنب صنعاء وهو فصّ أسود فيه عرق أبيض ومعدنه بشهارة وعيشان من بلد حاشد إلى جنب هنوم وظليمة والجمش من شمر همدان والعشاري وهو الحجر السماوي عشار بالقرب من صنعاء والبلَّور يوجد في مواضع منها والمسنّى الذي تعمل منه نصب السكاكين يوجد في مواضع منها والعقيق الأحمر والعقيق الأصفر العقيقان من ألهان وبها الجزع الموشّى والمسير وهو في مواضع منها منه النقمي وهو فحل العرف والسَّعواني والضصري منه أجش والخولاني والجرتي من عذيقة والشزب يعمل منه ألواح وصفائح وقوائم وسيوف ونصب سكاكين ومداهن وقحفة وغير ذلك وليس سواه إلا في بلد الهند والهندي بعرق واحد‏.‏




مواضع النياحة على الموتى

خيوان ونجران والجوف وصعدة وأعراض نجد ومأرب وجميع بلد مذحج فأما خيوان فإن الرَّجل المنظور منهم لا يزال يناح إذا مات إلى أن يموت مثله فيتصل النواح على الأول بالنواح على الآخر وتكون النياحة بشعر خفيف تلحنَّه النساء ويتخالسنه بينهن وهن يصحن وللرجال من الموالي لحون غير ذلك عجيبة التراجيع بين الرجال والنساء‏.‏

وقد ذكرناه نعاء الموتى في كتاب القوس من اليعسوب‏.‏

المشهور من محافد اليمن وقصورها القديمة التي ذكرتها العرب في الشعر والمثل‏:‏ محافد اليمن كثيرة الذي فيها من الشعر بابٌ واسع وقد جمع لك كله الكتاب الثامن من الإكليل ونذكر الآن المشهور منها ذكراً مرسلاً فأولها وأقدمها غمدان ثم تلفم وناعط وصرواح وسلحين بمأرب ظفار وهكر وضهر وشبام وغيمان وبينون وريام وبراقش ومعين وروثان وإرياب وهند وهنيدة وعمران والنجير بحضرموت‏.‏

المواضع المضروب بها المثل من هذه الجزيرة على حد الاستبعاد‏:‏ يقولون لست معجز لنا ولو بلغت الشحر ولو حالت دونك يبرين وبلغت حضرموت‏.‏

قال الشمردل بن شريك يصف الرياح‏:‏ حيث يقال للرّياح اسفينا هوج يصبِّحن فلا ينبينا وكل وجهٍ للسُّرى يسرينا بلغن أقصى الرَّمل من يبرينا وحضرموت وبلغن الصِّينا فضم إلى هذه المواضع الصين لبعدها عنده ويقولون‏:‏ أسحقه الله وأبعده والحق روحه بأرواح الكفار ببرهوت ويقولون‏:‏ سنبلغه ولو كان أبعد من أنف اللَّوذ ويقولون‏:‏ لابد من صنعاء ولو طال السفر ويقولون‏:‏ لو بلغ صنعاء القصبة ولو بلغ برك الغماد وفي الحديث أنّ سعد بن معاذ أو المقداد بن عمرو قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى بدر‏:‏ لن نقول لك يا رسول الله كما قالت بنو إسرائيل لنبيِّها عليه السلام اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون بل اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والله لو اعترضت بنا ماء البحر لخضناه أو قصدت بنا برك الغماد لقصدناه‏.‏

وفي الحديث أن أبا الدرداء قال لو أعيتني آية من كتاب الله عز وجل فلم أجد أحداً يفتحها عليَّ الأرجل ببرك الغماد لرحلت إليه وهو أقصى حجر باليمن ذكر برك الغماد ثم ذكر موضعه من قصور اليمن قال أبو محمد‏:‏ قد ذكر برك الغماد محمد بن أبان بن حريز الخنفري وهو في بلد الخنفريين بناحية حنوي منعج فقال‏:‏ فدع عنك من أمسى بغور محلها ببرك الغماد فوق هضبة بارح هذه مواضع في منقطع الدُّمينة وعزازة من سفلى المعافر البرك حجارة مثل حجارة الحرة خشنة وعثة متعاضة يصعب المسلك فيها‏.‏


ذكر ما أتى من الشعر جامعاً لكثير من مساكن العرب ومسالكها مما تناهي إلينا وسمعناه وذلك قليل من كثير مما يعلمه العرب لأنه في خصائص من المواضع فأما ما أتى من الشعر على الإفراد في أجزاء هذه الجزيرة والعموم بها فما لا يحيط به أحد ولا يقدر على جمعه واستيعابه لأن كل شاعر قد ذكر من مواضع الدَّمن والأطلال ومواقع الغيث ومنابت الكلأ ما لم يذكره غيره إلا الخطاء فمن ذلك قول الأخنس بن شهاب التغلبي يذكر بعض منازل العرب من هذه الجزيرة‏:‏ لكل أماس من معد عمارة عروضٌ إليها يلجأون وجانب لكيز لها البحران والسيف كله وإن يأتها بأس من الهند كارب السيف ضفة البحرين ولكيز بن أفصى بن عبد القيس ويريد بالهند هاهنا السند ويقال يطير وأعلى أعجاز حوش كأنها جهام هراق ماءه فهو آثب وبكر لها أرض العراق وإن تشأ يحل دونها من اليمامة حاجب وصارت تميم بين قفّ ورملة لها من حبال منتأى ومذاهب وكلب لها خبتٌ فرملة عالج إلى الحرة الرجلاء حيث تحارب سميت الحرة الرجلاء لأنها ترجل سالكها ولا يقدر فيها على لركوب والحجاز كثير الحرار والحرة وهي اللُّوبة والجمع لوبٌ قال سلامة بن جندل‏:‏ حتَّى تركنا وما تلوي ظعائننا يأخذن بين سواد الخطِّ واللُّوب وهي لابة والجمع لابٌ وقد قيل تلو إن الحجاز سمي حجازاً لكثرة الحرار فيه واحتجاز أهلها من العدو ولذلك قال النابغة وذكر امتناعه بحرة النار‏:‏ إما عُصيت فإني غيرمنقلب من اللِّصاب بجنبي حرَّة النَّار فموضع الماء من صماَّء مظلمة تقيِّد العير لا يسري بها السَّاري وممن القصيدة الأولى قوله‏:‏ وغسَّان حي عزهم في سواهم يجالد عنهم مقنب وكتائب وبهراء قوم قد علمنا مكانهم لهم شرك حول الرَّصافة لاحب وغارت إياد في السواد ودونهم برازيق عجم تبتغي من تضارب ولخم ملوك الناس يجبى إليهم إذا قال منهم قائل فهو واجب ونحن أناس لا حجاز بأرضنا من الغيث مانُلقى ومن هو غالب وقال أبو قيس بن الأسلت يزجر غطفان عن مناجزة الخزرج‏:‏ لأكناف الجريب فنعف سلمى فاحساء الأساحل فالجناب إلى روضات ليلى مخصباتٍ عوافٍ قد أصات بها الذُّباب كأن المكر والحوذان فيها وحماض التلاع الكهل غاب أحق شبابكم من حرب قومٍ له خلقٌ وناحية وداب وإن تأبوا فإن بني سليمٍ وإخوتهم هوازن قد انابوا لأعداد المياه ليحضرٌوها وبالجولان كلب والرباب وأسفل منكم بكرٌ حلولٌ على تعشار رسِّيت القباب ومن ذلك قول بعض آل أسعد بن ملكيكرب تبع منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها‏:‏ وقد نزلت منا خزاعة منزلا كريماً لدى البيت العتيق المستّر وفي يثرب منا قبائل إن دعوا أتوا سرباً من دارعين وحسر هم طردوا عنها اليهود فأصبحوا على معزل منها بساحة خيبر وغسَّان حيٌّ عزهم في سيوفهم كرام المساعي قد حووا أرض قيصر وقد نزلت منا قضاعة منزلا بعيداً فأمست في بلاد الصَّنوبر وكلبٌ لها ما بين رملة عالج إلى الحرة الرجلاء من أرض تدمر ولخمٌ فكانت بالعراق ملوكها وقد طرحت عدنان في كل مطحر وحلت جذام حيث حلت وشاركت هنالك لخما في العلا والتَّجبر وأزد لها البحران والسِّيف كلُّه وأرض عمان بعد ارض المشقَّر ومنا بأرض الغرب جند تعلَّقوا إلى بربرٍ حتى أتوا أرض بربر وقال عبد الله بن عبد الرحمن الأزدي في كلمته التي يذكر فيها افتراق الأزد‏:‏ ودون لقائها وادي عُمان ونجران ومهيع نجد هاد إلا من مبلغ عني رسولاً مغلغلة تحثّ إلى مراد وغسَّان الذين هم استتبُّوا قبائلهم بأطراف البلاد وحيّا منهم نزلوا عُماناً أراهم لم يهمُّوا بارتداد فسيروا نحو قومكم جميعاً ولا تنأوا سواهم في الأعادي فإنكم خيار الناس قدما وأجلدهم رجالاً بعد عادِ وأكثرهم شباباً في كهول كأسد تبالة الشُّهب الوراد أبعد الحيِّ عمران بن عمرو وبعد الأكرمين بني زيادٍ وبعد شنوءة الأبطال أضحت بيوتهم ترفَّع بالعمادٍ ولما خرج عمرو مزيقياء بن عامر السماء وهو مالك بن اليمان من مأرب في جماعة الأزد وظهرا إلى مخلاف خولان وأرض عنس وحقل صنعاء فاقبلوا لا يمرون بماء إلا انزفوه ولا بكلأ إلا سحقوه لما فيهم من العدد والعدد والخيل والإبل والشاء والبقر وغيرها من أجناس السَّوام وفي ذلك تضرب لهم الرُّواد في البلاد تلتمس لهم الماء والمرعى وكان من روادهم رجل من بني عمرو بن الغوث خرج لهم رائداً إلى بلاد إخوتهم همدان فرأى بلاداً لا تقوم مراعيها بأهلها وبهم فأقبل آئبا حتى وافاهم وقام فيهم منشداً لهذه الأبيات‏:‏ تركنا مأرباً وبه نشأنا وقد كنا بها في حسن حال نقيل سرُوُحنا في كل يوم على الأشجار والماء الزُّلال وكنا نحن نسكن جنَّتيها ملوكاً في الحدائق والظلال فوسوس ربُّنا عمروٌ مقالا لكاهنه المصرِّ على الضَّلال فأقبلنا نسوق الخور منها إلى أرض المجاعة والهزال ألا يا للرِّجال لقد دهُيتم بمعضلة ألا يا للرِّجال أبعد الجنتين لنا قرار بريدة أو أثافت أو أزال وإن الجوف واد ليس فيه سوى الرّبض المبرَّز والسِّيال وفي غرق فليس لكم قرارٌ ولا هي ملتجا أهل ومال وأرض البون قصدكم إليها لترعوها العظيم من المحال وفي الخشب الخلاء وليس فيه لكم يا قوم من قيلٍ وقال وهذا الطود طود الغور منكم ودون الطود أركان الجبال وخيلكم إذا أجشمتموها قرُّوَّ الشامخات من الجبال أخاف وجى يعقلها عليكم فتصبح لا تسير من الكلال وأنتم يا بني غوث بن نبتٍ ولاة الخيل والسُّمر العوالى إذا ما الحرب أبدت ناجذيها وشمرت الجحاجح للقتال وكان من روادهم رجل يقال له عائذ بن عبد الله من بني مالك بن نصر بن الأزد خرج لهم رائداً إلى بلد إخوتهم حمير فرأى بلاداً وعرة لا تحملهم مع أهلها فأقبل آيباً حتى وافاهم فقام فيهم منشداً وأنشأ يقول‏:‏ علام ارتحال الحيِّ من أرض مأرب ومأرب مأوى كلِّ راضٍ وعاتب أما هي فيها الجنّتان وفيهما لنا ولمن فيها فنون الأطايب ألم تكُ تغدو خورنا مرجحنَّة على الحرج الملتف بين المشارب أان قال قولاً كاهن لمليكنا فما هو فيما قال أول كاذب نُخلِّفهما والجنَّتين ونبتغي بجهران أو في يحصب مثل مأرب فهيهات بل هيهات والحق خير ما يقال وبعض القول كشف المعايب فلم أرَ فيما طفت من أرض حمير لمأربنا من مشبهٍ أو مقارب وهذي الجبال الشم للغور دونكم حجاب وما فيها لكم من مآرب وخيلكم خيل رعت في سهولة من الأرض لم تألف طلوع الشناخب أخاف عليهن الونى أن ينالها وأنتم ولاة المعلمات الكتائب وكم ثمَّ كم من معشرٍ بعد معشر أبحتم حماهم بالجياد السلاهب

ثم إنهم أقاموا بأزال وجانب بلد همدان في جوار ملك حمير في ذلك العصر حتى استحجرت خيلهم ونعمهم وماشيتهم وصلح لهم طلوع الجبال فطلعوها من ناحية سهام ورمع وهبطوت مها على ذوال وغلبوا غافقاً عليها وأقاموا بتهامة ما أقاموا حتى وقعت الفرقة بينهم وبين كافة عك فساروا إلى الحجاز فرقا فصار كل فخذ منهم إلى بلد فمنهم من نزل السَّروات ومنهم من تخلف بمكة وما حولها ومنهم من خرج إلى العراق ومنهم من سار إلى الشام ومنهم من رمى قصد عُمان واليمامة والبحرين ففي ذلك يقول جماعة البارقي‏:‏ حلّت الأزد بعد مأربها الغوَّ - ر فأرض الحجاز فالسَّروات ومضت منهم كتائب صدقٍ منجداتٍ تخوض عرض الفلاة فأتت ساحة اليمامة بالأظ - مان والخيل والقنا والرُّماة واتلأبت تؤم قافية البح - رين بالخور بين أيدي الرُّعاة فأقرَّت قرارها بعُمان فعُمان محلُّ تلك الحُماة وأتت منهم الخورنق أسدٌ فاحتووا مُلكها وملك الفرات وسمت منهم ملوكٌ إلى الشأ - م على التبينية المضمرات فاحتووها وشيّدوا الملك فيها فلهم ملك باحة الشأمات تلكم الأكرمون من ولد الأز - د لغسَّان سادة السادات والمقيمون بالحجازين منهم أرغموا عنهم أنوف العُداة ملكوا الطَّود من سروم إلى الطا - ئف بالبأس منهم والثّبات واحتوت منهم خزاعتها الكع - بة ذات الرُّسوم والآيات أخرجت جرهم بن يشجب منها عنوةً بالكتائب المعلمات فولاة الحجيج منها ومنها قدوة في منى وفي عرفات وإليها رفادة البيت والمر - باع يجبى لها من الغارات وأذلوا اليهود منها وأخلوا منهم الحرَّتين واللاَّبات أصبح الماء والفسيل لقومٍ تحت آطامها مع الثمرات ورعاةٍ لهم تسيم مروجاً وسقاةٍ قوارب وطهاة أسروها من اليهود لدى تش - تيتها في القرى وفي الفلوات أيهاذا‏.‏

الذي يسائل عنا كيف يخفى عليك نور الهداة نحن أهل الفخار من ولد لأز - د وأهل الضِّياء والظُّلمات هل ترى اليوم في بلادٍ سوانا من ملوكٍ وسادة وولاة فأما ساكن عمان من الأزد فيحمد وحدَّان ومالك والحارث وعتيك وجديد وأما من سكن الحيرة والعراق فدوس وأما من سكن الشام فآل الحارث‏:‏ محرق وآل جفنة ابني عمرو وأما من سكن المدينة فالأوس والخزرج وأما من سكن مكة ونواحيها فخزاعة وأما من سكن السَّروات فالحجر بن الهنو ولهب وناه وغامد ومن دوس وشكر وبارق السَّوداء وحاء وعليّ بن عثمان والنمر وحوالة وثمالة وسلامان والبقوم وشمران وعمرو ولحق كثير من ولد نصر بن الأزد بنواحي الشَّحر وريسوت وأطراف بلد فارس فالجويم فموضع آل الجلندى‏.‏



خبر تنازع مراد بن مذحج وقسيّ بن معاوية وهم ثقيف في أرض وجّ عند النبي صلى الله عليه وسلم وما قضى به فيها هذا ما أتى عن عامر بن شراحيل الشعبي في مطالبة وفد مراد لاستخراج وج عند النبي صلى الله عليه وسلم قال الشعبي قدم ظبيان بن كدادة المرادي على النبي عليه السلام وهو في مسجده بالمدينة فسلم ثم قال‏:‏ إن المليك الله والهادي إلى الخير آمنا به وشهدنا أن لا إله غيره ونحن من سرارة مذحج من يحابر بن مالك لنا مآثر ومآرب ومآكل ومشارب أبرقت لنا مخايل السماء وجادت علينا شأبيب الأنواء فتوقَّلت بنا القلاص من أسافل الجوف ورؤوس الهضب ورفعتها عزاز الربا وألحفتها دآديُّ الدجى وخفضتها بطنان الرِّقَّاق وقصوات الأعماق حتى حلت بأرضك وسمائك نوالي من والاك ونعادي من عاداك والله مولانا ومولاك إن وجِّا وشرفات الطائف كانت لبني مهلائيل بن قينان غرسوا أوديته وذللوا خشانه ورعوا قريانه فلما عصوا الرحمان هب عليهم الطوفان فلم يبق منهم على ظهر الأرض إلا من كان في سفينة نوح فلما أقلعت السماء وغاض الماء أهبط الله نوحاً ومن معه حزن الأرض وسهلها ووعرها وجبلها فكان أكثر بنيه ثباتاً وأسرعهم نباتاً من بعده عاد وثمود وكانا في البغي كفرسي رهان فأما عاد فأهلكهم الله عز وجل بالرّيح العقيم والعذاب الأليم وأما ثمود فرماها بالدُّمالق وأهلكها بالصواعق كانت بنو هانىء بن هذلول بن هوذلة بن ثمود يسكنونهاوهم الذين خطوا مشاربها وأتوا جداولها وأحيوا عراصها ورفعوا عراشها ثم إن حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها وكهول الناس وأغمارها حتى بلغوا أدناها وأقصاها وملكوا أخراها وأولاها فكان لهم البيضاء والسوداء وفارس الحمراء والخزنة الصفراء فبطروا النعم واستحقوا النقم فضرب الله تعالى بعضهم ببعض وأهلكهم في الدنيا بالغدر فكانوا كما قال شاعرنا‏:‏ الغدر أهلك عادا في منازلها والبغى أفنى قروناً دارها الجند من حمير حين كان البغي مجهرةً منهم على حادث الأيام فانجردوا ثم إن قبائل من الأزد نزلوها على عهد عمرو بن عامر ففتحوا فيها الشرائع وبنوا فيها المصانع فكان لهم ساكنها وعامرها وقاربها وسامرها حتى نفتها مذحج بسلاحها ونحتها برماحها فأجلوا عنها عناناً وتركوها عياناً وحاولوها زماناً ثم ترامت مذحج بأسنتها وتسربت باعنتها فغلب العزيز أذلها وأكل الكثير أقلها وكنا معاشر يحابر أوتاد مرساه ونظام أولاها وصفاة مجراها فأصابنا بها القحوط وأخرجنا منها القنوط بعدما غرسنا بها الأشجار وأكلتا بها الثمار وكان بنو عمرو ابن خالد بن جذيمة يخبطون عضيدها ويأكلون حصيدها ويرشحون خضيدها حتى ظعنا منها ثم إن قسيّ بن معاوية وإياد بن نزار نزلوا بها فلم يصلوا بها حبلاً‏!‏ ولم يجعلوا لها أكلاً ولم يرضوا آخراً ولا أولاً فلما أثرى ولدهم وكثر عددهم تناسوا بينهم حسن البلاء وقطعوا منهم عقد الولاء فطارت الحرب بينهم حتى أفنى بعضهم قال‏:‏ فوافق عند رسول الله الأخنس بن شريق وأسود بن مسعود الثقفييِّن فقال الأسود بن مسعود بن مغيث مجيباً له‏:‏ يا رسول الله إن بني هاني بن هذلول بن هوّذلة بن ثمود كانوا ساكني بطن وجّ بعد هلاك مهلائيل بن قينان فعطِّلت منازلها وتركت مساكنها خراباً وبناؤها فتحامتها العرب تحاميا وتجافت عنها تجافيا مخافة أن يصيبها ما أصاب عادا وثمود من معاريض البلاء ودواعي الشقاء فلما كثرت قحطان وضاقت بها فجاجها ساق بعضهم بعضاً فانتجعوا رضاً فأرضاً وأقامت بنو عمرو بن خالد بن جذيمة ثم إن قسي بن معاوية وإياد بن نزار ساروا إليهم فساقوهم السمام وأوردوهم الحمام فأخلوها وتوجهوا منها إلى اليمن والتمست إياد المناصفة من المغنم فأبت قسيّ عليهم وكانت قسيّ أكثر من إياد عدداً وأوضع منهم بلداً فتلاحقوا حتى وقدت الحرب في هضباتها وخاضوا في غمراتها وأخرجوهم من سرواتها وأناخوا على إياد بالكلكل وسقوهم بصبير النَّيطل حتى خلا لهم خبارها وحزونها وظهورها وبطونهاوقورها وعيونها ورحلت إياد إلى العراق وأقامت قسيّ ببطن وجّ ليس لهم شائبة يأكلون ملاحها ويرعون سراحها ويختبطون طلاحها ويأبرون نخلها ويملكون سهلها وجبلها‏.‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن نعيم الدنيا أقل وأصغر من خربصيصة ولو عدلت عند الله عزّ وجلّ جناح ذباب لم يكن لمسلم لحاح ولا لكافر بها براح ولو علم المخلوق مقدار يومه لضاقت عليه برحبها ولم ينفعه حبور ولا خفض ولكنه غم عليه الأجل ومد له في الأمل وإنما سميت الجاهلية لضعف أعمالها وجهالة أهلها فمن أدركه الإسلام وفي يده خراب أو عمران فهو له على وظف زكواته لكل مؤمن خلصّي أو معاهد ذميّ إن أهل الجاهلية عبدوا غير الله عز وجل ولهم أعمال ينتهون إلى مدتها ويصيرون إلى نهايتها مؤخر عنهم العقاب إلى يوم الحساب أمهلهم بقدرته وجلاله وعزته فغلب الأعز منها الأذل وأكل الكثير منها الأقل والله الأعلى الأجل فما كان في الجاهلية فهو موضوع من سفك دم وانتهاك محرم عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام فلم يردّها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد وقضى بها لثقيف وقنع ظبيان بن كدادة وأنشأ يقول‏:‏ أشهد بالبيت العتيق وبالصّفا شهادة من إحسانه يتقبّل بأنك محمود علينا مبارك وفيّ أمين صادق القول مرسل أتيت بنور يستضاء بمثله ولا عيب في القول الّذي يتنخّل عليك قبول من إلا هي وخالقي وسيماء حقّ سعيها متقبّل حلفت يميناً بالمحجّب بيته يمين امرء بالقول لا يتنحّل بأنّك قسطاس البريّة كلّها وميزان عدل ما أقام المشلّل ذكر أجزاء جزيرة العرب العلية التي هي من اليمن والحجاز مع حدود اليمامة وعروضها قال أبو الحسن الخزاعي وكان يسكن بأرض نجد العليا وتوطن عروضها وخالط أهل السراة وسمع من الجميع صدراً من الأخبار القديمة قالوا‏:‏ أصاب الناس أزمة شديدة مكثوا سنةً جرداء وسموها سنة الجمود لجمود الرياح فيها وانقطاع الأمطار وذهاب الماشية وهزالها وثبات الغلاء وقلة الأطعمة وتصرم المياه في الأودية والآبار ويسمى مثل هذه السّنة الحطمة والأزمة واللّزبة والمجاعة والرّمد وكحل والقصر والشدّة والحاجز فأقبل الناس بالضّجّة والعواء والتّضرع إلى بيت الله الحرام من أرض نجد واكناف الحجاز وارض تهامة والسروات يدعون الله عز وجل بالفرج لهم ويستسقون وكان في الوفد المستسقين من أهل نجد شاعر يقال له الحزازة العامري أنشد شعراً يذكر آلاء الله عز وجل فيه ورحمته التي كانت تشملهم وتشمل أرضهم بلدا بلدا وواديا واديا وجبل جبلا فقال‏:‏ ربّ ندعوك فاستجب فيك الدّهر عن الخلق تكشف الغمّاء إنّ أيّوب حين ناداك لم يحجب لأيّوب ربّ عنك النّداء مسّه الضّرّ فاستجبت له الدّعوة لّما به أضرّ البلاء إنّ هذا الجمود للسّنة الشّهباء والمصمئلة الدّهياء ينعش الناس في السوارج والوحش وتحي الجديدة الغبراء فلكم ثمّ كم رأيت غيوثاً لك تقتادها الرياح الرخاء سقي الشّحر فالمزون فما حا - زت ذوّات القطيف فالأحساء فاليماوات فالكلاب فبحرين فحزوى تميم فالوعساء فالنمّاران فاللّوى من أثال فالعقيقان عليا فالجواء فكثاب الدبيل فالحمرة العليا فقهر الوحاف والقوفاء فعلى مأرب فنجران فالجو - ف فصنعاء صبّة عزلاء فقرى الحنو فالمناضج منها فسروم الكروم فالطرفاء رويت فهي للنزول من الغيث عليها دجنّة خضراء القيت للسحاب من أرض تثليث فأرض الهجيرة الأعياء فالشّعيبات من يبنبم أحيين فأجزاعهنّ فالميثاء أعشب الكور كور عامر تيم حيث هرجاب فالماذاء رويت قيعتا تبالة غيثاً فذوات الآصاد فالعبلاء فقر يحاؤها فرنيّة قد سا - ل فوادي كلاخها فالكراء فعكاظ فذو المجاز مع الحر - ة فالأبرقات فالجرداء فخريداؤها مع الحضن المعروض فالقرن تلك والبوباء وعلى ذات عرق فالسّي فالرّكبة منها الملثّة الوطفاء وريت حرتا سليم وسالت شعب المعدنين فالأحماء فضرياتها فيرقة ثهلا - ن إلى حصنها استمال الرّعاء سال في حاجز فأودية التّو ز سيول يضيق عنها الفضاء فسميرا لها عباب وعلّت مثلها الثعليبة الورقاء فالحماءان قرن نجد فرمّا - ن الهبير فالدهناء فربا يحمد فأجا وسلمى تغتبي في نصيبهنّ الظباء شاكلت فيدها زبالة خصباً وكذاك الشقوق فالقرعاء هذان البيتان الخيران مضمّنان وهما للحارث بن حلزة وهذه أسماء بلاد العرب والمناهل النجدية المعروفة المشهورة والمذكورة التي تحتلها العرب من أهل نجد وتقيم على مياهها ومراعيها بالظّعن والمواشي ذكرها الحزازة على الولاء فأحسن إحصاءها وأحكم نظامها قالوا‏:‏ فسمع الوفد المستسقون من أهل تهامة وسرواتها هذا الشعر وكان فيهم شاعر يقال له أبو الحياش الحجري من الحجر بن الهنو فسألوه أن يقول شعراً في مثل ما قال الحزازة فأنشأ أبو الحيّاش يقول‏:‏ ربّ ما خاب من دعك ولا يح - جب يا ذا الجلال عنك الدّعاء لم يخب للنّبيّ يعقوب ياذا العرش فيما دعا لديك الرّجاء رب أنت الذي رددت عليه بصراً كان قد محاه البكاء وابنه يوسف جمعت عليه بعد أن مسّ يرسف الضّراء وحشة منه في الغيابة للج - ب وفي السّحن حين طال الثواء رحمة منك هب لنا إننا نح - ن لك الله أعبد وإماء إن هاتا لأزمة عمّت النا - س ومستهم لها البأساء ولكم ثم كم سقيت لنا الأرض غيوثاُ أتت بها الأنواء سقيت حضر موت منها مع الأحقاف ريّاً وعلّت الأسعاء تلكم أحور وتلك الدّثينا - ت مع السرو جنّة خضراء ولذ بحان فالمعافر فالسا - حل من غورها ضباب عماء فقرى شرعب مع الجند العل - يا فما حازت الربادي وراء فالسّحولان فالمذيخرة الغيناء علّت فحيسها القوراء وأربّت تصوب فوق زبيد مثل ما صب في الحياض الدلاء ولجبلان سال في رمع الطّم - م وجادت على ذؤال السماء وعلى سردد مسفّ من الجو - د بسقياه أحيت الكدراء وللعسانها فأرض طمام فلعيان ديمة هطّلاء سقى الطود من حراز فمن هو - زن غيثاً لهيدتيه الطّخاء فقرى مور فالقريضة فالشّر - جة فالواديا فالسلعاء وادلهمّت على قرى حرض يو - مين بالسّحّ مزنة سوداء سقيت برهة قرى خلب منها فجازان تلك فالصّبياء فجبال السّراة فالفرع الوسطى حكين الجنان فالحيفاء فالشّداو أن من سقامة فالمرحلة المرجحنّة النّجلاء فقرى مغسل فأودية النهبيين فالوادي ذي النجّول العذاء فالذّرى من سراة غامد فالنّم - ر فأجبال دوسها طخياء فقرى الدّراتين أرض على ّ سهلها والجبال منها الماء فالشبابات فالمعادن فالطا - ئف فالويل أرضهن سماءُ فقنوها فارتضمت دوقة فالليث فعشم السرين فالسرائر هذه أسماء بلاد العرب والمناهل والأودية التهامية والسروية المعروفة المشهورة المذكورة التي تحتلها العرب أهل تهامة وسرواتها باديها وحاصرها أبو الحيّاش الحجري فأحسن إحصاءها وجوّد وصفها في الشعر

قالوا وكان في المستسقين من أهل الحجاز شاعرّ يعرف بالعجلاني فقال له أصحابه الحجازيون‏:‏ قل لنا شعراً نعارض به هذين الشاعرين وأذكر لنا في قولك شبه فأنشأ يقول‏:‏ رب إياك نحن ندعو ونرجو ولنا أنت ذا الجلال الرجاء فاستجب ربنا فإنك لا يحجب للسائلين عنك الدعاء رب إن الحجاز مذ كانت الأرض بلاد تدوم فيها الغلاء غير أن الحجاز لم يك يخطي - ها بمنهلة الغيوث السّماء ينعش المرمل المعيل لدى الخصب وتحيى البهيمة العجماء رب إنّ الحجاز أجحفها الأز - ل فقد حل في ذويها الجلاء رب إن السماء تضحي وتمسي فوقها وتي وردة حملاء جمدت ريحها فلم ير فيها منذ حول سحابة هطلاء ولكم قد رأيت يطمو على السّه - ل مع الوعر في الحجاز الماء من غيوث توابع لغيوث دالجات درت بها الأنواء عل منها جبال مكة حتى هي مثل الرياض خضر رواء شاكل الزّيمة المغمس والنّخلة فالموقفان فالبطحاء فمداريجها يلملم فالعم - ق فتلك السواحل إليهماء فالفقّيان من خذارق فالفرش فهاتلك جدة القوراء فالكليات فالستارة فالجح - فة فالقدس كل فالأبواء فالضواحي من بطن ودان فالجا - ر فبدر يقين فالصفراء رويت بالسيول سقياً وعلت مع تلك المغيثة الرّوحاء سقيت ينبع فساحتها تل - ك فتلك الضياع فالشعثاء واتلأبت تصب من فوق رضوى فبواط دلوية وطفاء رويت من بعاعها العيص فالر - س سيولاً فالمروة البيضاء وأرّبت تصب في الحجر والو - دّ كما صب في الحياض الدلاء رويت خيبر بها فيديع ديمة كان نوءها الجوزاء أعشب القاع فالحدائق من يثر - ب للغيث فالضّواحي الظماء سقي اللاّبتان فالحرة الدّم - يا فوادي العقيق فالحماء فالخليعات فالسّيالة فالفر - ع فتلك السّوائر الطّخياء هذه أسماء الأشعث الجنبي يصف مفازة صيهد وكان مسلكها من وادي نجران‏:‏ هلاّ أرقت لبارق متهجّد برق تولع في حبّي منجد فلقد ذكرتك ثم راجعت الهوى يوم الشرى ودعوت ألاّ تبعدي وعشية قبل الطّريق يمانيا حلّ العرائس صادراً من مذود حزأت حوازي في حساتي أن أرى ما كنت أوعد من مفازة صيهد فإذا مفازة صيهد بتنوفة تيه تظل رياحها لا تهتدي وتظلّ كدر من قطاها ولًها وتروح من دون المياه وتغتدي بلد تخال بها الغراب إذا بدا ملكاً يسربل في الرّياط ويرتدي فسألت حين تغيبت أعلامنا من حضرموت أيّ نجم نفتدي قالوا المجرة أو سهيلا بادياً ثم اهتدوا بقفولهم بالفرقد تتجشع الأهوال نبغي عامراً متحزِّنين عليه إن لم يوجد وقال الحارث بن حلِّزة يذكر مواضع من محالهم ومحال حلالهم‏:‏ آذنتنا بينها أسماء ربَّ ثاو يملُّ منه الثَّواء بعد عهد لنا ببرقة شمَّا ء فأدنى ديارها الخلصاء أوقدتها بين العقيق فشخصي ن بعود كما يلوح الضَّياء فتنورت نارها من بعيد بخزازى هيهات منك الصلاء خزازى جبل في نجد وعقيق وشخصان مكانان‏.‏

وقد جمع الأعشى في بيتين من الشعر أمكنة من محالهم فقال‏:‏ حلَّ أهلى بطن الغميس فبادو لي وحلَّت علويَّة بالسِّهال ترتعى السَّفح فالكثيب فذاقا ر فروض القطافذات الرِّئال وقال علقمة بن زيد بن بشراخو بني صحار بن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة يطلب المدد على هوازن وبني سليم ووصف البلاد التي سلكها من بلده إلى صعدة ثم من صعدة إلى صنعاء في وسط بلد همدان‏:‏ سقى طللاً بالجلهتين رعود وغرُّ سوار سيلهنَّ مجود منازل من أم الحصين عهدتها تقادم منها العد وهو جديد وفدما أراها وهي جامعة الهوى ينوس بها عصر الصِّبا ويرود تقول التي من بيتها شخصت بنا كائب أمثال العطائف جود أراك طويت الكشح هجراً على التي كلفت بها والقلب منك عميد إليك ابن ذي التاجين سرنا ركائباً موقعة كأنهنَّ جنود إذا انبعثت غادرن للسبع سنة قرى وقراهنَّ البلاد وخيد إلى طلق لم يعقد اللؤم كفَّه وما زنده في المكرمات صلود نماه إلى العلياء نفس أبية وبأس غداة البأس منه وجود فلما بطنا السهل من تحت بهتر وأسفر من ضوء الصباح عمود سلكنا بهنَّ السهل سهل سحامة لها ذمل من تحتنا وسميد تداهى بنا مثل السعالي فجافج وذو خفقة فوق القتود يميدُ طوين جميل الخانقين بسحرة ومرت بماء الحبط وهي تهود وقد ودعت هضبي ثقيف مع العما بأوسط لبل والعباد هجود تعدَّت على ماء العميش وقد بدا من الظل ميَّاح الجناح ركود إلى ملك يعطي البرية ما له وقال لهم‏:‏ عودوا فسوف أعود فلم تعدى الركب سارت نواعج سواء عليها سبسب ونجود ترامت ببوبان بأول ليلها وماء أثاف والعريب رقود فصبَّحهن ذاقين وكبر وفدنا وقد قابلتنا أنجم وسعود تؤم فتى من خير من حملت به كرائم ذهل والمجيد مجيد خولان تقول‏:‏ أسم ذي يزن الأكبر ذهل وحمير تقول‏:‏ عامر‏.‏

تكامل فيه منصب لم يلت به وملك نماه طارف وتليد ومد إليه يوم غيمان إذ دعا من أبناء عمرو أشبل وأسود ومالت إلى ركني عجيب ركابنا يقلّبها خفض له وصعود يؤملن نصراً منك ياخير سيد وأنت وصول للقريب ودود وحام لسرح الجار عن بعد داره لخوفك عنها حيث كان حيود تحامين أحمى من عداة أقرَّها فوارس قيس والمفر يذود فلما أستوينا رأس طود منفنف عبطنا وبطن القاع منه بعيد إلى الغولة الفيحاء تهوي بفتية أصرَّبهم منا سرى وسهود وقد فارقت داري جماع وأهلها إليك وفيها ثروة وعديد فلما رأينا من أزال قصورها تبادر من مخبر وبريد ولم نر إلا مردف الأرض رحلة لأعظامها داراً ونحن حفود أبا المنذر الفياض يا خير حمير وخير بني ذهل إليك تريد تريد نوالا من سجال غزيرة فأنت لها في النائبات مفيد شوازب قد تطوى نقيلا وسبسباً وروحا بليل قرُّهنَّ شديد وقطعن تيه الأرض من دمنتي دفا إليك وقد تعطي المنى وتزيد صرفت إليك القوم تدمي كلومهم ليدمل قرح منهم ولهود ويرتاش قدح منهم ذو تمرط ويفتاق يوما منك وهو سديد ونصدر منك بالتي تترك العدى عباديد منهم خائف وشريد لعمرك ما أدلي بغير مودَّتي ومالي سوى ما قد علمت شهود وقال طرفة فجمع طرفا من بلد مذحج في بيت‏:‏ أتعرف رسم الدار قفرا منازله كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله منى منون موضوع قريب من طخفة بالحمى في بلاد غني ومنى مكة غير منون وأخذ من منى الأديم وهو عطنة وفي الخبر أن آدم عليه السلام تمنى رؤية حوَّاء بمنى فسميت منى بذلك وأقبلت من جدة فتعارفا بعرفات والرجمة والرجمات والرجام أجبل تكون في القاع صغار كالهضبات اللطاف والغول والوغل والغولة واحد وهي ما انحنى من الأرض‏.‏

دمن تجرم بعد عهد انيسها حجج خلون حلالها وحرامها حفزت وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها مرَّية حلت بفيد وجاورت أهل الحجازفأين منك مرامها بمشارق الجبلين أو بمحجر فتضمنتها فردة فرخامها مواضع بني أسد وغني‏.‏

فصوائق أن أيمت فمظنة منها وحاف القهر أو طلخامها بأحزة الثلبوت يربأ فوقها قفر المراقب خوفها آرامها علهت تبلَّد في نهاء صعائد سبعا تؤاما كاملا أيامها ويروي‏:‏ في شقائق عالج الشقيقة أرض تشق بين رملين ومنها‏:‏ غلب تشذَّر بالذُّحول كأنها جن البديِّ رواسيا أقدامها البَّدي موضع ينسب إليه كثرة الجن ولا يكاد يعرف كما يقال جنّ عبقر وجن ذي سمار وذو سمار موضع معروف ويقولون غول الرَّبضات موضع معروف بنجد وجن وبار وهي أرض كانت بها أمم من العرب العاربة ولم ألق من يعرفها وتشذر شبههابالناقة إذا تشذّرت وهو أن تزلئمَّ إذا همزت عاقداً لذنبها ناضخة ببولها‏.‏

وقال أبو داود فذكر عدة مواضع من محال إياد‏:‏ أوحشت من سروب قومي تعار فأروم فشابة فالستار بعدما كان سرب قومي حينا لهم النخل كلها والبحار فإلى الدور فالمرورات منهم فحفير فناعم فالديار فقد أمست ديارهم بطن فلج ومصيراً لصيفهم تعشار الدور جوب تنجاب في الرمل وبفلج يريد بها أحبل رمل وقال أيضاً‏:‏ أقفر الدير والأجارع من قو مي فغرق فرامح فخفيَّة فتلاع الملا إلى جرف سندا د فقوٌّ إلى نعاف طميَّه قال العجاج في الدور وهو يصف ثوراً‏:‏ من الدبيل باسطا للدُّور يركب كل عاقر جمهور شج السقاة على ناجودها شبما من ماء لينة لاطرقا ولا رنقاً مازلت أرمقهم حتى إذا هبطت أيدي الركاب بهم من راكس فلقاً دانية لشرورى أوقفا أدم يسعى الحداة إلى آثارهم حزقا ومنها أيضاً‏:‏ فسار منها على شيم يؤمُّ بها جنبي عماية فالركاء فالعمقا أدم هذا جبل بالحجاز وأدم جبل باليمن والدِّمّ والدوم باليمن وقال يذكر غيرها‏:‏ ضحوا قليلاً على كثبان أسنمة ومنهم بالقسوميات معترك ثم استمروا وقالوا إن مشربكم ماء بشرقيّ سلمى فيد أو ركك وقال الأعشي‏:‏ وطوفت للمال آفاقها عمان وحمص فأوري شلم أتيت النجاشي في داره وأرض النبيط وأرض العجم فنجران فالسَّرو من حمير فأيُّ مرام له لم أرم ومن بعد ذاك إلى حضرموت فأوفيت همِّي وحينا أهم وذا فائش قد زرته في ممنِّع من النيق فيه للوعول موارد ببعدان أو ريمان أو راس سلية شفاء لمن يشكو السمائم بارد وبالقصر من أرياب لو بتَّ ليلو لجاءك مثلوج من الماء جامد ونادمت فهداً بالمعافر حقبة وفهد سماح لم تشبه المواعد وقيساّ بأعلى حضرموت انتجعته فنعم أبو الأضياف والليل راكد وقال طرفة ويقال للخرنق‏:‏ عفا من آل ليلى السه ب فالأملاح فالغمر فعرق فالرماح فالّ لوى من أهله قفر وأبليُّ إلى الغرَّا ء فالماوان فالحجر فأمواه الدنا فالنج د فالصحراء فالنسر فلاة ترتعيها العي ن فالظَّلمان فالعفر وقال أبو داود يصف غيثاً‏:‏ وغيث توسّن منه الريا ح جونا عشارا وعونا ثقالا فحل بذي سلع بركه تخال البوارق فيه الذبالا فروى الضرافة من لعلع يسح سجالا ويفري سجالا تخال مكاكيَّة بالضحى حلال الدقاري شربا ثمالا وقال امرؤ القيس وذكر عشرة مواضع من أرض البحرين‏:‏ غشيت ديار الحي بالبكرات فعارمة فبرقة العيرات فغول فحليت فنفء فمنعج إلى عاقل فالجب ذي الأمرات وقال وذكر عشرة مواضع من أرض البحرين‏:‏ لمن الديار عرفتها بسحام فعمامتين فهضب ذي إقدام فصفا الأطيط فصاحتين فعاسم تمشي النعام بها مع الآرام أفما ترى أظعانهن بعاقل كالنخل من شوكان حين صرام وقال أيضاً‏:‏ عفا شطب من أهله فغرور فموبولة إنَّ الديار تدور فجزع محيّاة كأن لم تقم به سلامة حولا كاملا وقذور تقضين من أعراف لبن وغمرة فلما تعرفن اليمامة عن عفر تزاورن عن قران عمداً ومن به من الناس وازورت سراهم عن حجر وأصبحن بالحومان يجعلن وجهة لأعناقهنّ الجدي أو مطلع الفجر فصمَّمن في دوية الدو بعدما لقين التي بعد اللتيا من الضمر وأصبحن يعدلن الكواضم يمنة وقد قلقت أجوازهن من الصَّفر أقول وشعر والعرائس بيننا وسمر الذرى من هضب ناصفة الحمر إذا ذكر الأقوام فاذكر بمدحة بلالا أخاك الأشعري أبا عمرو ولكثيِّر‏:‏ قنابل خيل ما تزال مظلمة عليهم عملوا كل يوم قتالها دوافع بالروحاء طوراً وتارة مخارم رضوى خبتها فرمالها يقبلن بالبزواء والجيش واقف مزاد الروايا يصطببن فضالها وقد قابلت منها ثرى مستجيزة مباضع من وجه الثرى فثغالها كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ولم تر من سعدى بهن منازل ولم تتربع بالسرير ولم يكن له الصَّيف خيمات العذيب الظلائل إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي ترامي بنا من مبركين المناقل تخلل أحوار الخبيب كأنها قطاً قازب أعداد حلوان ناهل وأنت أبو شبلين شاك سلاحه خفية منه مألف فالغياطل له بجنوب القادسية فالشرى مواطن لا يمشي بهن الأراجل وقال وذكر كثيراً ما بين مكة ويثرب من المواضع‏:‏ ياخليلي الغداة إن دموعي سبقت لمح طرفها بانهمال قم تأمل وأنت أبصر مني هل ترى بالغميم من أجمال قاضيات لبانة من مناخ وطواف وموقف بالجبال تقول العرب وقفنا بالجبال فنعرف أنهم أرادوا عرفة‏:‏ حزيت لي بحزم فيدة تخدي كاليهودي من نطاة الرقال قلن عسفان ثم رحن سراعا طالعات عشيَّة من غزال حين ورَّكن دوَّة بيمين وسرير البضيع ذات الشمال جزن وادي المياه محتضرات مدرج العرج سالكات الخلال والعبيلاء منهم بيسار وتركن العقيق ذات النصال طالعات الغميس من عن عبود ساكات الخويّ من أملال وقال أيضاً‏:‏ وما ذكره تربي خصيلة بعدما ظعن بأجوز المراض فتغلم فأصبحن باللَّعباء يرمين بالحصى مدى كلِّ وحشيّ لهنَّ ومستمي موازية هضب المضيَّح واتَّقت جبال الحمى والأخشبين بأخرم إليك تبارى بعد ما قلت قد بدت جبال الشَّبا أو نكَّبت هضب تريم بنا العيس تجتاب الفلاة كأنها قطا الكدر أمسى قارباً جفر ضمضم تشكَّى بأعلى ذي جراول موهناً مناسم منها تخضب المرو بالدَّم تبوق العتاق الحميرية صحبتي بأعيس نهَّاض على الأين مرجم سقى أمَّ كلَّثوم على نأي دارها ونسوتها جون الحناتم باكر أحمُّ رجوف مستهل ربابه له فرق مسحنفرات صوادر تصعَّد في الأحناء ذو عجرفيَّة أحم حبركي مرجف متماطر وأعرض من ذهبان مغرورق الذرى تربَّع منه بالِّنطاف الحواجر وذهبان برحبة صنعاء‏.‏

أقام على جمدان يوماً وليلة فجمدان منه ماثل متقاصر وعرَّس بالسكران يومين وارتكى وجرَّ كما جرَّ المكيث المسافر بذي هيدب جون تنجزه الصبا وتدفعه دفع الطلا وهو حاسر وسيًِل أكناف المرابد غدوة وسيَّل منه ضاحك والعواقر ومنه بصحر المحو زرق غمامه له سبل وأقور منه الغفائر وطبق من نحو النجيل كأنه بيليل لما خلف النخل ذامر ومر فأروى ينبعا فجنوبه وقد جيد منه جيدة فعباثر باسحم زحَّاف كأن ارتجازه توعد أجمال لهن قراقر فأمسى يسح الماء فوق وعيرة له باللوى والواديين حوائر فأقلع عن عش وأصبح مزنة أفاق وآفاق السماء حواسر فكل مسيل من تهامة طيب تسيل به مسلنطحات دعاثر تقلع عمريّ العضاة كأنها بأجوازه أسد لهنَّ تزاؤر يغادر صرعى من أراك وتنضب وزرقا بأثباج البحار يغادر وكل مسيل غارت الشّمس فوقه سقيُّ الثريا بينه متجاور وما أم خشف بالعلاية شادن أطاع له بان من المرد ناضر ترعَّى به البردين ثم مقيلها ذرى سلم تأوي إليها الجاذر بأحسن من أم الحريرث سنَّة عشية دمعي مسبل متبادر وقال أيضاً‏:‏ كأن حدائج أظعانها بغيقة لما هبطن البراثا وجاءت سجيفة من أرضها روابي ينبتن حفرى دماثا جواثا من البحرين ودءاثا بتهامة وقال عبيد‏:‏ أقفر من أهله ملحوب فالقطّبيَّات فالذُّنوب فراكس فثعبيات فذات فرقين فالقليب فعردة فقفا حبر فليس من أهله عريب وقال امرؤ القيس‏:‏ أصاح ترى برقا أريك وميضه كلمع اليدين في حبيِّ مكلِّل يضيء سناه أو مصابيح راهب أمال السليط بالذُّبال المفتّل قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين العذيب بعد ما متأمَّل علا قطنا بالشيم أيمن صوبه وأيسره على الستار فيذبل فأضحى يسحّ الماء فوق كتيفة يكب على الأذقان دوح الكنهبل ومر على القنان من نفيانه فأنزل منه العصم من كل منزل وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجماً إلا مشيداً يجندل والقى بصحراء الغبيط بعاعه نزول اليماني ذي العياب المحمل وقال في مثله‏:‏ قعدت له وصحبتي بين ضارج وبين تلاع يثلث فالعريض أصاب قطيَّات فسال اللولى له فوادي البديّ فانتهى ليريض وقال الأعشى يصف عارضاً‏:‏ فقلت للشَّرب في درنا وقد ثملوا شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل برقا يضيء على الأجزاع مسقطه وبالحبيَّة منه عارض يئل قالوا نمار فنجد الخال جادهما فالعسجدية فالأبواء فالرِّجل فالسفح يجري فخنزير فبرقته حتى تدافع منه الربو والحبل ثمّت تحمل منه الماء تكلفه ورض القطا فكثيب الغينة السَّهل

وقال الشماخ يصف موارد الحمير‏:‏ وظلت بأعراف كان عيونها إلى الشمس - هل تدنو - ركي نواكز ويممها في بطن غاب وحائر ومن دونها من رحرحان المفاوز فمر بها فوق الحبيل فجاوزت عشاء وما كادت بشرف تجاوز وهمت بورد القتَّتين فصدَّها مضيق الكراع والقنان المواهز وصدت صدوداً عن وديعة عثلب ولا بني عياذ في الصدور حزائر وحلأها عن ذي الأراكة عامر أخو الخضر يرمي حيث ترمى النواحز وقال شبيب بن البرصاء‏:‏ لمن الديار غشيتها بسنام فالأبرقين فصوَّة الأرجام فالسيكران إلى دجوج كأنها ورق المصاحف خط بالأقلام كلبيّة قذف المحل ديارها حرمات جوش وساحة الإسلام وقال المتلمِّس‏:‏ ألك السدير وبارق ومبايض ولك الخورنق والقصر من سنداد ذو الكعبات والنخل المنبَّق والغمروالإحساء واللذات من صاع وديسق والقادسية كلها والجوف من عان وطلق تواضع بالسحاسح من منيم وجاد العين وافترش الغمارا وبات يحط من جبلى نوار غوارب سيله قلعا كبارا يسح ويغرق النّجوات منه ويبعث عن مرابضها الصوارا يصطاد الئال إذا علاها وإن أمعنّ من فزع فرارا وحبل من حبالة مستجد أبنت لأهله إلا إدِّكارا يطالعني بدومة يا لقومي إذا ماقلت قد نهض استحارا وقال زهير‏:‏ لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقله فرقد فصارت فأكناف منعج فشرقي سلمى حوضه فأجاوله فوادي البديّ فالطّوي فثادق فوادي القنان جزعه فأفاكله وقال زهير أيضاً‏:‏ ضحوا قليلا على كثبان أسنمة ومنهم بالقسوميّات معترك ثم استمروا وقالوا إن مشربكم ماء بشرقيِّ سلمى فيد أوركك نزلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يسيل من أطواد أرض تخيّرها لطيب مقيلها كعب بن مامة وابن أمِّ دؤاد وقال المثقب‏:‏ لم ظعن تطالع من صبيب فما وردت من الوادي لحين مررن على شراف فذات رجل ونكَّبن الذرانح باليمين وهن كذاك يوم قطعن فلجا كان حمولهن على سفين وقال ابن مقروم‏:‏ تجانف عن شرائع بطن عمرو وجدَّبه عن السِّيف الكراع فأقرب مورد من حيث راحا أثال أو غمازة أو نطاع وقال عبد بني الحسحاس يصف غيثاً‏:‏ يضيء سناه الهضب هضب متالع وحبَّ بذاك البرق لو كان عاليا نعمت به بالا وأيقنت أنّه يحط الوعول والصَّخور الرواسيا وما حركته الريح حتى حسبته بحرة ليلى أو بنخلة ثاويا ومر على الأجبال أجبال طيِّئ كما سقت منكوب الدَّوابر حافيا أجش هزيم سيله مع ودقه ترى خشب الغلاَّن فيه طوافيا له فرق منه يحلِّقن حوله يفقِّئن بالميث الدَّماث السَّوابيا فلما تدلى للجبال وأهلها وأهل الفرات جاوز البحر ماضيا بكى شجوه فاغتاظ حتى ظننته من الهزم لمّا جلجل الرّعد حاديا فأصبحت الثيران غرقى فأصبحت نساء تميم يلتقطن الصَّياصيا وقال أبوذؤيب يصف غيثا‏:‏ سقى أمَّ عمرو كلَّ آخر ليلة حناتم سود ماؤهنَّ ثجيج شربن ببحر الرُّوم ثم تنصّبت ذرى فردات رعدهيّ نتيج إذا حن يوما واستوى فوق بلدة تولى واثباج الحقول تموج يضيء سناه ريقاً متكشفا أغر كمصباح اليهود خلوج كما نور المصباح للعجم أمرهم بعيد رقاد النائمين عريج علاجيمة غرقى رواء كأنها قيان شروب رجعهن نشيج كأن ثقال المزن بين تضارع وشابة برك من جذام لبيج لكل مسيل من تهامة بعدما تقطع أقران السحاب عجيج وقال ساعدة بن جؤية يصف مطرا‏:‏ فسقاك ذو حمل كأن وميضه غاب تشيمه حريق مثقب ساج تجرم في البضيع ثمانيا يلوي يعيقات البحار ويجنب حتى ترى عمقا ورجَّع فوقه رعد كما هدر الفنيق المصعب لمارأى نعمان حل بكرفيء فئة كما لبخ النزول الأركب فالسِّدر مختلج فأنزل طافياً ما بين عين إلى نباتا الأثأب والدوم من سعيا وحلية منزل والدوم جاء به الشجون فعليب م انتمى بصرى وأصبح جالساً منه لنجد طابق متغرِّب وقال ابن الرقاع يصف غيثا‏:‏ وصاحب غير نكس قد نشأت به من نومه وهو فيه ممهد أنق ثم اكفهر شريقي اللوى وأوى إلى تواليه من سفاره رفق تربص الليل حتى قل سائمه على الرُّويشدأو خرجائه يدق حتى إذاالمنظر الغربي جاردها من حمرة الشمس لما اغتالها الأفق ألقى على ذات أجفار كلاكله وشبّ نيرانه وانجاب يأتلق وقال أيضاً‏:‏ ياشوق مابك يوم بان حدوجها من ذي المويقع غدوة فرآها وكأن نخلا من مطيطة ثاويا بالكمع بين قرارها وحجاها فوق الجمال إذا دنين لسابق أنزلن آخر ريِّحا فحداها وجعلن محمل ذي السلاح مجنة نهي اليتيمة وافترشن لواها وصرفن من وادي أتيدة بعد ما بدت الخميلة فاحزأل صواها قرية حبل المقيظ وأهلها بحسى مآب ترى قصور قراها واحتل أهلك ذا القتود وعروا فالصّحصحان فأين منك نواها وقال ابن مقبل يصف غيثاً‏:‏ تأمل خليلي هل ترى ضوء بارق يمان مرته ريح نجد ففتراً مرته الصَّبا بالغور غور تهامة فلما ونت عنه بشعفين أمطرا يمانية تمري الرباب كأنه رئال نعام بيضه قد تكسرَّا وطبّق لبوان القبائل بعدما كسى الوزن من صفوان صفواً وأكدرا فأمسى يحطّ المعصمات حبيُّه وأصبح زيَّاف الغمامة أقمرا كأن به بين الطراة ورهوة وناصفة السوبان غابا مسعّرا فغادر ملحوبا تمشَّىضبابه عباهيل لم يترك لها السيل محجرا أقام بشطآن الركاء وراكس إذا غرق ابن الماء في الوبل بربرا أناخ برمل الكومخين إناخة ال يماني قلاصاً حطّ عنهن أكورا في هذه مما ذكرته العرب من أوطانها كفاية فمن أحب أن يستقصي فيه فليتبع صفات العرب لمواقع الغيث وموارد حمير الوحش فهذان الفنان يجمعان أكثر مياه العرب وأوطانها ولا نعلم أحداً وصف من جزيرة العرب مسافة أربعة وعشرين يوماً بشعر طبعي ونشر بصفة الإبل والفلوات سوى أحمد بن عيسى الرّداعي رحمه الله من خولان العالية وكان يسكن برادع من أرض اليمن ومنها وصف البلاد إلى مكة على محجة صنعاء في أرض نجد العليا وقد سمعت لرجل من البصريين شيئاً في صفة طريق البصرة غير مرتضى بل ضعيفا وكان أبو يوسف ابن أبي فضالة الأبناري جد أبي يوسف الذي كان في زمن محمد بن يعفر قال في محجة صنعاء شعراً أرجوزة ضعيفة فاهتجرت وأذيلت حتى درست وفقد من ينشدها غير الأبيات التي لا قوة بها ولا طبع وكان كثير من أهل صنعاء لا سيما الأبناء قد غيروا في قصيدة الرداعي أشياء نفاسة وحسدا فلم يكن بصنعاء له نسخة على الإستواء فلم أزل ألتمس صحتها حتى سمعتها من أحمد بن محمد بن عبيد من بني ليف من الفرس وكان لا يدخل في عصبية ولا يلت أحداً حقه وكان آل ليف فرقتين فرقة تسكن برواع وفرقة بصنعاء فقال لي‏:‏ روانيها أحمد بن عيسى برداع عشرة أبيات عشرة أبيات حتى حفظتها وأنا حدث فلن تزل عني وهي على ما سمعت بجميع لغاته إلا ما كان منها معيباً من جهة الاضطرار ولا فائدة فيه فقد ثقفته واصلحته وفسرت منها ما لم يسقط إلى العامة لغته وهذه الأرجوزة فردة في فنها إلا أن يقفوها قاف مجيد وشاعر مفلق وقد كان له سواها شعر لا بأس به‏
أرجوزة الحجّ

أول ما أبدأ من مقالي بالحمد للمنعم ذي الجلال والمن والآلاء والإفضال والملك والجد الرفيع العالي عدَّ خليلي كم مضت ليال من شهر ذي القعد مع شوال ثم أنم بالكور على شملال عيدية أو قطم ذيَّال قد دق منه موضع الحبال ثمّت ناد القوم بارتحال فتيان صدق من بني أبيكا فإنهم أولى بما يعنيكا واسرع القوم لما يرضيكا إني سأصفيك الذي أصفيكا فاسمع إلى قولي إذا أوصيكا أوامرا أضعاف ما يوليكا من تره يرغب ويزدد فيكا ثم ادع ربّا مالكا مليكا فإنه أجدر أن يكفيكا وقل صحابي ارتحلوا وشيكا قال وينشد‏:‏ فإنه أجدر من يكفيكا يقول بعض العرب في عبد الملك‏:‏ عبد المليك قال ميمون بن حريز‏:‏ قلم يردي صخرة ملمومة ويجاري في العلا عبد المليك متن هجان هوجل مهيل لم يطمها قين على فصيل ولم تعطّف قبل الأصيل على حوار لا ولا أفيل ولم تضع للقطم الفحيل فالحش فالأغوال فالغليل هذه خمسة مواضع بعروش رداع مهيل أي يهيل من يراها لم يطمها‏:‏ لم يذمرها إذا طمت بالحوار‏.‏

بالأجرعين فحمى أكراب فالضمانين إلى الشَحباب فأحرماً منها إلى الثَّعلاب مواطنا مكلئة الجناب ثم إلى حبَّان ذي الحدّاب مصدرها عن مشرع الترحاب ثم إلى غربيَّة الأنصاب ألف صفايا كرعان الحاب جادلها محلولك السحاب بمتلئبٍّ غدق التَّسكاب فهي علنداة عنود كلما هيَّجها الراعي إذا ترنما شبهتها العير المصك المصدما جادلها الدلويُّ لما اثجما واحتلب النوء السماك المرزما ببارق عال إذا تضرّما هذه ضروب من النبت وشبه الناقة بحمار الوحش‏.‏

هذاك مرعاها وطلح وغرز وثيّل حفت به ذات الحفز وعقبة باقهر من ذات الشرز فالمتن قد دخس منها فاعترز والكبر قد صعَّد علوا فنشز وأضمز الأخدع منها فضمز وذابل المرفق أبدى فبرز بعضد لكاء 10 فاكتنز فهي كسيد البيد عند المغتمز عجلى إذا الراكب في الغرز احتفز شبه الناقة بحمار الوحش والغرز ركاب الرحل والغرز حيث يهمز بعقبه وأضمز طومن وضمزت الناقة على جرتها أطبقت لحييها وذكر العضد ها هنا وقد أنثها في موضع ثان فقال بعضد لكَّاء والسيد الذئب يقول كلما يغرز رجله في الرّحل تثب كما قال ذو الرمة‏:‏ حتى إذا ما استوى في غرزها تثب ها تلك بالغادي أمام الركب كوماء قد أوفت تمام الحقب في مرتع رغد وعيش رطب تستن في فىءّ فناء رحب في مشرع عذب ومرعى خصب في ذاك لا تحنو لصوت السقب المرتع المراد الذي ترتع فيه أي ترد وتستن‏:‏ تسوم يقال أعطوا الركاب اسننها ورتع في سنه قصده ومن ذلك سر على سننك أي سمتك والسنن الجري على ثبات والحقب الوقت الطويل والركب موضع‏.‏

أدعوك ياذا السؤود الممجد وذا العلا في عزه المؤبّد من لم يزل قدما ولم ينفد ولم يلد ولداً ومن لم يولد صل على الهادي النبي المهتدي على النبي المصطفى محمد وابعثه ياذا المن يوم المشهد مقامه المحمود غير الأنكد وأعطه من عزك المؤبد حظاً ممضاً لقلوب الحُسّد واخلفه في عترته وآله رب ومن والاهم فواله وزده إجلالاً على إجلاله وابسط عليه الرزق من حلاله وأعطه منك الثرى في ماله رب ومن عاداهم فقاله بفعله يا رب أو مقاله وخذه في العمياء من ضلاله واحتل به يارب في احتياله وحل به يا رب عن مُحاله يا رب يا منزل آيات السُّور إغفر لنا الذنب فأولى من غفر ثم اكفنا الهزل ووعثاء السفر والسوء من منقلب عند الصّدر واطو لنا البعد وبارك في الأثر وعافنا يا رب من سوء النظر في الأهل والمال ومن سوء القدر وسهِّل الحزن ومحذور الضجر يا صاح قم فارحل ودع عنك الفكر وقل إله الخلق جنبنا العسر الذنب يريد الذنوب كما يقال‏:‏ هو جعد الشعرة يريد الشعر وعثاء السفر‏:‏ العنت‏.‏


أول مسيره

ثم انده العيس بزجر ماض ذي عنق لا هدج الإيفاض وادع إلى الله الجليل القاضي مبرم أمر الغيب والتقاضي يا رب فاصرف حدث الأعراض عن صحبتي وعرض الأمراض ثم القنا منك بوجه راض حتى إذا مرت على الفراض بحيث فاض السيل ذو الأفياض بخضرٍ ذي الروض والرياض هذه مواضع بين دراع واسبيل والعنق والهدجان والإيفاض ضروب من السير‏.‏

قوموا فحيوا صحبكم ثم ارجعوا فباح بالشوق عيون تدمع ثم ازلأمت قلّص تلمّع كما ازلأمت قطوات وقَّع وكبر القوم معاً واستجمعوا وصعد القوم لعنس مطلع بحيث يرفض الكريف المترع ثم الهروج وعليه المشرع أي كمطير القطا من قراميصها يروى‏:‏ ثم ازلأمت بكرات تضلع ويروى‏:‏ ثم ازلأمت طلقا تلمّع‏:‏ والملمع مسير فيه تلدد إلى خلف والكريف جوبة عظيمة في صفا يكون فيها الماء السنة وأكثرن والهروج موضع بلد عنس من مذحج‏.‏

ثم معشِّى ليلها أسيُّ حيث بنى حمّامه النَّبي حتى إذا ما وقع المطيُّ وقام يلحى نفسه الكرى وجنَّه ليل له دويُّ هبت كما هب القطا الكدري عن ظهر شوكان لها خويُّ ينصها حاد قراقري همته الإدلاج والمضيُّ ثم المضحَّى المنهل الروي كالنخل من شوكان حين صرام ذو حدب ثم المعشَّى الثاني يكلى ومعداها علي سيَّان وقد قضت من أبؤر الخولاني أوطارها عن مشرع ريان قد حف بالخوخ وبالرمان وهمها بالسير ذي الإذعان صنعاء أعني جنة الجنان بحيث شيد القصر من غمدان أرض التقى والبر والإحسان بها مقيلي وبها إخواني قال‏:‏ ابؤر وهو يريد بئر الخولاني لأن الموضع يسمى بهذا الاسم وفيه بؤور كما قال‏:‏ إلى الكثيبات طريقا قد حكم‏.‏

والكثيبة واحدة وكذلك يقول العرب‏:‏ أخذنا طريق الشقرات وهي شقرة واحدة وأخذنا طريق الدحاض إلى نجران وهما دحضتان قال آخر‏:‏ إذا اعتلين الدحضتين فالركب فقد رضين بالونى وباللغب صنعاء ذات الدور والآطمام والقدم الأقدم ذي القدَّام والعزِّ عن ذي السطوة الغشام أسَّت بعلم لابن نوح سام بعلم ربّ ملك علاّم إذ رادها سام بلا توهام الآطام الحصون المرتفعة من الطين فشبه بها منازل صنعاء لارتفاعها والقدَّام الملك وذو السطوة تبّع وذكر أن أول من بناها بعد الطوفان سام وأنها عمرت بين آدم ونوح ألفي عام ونقمّ وعيبان جبلا صنعاء‏.‏

فهي بقول العلم غير الشّك محتدم العلم ودار الملك وعصمة المأزول حتى الدّك أما ومجري ماخرات الفلك اليةٌ ما شبتها بالإفك لقد علت صنعاء دار الشرك في الدهر عن عز معين مشكي وأصبحت معدن أهل النسك سقيا لصنعاء بجود حشك وأردفت عزاً رفيع السمك المأزول من الأزل الخائف ويقول‏:‏ إنها علت دور الشرك في الجاهلية وعلت في الإسلام بنسك أهلها‏.‏

بلاد ملك ضل من يقيس أرضا بصنعاء لها تأسيس ما لم يعدَّ الحرم الأنيس أرض بها غمدان والقليس بناهما ذو النجدة الرئيس تبع ملك وبنت بلقيس فهو البناء الأقدم القدموس بقول صدق ما به تلبيس ويروى‏:‏ يخضب شرح وبنت بلقيس غمدان والقليس محفدا صنعاء وقد ذكرنا أخبارهما في كتاب الإكليل‏.‏

صنعاء جادتك السحاب السود بمكفهر ودقه مهدود أرض بها لي الوطن المعكود إخوان صدقٍ سادةٌ شهود أفعالهم سعي الندى والجود فهم بها شم سراة صيد ناديهم مجلسها المشهود بحيث أولى البرد المعدود ثاوٍ طوال الدهر لا يبيد يسأل عنها الوالد المولود مهدود أي مهتون منهزم وكذلك عارض منهزم ورعد هزيم قال الأعشى‏:‏ فجاء بهم جارف منهزم‏.‏

إن رابها من حدث الزمان ريب عدو حرب الأضغان قام فحامى دونها حيَّان قحطان والأحرار من ساسان قبيلتا صدق إذا ما الجاني اشعل نار الحرب بالإعلان كانوا كأسد الغاب من خفَّان ظلت بها غير المضلِّ الواني أجمرن بالقوم قلاص حول وادي شعوب وبه المسيل فالحصبات ولها ذميل ثم الجراف ولها زليل عن أنجد المقدم ما تميل فبالرحابات لها غليل بالقصر منها موقف قليل مثل السعالى وخدها اترسيل يروى‏:‏ خيل من الخيلاء خائل وخوّل وخيل شاذ يريد الحصبة والجراف وبنات المقدام ورحابة وقصر خوّان وخوذان أسود إلى جنب أعرام‏.‏

وهمُّها القصر المسمى بعمد ومرمل الثاني لمعمود البرد ثم على الحيفة بالسير المجد لذي عرام مزلئمات قصد ثم إلى ريدة سيراً فأراد للمنهل الرَّيِّف في السهل الجدد ريد سقيت الغيث جوداً من بلد أرض بها العدُّ العديد والعدد والأمن لا يبتز فيها من أحد فلا تزل عامرةً طول الأبد يريد قصر عمد ومرمل والحيفة وأعرام البون وريدة والمنهل يريد بركة ريدة ليس في اليمن بركة يدور حولها ألف جمل سواها‏.‏

خرساء صماء وهي مسؤوله يا رب فاجعل حجتي مقبوله ثم اكف صحبي الكرب المهوله ومن عجيب فقنا محموله صعوبة واطو لنا نزوله وبلغ الرُّكبان والحموله يريد منزلة عجيب الغولة شعب عظيم له غول أي عمق وقوله في صخرة البريد إنها مسؤولة أي يقرأ عليها من الكتاب وعجيب منقل رفيع مصلول للركب في المحامل عليه‏.‏

وما عجيب لو ترى عجيبا رأيت طوداً شامخاً مهيبا لا موطناً سهلاً ولا قريبا صخراً صلخداً صُلَّبا صليبا ينضي الرِّباع السلس النجيبا والخف قد يرى به تنقيبا فكم ترى مبتهلا منيبا لا يسمع الداعي به المجيبا مع كثرة الزجر ولا الترحيبا يسلي الحبيب ذكره الحبيبا أي يظهر فيه تنقيبا ويريد لا يسمع لداعي المجيب ولا الترحيب مع كثرة زجر الإبل والحدء‏.‏

حتى إذا مرت بنجد الضين عامدة جرفة أو ذاقين لا تتشكى الغرض ذا الوضين هاج لها من عدج الحنين ثم ازلأمت كمهاة العين في قلص يمعجن كالسفين عدجت مثل سجرت بالحنين نجد الضين وجرفة وذ وقين مواضع بين الخارف ووادعه‏.‏

ثم بدت للركَّب والرَّكاب أثافت مزهرة الأعناب بها البريد حفَّ بالجواب ثمت ناديت إلى أصحابي شيب وشيبان كأسد الغاب روحوا على الجبجب ذي الجبجاب ثم على المصرع من أشقا ثم انيساً غير ذي ارتياب إلى نقيل الفقع ذي العقاب إلى الحواريين في اقتراب أثافت وهي أثافة بلد الكباريين والجوب جوب في الصخر مخلوقة والجبجب والمصرع واشقاب وأنيس مواضع في بلد السَّبيع والفقع نقيل والحواريان نقيلان صغيران بين وادعة وبكيل وأهل خيوان‏.‏

ثم الصَّلول فإلى خيوان أرض الملوك الصَّيد من همدان بني معيد وبني رضوان والمنهل المخصب ذي الأفنان ما شئت أبصرت لدى البستان من رطب وعنب الوان الصَّلول نقيل إلى خيوان وأهل خيوان هم آل أبي معيد من بني يريم بن الحارث وبنو رضوان وآل أبي عشن وآل أبي حجر وبقايا آل خيوان بن مالك وجواري خيوان ونجران متعالمات بالنفاسة والصباحة والدلال ومولد الخيزران أم موسى الهادي والرشيد بنجران‏.‏

ثم بيعت إلى جرش ثم إلى مكة‏.‏

نؤم في السير نقيل الأدمه بها البريد صخرةٌ مقوّمه وقد قطعنا قبله جهنمه وطمؤاً بالقلص المقدمه وقد جعلنا مقدم المقدمه فتيان صدق كليوث الملحمه على قلاص سلس مصتّمه للقوم بالليل عليها همهمه يلزمن من بركان كل ملزمه ومن عيانٍ وعثه وأكمه جبل الأدمة بين بكيل ووادعة وجهنم بئر في أسفله وطمؤ بلد لبنى معمر بن الحارث بن سعد بن عبدود بن وادعة وبركان وعيان بلد بني سلمان من أرحب مصتمة صحيحة الأحساب غير مولدة ومن ذلك الحسب الصتم وألف صتمٌ غير منكسر‏.‏

وقد قطعنا قبله شبارقا وطالعا وقبله شمالقا وانصعن من عظالم حزائقا معانقاً يحيين ليلاً غاسقاً نمت فلاقيت خيالاً طارقا من طيف هند بت لي معانقا واسترجعت عيني حبيباً شائقاً تستلب النوم وتضني العاشقا شبارق وطالع وشمالق وعظالم والغرانق وهو ماء بالعمشية وهذه مواضع الهجن من أرحب وهم ولد ذعفان وأمهم غرايب فسموا بذلك الهجن بتحريك الجيم وكذلك الهجن من طيء وغيرها‏.‏

ثم زجرت نومة الرِّياب بقول‏:‏ قوموا فارحلوا أصحابي فانتهضوا نشوى بلا تشراب إلى نواح سرح الهباب للحلويِّ النجد ذي الهضاب فالعمشيَّات بلا تآبى ثم عميشاً فاعسفوا أحبابي مرَّاإلى مجزعة الغراب ومن سنام رفض الهضاب الماس ماس الريح ذي الإذهاب الرياب مستثقلوا النوم قال بشر بن ابي خازم‏:‏ فالفاهم القوم روبى نياما والحلويات نقيلان والعمشيات بلاد فضاء وعميش موضع فيه ماء ومجزعة الغراب موضع وسنام والماس أكمة سوداء وكل هذه المواضع من بلد الهجن من أرحب‏.‏

ثم على الحبط بسير متعب إلى بريد الصخرة المنصب ثم انده العيس بزجر تطرب أمّاً إلى الأعين ذات الأعلب والشَّرع المخصب عذب المشرب وتحت رحلي من بنات الأصهب دوسرةٌ مثل اللياح الأقبب تعتسف السبسب بعد السبسب الحبط‏:‏ ماء في واد لاينزح وخطارير أكمةٌ طويلة ترى من رأس جبل حضور ورأس جبل مسور والعقلة عقبية وتسمى الخطوة والأعين عين ماء وعقبة والأعلب جماعة علب يريد السوائل وهي آخر بلد همدان وحد بلد خولان واللياح ثور الوحش والأقبب طويل الرَّوق‏.‏

حتى إذا أفضت إلى وادي أسل وجاءت السهل وخلاها الجبل قلت لها ةهي تشكى الميس‏:‏ حل ما هو إلا الحلّ ثم المرتحل ثم ازلافٌ لمحل عن محل ودلج الليل وإغفال الكسل وعسف تهجير إذا الظل اعتدل ما سلمت نفسي وعدَّاها الأجل أو تردي بكة للبيت الحل فانجذمت هوجاء كالسِّمع الأزل سل ظاهر يسكنه من خولان بنو حمرة والحناجر من همدان وقوله لها حل يريد حلي من زجر النوق وعداني خلفني والسِّمع الأزّل الدَّميم وقيل لما كان مؤخر أزلَّ من مقدمه اي انقص‏.‏

فقلت يا ناق بجد فاعمدي - فانجرت مثل الهجان المفرد حذرملويٍّ ممرٍّ محصد طوت تباراً بعد وادي المطرد كأنها بعد منام الهجر سفينة البحر العظام المزبد تجور أحياناً وحيناً تهتدي يا ناق ما يعنيك جورٌ فاقصدي قوله يا ناق أي ناقة فرخم والهجان ثور الوحش والصهيد القاع المطمئن فيه الحرُّ ويصخد والممر السَّوط وتبار ووادي المطرد موضعان من أسل‏.‏

فشمَّرت إذ ضمها الوجيف عن الخيام ولها حفيف يسمع من سديسها الصريف كالفحل أومى نحوه العسيف كأنّها والطَّرد العنيف بحيث أسّت دارها ثقيف ذو خدم في ظهره توقيف أجدل يبغي صيده نحيف أو أرِنٌ و عانة لطيف جادله بالأجرع الخريف الخيام موضع وقرية ثقيف بأسل يقول كأنها فحل الإبل إذا طمع بخطمه الأجير وذو خدم صقر موقف الجناحين والأرن حمار الوحش وذو خدم أي ذو خدمة مخاليبه والواحدة خدمة‏.‏

بمكفهر ذي نشاص ماطر بادره من وغل الحناجر قد قطعت بعد منام السامر سوائل الخانق ذي المآثر بحيث معتدّ لبريد السامر مأمورة في قلصٍ ضوامر وغل الحناجر موضع بأسل والحناجر من وادعة والوغل بين الشعب والوادي ويريد كالعير الشاخر يمر خوف القنيص والشخير والسحيل والنهيق من أصوات الحمير نسب المآثر إلى الخانق وهو موضع لأن فيه سدَّا جاهليّا والبريد السامر دارس الكتاب يقال‏:‏ عامر الأرض وسامرها أي وعافيها يقال عامرها وغامرها‏.‏

خوارجها من جنح ليل داجي مخيسات القلص النواجي مهرية أعيانها سواجي حزائقاً بالرُّفق الحجَّاج نواسلا يرقلن في دمَّاج ناجيتها في بعض ما أناجي ناق صلي التهجير بالادلاج مالك عن صعدة من معاج ما لم تجودي بدم الأوداج حتى تزوري البيت ذا الرتاج عيونها سوداء ابتداء الرُّفق جماعة واحدها رفقة ودماج واد يصيب في الخانق ثم إلى نجران ذا الرتاج ذا الباب‏.‏

ثم انسلبن العيس من رحبان للحاويات فإلى قضَّان صعد سقيت الغيث من مكان طاب المقيل لكم إخواني في رطب صلع وفي رمان والقتُّ في أسواقها المجَّان بها بنى بيت أكيل باني ويرسم فرعان من خولان انسلبن مثل المنسلب من ثوبه ومن بطن أمه أكيل رؤوس آل ربيعة بن سعد ابن خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ويرسم مسندة دعوتها إلى بني سعد بن سعد وترسمت على مرّ ذي سخيم وهم من الكلاع والقتّ القضب والمجَّان الرخيص يقال رخيص مجان أي كأنه أخذ بلا شيء ورحبان والحاويات وقضَّان مزارع من أرض صعدة‏.‏

حتى إذا ما حان ترحال وجد قلت لداع‏:‏ ناد بالقوم أقد ثم انجرد قد طاب حين المنجرد وهمنُّا بالسَّير منها المقتصد جبجب بيت القرظيّ المعتهد فواديا نسرين أو بيت كمد أميطر مالكم عنه مصد وعن مسيل لربيعٍ ذي ثأد قد حنت العيس بتفراح الطرد للسفهة الشرفاء عن غرب السند يريد ناد بالقوم أقد تأخّروا والعرب تقول إذا بان لها من إنسان ما تكره‏:‏ أقد أي أقد بدأت بالشر ويقولون‏:‏ أقد أي أقد حان الوقت الذي يريدون والجبجب وبيت كمد ووادي نسرين والأميطر مواضع في شمال صعدة وفي حقلها والثأد من الأرض الندى ويروي ذي ثمد أي ذي ماء قليل ويروى ذي تأد أي يتأدّى إليه السيل من مواضع‏.‏

يا هند لو أبصرت حسن المنظر قلائصاً مثل القطا بحضبر وفوقها كلُّ خضمّ أزهر وكل وغد من نعاس موقر رمي الكرى ناظره بمسهر فهو ولم يعور كمثل الأعور يدعو إلى الكرِّ به كالأصور يا هند لولا معشرٌ لمعشر بقوّة الله الأعزّ الأكبر ما قفلوا با هند حتى المحشر حضبر موضع والأصور المائل الوجه إلى قفاه إذا أملته والشابّ الجميل يصور النساء إليه أي يميلهن إليه‏.‏

دع ذا وراجع بالقلاص الكوم دلعان واحدرها على سروم من مطرات الحجر المأموم أعني بريداً حسن التقويم تبدّلت بالشيح والقيصوم والرِّمث والسينام والأسنوم طيَّ فيافي البيد بالرّسيم ما شئت من داوية ديموم دلوع مرفوع اللاّم جبل قبلة صعدة وسروم هذه هي سروم السُّرح من بني جماعة من خولان والمطرات موضع والشيح والقيصوم والسينام والأسنوم عضاة مما ترعاه الإبل معروفة في وجوم أي في سكوت وجم سكت فهو واجم لا ينطق‏.‏

ومن ظبينٍ ذي الثرى والرحض تؤمُّ امّاً بركات العرض إلى الحميل نهضاً ما تغضي ثم على العرض الصغير تمضي ما شئت في القوم غداة الركض من لحج نكسٍ وملث دحض وممسك بخلا وموفي قرض ومظهر ودَّا ومخفي بغض وقلص يفحص متن الأرض لا يشتكين وضين الغرض ظبين موضع وبركات العرض مواضع سوائل والعرض واد يصب إلى نجران ولحج‏:‏ عسر ضيق والغرض البطان والعرض بلد بني ثور من خولان‏.‏

تؤمُّ أمّاً واضح الطريق بالعرقات متلف الغريق ثم على الثعبان فالمقيق حيث البريد ملصق بالنيق تؤم سجع الوعث والمضيق أمّا على وجناء كالفينق مجمرة بالسير ذي العنيق للجدليّات على التوفيق العرقة نقيل في عرقة على واد فيه ماء كثير فإذا زلّ إنسان من هذه العرقة - وهي كالروقة المشرفة - وقع في الماء عن بعد بعيد فإذا سارت بها الإبل كان إحدى كفتي المحمل مطلة على الهواء وسجع والثعبان والمقيق والجدليات مواضع والقطَّار ماء يشل من صفان إلى البردان نصبة وهذه المواضع بين بني جماعة وبين بني حيف من وادعة‏.‏

واعتلت الشقرة بعد الّراكبه بحمد ربي لم تصبها ناكبه وعمدان قد طوت مناكبه وحضن الشيطان جابت جانبه لمسجد لخالد مقاربه ثويلة الأنجد فيها قاربه مرّاً إلى محذا النعال دائبه ثم مضحَّاها غداً بثائبه إن شاء ربي لم تربها رائبة رب اثب قولي بحسن العاقبه الشقرة والراكبة وعمدان وحضن مواضع والثويلة عقبة ومسجد خالد تحت الثويلة عليه حواء بلا سقف ومحذا النعال وثائبة مواضع كلها لبني حيف من وادعة‏.‏

ثم طوت أنجد معرضينا طيَّ يد الشحاحة المنينا تغشى إلى مهجرة الحزونا حيث ترى بريدها رهينا ثم أمرت القوم أجمعينا تعوَّزوا القوت الذي يكفينا وفداً بحمد الله آمنينا غادين بالرضوان رائحينا معرضين موضع في بلد وادعة ومهجرة قرية في المنضج والشحاحة اللئيم يفتل الحبال أخرجه على فعالة والمنين جماعة أمنّة الحبل ونص منين ويقال المنين هو المنّة نفسها‏.‏

ثم اندهوا خوص المطايا الوسَّج إن مضحَّاها بغيل المنضج مالك بالظليف من معرَّج فاطّلبي لوعثه من مخرج تصبّحي الماء صباح المدلج ثم اشربي ريا بعذب حشرج لا كدر الشَّرب ولا مزلج ثم اصدري منه لسد المنهج كأن رحلى ذا العشاء المدمج شد على ظهر الظليم الأخرج غيل المنضج غيل عليٍّ من وادعة‏.‏

المنضج نقيل عظيم والظليف جبل في رأس المنضج وسدّ المنهج قصدك يقال‏:‏ أغن سدَّك وأنا أغني سدِّى أي جانبي والخرجة لون من ألوان النعام سواد في أقل منه في البياض‏.‏

ثم انجردن العيس ناجيات مثل السِّعالي بأقاويات أو كالقطا الكدري قاربات إلى شتات متواهقات يجتبن وجه الأرض ذا الموماة للفيض من ريَّة عامدات رحن بحمد الله سالمات يا رب سلمها من العلاّت أقاويات أنجد يمثل ببردها وشتات وثلاث وريَّة مواضع والطلاح موضع طلحة الملك وكل هذه المواضع في بلد وادعة من همدان وهي من أحواز أرينب‏.‏

أقول لما أخذت جلاجلا فضمها والوعث والجراولا كالشفتين ضمتا الأناملا يا رب بلغنا بلاغا عاجلا رب وعودنا بخير قابلا وق الردى من كان منا قافلا واغفر لميت يك منا نازلا وبلغ الركبان والرواحلا وبلغ الخيرات منا الآملا عاجلها يا ربنا والآجلا جلاجلا واد ضيق يقول لما أخذته فضمها بضيقه مع الوعث والجراول التي فيه وهو جرول يمره ثم شبههن بالشفتين إذا ضمتّا الأنامل وهذا مثل قول زهير‏:‏ فهن ووادي الرس كاليد في الفم لميت يك منا نازلا‏:‏ أي لكل ميت نمرُّ بقبره ونحن ركابا وجلاجل آخر بلد وادعة‏.‏

ماذا ترى في القلص الرواسم يمعجن في أكناف ليل غاشم يبدرن من مختلف الزحائم لمنشري عقدة بيت ناعم نواسلا بالخبت كالنعائم بالقوم من يقظان أو من نائم أفضى إليه وهج السّمائم فهو على الواسط ذو هماهم المعج ينعت به سير الحيات وليل غاشم أسود يقال‏:‏ قم بغشمة من الليل أي سدفة ظلام واغتشم القوم أدلجوا بسواد والمختلف من ديار سنحان من جنب ويسمى الحمرة والمنشر وسمي بهذا الاسم لما التقت فيه مذحج وقضاعة ونشروا فيه جميعهم أي تصافوا فيه للقتال والعقدة رأس الوادي وادي سروم وادٍ ذو زرع وكرم وعضاه من عضاه الثمار والواسط واسط الكور وهي المضبة التي في صدر الراكب‏.‏

قلت لها ف يجنح ليل أسدف وهي ترامي صفصفا عن صفصف تطوي من الجنب طواح النفنف بمارنٍ ذي منسم موظف وعضد لمَّت وإبط أجوف وحارك فعم وهاد مشرف ومشفر رسل وخد أكلف صلت نما فوق صبيٍّ مرهف وورك عبل وساق أهيف لما علت في عقبات الشفشف أي تطوح النفنف موظّف عظيم الوظيف والصبي ما نتأ من اللحي في موسطه وذكر الساق واجتزأ عنها بتأنيث العضد والشفشف عقاب في بلاد عبيدة من جنب‏.‏

في أينق مثل النعام الجفل مهرية السّرّ حسان الأرجل بفتية مثل الرماح العسَّل فكم طوت من قيِّ مرت مجهل ومنقل ومنقل ومنقل تعسف بالأخفاف صم الجندل تعسَّفا بعد منام الغفل إلى الجميلين بلا تأمل بخف معمل أي غليظ ويقال في يكل شيء يكون محكما وثيقاً‏:‏ مُعمَل ومعمل مارن على كثرة السير وأنها لا تقف على رحلة الجميلان جبلان فيهما عقبتان من بلد بني عبيدة بلا تأمل بلا تريث تأمل أمره تلبث فيه‏.‏

يا ناق سيري واسمعي كلامي ما إن لنا بالفرَّع الرضام من وطر يقضى ولا مقام أمي باخفاف وطرف سام عراعرين أيما ائتمام من بعد إيضاع بذي الرمرام للوعر الطرفاء والآكام حيث البريد واثن المقام قد غادرت فرجة باعتزام للثجة الماء العظام الطامي الفرع والرضام صخر بعضه مرتكم على بعض كما يقال في المرتكم ركام وعراعران موضع حيث البريد صخرة موثقة وعن مسيل طرب مشرقه ووعث حيثان تغشى طرقه تنساب في ظلمة ليل مطبقه شويحطات كالنحوص المطلقه وجناء كالفحل الهجان معرقه مرَّت بصفعان تغشى سملقه جرميّة مهرية مخلقه عفار موضع والخنقة وطريب موضع طيئ الذي انتجعوا منه إلى الجبلين وجبثان وصفعان مواضع وصلفاع جبل أيضاً في الناحية‏.‏

للسُّهب ذي السِّبسب من ذات القصص أمّي إلى الميل إذا الميل شخص بمشرف كالجذع ناج من قعص يا ناق سيري ليس حين المرتبص تنصاع والعيس يزاولن المحص تزايدا حين المطايا تنتقص تحامل الجون الرباع المقتنص مارن الأخفاف لا تحذي العرص بهن تعلو السهب ذا المرو الأحص إلى الكتينات طريقا قد كحص ناج من قعص سليم من عقدة وهو انحناء العنق إلى ناحية الحارك والجون الحمار الذي أفلت عن سهم القانص وتحامل نضابه محله وكتنة قرية وذات عش موضع فيه قبور الشهداء لا أمّي مع الوفد طريق الوفد أمِّي إلى ماء رواء الورد حيث بريد الصّخرة الصَّلخد يا كتن ذات الرُّجمات الجرد أسقيت تسجام السحاب الرُّمد من كل ثجَّاج هزيم الرعد دار بها حيَّا ندى ومجد شهران أخوالى وحيُّ الأزد الرُّجمات جمعة رجمة وهي الرجام مثل الإكام وهي صخرات دون الهضاب في القاع والرُّمد السُّود قال رمد على ضمير سحابات كما قال النعام المجفل على النعامات المجفل‏.‏

يا هند لو أبصرت بالأعلام أيانقا مثل عروق السَّام يحملن كلَّ ماجد همام واري الزناد بردع قمقام طبٍّ يوجه الحلّ والإحرام وكلٍّ ضغبوسيَّة كهام وغد طباقا ورع نوام ضنٍّ بما في رحله جثام لا يتقي ملامة اللّوام فضَّلت أقواماً على أقوام أيانقا‏:‏ أي نوقا حمرا مثل عروق الذهب بردع‏:‏ رفيع ومنه بردعة السنام وبردعة النبع طبّ عالم بالحلال والحرام ضغبوسية يريد ضغبوساً أي من دون الناس يقال للفحل إذا لم يهتد للقاعة الشهباء منها زلزله والشعب قد جابت بليل أسفله فكم طوت من منزل ومرحله ومهمه قيِّ وتيه مجهله ومنهل صعب ووعث جروله نواسلاً دخَّله فدخّله حتى أتت يعرى نواج معمله وتحت رحلي عنتريس عنسلة أعيبل موضع من القاعة والقاعة من ذات عش إلى بنات حرب زلزلة أي تزلزل بوهصهت بالأخفاف مجهلة مضلة وغفل لا علم فبه دخّله أوساطه فأوساطه ويعرى واد لجليحة من خثعم فيه نخل وآبار قيّ من القواة ومنه جعلناها تذكرةٍ ومتاعاً للمقوين‏.‏

ثم بيعرى غير ماكثات إلا بسقط الواد شاخصات أواكلاً قوتا وشاربات عند بريد الصَّخرة الصّفتات ثم ترامت بأقيعيات مثل الصيار الخنس فارطات لأطب في السير مطنبات يبمبماً للورد قاربات فشاربات ثم صادرات بالقوم إذ هبّوا مبادرات الصَّفتات المنفرد من هذا قيل رجل صفتات أي طمل لا شيء معه ولا عليه والصفتات الجسيم بالخبت من ذات السلام المسهل بها بريد من صلاب الجندل أخرس مسؤول وإن لم يسأل بينَّ ما فيه وإن لم يعقل لأشبٍ فراحةٍ فجلجل قد غادرت نجرا رويَّ المنهل لبني ددٍ بالوخد والترسُّل إلى بريد الصخَّرة المجدّل تؤم هرجاب بسير معجل إلى بنات حرب لم تعدل ذات السلام موضع أخرس مسؤول يريد أن على بريد كتابا ينبيء أي بريد هو من العدة أشبٌ وراحة وجلجل وابنا ددٍ مواضع وهرجاب موضع سوى هرجاب رداع الذي ذكره بنات حرب قرية وقد يوجد فيها من الذهب شيءٌ وهو وادٍ فيه نخلٌ وآبارٌ ونجر وادٍ فيه بئران وإلى نساء نجر المثل‏:‏ قال صدرت منه ولم تنزحه وهو روى ما كان‏.‏

حتى إذا ما ارتحل النزول فجلُّ همِّي رحلك المحلول ومن صنان شعبه المهول فانجردت حرف بها نحول عن نكبة الشعب لها نسول للربضات حيث تلفى الغول بها بريد الصخرة المجدول وانجدٌ حفّت بها السهول صنان شعب بالقرب من بنات حرب ويسمى لحي لجمل والربضات موضع بين جبال به رضائم عظام كالآطام الكبار وهي من صخر مرتضم بعضه على بعض وبها سُمي الموضع وهي مذعرة للإبل ويمثل بغول الربضات وقد سرتها غير مرَّة ليلاُ ما آنست بها ذاعرة‏.‏

وقد يقولون‏:‏ إن سفراء اليمن كانوا إذا باتوا بها خرج في الليل من يطرح جمر النار ويدعو ببعض من يعرف من السفرا فيخبره عن أهله وعن أشياء يعرفها وينكر صوته والأصل في ذلك أن بعض من كان قبلنا قد نظروا بها الغول والغيلان من الوحش المستشنع وكذلك العدار وهو الأيم والهذلول الذئب يسمى بذلك لهذلانه‏.‏

ثم لها بالبسط الميساع زماع سير أيما زماع قد غادرت بالوخد والإيضاع حصاصة العرفط ذي الأقراع مرمدة منها إلى تلاع حيث البريد لا يجييب الداعي سل الجوى عن قلبك الملتاع عن بعض ما أنت لهند راع دعاك من وجد بهند داع في النوم والعيس على أطلاع البسطان موضع والإيضاع من نعت السير السريع وغادرت تركت ومنه ‏"‏ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ‏"‏ أي لا يترك والحصاصة وتلاع موضعان وكان الوجه لا يجيب الداعي للجسداء شُخَّصاً للماء فشفنى شوق إلى هيفاء حوراء بكر رشدةٍ غرَّاء خمصانةٍ بهكلة شنباء كالدرُّ تجلو سدف الظلماء طافت برحلي في دجا طخياء فقلت لما ثاب لي عزائي للقوم حثُّوا العيس للنجاء وخداً إلى اغلب فالرخاء ثم الغضار فالى الميثاء الجسداء منهل فيه بؤور والأغلب والمرخاء موضعان والغضَّار مثقل الضاد فخففه وعقبة الغضار مخنق مضيق والميثاء موضع وكل هذه المواضع من يعرى لخثعم‏.‏

حتى إذا أوردتها رنوما واديها والمنهل المعلوما حيث البريد لم يزل مأزوما ألقت صهيّاً خلفها مذموما قودا تشكي اين والسؤوما يتبعن جلسا عيهما عرهوماً تؤم قصد الكعبة النجوما ناهجة منهجها المأموما نجاد ثور ضمرا سهوما يجشمن منها المعدن المجشوما رنوم‏:‏ منهل فيها بئر طويلة قال الراجز فيها‏:‏ ثم ببعطان بواجي الوسج تؤم من بيشة وادي ترج بملطس ذي منسم أزجٍّ شجَّابة الموماة أيّ شجّ تعلو به النهقة ذات الفجِّ حيث بريد الصخر مثل العلج بذي سمار غير سير المرج تعسف تهجير اجيج الرهج لأقب يخشى فوات الحج يا ناق أمي القصد لا تعوجي بعطان بلد لخثعم ينسب إليه بيشة وهو أحد أعراض نجد الكبار وترج مثله أودية سباع وهو وادي نخل وكلاهما ذوا آطام والنهقة نجاد وعقبة وذو سمار موضع بين ترج وتبالة وإليه ينسب جن سمار وإلى جنب عرابات الأقب المقارب لأن ينال‏.‏

ثم على ذات الدماغ ياله من مهمه يغتال من أفضى له يعلو إلى سهوة جباه وعث الحزينات يغشى حالة يعلو بريد الصخر لامحاله قلت لعنسى أيما مقاله وهي تحث الرّسل بالرّحّالة مثل البغيّ الطفلة المختالة ذات الدماغ والحذينات موضعان إلى جنب ذي سمار تحث تبسط بالرسل من السير ومن سروج البادية هذا تفسير أبي عبيد وأقول‏:‏ إنه وهم علىالرداعي لأن الرداعي أعرف من أن يقول الرحالة في الرحل وإنما قال الرّحّالة كما يقال للناسب والعارف نسابة وعرافة وجخافة وثقالة ونمامة وهيابة‏.‏

فوردت بالسير ذي الإمضاض في تمك بوك وفي أنقاض يوضعن في اغضف داج غاض يلقين نضحاً بسلا الإجهاض يشرعن في ذي جدول فضفاض للبردان مترع الحياض فقلت للقوم على ارتماض لدى مقيل غير ذي إيفاض حلّوا رؤوس العيس للرياض يعسفن منها رمض الرّضراض أخرج جماعة بائك على بوك اتباعاً لتمك وجماعة بائك بوائك وكأنه ذهب إلى أن واحدها أبوك وبوكاء وقد جاء في مثل هذا حائل وحول وحوائل البردان قليب بتبالة طيب الماء عذبه وكذلك تبالة قرية فيها التجار وإليها الجهاز وكان فيها نخيل وغيل وكان أكثر ساكنها من قريش فخربتها البادية والجدول هو الغيل ورياض الخيل موضع يسمى بذلك‏.‏

فاخلولقت مثل القطا القوارب بالقوم وخداً ذهّب الركائب نجائب ضمت إلى نجائب يخضن عرض الأرض ذا المناكب حيث بريد الصخرة المجانب قد عفن منها كدر المشارب فكم طوت من أوجه السباسب جّراً تعاطى أقرن الثعالب خضل بارد الطرفين نديّهما وليل خضل أيضاً إلا أنه ذو غيم وداجن خلافة بئر نضيض قليل ومن هذا قيل ما نض معك أي ما حصل معك والمجانب نعت الصخرة كالمرأة المفارق والمخالب والمدابر وجرا وأقرن الثعالب إكام‏.‏

ثم انتحت بالحشد المدالج معصوصبات القلص النواعج إلى القريحا سدد المناهج يشرعن في مشرعها الصهارج مدنّيات غير ما عوامج يبغين منها قذف المخارج يخضن هجرا كأجيج المائج أنيفتي أميلح المدارج حيث البريد كالمسجى البائج وتحت رحلي لفنيق الهائج القريحا منهل ومعلف وكان فيه قرية خربت وهو على وادي رنية أجيج الهجير احتدامه وسعار تراه كالسراب وكالموج وأميلح جبل والمدارج نجاد والبائج الساكن الذي لا حركة فيه ومن ذلك قولهم‏:‏ حزنه أمره فباح أي كأنه مات من حيرته وسهوه والمائج من الموج‏.‏

وجناء تنضاع انضياع الجاب عن نعبان الزاجر النّعّاب صادرة منها إلى أعباب ترمي الحص الوعث ذا الحزاب بمارن عاف من الإنقاب ثم كراع الباب أي باب باب صخور الحرة الصلاب يا رب سلمها من الأوصاب تنضاع تسرع الجاب‏:‏ الحمار حمار الوحش نعاب من نعيب الغراب أجرب منهل فيه بئر أعباب موضع الأحص من الحصاص وهو الحصى لا من الأحص الأقرع لأنه قد ذكر أنه ذو حزابي عاف معف كراع الحرة باب منها مقلوع صخوره للطريق ويقول الصنعانيون ولا أدري أبإسناد أم غيره فيسهل فيها الطريق وهذه حرة يجد ويخرج منها في الوقت الذي يدخلها على سير الحمولة قال الراجز‏:‏ حرة نجد لا سقيت المطرا من الكراعين إلى وادي كرا وقال آخر‏:‏ ياحر ذات الوعث والجراول لسوف نعلوك بكل بازل حتِّ الفروج ليّن المفاصل ثم انسرحن العيس ينفخن البرى يصلن بالتهجير أسباب السرى لذي فضين ذبلا منها الذرى خوصا براها من سفار ما برى ثم على الرفضة تأتم كرا ثم بشريانة لا حيث القرى ثم راخا إذ تعد كركرا بها ترى ذاك البريد الأغبرا ذو فضين موضع بالحرة وثنية‏:‏ يريد من الحرة غيّرا جماعة غاير أي ماض لوجهه ومنه قول الجاهلية أشرق ثبير كيما نغير ومن ذلك السهم الغائر عير الفرا حمار الوحش مهموز فترك الهمزة براح موضع من الحرَّة والرفضة موضع منها وكرا واد في الحرة عميق فيه نخل وماء وهو من مغاوض الحمير ينزل إليه بعقبة ويصعد عنه في أخرى والشريانة موضع من الحرة مطمئن ذهب السيل فيه مرة ببعض رفقة صنعاء فسميت سنة الشريانة وكان أصابهم طوفان ولو كانوا بكرا ما نجا منهم أحد وكركر موضع في الحرة أيضاً‏.‏

ثم الكراع ولهن ريده ينسلن للمعلف من أبيده لورده قاربة عنيده لمنهل قد أمنت تصريده تمد نأي مده عتيده تحتي نياق أحد تليده عيدية عيرانة معيده من الرقيق قد طوت بعيده وغادرت مجدلا بريده مياسة في وخدها شديده الكراع الثاني من جانب الحرة الآخر ريدة إرادة كما يقال من إدارة وتقول العرب‏:‏ أعندك ديرة أي حيلة أبيدة ما بين الحرة وناهية وبها واد عظيم من أعظم أعراض نجد يسمى تربة إذا سال مدة الرقيق‏:‏ موضع لا تتشكى ألم الإيغال ولا اعتساف الليل ذي الأهوال قد دعست ورقة باحتيال ثم انتحب كالشحج الصلصال أقاويات الحزن والرمال ثم ضهاء عجل الأعجال فناهيات فضرا الإجلال فخلقانا ثم ذا غزال حيث بريد الصخر ذو الأميال والماء عذب مترع السجِّال ورقة وأقاويات مواضع الأولى أقاويان أيضاً وضهاء وناهية وضرا الإجلال وحلق وذو غزال مناهل ومواضع قفرة والشحج حمار الوحش‏.‏

ثم انتحت بالسير منها المطنب إذ سمعت تهزاج حاد ملهب لمسحب تجتاز أعلى مسحب إلى غرابات القرين الأنصب ثم الخريداء بوخد متعب ثم إلى صفن روى المشرب لا كدر الشرب ولا مطحلب ثم على ركبة مر الأركب ملهب مجدّ في حدائه ومسحب موضع يسحب فيه الصراور من الناس وقد يستعدون نفوسهم في محجة منه واحد أيضاً والصرّوة من لم يحج والصروة من لم يتزوج النساء والغراب قرن منتصب والخريداء أرض واسعة وصفن منهل تأتيه الأعلاف من أمطار ناحية الطائف قال ابن أبي فضالة‏:‏ إذا أردت الغبن كل الغبن فامرر على الرزق من أهل صفن وركبة وقد ذكرها هي وذا غزال وأما غزال فبناحية عسفان وفيها يقول كثيّر‏:‏ أناديك ما حج الحجيج وكبرت بفيفا غزال رفقة واهلت وما كبرت من فوق ركبة رفقة ومن ذي غزال أشعرت واستهلت الأركب‏:‏ جماعة قلت لها في مطلخم طاخ لدى مناخ أيما مناخ لأوقح ذي المنهل الوضاخ يا ناق همّ الشهر بانسلاخ فأزمعي بالجد لا التراخي فانتهضت بمشرف شماخ كالجذع جذع النخلة الشمراخ كأم أفراخ إلى أفراخ عن ذي طوى ذي الحمض والسباخ قاربة للورد من كلاخ أوقح منهل على واد عذب الماء وقيل لعليل من أهل صنعاء وهو في منزله ما تشتهي قال‏:‏ شربة من ماء أوقح وكلاخ واد ماؤه ثقيل ملح وكل هذه البلاد من تبالة إلى نخلة ديار هوزان فيها من كل بطونها ذو طوى موضع وذو طوى بمكة أيضاً‏.‏

يا هند لو أبصرت عن عيان قلائصاً يوضعن في جلدان بالقوم من يقظان أو وسنان وكل صلت ثابت الجنان أروع مفضال على الإخوان لا ثلب خبّ ولا منّان وكل نكس حضر ضنان معمم بالذم ضبِّ وان جمّ الخنا نوامة حيران علمت من ذو الفضل في الركبان جلذان موضع قاع واسع خب ثقيل يقال هو خب ضب‏.‏

إذا انتحى القوم على الخوص العنق عن ذات أصداء سنامي الفنق العيدهيّات العياهيم السحق وقد طوت حنطوة الخرق الأمق حيث بريد الصخر عن غرب الطرق أقول للبارق وهنا إذ برق لوامض البرق اليماني المؤتلق أيسر من نعمان إذ شقَّ الأفق ذات أصداء موضع والفتق معلف السحق الطوال من الإبل والنخل ومنه قيل هواء سحيق أي بعيد والعيدهيات الهاء مزيدة نعمان فوق عرفة من أرض نجد والحنطوة موضع وكانت مرحلة أهل صنعاء قد أصيبوا بها سنة فقيل سنة الحنطوة‏.‏

فقلت لما ثاب لي احتفاظي والقلب فيه شبه الشواظ سل الهوى عن قلبك المغتاظ والعيس تطوي الأرض بالمظاظ مشفقة من زاجر كظاظ مسهلة للخبت من عكاظ طوت فجاج الأرض باندعاظ بمجمرات صلّب غلاظ بفتية لا فحّش فظاظ لا بل رواة صدق حفاظ المظاظ من المماظة وهي المغاشة والمشاقة عكاظ بمعكد هوازان وسوق العرب القديمة وهي لبني هلال اليوم والاندعاظ الاندفاع والمجمر الخف المستدير الصليب الجوانب‏.‏

فانجردت بالرفق العصائب عيدية مفعمة المناكب تاركة قرَّان للمناقب بحيث خط الميل كف الكاتب وشرّبا في جنح ليل واقب بكل محض حسن الضرائب يدعو إلى الله دعاء الراغب من مشفق من ذبه وتائب المفعم الممتليء قرَّان وشرب مكانان من أرض عكاظ وقران هذا غير قران اليمامة وقران الجوف جوف أرحب وهذه المواضع من الجرداء ويضرب على مشرق جميع هذه المواضع جبل الحضن من المحجة على يوم وكسر ثم ضرب الناس من قرَّان وشرب ذات اليسار فعلوا رأس السراة وهو المناقب خمس عقبات منها الغمضة وغيره فانحدروا فيها وسقطت بهم على قرن الحرض وهو الذي وقّته النبي عليه السلام لأهل نجد ولأهل تهامة يلملم ولأهل الشأم ومصر الجحفة ولأهل العراق ذات عرق‏.‏

حتى إذا أدنى الكاب مدني بقوة المنعم لا بالوهن استبدلت بالخوف دار الأمن وجاءت الميقات وادي قرن ومسجدا حف بزي الحسن به يهل الحج قبل الركن والمشعرون البدن أهل البدن ويزجر المرفث كي لا يخني ويترك الفسق الذي لا يغني وجدل القول الذي لا يعني بقرن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبئره وهو واد ونخل وحصون وهو على رأس البوباة‏.‏

ذاك إذا القوم بقرن يمموا فاغتسلوا بالماء أو تيمموا وقلدوا الهدى كما قد عُلموا وأحرموا وأشعروا فأعلموا حتى إذا قضوا صلاة سلموا ورفعوا أصواتهم فأحرموا ومجدوا ربهم وكرموا واستغفروا خالقهم واسترحموا قال‏:‏ ونشر البرد هو يريد البرود كما تقول العرب‏:‏ قل الجمل وقل الثوب وغلا الثوب وعز الدينار وهم يروون غلت الثياب وقلّت الجمال وقلت الدنانير‏.‏

هذا وهم في مسجد الميقات ثم استطفوا فوق يعملات حتى إذا ما ثرن مجبوبات لبوا جميل الصنع ذا الخيرات بلغة من أحسن اللغات بحاً وشعثا رافعي الأصوات مفضين بالمسير إلى البوبات قولهم‏:‏ يا قاضي الحاجات اغفر لنا يا سامع الدعوات واعف عن الأحياء والأموات البوباة أرض منقلة إلى وادي نخلة ومصعدها إلى قرن كثيب لا تكاد تعدوه الرذايا والأنضاء مجبوبات قد أكلت الرحال من أسنمتها والواحدة جباء والذكر أجب ومن الناس مجبوب‏.‏

ثم اعتزمن العيس بالتصميم عوائداً للمسجد المعلوم قواصداً للكفو فاليسوم إلى بريد الصخرة المأزوم والعيس في ذي طخية بهيم على سبيل الحق مستقيم المسجد المعلوم مسجد إبراهيم عليه السلام إلى رأس وادي نخلة ينزل الناس فيصلون فيه ويدعون والكفو واليسوم جبلان بنخلة والبهيم الليل لأنه في رأس الشهر متحير بظلمة على الطريق‏.‏

لضيعة الطلحيِّ مستقيمه صادرةً عنها تؤم الزيمه ثم على سبوحة القديمه حيث بريد الصخرة المقيمه مطنبة في السير ذي العزيمه إلى أريك تعتلي صميمه حميدة في الركب لا مليمه باقية أعراقها كريمه إني لأرجو أن ترى سليمه محمودة في الركب لا مذيمه ضيعة الطلحي من قريش نخل قديمات الزيمة موضع فيه بستان عبد الله بن عبيد الله الهاشمي وكان في أيام المقتدر على غاية العمارة وكان يغل خمسة آلاف دينار مثقال وفيه حصن للمقاتلة مبني بالصخر ويحميه بن سعد من ساكنه عروان وعدد جذوعه ألوف وفيه غيل مستخرج من وادي نخلة غزير يفضي إلى فوارة في وسط الحائط تحت حنية إلى مأجل كبير وفيه الموز والحنا وأنواع من البقول وسبوحة موضع وأريك عقبة تضاف إلى مكان فيقال عقبة أريك بضم الألف واريك بفتحها الذي ذكره الأعشى بناحية أوارة والطريق حينئذ من رأس المناقب إلى مكة مستقبلة ما بين المغرب والجنوب تكون الشمس عاشيا على صدغك الأيمن‏.‏

ثم انتحت وخداً على انكماش بئر الجذاميِّ باحتياش إلى حنين المنهل الجياش حتى إذا أفضت إلى المشاش حيث بريد الصخر لا تحاشي عجت بتحنان لشوق غاشي وادَّكرت للإلف والمعاش مالكئاً بالعرش كالعشاش فالحول من نشوة فالأخشاش مواطن الأكلاء والأنفاس على انكماش على سرعة يقال هو فرس كميش الجري أي سريعه وآبار الجذامي بئر معمورة والجذامي من أهل مكة باحتياش باجتماع وحاش الصيد جمعه وحنين هو الذي كانت به وقعة حنين بين النبي وبين هوازن المشاش موضع يلتقي فيه محجة اليمن ونجد ومحجة العراق والبحرين والعرش والعشاش ونشوة الأخشاش مواضع برداع والإنفاش للغنم والإرعاء للإبل رعي الليل‏.‏

ثم بنجد الحل فالصفاح لها انسراح أيما انسراح في وهج حر ذي سموم ضاحي وخدا إلى فوَّاره الممتاح والشرع الريان لا الضحضاح في الحرم الآمن لا المباح حرم من الأبدان والأرواح من جاء لا يبغي سوى الصلاح نجد الحل الحد بين الحل والحرم والفوارة على مظهر الغيل الذي يصب إلى بركة زبيدة بمكة وعلى الفوارة بناء عظيم بنته زبيدة بنت جعفر بن المنصور امرأة هارون وأم الأمين‏.‏

ثم لشعب السدرة الكبير لها مسير ليس بالتغرير إلى حراء فإلى ثبير لبئر ميمون بلا تقصير ثم لشعب الخوز تحت البئر عن شعب جرما يسرا فجوري لمستقر الدور ولقصور لمنزلي ذي الغبطة المعمور لابد كل الأمر من مصير يا ناق قد أعقبت بالمسير حراء وثبير جبلان أعلى مكة وشعب السدرة حيث مسجد المزار وهو أول الأبطح وبئر ميمون هي بئر أهل مكة القديمة التي كانوا يردونها واحتفرها ميمون بن قحطان الصَّدفي في الجاهلية القديمة وقد كرنا خبرها وسببها في كتاب الإكليل وشعب الخوز بمكة يكون فيه البياعون وخرما بمكة‏.‏

بعقبة في الحرم المحرم ألقي به يا ناق رحلى واسلمي في منزل كان لرهط الأقدم ثم عن الحجون لا تلعثمي منها لردم السؤود المردم ردم بني مخزومها المخزم حتى تناخي عند باب الأعظم وتشربي ريا بحوض زمزم يقول قد أعقبت بالسير راحة أيام والراحة العقبة ومن ذلك‏:‏ قوله عقبة الماشي أي ركوبه ليستريح‏.‏

ويريد بالرهط الأقدم 000 والجواب مشارع بركة زبيدة لتطامنها وجوابيها حياضها‏.‏

وقال باب الأعظم وهو يريد عند الباب الأعظم فأضافه إليه كما قال عز وجل ‏"‏ أقرب إليه من حبل الوريد ‏"‏ الحبل هو الوريد‏.‏

والحمد لله الذي قد أنعما سيرنا في أرضه وسلما حتى أتينا بيته المحرما منا فعظمناه مع من عظما ثم هدانا نسكنا وعلما كما هدى قبل أبانا آدما ثمت طوفنا به تحرَّما وسنةٌ يفعلها من أسلما ثم استلمنا ركنه المكرما ثم ركعنا ووردنا زمزما ثم خرجنا للصفا باب الصفا حيث ترى الحجاج تدعو عكفا ثم على الرهوة رهوا وقفا ومنهم بالواد من قد أوجفا ومنهم من حل من حذفا ومفرد للحلق قد تخلفا انثّ الحجاج على وجه الجماعة وحل من الإحلال وجفّ بالدعاء له‏.‏

حتى إذا أفضوا من المشاهد عادوا إلى بيت مشيد شائد خط لإبراهيم ذي المعاهد ولابنه الصادق في المواعد إذ يرفعان البيت ذا القواعد ويحفران الماء ذا الموارد فالناس بين شارب وحامد وطائف وراكع وساجد وعاكف لله غير جاحد يا ربنا من كاده من كائد كأنه قال إلى بيت مشيد فأخرجه على شائد كما يقال ليل نائم وعيش ناصب أي منيم فيه ومنصب وعيشة راضية أي مرضية‏.‏

فكن له يا ربنا بمرصد وزده برّاً وتعظيما يزدد في مسجد ما مثله للسُّجّد ومنهل طام رويّ المورد عين من الجنة لم تصرد أمام بيت شائد مشيد قد حف بالديباج لم يجرد والدر والمردان والزبرجد يريد منهل المسجد زمزم ويريد كسوة البيت وما يعلق عليه في الشمسية من الجوهر والعسجد والذهب‏.‏

حتى إذا ما ارتحل الإمام بسنة سن بها الإسلام وسارت الرايات والأعلام عاد لقوم نقضوا إحرام ثم مضى إلى منى الأقوام ثمت أمسوا وبها قد ناموا حتى إذا ما حسر الظلام صلوا بها الفجر معاً وصاموا طوعاً ولم يفرض بها صيام ثم مضوا ما إن لهم مقام حتى أتوا حيث يكون الموقف بعرفات وبها المعرف يوم به إبليس عاو يهتف مما يرى من صرف ما يصرف من رحمة الله التي لا توصف ومن عطاء الله ما لا ينزف من حور عين في العلى تطرف شوقاً إلى أزواجها تشرف طوبى لأهل الحج يوم أوجفوا بصالح الأعمال عما أسلفوا


الإفاضة

يدعون ذا العز الذي تجبرا ثم مضى إمامهم وكبرا إفاضة لم تك فيهم منكرا قد لزموا التؤدة والتوقرا حتى أتوا جمعاً وجاءوا المشعرا ثم أناخوا ساهمات ضمرا بها يخافون العذاب الأكبرا حتى إذاضوء الصباح أسفرا


الغدو إلى منى

وانجاب ليل ودنا النهار سار إمام الناس ثم ساروا مع كل مرء منهم أحجار سبع لطاف صنع صفارا ثم مضوا عليهم وقار لجمرة من دونها جمار ثم رموها ولهم كبار وحلقوا وذبحوا وازداروا يوماً به للبدن مستطار من طول ما يشحذها الشفار مرء محذوف من امرىءٍ ومن المرء فأقامه مقام امرىءٍ وهذا موجود صنع مما قصروها وقوله كبار يريد تكبير إلا أنه أخرجه على لغة من يقول‏:‏ الترحاب والتكسار وغيره خير منه قال أبو زبيد‏.‏

ثم منى تُلقى بها الرحال وكان فيها الناس لم يزالوا لكل مرء منهم ظلال قد حل للقوم بها الحلال أيام تشريق لها إجلال ما هو إلا الرمى والإقبال وبيع كأنها الأنفال والبذل للسائل والنوال يومين ثم الثالث ارتحال حتى إذا ما عرف الزوال ظلال‏:‏ خيمة أو مضرب ما هو إلا الرمي والإقبال أي الرجوع إلى الرحال يقال للمدبر أقبل أي ارجع نحوي وبيع جماعة بيعة من بيعات البضائع كأنها الغنائم وهي الأنفال ثم الثالث ارتحال أي ثم الثالث فيه ارتحالٌ ونفورٌ‏.‏

دعا فأشجاني لنفر داعي وقد رميت بحصىً تباع الجمرات غير ما مضياع التمس السّنة باتباع ثم نميت الكور ذا الأنساع على أمون حرة ملاع ثم اتيت البيت للوداع فقلت‏:‏ يا قابل سعي الساعي إني دنا عن بيتك انتجاعي فاغفر ذنوبي يا مجيب الداعي أهل الندى والمعقل الأبي والحلم إن طاش ذوي الندى واختص منهم‏:‏ ولد الوصي بني الإمام المرتضى علي ليث الوغى والحكم المرضي ذاك على رغم العدى وليي وإلى لواء الحمد والنجي والحوض حوض المصطفى الروي القراقري من القرقرة والندي النادي‏.‏

من هاشم في البيت ذي الدعائم والفرع من فروعها السلاجم السادة الجحاجح القماقم الأولين السُّبَّق الأقادم حتف المعادي وغنى المسالم هم سبقوا الأقوام بالمكارم أئمة الناس لدى المواسم على مُنى الراضي ورغم الراغم أكارم غُرِّ بني أكارم فمن إذن يدعى كحي هاشم بني عليّ وبني العباس الطيبين النجب الأكياس خلائف الأرض هداة الناس أهل الندى العالي وأهل الباس وحي تيم أسرة الصديق أهل المعالي والثرى العتيق ما مثلهم في الناس من فريق يلفى ولا تلقاه في طريق الهالكي العداة للصديق والكاشفين الكرب ذا المضيق وكل هول مفظع محيق وكل خصم للندا منطيق بكل ماضي الحد كالعتيق وكل طرف ضامر عتيق واذكر بما هم أهله عديا رهط إمام لم يزل نديا للدين نصراً أيدا قويا خليفة مقدماً مرضيا هاد إلى باب الهدى مهديا فذاك قدما صاحب النبيا قد سمي الفاروق أريحيا بالدين طبّاً وبه معنيا موفقاً مسدداً وفيا كاف لما حملته مليا ولست بالقالي لعبد شمس كتاب وحي الصلوات الخمس لباب جنس يا له من جنس مقابل الأسعد نائي النحس وفي بني زهرة مجد وكرم وسؤود ضخم بطاميء خضم هم معدن العلم أرباب النعم وقادة الخيل وضراب البهم فرع أصيل مستطيل في الحرم في اصله الراسخ والفرع الأشم في البيت ذي العز القديم والدعم والمطعمين الناس في العام الأزم والمدركي أعلى عظيمات الهمم هم خولة البر الصدوق في القسم واذكر ولا تنس بني مخزوم أرباب مجد تالد قديم وأهل عز باذخ عظيم لباب فرع ناضر صميم أخوال بر صادق رحيم متالد في الحجر والحطيم فعرفات فإلى التنعيم لم ينزلوا بالمنزل الرميم من النجار الأعرق الكريم كم فيهم من ذي ندى حليم وعصمة الحي وحصن الجار واذكر بحسن الذكر عبد الدار فرع السرات السادة الأخيار في الذروة العلياء من نزار السدان والسدنة الحجبة وهم الحدادون والحداد الحاجب حده منعه‏.‏

تلك قريش العز في بطاحها في ملكها العالي وفي صلاحها لم تحمل العيس على صفاحها مثل قريش العز في ارتياحها لم تطلب الحاجات لاستنجاحها لدى سنين المحل في إلحاحها عن مثلها للعفو في سماحها ولم ترد الخيل عن جماحها شائكة الأبطال في سلاحها بمثلها يعصى على رماحها شائك من الشوكة ويقلب فيقال شاكي السلاح ويعصي بالسيوف ولا يعصو‏.‏

ودعت من ودعت وسط الحجر منهم بلا ذنب ولا عن هجر بل آذنتني صحبتي للنَّفر وهاجني شوق وبعض الذكر إلى هجان عيطموس بكر شقت من الشمس وضوء البدر فقلت للحادي المجيد المطي‏:‏ طرِّب لها في نعبات الزجر في أينقٍ كالقطوات الكدر ثم النجا قضيت بعض العذر فقال لي قولاً على إشفاق لمّا رأى من شدة اشتياقي والرفق والصافي من الأخلاق وكن على خير وقاك الواقي وتحت رحلي ذات نحض باق مهرية ناتئة الأعراق أعلو بها الأبطح والصفاحا فالفج من نخلته إذ شاحا تنهض من بوباتها مراحا لورد قرن تعجل الرواحا واضطرحت أثفيَّها اضطّراحا حتى إذا ما أتت البراحا أمت سهيلاً غلساً إذ لاحا وشربٌ طاحت به مطاحا طيا على جلدان وامتساحا حتى رأت بأوقح الصباحا اضطرحت افتعلت من الضرح وهو حذف الحجارة بحافر رجل الفرس‏.‏

واردة بأول الوراد براكب ذي همة طراد مكتحل بالشوق والسهاد ثم اغتدت قبل غدو الغادي فغادرت صفنا على انحراد لمسحب وخدا هداها الهادي ثم على ناهية النجد طيا إلى بريد 000 د تعلو من الحرة خشنا أخشبا وتارة تعلو سهوبا سهبا حتى إذا جنح الظلام غربا أوردتها أعقاب ليلٍ أجربا صادية حرَّى تريد المشربا ثم اغتدت منه غدواً شوذبا شوذبا أي منجردا الأخشب الحرش من الأرض المخالط حزونة خشنة‏.‏

مختالة تمرح في هبابها كالقينة العذراء في شبابها تعلو سهول الأرض مع صعابها إلى القريحاء بأعلى دأبها إلى رياض الخيل في انسلابها مثل قطاة الخمس في انصبابها حتى أتت في الوقت من إيابها قبالة النخل على أتعابها ناسلة في النخل لا عن بابها مرّاً فلم تلو على قضابها أي على علافها‏.‏

إلا لتقويت على بدار أو لهمة في شرع زخار ذاك ضوء الشمس ذو اسفرا ثم استطارت أي مستطار ناجية تؤم ذا سمار براكب ذي همة مسفار ما زال ذاك حالها وحالي تغشى ظلام الليل والأهوال حتى أتت ترجا على إحمال وبيشة النخل بلا إغفال مجفلة مثل الظليم التالي للجسداء الشرع السلسال فصبحت ماءً جبا خالي وقد بدا ضوء النهار العالي بذي نشاطٍ غير ما مكسال ل تم استطفت كقطاة الحقف عن منزل شأزٍ قليل الوقف تعتسف الموماة أي عسف براكب لم يدر ماذا يخفي في القلب من شوق مشاد الحتف إلى هجان ذات فرع وحف وواضح ألمى برود الرشف ومخمص أهيف رابي الردف يا ناق ما يجديك ذا من وصفي هيدي هيا بنا بجد الوجف استطفت‏:‏ استعلت من طف الطائر فو ق الأرض شأز وشائز واحد صعب فيه التواء وأصله شائز مثل هائر وهار‏.‏

مشاد أيهو أصل‏.‏
ثم اغتدت مزمعة الذهاب إلى تلاع بمصير داب ثم اصدري منه إلى هرجاب لابني ددٍ فجلجل الأحزاب وبعد جر أبت للمثاب يبمبما محمودة الإياب حتى إذا أوردتها يبمبما والليل قد ألقى جرانا مظلما لم تبغ عند الورد أن تلعثما إلا لأن تشرب أو تلقما ثم زجرت العنتريس العيهما لأطب تخصف جنحا أدهما فاحتدمت بغير ليلٍ كلما قلت ونت ثابت بوخد أحذما فصبحت والليل قد تجرما كتنة إذ كانت لورد معلما قلت وقد غابت هواي الأنجم يا موقد 10 م ثم أتت في عطل يوم النوم فهب من نشوة يوم ينتمي أنا ابن شهران كرام المعجم نسأل من كان إمام الموسم قلت له به مقال لا مجمجم‏:‏ شيخ بني العباس فاعلم وافهم وانصدعت عنه خنوفٌ ترتمي تعسف ديجور الظلام المظلم كما لوى الأمرَّ كفُّ القين فصادفت معضاً عراعرين ثم على الشفشف ذي الميلين ثم مغشّاها سروم العين يريد جوف الثجة وأسفل مسيله بذوات عش وكأنه مضاف إلى داعي البين رجل أو جبل كما قيل لجبل بأعلى نجران قاضي يريد قاضي دين‏.‏

قال الراجز‏:‏ لما رأى قاضي دين بانا بكبة فاقتحم الزيدانا موضع محفدة من خوف داعي البين ولا معنى لذا والناقة لا يروعها داعي البين ولكنه مما غير على الرّداعي وبقي َبتغييره والجوف في الموضع الذي وقعت فيه‏.‏

حتى إذا أوردتها سروما حيث ترى الآبار والكروما خوت نزوّاً رحلة محطوما كما رأيت الزَّيف المرموما ما كان إلا الشرب والتلقيما حتى اجر هدت حاديا رسوما تجشم من أرينب المجشوما ومن ذوات المبرح الحزوما ما زال ذاك دأبها الصميما تصلي الحزابي مارنا جريما فكم طوت في ظلم الحنادس وخدا إلى الطلحة من نسانس براكب مستشعر الملابس مستيقظ الهامة غير ناعس تعتسف البيد بلا مؤنس ثم اعتلت بطن سروم وخدا أمّاً إلى صعدة سيرا قصدا براكب ألقى الكرى والرقدا يرعى على النأى لهند عهدا لما رأى عيسى المسير الجدا ألقت بها وند درٍ والصدا السهل تطويه وتعلو النجدا حتى أتت صعدة تشكو الكدا ناسلة تسبق فيها الوفدا ما كان إلا لُقماً ووردا في منزل كان لها موافق سهل لدى قتّ وحوض رائق لو أخطأت همّي لسبق السابق ثم اشمعلت في ظلام غاسق تؤم من قضان أعلى الخانق وأعينا للماس والغرانق لطمؤٍ تدعس في شبارق فصبحت خيوان ذا الحدائق والفجر لما لاح في المشارق براكب يكتم شأن العاشق أما إلى جرفة ذات الفرع ثم عجيباً بانحدار وضع خفضا إلى ريدة بعد الرفع حتى أتتها في فوات الجمع بنعمة الله الجليل الصنع ومنه الضخم وحسن الدفع ثم انتحت بعد منام السابع ضامرة مثل الهلال الخالع لمنقل الحيفة ذي المجازع تحن من شوق حنين النازع لمرمل ذي الوعث والكوارع فصبحت عند الصباح الطالع صنعاء من غدوة يوم السابع بنعمة الله الجليل الصانع ومنه والفضل منه الواسع المحسن المعطي العزيز المانع ثم انتحت تجتاب عرض الحقل براكب تاج قليل الثِّقل همتها يكلى بسير مجل فاحتدمتها قبل فيء الظل تضيف بوسان اعتساف الهقل وجبنا منها بوخد رسل قلت لها لما استوت في السهل من جبن‏:‏ يا ناق أهلي أهلي ألقي بغربي رداع رحلي بمنّ ربي ذي العلى والفضل ثم اسلمي يا ناق ما بقيت وارعي سميّ لعرش حيث شيت والشرع الريان إن ظميت لأي ماء بقرى سقيت يا نفس هل شكر لما أوليت من صنع رب منشيء مميت تبارك الرحمن من مقيت سبحانه من منيء مميت فالحمد لله على إحسانه وفضله المعروف وامتننانه سيرنا ذو اللطف في بلدانه في رزقه العفو وفي أمانه حتى أتينا البيت في مكانه ثم قضينا شأننا من شأنه من طوفه والمسح من أركانه ثم هدانا الله في ضمانه كلا إلى المحبوب من أوطانه مع الذي يأمل من غفرانه كملت الأرجوزة وكمل بكمالها كتاب جزيرة العرب والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد خاتم النبيين وآله وصحبه الطاهرين وسلام‏.‏

للامانة العلمية فقد تم نقله من منتدى مملكة سبأ لواضعه جزاه الله خير الجزاء






















الموضوع الأصلي: صفة جزيرة العرب -الهمداني || الكاتب: ط ع س || المصدر: موسوعة طعس العربية

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات





wtm [.dvm hguvf -hgil]hkd hgil]hkd [.dvm

ط ع س âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
العرب , الهمداني , جزيرة , سـب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

الصفحات الإضافية سياسة الخصوصية - Privacy Policy

Bookmark and Share


الساعة الآن 08:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.5.2 TranZ By Almuhajir
المواضيع المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي موسوعة طعس العربية و إنما تمثل كاتبها فقط
This Forum used Arshfny Mod by islam servant